..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دويلات التكفيرمشروع أمريكا الجديد في المنطقة

علي جابر الفتلاوي

مشروع أمريكا الجديد في المنطقة هو دعم جماعات وأحزاب التكفير التي (تجاهد) لإنشاء دويلات دينية تكفيرية، وقد احتضنت أمريكا هذه الجماعات لإنها تحقق لها مشروعها الجديد وهو تقسيم دول المنطقة تحقيقا لرغبة الحركة الصهيونية، أما حكومات العوائل الوراثية فقد أنتهى دورها ومهمتها وزمنها، وحل زمن دويلات التكفير، وتسميهم أمريكا جماعات الإسلام المعتدل، والمسلم المعتدل عند أمريكا هو من يجيز قتل المسلم الآخر، ويعلن المصالحة مع إسرائيل، بل يحرّم قتال اليهود الصهاينة في فلسطين، وخير من يمثلهم عند أمريكا اليوم جماعة الإخوان المسلمين، وفي تقديري أن تركيا بقيادة أردوغان وحزبة المنتمي فكريا إلى جماعة الإخوان لعبت دورا مهما في تغيير هذه القناعات من خلال التأثير على اللوبي اليهودي الصهيوني، وهو العصب المحرّك للحكومة الأمريكية والحكومات الغربية.

نحن نعرف أن أمريكا تستوحي سياستها في منطقتنا العربية والإسلامية من مصلحتها ومصلحة إسرائيل، وفي رأيي أن اللوبي اليهودي الصهيوني يفرض أحيانا مشاريع على الإدارة الأمريكية وعليها التنفيذ، وإلّا فالتغيير في الإدارة وارد بوسائل يهودية صهيونية معروفة لدى الساسة الأمريكان، وبات معروفا أن جواز العبور لتولي أي مسؤولية مهمة في الإدارة الأمريكية أو الحكومات الغربية هو الولاء للصهيونية، وفق هذه المعادلة لا نتفاجئ عندما  نرى أحيانا مسؤولا أمريكيا أوغربيا من خارج الديانة اليهودية، وهو يتبنى المشاريع الصهيونية بحماس أكبر من اليهودي الصهيوني، لأن اللوبي اليهودي الصهيوني هو المالك لرأس المال والإعلام ووسائل التأثير الأخرى، وهو الموجه للقرار .

من أدوات اللوبي اليهودي الصهيوني اليوم، الإسلام التكفيري الذي ترعاه السعودية بشكل رئيس، وينافسها في هذه المهمة جماعة الإخوان المسلمين الذين برز دورهم بشكل أكبر بعد أحداث ما سمي في حينها ( الربيع العربي )، وعرفت الشعوب أنه ربيع التيارات السلفية وليس ربيعا عربيا، ولكن بعد فوات الأوان، أنه ربيع الحركات التكفيرية المدعومة من أمريكا وإسرائيل، ومؤشرات الميدان نستوحي منها أن أمريكا واللوبي الصهيوني يعولان اليوم على التيار السلفي التكفيري بما فيهم جماعة الأخوان، أكثر من إعتمادهم على عوائل الحكم الوراثية في الخليج رغم أن الحكومة السعودية ومذهبها الوهابي يؤمن بالتكفير أيضا، وهو من أنتج الكثير من الحركات والمنظمات التكفيرية، أرى أن حركات ومنظمات التكفير، هي مشروع المستقبل بالنسبة للحركة الصهونية وأمريكا، سيما وأن هذه الحركات تحرّم قتال اليهود الصهاينة في فلسطين، وتوجب قتال المسلمين المختلفين عنهم، وتعدّه باب الدخول إلى الجنة للإستمتاع بالحوريات.

 الجنس عند التكفيريين مهم جدا، في الدنيا سمحوا لأنفسهم بجهاد النكاح حتى مع المتزوجة أو القاصر، وإن لم تتوفرالنساء يقوم أحد المجاهدين بدور إشباع الرغبة الجنسية للمجاهدين ( اللواط ) ويعدّ من يلاط  به مجاهدا لأنه يُسعد المجاهدين الآخرين، هذا هو منهج التكفير الذي أشاعه الوهابيون،  كل شيء مباح عندهم، الجنس وسفك الدماء وسلب الأموال، وتدمير المعالم التأريخية والتراثية، هذا دينهم وهو دين اللادين، الذي يعد الجنس الإباحي هدفا مهما من أهداف الجهاد .

