.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاعلام فضيلة أم رذيلة

محمد سيف المفتي

الاعلام، منذ العقدين الاخيرين من القرن الماضي أكتشف العالم مدى قوة هذا السلاح الفتاك و فاعليته، و بات يستخدمه منهجياً و بشكل مستمر ليس فقط في المعارك الانتخابية، بل لتبرير حروب جائرة، و أفكار تدميرية.

 

وللإعلام ممثل دائم في كل بيت( التلفاز و الانترنيت)، يغسل أدمغتنا يوميا و يعيد ملأها من جديد، بمعلومات تتفق أحيانا مع أجندة صاحب القناة الذي نجهلُ ايديولوجيته وربما هو نفسه لا يعلم أنه جزء من عملية تضليل ممنهج تجاه شعبه، أو حسب مصلحة من اشترى الساعة الاخبارية، وهذه العملية لا تتناسب عادة مع قدرات الناس العاديين على سبيل المثال برامج سباق الانتخابات بلغت سعر الساعة الواحدة فيه ثمانين الف دولار، وشراء دعم قنوات تلفزيونية بلغ عدة ملايين من الدولارات.

 

وهذا الجهاز هو المسؤول الرئيسي عن تنويم الاقلام الشريفة مغناطيسيا، فنلاحظ مثلا الاقلام التي كانت تدافع عن فلسطين قبيل الحرب على غزة سكتت بعد ضرب غزة، وبات الكثير من الغربيين لسان من ليس لديهم لسان، كالطبيب النرويجي مادس كيلبرت الذي سافر الى هناك وقد جهوده ووثق قلمه معاناة الناس فيها.

سؤال يطرح نفسه، لماذا لم تكن الاقلام العربية حاضرة بقوة كهذا القلم الغربي؟

القلم العربي كان حاضرا وفق للمعطيات التي قدمت له و من ناحية أخرى تعرض لحملة تحريض جعلت لعقله الباطن تحفظات على اجراءات حماس الاحترازية، مثل حزن العتاد في مدارس الاطفال و غيرها من المواضيع المشابهه التي طرحت في مختلف القنوات و لست بصدد تلأييدها أو تفنيدها، لكنها غطت على مأساة شعب كامل وبررت لقصف البلابل بالقنابل.

 

الاعلام و خصوصا التلفاز وسيلة ممتازة للتغطية على مشاريع لا أخلاقية في انظمة ديمقراطية، إلى درجة أن الديمقراطية أصبحت كأميبيا تتغير أطرافها وفق الظروف.

الاعلام نظريا هو عملية مبرمجة و نظامية لجعل النظام شفافا أمام الشعب و للإعلام سلطة في السؤال و التحري و لهذا سمي بالسلطة الرابعة، أما الحقيقة فإنه شفاف في مكان بحيث يسمح لنا أن نرى الأمر من زاوية معينة و يخفي عنا جزء آخر.

يمارسون فيها بالضبط ما هو ممنوع في العدالة، يمنع المدعي أو المحامي من طرح الاسئلة الاستدلالية التي لا تقبل إلا جوابا واحدا.

من ناحية أخرى وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلتنا في متناول اليد على طول الليل و النهار، و الصفحات الخاصة و الترويج الممنهج و أختيار الشريحة المطلوبة، جعلنا أهداف منتخبة من عدة أطراف.

هكذا أصبحت حرية التعبير عن الرأي مسيطر عليها، و أصبحت عملية مسيسة و ممنهجة، تستثمر كثير من الجهات الحزبية و الدولية و المنظماتية أموالا طائلة و موظفين دائميين و مراقبين لهذا المجال للتفاعل مع الجمهور و تحريكه باتجاه معين، بينما يعتقد الشعب أنه حر في التعبير عن رأيه و أتخاذ قراره.

يدرك المسيطرين على جهاز الاعلام تماما فاعلية سلاحهم، لذلك يتلاعبون بالشعوب بطريقة لعب الشطرنج. عندما تهدد جهة معينة يجب أن يخرج لها من يوقف هذا التهديد.

