..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
محمد عبد الرضا الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهروب من الجحيم وإلى الجحيم ( 2 )

صباح الزبيدي

كان يوما صيفيا حارا عندما وصل الى مكتبي  صديقي ابن كركوك الطيب وكان بالطبع غاضبا على اخيه بسبب الظروف العصيبة والمصائب الكثيرة التي سببها له ولزوجته الصربية الجنسية.

بعد استقبالي له وبحرارة اخوية تحمل في احضانها طيبة اهل الجنوب العراقي وبعد ان تناول القهوة التي طبختها له سكرتيرتي الصربية  بدا يردد وبألم كلماته التالية :

- الحديث سيطول ياصباح وكله آلام وشجون لقد كتب القدر علي وعلى زوجتي ان نعيش الألم تلو الألم .. والمحنة تلو المحنة ..

واستمر يعض على ألمه وجرحه الذي ينزف .. فقلت له :

- ياصديقي علينا أن نصفح ونعفوا عفو المقتدر.

كان يمتلكه غضب شديد فوجدت نفسي ادخل في محيط اللغة لاختيار كلمات يمكنني من خلالها اطفاء نار الغضب في شراينه لانه كان يشعر بالحزن والألم والأحباط.

و بعد لحظات من الصمت الممزوج بالحيرة قال :

- اليك القصة كاملة.

طلب مني اخي المقيم في المانيا ان اوجه دعوة لزوجته الموجودة في العراق اي في مدينة كركوك لزيارة عائلتي في صربيا ليتمكن بعدها من تسهيل امر خروجها من صربيا والسفر الى المانيا للعيش معه هناك لانها اسهل طريقة حسب اعتقاده.

وانطلاقا من الشعور الاخوي النبيل تجاه اخي لمساعدته في لم الشمل والعيش مع زوجته وبأمان وسعادة في المانيا.. قامت زوجتي بتوجيه دعوة وعن طريق السفارة الصربية في تركيا لزوجة اخي التي تمكنت وعن طريق الدعوة الحصول على فيزة والمجئ الى هنا وتم الحصول لها على اقامة شهر اولا وبعدها 3 اشهر..

وهكذا نزلت عندنا وتم تقديم وتوفير جميع متطلبات اقامتها ولكي تشعر بأنها جزء منا وانسانة عزيزة عندنا.

استمر بالحديث وهو يهز رأسه بعصبية وأخذ يتنفس بصعوبة يسترجع الايام المرة التي عاشها ودونها في دفتر ذكرياته وقال :

- صباح ان اخي وزوجته حطموا حياتي بتصرفاتهم الغبية هذه.

ثم راح يتذكر .. ويسترجع مغامرات اخيه التي كانت حبلى بالاحداث والتي تركت في حياته جروحا لاتندمل مها دارت الايام  وشعر بالألم يركض في جسده ..وظهر لون الحزن البارز في عينيه .. وكانت نظراته تحفها واحة من الحزن والألم .

تمالك اعصابه واستمر قائلا :

- اتصل بنا اخي من المانيا وطلب من زوجتي توجيه دعوة له لكي ياتي الى هنا ويلتقي بزوجته ويعمل لها ما يمكن عمله لغرض تسهيل امر سفرها الى المانيا ولكن بطرق مشروعه وقانونيه وعن طريق السفارة الالمانية في بلغراد ولكونه يملك اقامة دائمية في المانيا فصدقت زوجتي كلامه وعملت له دعوة لزيارتنا وزيارة زوجته المقيمة عندنا.

وصل اخي الى صربيا بسيارته بعد الحصول على الفيزة الصربية .. وكانت فرحة عظيمة لنا ولزوجته حيث نزل في بيتنا الثاني الموجود في اطراف المدينة التي نعيش فيها لان بيتنا الكائن في مركز المدينة صغير.. ولكن فرحتنا لم تدم طويلا حيث بعد 3 ايام من وصول اخي الى صربيا اتصلت بنا الشرطة الصربية واخبرتنا بالحضور فورا الى مركز الشرطة .

عندها عشت أسوأ فترات حياتي  لأفاجأ بالخبر اللعين.. الا وهو قيام اخي بمحاولة تهريب زوجته من صربية عن طريق هنغاريا (المجر) من خلال عمل فيزه المانية مزورة تم وضعها في جوازها العراقي من نوع ( G ) ولكن شرطة الحدود الصربية اكتشفت الامر وتم سحب جوازها منها واعادتها الى المدينة التي اعيش فيها لكونها تملك اقامة مؤقته على اساس الدعوة والتعهد الشخصي الذي عملته لها زوجتي اما اخي فهو يملك فيزة صربية مفتوحه واقامة دائمية المانية بلا غبار عليهما.

ولابد من الاشارة هنا الى ان الشرطة الصربية عملت تحقيقا مطولا معي ومع زوجتي ولكن اسجل لهم وبفخر واحترام وتقدير موقفهم النبيل وتفهمهم لحالة العراقيين ولحالتنا وكوننا نحظى بمحبة واحترام اهل المدينة التي نعيش فيها فتم اطلاق سراحهم ولكن ولهذه اللحظة لااحد يعرف اين جواز سفر زوجة اخي.

اما اخي فقد غادر صربيا الى المانيا تاركا هنا زوجته واحزان ومصائب كثيرة سببها لي ولزوجتي وجعلني اعيش اتعس ايام حياتي ، وارى في منامي احلام مرعبه وكوابيس تجتاح قلبي المتعب ، احس من خلالها كان حيطان ترتمي على كاهلي . والله اني كلما اتذكر ما عمله اخي معي ابكي في قلبي ..

شكرا لكم على المتابعة والى اللقاء في الحلقة القادمة.. ولمتابعة الموضوع من بدايته يرجى الاطلاع على الرابط التالي :

http://www.alnoor.se/article.asp?id=27188

 

صباح الزبيدي


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 08/07/2008 22:20:53
كان الله في عونك يا صديقي .. يبدو لي ان هذه الهموم تعبر دائرة خصوصيتها وهي جزء من معاناة العراقيين في الشتات.
ليت الأخوة في المهجر يدونون ملاحظاتهم وتجاربهم وما يهم من النصح لتعميم الفائدة للأخوة الجدد من العراقيين.
أعان الله الجميع وساعد في عودة المغتربين الى بلدهم ووطنهم.




5000