 أرى حكومات العوائل في الخليج في طريقها للتغيير من خلال مؤشرات ميدانية كثيرة، منها تصريح أوباما قبل فترة عندما قال أن التهديد للحكومات الخليجية ليس من إيران بل من شعوبها، بسبب ضغط هذه الحكومات على شعوبها، لكن حكومات العوائل المتخلفة التي حرمت شعوبها من الحرية والديمقراطية والعيش الكريم، لا تريد أن تقرّ بهذه الحقيقة، السعودية تعدّ نفسها الفحل الذي لا يقهر، لكن أسياد هذا الفحل دفعوا به إلى حتفه من خلال العدوان السعودي على اليمن، لم تكن السعودية تشن حربا مباشرة، بل تدفع الأموال الطائلة التي تسرقها من لقمة عيش شعب نجد والحجاز ليقوم الآخرون بالقتال نيابة عنها، لكن هذه المرّة دفعت أمريكا واللوبي اليهودي السعودية إلى الفخ، مع السماح لحركات التكفير المسلحة حلفاء أمريكا الجدد بالعمل داخل السعودية، كمرحلة أولى لتقسيم السعودية إلى دويلات تكفيرية متخلفة، وهذا هو المشروع الأمريكي الصهيوني الجديد المراد تطبيقه في المنطقة، وأدواتهم لتحقيق هذا المشروع منظمات وحركات الإرهاب التكفيرية .

هناك خطان يقودان التكفير في المنطقة، الخط الأول بقيادة السعودية وحكومات الخليج التابعة لمحورها، والآخر خط الإخوان المسلمين المدعوم من قطر وتركيا، وترفض السعودية منافسة جماعة الأخوان لها في هذا الدور، لكن تتوحد جهود الخطين في بعض المحطات، مثل العدوان على سوريا واليمن والعراق، لكنها اختلفت معهم في مصر، وكلا الخطين تحت رعاية أمريكا واللوبي اليهودي الصهيوني، وفي تقديري أن خط الإخوان المسلمين والمنظمات الإرهابية  التي تحت رعايته هو الأهم اليوم عند أمريكا والصهيونية، ترى أمريكا خط الإخوان المسلمين المدعوم من تركيا وقطر خط الإسلام المعتدل، وكيف لا تراه إسلاما معتدلا وهو يحرّم قتال الصهاينة في فلسطين، ويوجب قتال المسلم المختلف خاصة الذي يحث على قتال الصهاينة في فلسطين .

 جميع منظمات التكفير في العالم المحسوبة على الطائفة السنية هي من إنتاج هذين الخطين، لذا من الواجب على جميع علماء السنة الرافضين للإرهاب التبرئ من هؤلاء، لأنهم يشكلون خطرا على الإسلام والمذهب السني، ومنظمات الإرهاب بكل انتماءاتها هي في خدمة الأهداف الأمريكية والصهيونية، وتعد هذه المنظمات أدوات التنفيذ للمشروع الأمريكي الهادف تقسيم دول المنطقة إلى دويلات تكفيرية متناحرة خدمة لإسرائيل، والخط السعودي يوافق على تقسيم جميع دول المنطقة، ولا يتصور الخط التكفيري السعودي المتخلف أن السعودية من ضمن الدول المشمولة بمشروع التقسيم، وبوادر هذا الهدف بدأت بالظهور من خلال العدوان على اليمن، وبعد مفاوضات الإتفاق النووي مع إيران، في رأيي إذا عقد الإتفاق النووي مع إيران ستصدر شهادة الوفاة لحكومات الوراثة في الخليج، وستصاب إسرائيل أيضا بالجنون، ولا أستبعد أن اللوبي اليهودي الصهيوني سيضع العراقيل من أجل أن لا يتحقق الإتفاق مع إيران .

 إنّ الحكومات الوراثية في الخليج، تعرف أن  بقاءها في الحكم مرتبط بمقدار النفع الذي تقدمه إلى المحور الأمريكي الصهيوني، وتعرف أن من نصّبها وفرضها على الشعوب، هي أمريكا وإسرائيل مقابل تطوع هذه الحكومات التي عفا عليها الزمن لخدمة أهداف المحور الأمريكي الصهيوني، ولا شك أن الفكر الوهابي التكفيري هو من أنتج منظمات الإرهاب التكفيرية في العالم، بمباركة ودعم أمريكي مباشر، منذ تأسيس منظمة القاعدة في أفغانستان حتى يومنا هذا، لقد وجدتْ أمريكا بعد تأسيس منظمة القاعدة أن منظمات الإرهاب التي تؤمن بالإسلام التكفيري هي الأنفع لها وللصهيونية، فأخذت تهتم بهذا الجانب ولا زالت تدعم جميع هذه المنظمات، ربما نسمع أن منظمة إرهابية هنا أو هناك سببت ضررا محدودا لدولة حليفة لأمريكا، أو هددت بعض المصالح الأمريكية لغاية محددة سلفا، حينئذ تقف أمريكا ضد هذه المنظمة بنسبة معينة، لكن لا تقضي عليها نهائيا، بل تبقيها على قيد الحياة، وربما ترّحلها إلى دولة أخرى بعنوان جديد، ويتعاون مع أمريكا في هذا الخط أجهزة مخابرات غربية مثل بريطانيا.

