..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل العلمانية هي الحل؟

محمود الدبعي

 اللغط الدائر بين بعض المشايخ المحسوبين على الحركة الإسلامية في اوروبا  حول العلمانية كاساس للحكم في الدولة المدنية و انها  افضل من الحكومة الدينية و مفهومم للعلمانية مبني على مظاهر الرفاهية  و الديمقراطية و الشفافية السياسية  و ليس على اسس علمية و شرعية و معرفية  و تاريخية وما جرته على العالم الإسلامي من ويلات الحروب،  فهي  في بداية نشأتها كان العنوان العريض للعلمانية هو الفصل بينها وبين السلطة الزمانية.

  فالعلمانية كمبدأ وقانون تشريعي لم تظهر إلا بعد قانون العلمانية الصادر في فرنسا عام 1905، أما الرغبة في جعلها عقيدة دينية فجاءت متأخرة عن ذلك القانون، بل إن العلمانية لم يُنظر إليها على أنها عقيدة دينية إلا بعد ظهور موجة الإلحاد وتعاليها في الغرب بعد نجاح الثورة الصناعية وظهور القدرة العالية للإنسان للسيطرة على الطبيعة.   أما العلمانية اليوم تعني العودة للقبلية فى صور كلكانية فرنسا وجرمانية ألمانيا وسكسونية انجلترا والدعوة إلى التقوقع الاجتماعي وعزل أطراف المجتمع عن الغرباء  وفي ذات الوقت يدعون أن هذه هي الوسيلة الناجعة في الاندماج!  

 هناك  يا مشايخ التغريب و التنوير مسافة شاسعة بين العلمانية التي تُحترم فيها الخصوصيات الثقافية والعرقية، والتي تؤكد ثقافة الاندماج دون أن يحدث ذوبان للمجموعات ذات الأصول والثوابت المختلفة مثل المسلمين، وبين مسائل الاندماج التي تدعو لطرح الموروثات جانبا لصالح الهويات الجديدة للمواطنين الجدد، وربما يكون لذلك نتيجة عكسية بحيث يدعو إلى قوقعة الذات والخوف من الاندماج وأكبر خطر من العلمانية هو فصل الفرد والجماعة ذات الهويات المختلفة عن مجموع المواطنين مما يكون له بالغ الضرر على مجموع الأقليات و خاصة المسلمة، في حين أن الاعتراف بالهويات المختلفة للأقليات داخل نطاق المجتمع يزيد من لحمتها وتعاضد وتضافر جهود أبنائها دون الخوف من ضياع هوياتهم الأصلية أو ذوبانهم بالقيم العلمانية التي تحصر الدين بالشؤون الشخصية.
العلمانية الغربية بشكلها الجديد الداعي للإلحاد هي جوهر العلاقة بين المجتمع والمواطنين الأصليين من جهة و الأقليات التي استوطنت هذه الأقطار من جهة اخرى ، و تدفع الأقليات ذات الهويات المختلفة إلى القوقعة الاجتماعية والتي تحبس جهود وطاقات كثير من أبناء الأقليات . وذلك فقط لكونهم ذوي هوية عرقية أو دينية مختلفة.      

 العلمانية وعلاقتها بالاسلاميين الحركيين  المطالبين اصلا بنشر ثقافة العلمانية  في الأقطار التي استقرت بها تنظيماتهم على نقيض مع افكارهم و توجهاتهم و يتعمد العلمانيون من تخويف المجتمع منهم، من خلال  نشرهم ثقافة الإسلاموفوبيا  بحق الدين  و المتدينين، و يؤخذ على الإسلاميين عدم وجود صيغة توافقية لديهم  بين الإسلام و العلمانية الغربية .

 العلمانية منفتحة على أبنائها دون كبت حرياتهم وإلزامهم بهوية دينية أو عرقية و تلزام الأقليات بقيم العلمانية باعتبار ذلك  اندماج طبيعي في المجتمع    من خلال  تغول الفكر العلماني على الفكر الديني. ليس الوقوف بالعلمانية للفصل بين الدين والدولة أو الدين والدنيا هو العائق الأساس في توطن المسلمين في اوروبا ، لكن جعل الدين مجرد شعور نفسي لا علاقة له بالدولة ولا بالدنيا بل ليس للدين دور فى علاقة الفرد أو الجماعة بخالقهم إنما الدين كما يصوره متطرفو العلمانية: هو فقط تلك الحالة الشعورية بين الفرد ونفسه دون سند من وحي أو تراث. وهذا هو الخطر الذي يؤثر على مستقبل الهوية الدينية  للمسلمين في الغرب.

 و نجد ان التوصيف لدى منظري الحركات الإسلامية المهاجرة بين العلاقة بين الإسلام والعلمانية سطحي جدا و نسال مشايخنا.. هل العلمانية هي الحل ؟

 وهل تقف العقيدة الإسلامية حجرة عثرة في طريق العلمانية؟! و هل هناك  طريقة  تغير المفهوم الخاطئ  عن  الاسلام انه عدو العلمانية التي تدعو الى  فصل الدين عن الدولة؟

  للإسلام خاصية التكيف  و التعليش مع الثقافات و الأديان و الحضارات المتعددة مثل إشاعة الروح العلمية، وتقديم العقل على النقل، وإذكاء روح العدل والمساواة بين الناس وإعطاء المرأة حقوقها و حماية حقوق الطفل و الإنسان و الحيوان و يدعو للحوار و نشر ثقافة السلام و التسامح و نبذ العنف .

 هذه الأصول تنفيها العلمانية عن الإسلام وهي مما يدعيه العلمانيون لعلمانيتهم وكأنها أمور مستحدثة لم تجيء إلا مع العلمانية الحديثة، مع أن تلك الروح وغيرها من الايجابيات العامة هي فى الأصل مشترك إنساني يعلي من شأنه نهوض الأمم ويزري به انتكاساتها.  

 يا مشايخنا .. العلمانية التي سيطرت على العقول و السياسة و القوانين في  الغرب  قامت بادئ ذي بدء بفصل الدين عن الدولة إلى فصل الدين عن الحياة و اليوم هي عقيدة الدولة والمجتمع معا أي عقيدة المنظومة القانونية وعقيدة الأفراد، لذلك بادر العلمانيون بإيجاد عدو جديد يمكن استغلاله لتثبيت العقيدة العلمانية ، ­إن جاز التعبير­  في وجدان الشعوب الغربية ، وذلك بإكراه المسلمين على اعتناق العلمانية بديلا عن الهوية الإسلامية.   و هذا هو التحدي الأساس للهوية الدينية،  الذي يتجاهله دعاة العلمانية بانها  الحل لتوطين المسلمين في الغرب.

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000