 

على سبيل المثال ( الطائفية) الكل يدرك الآن أنها التهديد الحقيقي لمستقبل العراق و وحدته، لكن كلما زاد تكرار كلمة

" أنا لست طائفيا" كلما انغرزت الفكرة في عقولنا بأنها موجودة و إلا لما ذكرت و كلما كثرت البرنامج و الاخبار التي تتحدث عن العنف الطائفي كلما أصبحنا متأهبين للدفاع عن أنفسنا.

المصيبة الكبرى هي أن سقف الاحقاد و الاضغان وصل الى مستوى، يجعل كل طرف يطلب العون من جهة ما ويقول "سأتحالف مع الشيطان لأنقاذ الموقف"، وبدأنا نقبل التحالف مع الشيطان و قيل سابقا التحالف مع شارون لأزاحة صدام، و الحرب الاعلامية دائرة على قدم وساق لتبرير هذا العمل و في النهاية تكون المعلومات قد تم ادخالها الى الرؤؤس المستقبلة ، و حُمّل الطرف الآخر الفكرة المضادة لها و هكذا سمح لنفسه أن يبحث عن شيطان آخر يتحالف معه.

فقد السياسيين و الشعب بصيرتهم في أنهم يدعون الى حرب ستدور رحاها على أرض وطنهم و لم اسمع قط بحرب سلام .

 

لم يعد لدينا وقت لكي نتمتع بالقراءة، علينا أن نقتني مصافي للرؤية و مصافي للسمع، علينا أن نكون نقاداً في أي نص نقرأه، حتى الحب " كل الكتابات ملغومة حتى يتم تحليلها و تمحيصها".

لا مكان لحسن النية و لا حتى في الفيسبوك، تويتر أو صور النستكرام.

 

أنا محايد في هذا المثال الذي سأضربه و لست مع هذا أو مع ذاك، عندما فازت حماس في الانتخابات رفض معظم العالم التعامل معها. اليست ديمقراطية و حرية و الشعب هو الذي اختار حماس؟

الدول الاوربية التي تواصلت معها تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة.

أرجو عدم الوقوف عند هذا المثال فالامثلة كثيرة على الكيل بمكيالين، و الحرية حلال في مكان و محرمة في مكان آخر.

 

لقد آن الاوان لكي يقولها العالم صراحة، هي ليست حرية بل هي حرب مصالح مناطقية، البيادق هم الشعوب و المحركين هم الدول المستفيدة من هذا الصراع.

لقد آن الاوان لكي يقول العالم هذه حرب بلا أخلاق و لا مباديء، الحرية المنشودة هنا كذبة كبيرة و الديقراطية عملية مزاجية، و الحرب تدور حول كنوز هذه الارض أما شعوبها فهم الحرف الزائد في هذه المعادلة.

 

و نحن شعوب هذه المناطق أما آن لنا أن نفيق، و نستفسر لماذا نقتل في حرب لسنا طرفا فيها؟

لماذا نبلع كل هذه السموم التي تصلنا الى بيوتنا و تسمم أفكارنا؟

لماذا نرى برامج التفرقة و الكلام الملثم، أضعاف أضعاف برامج التوحيد و الألفة؟

بعد كل الذي طرحته، يجب الاجابة على السؤال التالي، قبل الحرب على العراق كانت لدينا قناتين تلفزيونتين.

اليوم بالمئات.

كم عدد القنوات التي أسست من قبل أمريكا بعد الاحتلال؟ و كم دفعت ثمنا لتأسيس كل قناة؟

أترك هذا السؤال لكم و الجواب عليه سهل.

الأهم أن نلاحظ ما قدمته لنا هذه القنوات من فكر،ستجدون أن معظم هذه القنوات لرجال السياسة أو المال، و كل ماقدموه لنا من فكر هو أننا طائفتين نكره بعضنا، و معظم هؤلاء السياسيين هم جزء من عملية تضليل الشعب سواءا كانوا مدركين لذلك أو غير مدركين.

أما آن الأوآن لنفتح عيوننا و نفكر.

صباح الخير يا عرب.

 

محمد سيف المفتي


التعليقات




5000