أكد حقيقة دعم أمريكا لمنظمات الإرهاب كثير من الباحثين في الغرب والشرق، إضافة إلى بعض السياسيين الأمريكيين، ومنهم ( هيلاري كلنتون ) وزيرة خارجية أمريكا السابقة، ذكرت في كتابها ( خيارات صعبة )، أنه (( تم الاتفاق على إعلان الدولة الإسلامية يوم ( 5 / 7 / 2013 ) وكنا ننتظر الاعلان لكي نعترف نحن وأوربا بها فورا )) ، أرى أن الأمر بأعلان الدولة اللا إسلامية جاء بناء على أمر صادر إلى الحكومة الأمريكية والحكومات الغربية من اللوبي اليهودي العالمي الذي يتحكم ويسيّرعن بعد هذه الحكومات، وذكرت ( كلنتون ) في نفس الكتاب، أن جماعة الأخوان المسلمين يعملون ضمن دائرة النفوذ الأمريكي (( وبعد ما فشل مشروعنا في مصر عقب سقوط الأخوان المسلمين، كان التوجه إلى دول الخليج، وكانت أول دولة مهيأة هي الكويت عن طريق أعواننا الأخوان هناك، فالسعودية ثم الأمارات والبحرين وعمان، وبعد ذلك يعاد تقسيم المنطقة العربية، وتصبح السيطرة لنا بالكامل، خاصة على منابع النفط والمنافذ البحرية )) .

 نستوحي من كلام ( هيلاري كلنتون ) أن هناك تقاربا بين ( داعش ) التي أنشأتها أمريكا لغرض تقسيم دول المنطقة، وبين جماعة الأخوان المسلمين، وأقدر أن داعش هي الجناح العسكري لجماعة الأخوان، وقد ظهر ذلك واضحا من خلال دعم حكومة الأخوان في مصر برئاسة محمود مرسي لداعش، وكذك دعم جميع الأحزاب التابعة فكريا لجماعة الأخوان، ومنها حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة أردوغان، ونستوحي أيضا أن حكم العوائل في الخليج قد انتهت صلاحيته، وحسب الأمنية الأمريكية سيبدأ حكم دويلات التكفير التابعة لمحور الإخوان المسلمين الذي ترعاه الحكومتين التركية والقطرية، وهذا التيار مدعوم من اللوبي اليهودي العالمي ويعلقون آمالهم عليه لتحقيق أهدافهم.

 المؤشرات الميدانية نستوحي منها أن شعوب المنطقة خاصة في العراق وسوريا والمقاومة في لبنان واليمن ستُفشِل هذا المشروع الأمريكي الصهيوني، بعد أن سقط القناع عن الجهات الداعمة للإرهاب التكفيري، المتمثل في الخط السعودي والخط التركي القطري، برعاية أمريكية صهيونية، وستستمر المقاومة في نهجها للقضاء على منهج التكفير المتحالف مع الصهيونية، وسيبقى الهدف المركزي للشعوب المسلمة القضاء على إسرائيل، رغم أن إسلام التكفير يريد أن ينسى المسلون هذا الهدف، وعلينا أن نعي النوايا السيئة لأمريكا التي تعمل وفق معادلة بقاء داعش على قيد الحياة لحين تطبيق مشروع التقسيم، أو تغيير المعادلة السياسية لصالح التيار السياسي الأمريكي .

