..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الطفولة العراقية والحرمان

د. ناهدة محمد علي

إطلعت اليوم على مجموعة من الإحصائيات عن أوضاع الطفولة في العراق والتي أصدرتها منظمة ( أطفال الحرب ) و ( اليونيسيف ) .

في تقرير منظمة ( أطفال الجرب ) أكدت هذه المنظمة على أن العراق هو من أسوأ مناطق الشرق الأوسط في علاج مشكلة الطفولة , وتبلغ نسب الأطفال والشباب 56% تقريباً من مجموع السكان  , كما ترتفع نسبة عمالة الأطفال , ويُستغل بعض الأطفال بحدود سن 14 في العمليات الإنتحارية ! .

في مسح أُسري تعاونت فيه الحكومة العراقية مع منظمة اليونيسيف جرى تشخيص أن 32% من أطفال العراق قد حُرموا من الخدمات الصحية والإنسانية مع أن مجموع الأطفال الذين هم دون سن 18 يبلغ 16,6 مليون نسمة وهذا يعني أن شعبنا نصفه من الأطفال ؟ .

تؤكد التقارير الحكومية على أن 99% من الولادات هي مسجلة لكن معدل الوفيات للأطفال الحديثي الولادة هو 32 لكل 1000 , أي أنه يموت سنوياً 35000 ألف طفل حديث الولادة , بالإضافة ألى أن 1 من كل 4 من الأطفال يعاني من تخلف جسدي أو عقلي بسبب نقص التغذية والظروف الصحية والبيئية المتردية ! .

إعترضت منظمة اليونيسيف على نسبة المتعرضين للعنف الجسدي في المدارس , وتبلغ نسبتهم تقريباً 3,3 مليون تلميذ مع أن العراق قد صادق على وثيقة حقوق الطفل , لكن العنف لا زال يمارس في داخل المدارس وخارجها , ونلاحظ أن أكثر من ربع الأطفال بعمر 2 - 14 ونسبتهم 27,7% يتعرضون إلى العنف الأسري كأسلوب للتربية , كما يتعرض الطفل للقسوة من قِبل الأسر الريفية بنسبة 75% أكثر من الأسر الحضرية , ويتعرض الذكور أكثر من الإناث ! .

بجمع هذه المعلومات ثم تسليط الضوء عليها نجد أن الطفل العراقي يعيش في حالة مزرية من الحرمان المادي والمعنوي , الجسدي والنفسي , ويتصل هذا بحرمان الأمهات من الرعاية الصحية الجسدية والنفسية وبسبب التلوث الحاصل للغذاء والهواء والماء مع نقص التوفير اللازم للغذاء الصحي والماء , ولا ننتظر بعد هذا إلا ولادات مشوهة أو ناقصة ومريضة ومع حاجة العراق إلى أجيال بناء تساهم في عملية التنمية وترميم البناء الفوقي والتحتي للمجتمع لكن النتيجة هنا هو ليس ما يحتاجه العراق وما نزرعه نجنيه , وإلا لماذا يرمي الطفل العراقي بنفسه في أحضان الإرهاب ليوزع لحمه على السماء والأرض , ولماذا يصل الطفل إلى هذا القرار اليائس فالموت هنا لديه هو أفضل من الحياة , ولماذا أيضاً لا يجد الطفل العراقي الرعاية والحنان في المدرسة أو في البيت بل يصبح الطفل هنا لضعفه متنفساً يتنفس من خلاله المعلم المريض والوالد المهووس في القسوة والعنف ليخرجان من داخلهما الغضب الإجتماعي الذي لا يستطيعان أن يسقطانه إلا على من هو أضعف منهما , وبالمحصلة يتخرج من بيوتنا ومدارسنا من يمارس العنف مستقبلاً أينما كان وتتحقق القاعدة المعروفة العنف يولد العنف .

تنتشر الآن في أحياء العراق مظاهر جديدة للفساد الإجتماعي يمارسها الأطفال والشباب , فهم بالإضافة ألى إستخدامهم لأنواع الحبوب المخدرة والمهلوسة تستخدم الآن أنواع من السكائر المخدرة ( والنركيلة ) والتي أخذت تدخل إلى البيوت العراقية بعلم الوالدين أو بدونه حيث أن منطق القوة يفرض نفسه وعلى نفس الأسس ولا يستطيع الوالدان هنا إلا السكوت مرغمين . كما ينتشر ليلاً الشباب المتصيد , وإنفجار الشباب هنا هو شكل منطقي ونتيجة للضغط الإجتماعي , وقد يساهم هذا الإنفجار في تحطيم بنية المجتمع العراقي , وتساهم أنواع المخدرات في خلق جيل غير مبالِ بالموت والحياة ولا حدود فاصلة بين الشر والخير ولا خطوط حمراء لمجتمع يسهل فيه القتل والسرقة والإحتيال والرشوة , وعلى هذا تصبح القيم الخيرة مجرد ملصقات جدارية لا يقرأها أحد لأن كثير من أطفالنا قد تربوا في مدارس هبط فيها المستوى الدراسي وإنعدمت فيها القدوة ومن أُسر تفككت فيها الأواصر الأُسرية بسبب إرتفاع نسب الطلاق وعودة تعدد الزوجات , ولم يعد القاعدة أو القيمة القديمة والتي هي ( العطف على الصغير وإحترام الكبير) معلقة في مدارسنا أو على جدران بيوتنا , وأصبح الدين واحداً من القيم الخيرة التي يمر عليها الطفل أو الشاب وعلى فمه ألف إبتسامة ساخرة وحائرة لأنه وببساطة يرى أن البعض يقتل والآخر يسرق والثالث يرتشي ثم يذهب ليتوضأ للصلاة .

  

د. ناهدة محمد علي


التعليقات




5000