..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دار السيد مهجومة !!

فيصل عبد الحسن

 قلما أنظر بعين الإعجاب حين أنقب في صفحات التأريخ واقرأ ما فعله الرؤساء والسياسيون وأغضب وأشعر بالمرارة لمواقف أخرى قاموا بها في مناسبات أخرى ، والعاقل ينظر بعين الإعجاب والإكبار على سبيل المثال حين لم ينفذ الزعيم عبد الكريم قاسم حكم الإعدام بشريكه في الانقلاب على العهد الملكي ونائبه عبد السلام محمد عارف عام 1959 بينما ينظر إلى الحاكم نفسه بعين أخرى حين يراه يوافق على إعدام ضباط  حركة الشواف التي نفذت في الموصل في ساحة أم الطبول وكلهم كانوا من حركة واحدة سرية سابقة سميت بحركة الضباط الأحرار ، خططت للخلاص من العهد الملكي ونفوذ المستعمر البريطاني القديم..

 تعجبني دماثة شخصية الأمير عبد الإله الوصي على عرش العراق في حياة آخر ملك عراقي هو فيصل الثاني وأتوقف طويلا مستنكرا لإعدامه ضباط  حركة مايس عام 1941 وأمره بتعليق جثة زعيمهم المرحوم صلاح الدين الصباغ طيلة نهار في باب المعظم بباب وزارة الدفاع العراقية!! ومن ثم إعدام الضباط الكُرد الأربعة الذين شاركوا في حركة الشعب الكردي بقيادة الملا مصطفى البارزاني في العام 1946 رغم الوعود التي أعطيت بعدم إعدام من يسلم نفسه!!

    نعم ننظر بعين الإعجاب لفترات في العهد الملكي أتيحت فيها الحريات للناس من مختلف الطوائف والأديان للعيش الكريم ولم تمنع مشاركاتهم في أغناء الفكر والثقافة والاقتصاد وكان اليهود العراقيون من أبرز المنشطين  للاقتصاد العراقي الناهض وقتها وكذلك طائفة الصابئة التي أمتاز العديد من رجالها بالعمل في صياغة المعادن الثمينة كالذهب والفضة ، ولكنني أنظر بعين الغضب لما حدث في تلك الفترة أيضا حين أطالع محنة مواطنات ومواطني يهود العراق حين تآمر عليهم النظام العراقي في وقته مع بريطانيا وإسرائيل سوية ً لتهجيرهم قسراً وعنوة عبر قانون إسقاط الجنسية العراقية عن اليهود !! وسرقة ونهب أموالهم المنقولة وغير المنقولة واستخدام الشرطة لإيصالهم إلى شركة الطيران التي كان لتوفيق السويدي حصة فيها!! ثم إذا مررنا على سبيل المثال على  العام 1949 فأننا سنرى ما يجعلنا نشكك بالكثير من القيم التي أرساها العهد الملكي في العراق منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة حين جرى إعدام عدد من قياديي الحزب الشيوعي العراقي، ومن ثم الأمر بمجابهة الناس المتظاهرين بالرصاص فسقط وقتها العديد من القتلى الأبرياء بما سمي بانتفاضة 1952. ولن ننسى قتلى مجزرتي سجن الكوت وسجن بغداد في العام 1953 التي أمر بها حكام بغداد وقتها !!

      بعض المواقف التي يتخذها الحاكم والسياسي العراقي تجعله يتسامى ويرتفع حضاريا فوق كرسي الحكم وبعضها يجعله  يهبط إلى أسفل سافلين !!

      من يسمع رئيس الوزراء العراقي السابق نوري السعيد حين يتسامى على نفسه في الإذاعة العراقية وهو يرى (عزيز على) صاحب المربعات البغدادية المشهورة التي كان يذيعها من إذاعة بغداد وهي تندد بسياسات الحكومة ورئيس وزرائها نوري السعيد وتنال منه يوميا  وتنعته بالعمالة للمحتل البريطاني ولكن نوري السعيد أثناء تسجيل عزيز لمربعاته الجديدة في أستوديو الإذاعة والتي يشتم بها الحكومة العراقية ورئيس وزرائها مرة أخرى قال السعيد ضاحكا : أنظروا في إذاعتنا ويشتمنا !!

     ولكننا للأسف لا نرى هذه الروح الحضارية حين تعامل نوري السعيد ذاته مع الإقطاع الذي أخذ ينهش بلحم الفلاحين العراقيين وهم الفئة الأكبر من فئات الشعب العراقي وقتها ونظام الإقطاع يزيد من فقرهم وتخلفهم ومرضهم وسؤء أحوالهم ،بل طرح نوري السعيد حلا مضحكا وقتها حين قال أن أراضي الإقطاعيين ستورث لأولادهم فتتجزأ الإقطاعيات الكبيرة إلى إقطاعيات أصغر وتنحل مشكلة الفلاحين من ذاتها بمجيء جيل جديد من أولاد الإقطاعيين الأكثر فهما للحياة والأكثر تحضرا في معاملة الفلاحين !! ولم ينس أن (يهوس) نعم يهوس !! في ذلك الاجتماع مع الإقطاعيين حين خوفه  بعض الحاضرين!! بثورة قادمة يقوم بها الفلاحون العراقيون بسبب سوء أحوالهم المعاشية بقولة : ( دار السيد مأمونة!! ) اشتهرت فيما بعد كثيرا وكانت دليلا على غفلة نوري السعيد وتخلفه الواضح في فهم المرحلة والقوى المؤثرة فيها  فتحولت إلى  تعبير آخر ظريف يقول : دار السيد مهجومة !!

    ما تناقلته الأخبار من رفض المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني زج أسمه في انتخابات المحافظات القادمة هو موقف حضاري مهم فهو ينأى بنفسه ومرجعيته المقدسة من عضاضي السلطة المتخفين برداء الدين  والموقف اللاحضاري حقا هو ارتداء البعض عمامة الدين وجبة المرجعية للركض مع المتبارين في سباق موانع السلطة والحكم!! التي وصفت دائما في أدب وثقافة الشيعة بأنها أم المظالم !! وأن صاحبها أما أن يكون كالأمام علي ابن أبي طالب عليه السلام جائعا طوال حكمه ولم يذق طعم اللحم خلال سنوات حكمه إلا في عيد الأضحى!! لأن السواد الأعظم من رعيته في كل مدن الخلافة يأكلون اللحم في ذلك اليوم السعيد !! أو لا يكون فيرحم نفسه ويرحم الناس لأن ليس كل من أدعى التدين يصل إلى هذه القامة الفريدة في التأريخ فلنترك الدين لناسه والسياسة لسياسييها وندعو الله تعالى أن يوفق المخلصين لهذا الوطن العزيز ويزيد من مواقفهم الحضارية!! التي سيذكرها التأريخ ويقف لهم أجلالا في حياتهم وبعد موتهم بسببها !!

 

فيصل عبد الحسن


التعليقات

الاسم: علي حسين عبيد
التاريخ: 07/07/2008 09:07:19
الصدق ونبل الهدف هو المعيار الاساس الذي يبحث عنه ويستند اليه الاستاذ فيصل عبد الحسن حاجم ليس في مقالاته فحسب بل في جل اعماله الابداعية في القصص والروايات حيث قرأت مؤخرا اعمامي اللصوص وهي قصص عراقي من اروع ما يكون
تحياتي الى صديقي القريب البعيد فيصل واتمنى له تصاعدا دائما الى قمة الابداع




5000