 الملفت في النشاط الأمريكي الأوربي وظهر ذلك واضحا في مؤتمر باريس الذي حضره الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء، وتصريحات بعض السياسيين السنة التابعين لمحورداعش، أنهم ربطوا بين مشروع المصالحة الوطنية، واطروحة التخلص من داعش وتقسيم العراق، ويعنون بالمصالحة العفو عن السياسيين  الدواعش والبعثيين المطلوبين للقضاء العراقي وعودتهم للعمل من جديد،  مع الغاء قانون المساءلة والعدالة، وإجراءات وطلبات أخرى تصب نتائجها في غير مصلحة الشعب العراقي، وقد تبنى الأمريكان هذا الطرح، وعدّوا مشروع المصالحة بابا للتخلص من داعش ومن التقسيم، ويؤيد  الأمريكان في هذه الإطروحة السياسيين السنة الدواعش والبعثيين وسياسيين من خارج هذا الخط لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية والحزبية، وحدد أحد السياسيين الدواعش اعتبارا من موعد عقد مؤتمر باريس فترة ثلاثة اشهر لحكومة العبادي لتفيذ مشروع المصالحة، والذي يجلب الإستغراب أن أحد القادة العسكريين الأمريكان طالب بنفس ما يطالب به السياسيون الدواعش والبعثيين، وتكلم القائد العسكري الأمريكي وكأنه الناطق باسم سنة العراق .

المعطيات تشير إلى أن أول الخطر سيلحق بالمكون السني بسبب سياسة السياسيين الدواعش والبعثيين الذين يدعون تمثيلهم للسنة، فهم من أدخلوا داعش إلى المحافظات السنية ودمروها وهجّروا المواطنين منها، ولا زالوا مستمرين في مشروعهم التدميري تحت عناوين منها مشروع المصالحة مع المجرمين المطلوبين للعدالة، إذا أراد المكون السني أن يتخلص من مشاكله عليه أن يرفض السياسيين السائرين في مشروع التدمير للمحافظات السنية، أرى أن الأمر خطير وقد تتدخل دول مثل السعودية وتركيا وقطرعسكريا لتنفيذ مشروع التقسيم، عليه نحذر جميع السياسيين الذين يتكلمون باسم العراق أن يوحدوا صفوفهم ويتركوا المناكفات السياسية التي أوصلتنا إلى هذه الحال السيئة، إمريكا لا تريد لداعش أن تنتهي قبل الموافقة على مشروع التقسيم، وفي نفس الوقت لا تريد أمريكا للجيش العراقي أن يستعيد قوته، لهذا السبب لا توافق على تسليح الجيش  بأسحلة فاعلة رغم العقود المبرمة بين الطرفين، وتريد للضباط الفاسدين أن يبقوا يمارسون نشاطهم المشبوه، لأنهم قناة تمرير للمشاريع المشبوهة والإنسحابات والخيانات.

بات واضحا أن داعش مخلب أمريكا الجديد في المنطقة، وعندما أدخلتها إلى العراق أعلن أوباما على الفور تشكيل حلف دولي لمحاربتها، وأعلن أن الحلف يحتاج ثلاث سنوات على الأقل للقضاء على داعش، وبعض الساسة الأمريكان طلبوا أكثر من ثلاث سنوات، وآخر سقف زمني حدده أحد جنرالات الحرب الأمريكي الذي تحدث باسم السنة الدواعش، أن التحالف يحتاج خمس سنوات كي تُطرد داعش من العراق، كما رفضت أمريكا إدراج داعش ضمن منظمات الإرهاب بحجة أنها امتداد للقاعدة، علما أنها هي من أنشأ منظمة القاعدة في أفغانستان بالتعاون مع السعودية ومحورها الخليجي، كل هذه الأمنيات الأمريكية الصهيونية التكفيرية، تبددت وانقلب السحر على الساحر عندما أصدرت المرجعية فتوى الجهاد الكفائي، وعلى أثرها تشكلت فصائل المقاومة الإسلامية من الحشد الشعبي الذي قلب الموازين وأرجع سهام الحقد الطائفي إلى نحور الاعداء، وقد أصبح الحشد الشعبي السدّ المنيع للحفاظ على العراق الواحد، فشعرت أمريكا وحلفاؤها في العراق والمنطقة بالقلق، وأخذت تشن حملات التشويه على الحشد الشعبي لينالوا من عزيمته، لكن الحشد الشعبي تحول إلى صخرة تتحطم عليها رؤوس الأعداء.

