هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(حمـــيّد) قصة من (مرادي المعيّل)

كاظم حسوني

تعد قصة ( حميّد ) للقاص د.سلمان كيوش , من روائع القصص التي تنفذ للتو الى الوجدان , كونها تحتشد بكل معاني الحنين والوجع ,و(حميّد) يمثل اسطورة الجنوب المشهورة الضاجة بالحب والمعاناة , المكتظة بالحزن , الى الحد الذي ترنمت بها وانشدتها حناجر المغنيين لعدة اجيال , ورددها المفجوعون , غناء ورثاء مصطبغين بالبكاء والالم , ليتحول (حميّد) يا مصايب الله , الى صرخة مدوية تتدفق نغمتها الشجية الحانية في مطاوي الزمن , حتى اضحت اسطورة حب لا تدانى ,ففيها اي في قصة ( حميّد) وجدت السحر على اشده, واستحوذت عليّ بعذابها وعذوبتها , هذه الاسطورة التي اخرجها القاص
من رماد الزمن , وكتبها بكلمات حارقة كأنها الجمرات , جعلها تدميّ بذاك التأجج الاليم المتفجر في كل السطور, حين اعاد اليها القاص كيوش زخما حضوريا مشبعا بالدهشة والعجب والتساؤل , وسط غابات الهور ومياهه العميقة المصطخبة . انها قصة ( عفرة ) وحبيبها ( جليل) التي جسدت الحب اللا معقول والمعاناة الاليمة لـ ( عفرة) وكل ما لاقته من اجل هذا الحب من ظلم عات وماحق , لماّ زوجت قسرا من رجل نصف مجنون انجبت منه وليدها ( حميّد) نكاية لتعلقها الذي شاع بـ ( جليل) , فما ان تبدأ بقرأتها حتى تاخذك عاطفة جياشة ويعتصرك الالم لمصير الطفل ( حميّد) الذي تتركه امه من اجل
حبيبها لمصير مجهول وسط الهور فوق جباشة عائمة , لقد صور القاص فجيعة الحب العفوي العظيم الذي تسامى به ببراعة ومعالجته بشكل مغاير، فتحولت الاغنية اي ( حميّد) الى قصة عميقة الحزن بريشة هذا الفنان ذو المخيلة العاشقة في قدرتها على رسم ماهو عفوي ونافذ في النفس , اذ نعيش مع ( عفرة) بعد ان اتخذت قرارها بعناد وعزيمة للفرار مع ( جليل) الى قرية بعيدة حيث تلبسها الجنون لتترك طفلها ( حميّد) على جباشة وسط الهور طعاما للكواسر والخنازير لتأتي النهاية صادمة بعد ان تفيق عفرة على هروب ( جليل) منها !! واندفاعها بالمياه مفزوعة سعيا لانقاذ رضيعها صارخة (
حميّد) ( ياجباشتك نزلت حيلي) , وفي بحثها المحموم لم تجد له أثرا , لتضج بحرقة المياه والغابات والحيوانات والبشر بنشيج مّر و(ثغيب) ما زال يتردد منذ ازمان وهو يترنم بألم على حناجر المغنين والمقهورين (حميّد) يا مصايب الله.

 

كاظم حسوني


التعليقات




5000