هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


واقف في الظلام ...كتاب عن الالام والاحلام

كاظم حسوني

( واقف في الظلام ) كتاب قراته دفعة واحدة بمتعة كبيرة ، انصرفت اليه بملء جوارحي لما حمل من جماليات السرد المحكم ، ما حسبت وانا في الصفحات الاولى انه يبقى على هذا التوتر وهذه الكثافة لاكثر من بضع صفحات اخرى ، واذا التوتر والكثافة يستمران ، يشتدان ، وفي تغير يتواتر دائما على غير ما توقع ، ونحن نخترق عوالم الظلام ، والغضب في ( سجن المخابرات / الحاكمية ) للنظام السابق ، ، انه كتاب مذكرات ، رواية ، سيرة ، سمه ماشئت ، لتجربة السجن التي ذاق ويلاتها الشاعر عبد الزهرة زكي ، الذي استثمر طاقته الشعرية والسردية بجمالياتها وصورها ، تعويضا لنيران مازالت كامنة فيه ، ولاعترف قبل المضي الى ابعد انني اتحدث هنا عن كتاب هو الاعمق والاروع لكل ما قرات عن ادب السجون ، وانا اختلس المتعة لبراعة السرد المضمخ بالشعر ، ناسجا لوحات مشحونة بالاثارة وصرخات الاحتجاج والغضب ، والحزن الفادح ، وخيوط الامل ، لرجل زج مرغما في دركات الجحيم وحلكة الزنازين ، وهو يصور ويروي مقاومته واحتجاجه وصراعه غالبا ومغلوبا ، محاولا قهر الموت والانهيار بغية الثبات الى النهاية ، او حين يصف ببراعة قبح الاقبية والدهاليز المعتمة التي يساق اليها الناس كالقطيع تحت السياط والترويع ، ليظل المرء حائرا وهو يرى حيوات تتعذب ، وتنتفض ، تتدافع وتستكين ، مشاهد تكشف عن عالم غريب ، مستهجن لعله يشكل عينه لالام الانسانية برمتها ! صب فيها الشاعر المبتلى بسجنه وسجانيه حمى الكتابة والالم ، معريا بشاعات سحق وامتهان كرامة الانسان ، عبر سرد يتدفق منه بوح انساني يتخطى الحدود الضيقة للمكان ويتجاوزها لشمل السجون والمعتقلات باسرها ، سرد مشحون بعاطفة ملتهبة ، تجرح وتدمي بصدق نبرتها من خلال انسيابه العفوي وتصويره الدقيق ، لصرخات ساخطة محتجة ، امام لا معقولية مايجري لكوميديا سوداء ، تجاوزت معانيها الماساوية اي تصور ، لما يتعرض له الانسان العراقي ، وما يلاقيه من شقاء ساحق واضطهاد يودي به في الغالب الى الموت ، وما يثيره كل ذلك من حيرة وتساؤلات كبيرة تتعلق بمصائر الناس ، ، انها قصة عبد الزهرة زكي والالاف من الحيوات البريئة الرازحة في الاقبية المظلمة لاسباب واهية ، منها ماتعرض له الشاعر عبد الزهرة زكي من حبس وتعذيب بسبب تلقيه رسالة من احد زملاء الدراسة يقطن في كردستان ، ليزج به في زنزنة انفرادية لفترة ، ثم يرمى به في زنزانة اخرى ضيقة لم يجد فيها مكانا يستلقي فيه الابمشقة مع خمس سجناء اخرين هم ، خميس ومحمد وابو تحسين الايراني وفتحي المصري وعلاء ، فياخذه الحزن عليهم وعلى نفسه ، ذلك الحزن السادر الذي من شانه ان يرافق كل حب ، وهو يقاسي واياهم المعاناة ذاتها في مسلسل يومي يتجدد فيه القهر والاسى ،من لدن سلطة غاشمة لم تابه بالفرد ومصيرة ، ، ثم يتناوب السرد ليشمل عوالم اخرى ، بنبض دافىء ولمحات ذكية ، مصورا جوانب من عمله في جريدة الجمهورية ، وملمحا الى هاجس خوفة اليومي من الاعتقال في اية لحظة ! ثم منتقلا الى معاناة اعوام الحصار ، وسني دراسته الجامعية ، وشيئا من طفولته ، ثم العودة الى احزانه لمعاناة ومخاوف اسرته لفداحة غيابة وما ينقل لها من شائعات عن مصيرة في متاهات السجون ، كل تلك الانثيالات وغيرها دونها عبد الزهرة زكي في سياق خلقه لشهادة صادقة مثلت صورة من جوانب زمن الماساة الذي دام لعقود طويلة ، رغم ان راهننا لايقل فداحة ، ونحن نقاوم منذ التغييرعصابات حاقدة هي اشرس ما عرف التاريخ من جناة

كاظم حسوني


التعليقات




5000