لهذه الاسباب نرى أمريكا غير جادة في محاربة داعش، بل هي دخلت في اللعبة دعما لداعش، لم يرالعراق تأثيرا للغارات الأمريكية على داعش، بل العكس هو الصحيح، أخذت داعش تتمدد في ظل وجود الطائرات الأمريكية، وقوافل داعش تنطلق من سوريا إلى العراق قاطعة مئات الكيلومترات بوجود الطيران الأمريكي، وأكثر من ذلك رُصدت طائرات تقدم الدعم إلى داعش، وتمنع الطيران العراقي من القيام بواجبه في المواقع التي تتمركز فيها داعش، بحجة أن هذه المنطقة أو تلك من مسؤولية الطيران الأمريكي، وقد أكد هذه الأمور المقاتلون العراقيون في الميدان، إضافة إلى بعض المسؤولين الأمريكان، داعش دخلت الموصل قبل عام من الآن واليوم تمددت ودخلت الانبار!فأين طيران التحالف الدولي من داعش؟ يقول السنتور الأمريكي جون ماكين :

 حملتنا الجوية بالعراق غير مجدية، 75 % من الطائرات تعود لقواعدها دون ضرب الأهداف . ويقول بريمر الحاكم المدني أيام الاحتلال: هناك حاليا ( 14 ) غارة جوية في اليوم، ثلاثة أرباعها تعود دون قصف أهدافها، وفي تقديري هذه حقيقة كشفها هذان الامريكيان الصهيونيان تطمينا لداعش ورعاة داعش، هذا هو الواقع الذي يجري على الأرض، في مقابل ذلك هناك تسويف وكذب أمريكي في مواعيد تسليح الجيش العراقي رغم الإتفاقات المعقودة بين الطرفين، المعطيات على الأرض تقول أن داعش وسيلة لتقسيم العراق، أو فرض معادلة سياسية جديدة وواقع سياسي جديد، وحسب تقديري أن حكومة كردستان طرف في هذه المعادلة، كما هي طرف في لعبة داعش، لكن بعض السياسيين العراقيين المحسوبين على الصف الوطني غافلون أو يتغافلون عن هذه الحقائق، ومن حق المواطن أن يتساءل ما سرّ هذا التغافل أو الغفلة ؟ والأبعد من ذلك يتبنى بعض السياسيين مطالب السياسيين الدواعش والبعثيين تحت عنوان المصالحة الوطنية، مثل ما تبنوا سابقا مطالب ساحات الاعتصام في الانبار.

استطلع المستقبل من خلال المعطيات السابقة، أن أمريكا تريد تعيين خدام جدد يديرون مصالحها ويحققون مشروعها الجديد بدلا من الخدام ( الحكام ) الأعراب في الخليج، لأنها رأت أن من مصلحتها ومصلحة إسرائيل إنهاء حكم العوائل الوراثية بعد أن تجاوزها الزمن، والبديل وجوه جديدة تحمل صفة الإسلام المعتدل حسب رؤية أمريكا عن الاعتدال، وخير من يمثل هذا الإتجاه عند أمريكا اليوم جماعة الأخوان المسلمين، سيما وأن لهؤلاء حضور في الساحة السياسية في المنطقة، إضافة إلى أنهم أثبتوا بالتجربة خاصة في مصر وتركيا، أنهم خير من يحقق الأهداف الأمريكية الصهيونية، فهم يتبنون منهج التكفير الذي تعوّل أمريكا عليه كثيرا، لأنه الوسيلة لتمزيق وحدة المسلمين وإضعافهم، ويوجب قتل المسلم الآخر،  ويحرّم قتال اليهود الصهاينة في فلسطين، إضافة إلى ما يقوم به التكفير من تشويه لصورة الإسلام الأصيل،  تطمح أمريكا إنشاء دويلات التكفير لتقوم بالقتال نيابة عن إسرائيل مع المقاومة الإسلامية التي تخشاها إسرائيل وأمريكا، وهذا هو الهدف المركزي لهذه الدويلات، تحويل المعركة مع إسرائيل إلى معركة بين المسلمين.

السعودية رائدة التكفير في المنطقة بدأت تتعامل مع إسرائيل في العلن، كذلك جماعة الإخوان المسلمين، فالتكفيريون لا يعدون إسرائيل عدوا بل عدوهم إيران، والخطان التكفيريان السعودي  وخط جماعة الإخوان متفقان على هذا الهدف، أخيرا نقول لأمريكا ولخدامها الجدد والقدامى، خسئتم ! الشعوب عرفت نواياكم الخبيثة وكشفت أهدافكم، وسترجع سهام الموت التي تريدون توجيهها على الشعوب إلى نحوركم، وستبقى المقاومة شوكة في عيون أعداء الشعوب، وستقضي المقاومة الشريفة على التكفير المطية الجديدة لأمريكا وإسرائيل، وستزداد المقاومة قوة وخبرة واتساعا وتوحدا بوجه الصهاينة المغتصبين .

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000