.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل أصبح العراق مكبا للنفايات الدولية؟

د. فاضل البدراني

من لا يعلن ان العراق ومنذ غزو الولايات المتحدة الأمريكية مطلع 2003 أصبح مكبا للنفايات الدولية بدون استثناء، وساحة للتصفيات وزرع الألغام المتفجرة والألغام الفكرية الخبيثة، وهو واقع فرض على العراقيين من دون ان يكون هنالك طرف يصدق النية في انتشاله مما هو عليه حتى الولايات المتحدة التي يجب ألا يصدقها أحد منا مطلقا لأنها وإلى الآن ومستقبلا ستعمل على جعل بلادنا مكبا للنفايات وخزانا للدماء المهدورة من أجساد هذا الشعب المنكوب. ولكن السؤال هل من معالجة لتجفيف هذا المكب من النفايات؟ وفي المنطق السياسي للعلاقات الدولية فالبلد الذي تضعف جناحاه ويفقد قدراته العسكرية والأمنية جراء خسارته في حرب أو انتكاسة اقتصادية كبرى وغيرها، يتحول إلى ساحة صراعات ومساومات من الأطراف الدولية بما فيها بلدان لا تحسب على الخارطة الدولية من حيث الأهمية والثقل المؤثر سكانيا ولا سياسيا ولا من حيث الإمكانات والقدرات والثروات وهو ما يحصل للعراق الآن، ان العراق تحول اليوم إلى غنيمة قدمت هدية بدون ثمن لبلدان جواره، وعبر تاريخ العلاقات الدولية فالمعروف أن أي دولة تعجز أو تشيخ أو تضعف تتحول أرضها إلى ساحة صراع بين البلدان المجاورة لها وفق أسلوب الحرب البديلة ويكون شعبها وقود تلك النيران، فلا علاقات وصداقات حقيقية بين الدول، بل هنالك مصالح ومنافع تتحقق على حساب من يقع ضحية من هذه الدول. وعليه فإن رسم السياسة الوطنية للبلدان مسألة في غاية الأهمية والإدراك، ومن وحي المتابعة السياسية للأداء الإداري الدولي كثيرا ما تتحول بلدان ذات موارد متعددة إلى تصنيف الفاشلة وكثيرا ما تتحول بلدان محدودة الموارد والإمكانات إلى متطورة وهذه الخاصية تتبع طبيعة الأنظمة التي تحكمها ومستوى الولاء الوطني والاستقلالية في الإدارة واتخاذ القرار غير المرتهن. والعراق، هذا البلد الذي يملك من الموارد ما لا تملكه غيره من بلدان العالم لكنه لا يملك الإدارة الناجحة على مدى 12 سنة مرت، تحول خلال هذه المدة الزمنية إلى مكب لنفايات البلدان المجاورة والبعيدة عن العالم الطامع في خيراته وكذلك من له مطامع للتمدد في بلدان المنطقة واتخذ من العراق معبرا وحاضنة له. والأمر الآخر أن هذا البلد الكبير والمتعدد الأطياف ارتهن قراره بيد البلدان الأخرى من خلال المتابعة لمجريات تشكيل حكوماته المتعاقبة، وأصبح لبلدان الجوار والمتقدمة سطوة فرض رأيها لاختيار من يناسبها من غنيمة المناصب الرئاسية والسيادية وبالتالي يتحول الرئيس أو القائد أو الوزير أو البرلماني بيد هذا وذاك من دول العالم، بينما الشعب العراقي يبقى مسلوب الإرادة وصوته الذي يدلي به في يوم الانتخابات هو مجرد حبر غير فعال لأنه فاقد القرار. وباعتقادي فإن العراقيين المختلفين اليوم مع بعضهم على أسس طائفية ومذهبية ودينية كانوا عبر تاريخهم يشكلون «فسيفساء أو باقة ورد»، لكن البعض من السياسيين المرتمين بأحضان الآخر الذين تحولوا إلى كرة قدم تتدحرج بأيدي المعادين للعراق حاولوا استهداف هذه الصورة العراقية البهية وخططوا للحرب الداخلية في العراق لأجل مصالحهم؟ نحن لا نريد ان يبقى العراق مكبا للنفايات الخارجية والخلافات والفتن بين أبناء شعبه لأنه بالنهاية ستختلط دماؤهم الزكية حين يقتلون بالفتنة في أرضه لكنها تستصرخ بلعنة ترفعها ملائكة الرحمن على من وقع دمية بأيدي الآخرين لأجل اقتتال هذا الشعب الأبي، وشئنا أم أبينا فلن يجفف هذا المكب المزعج سوى العراقيين بوحدتهم الوطنية وإعادة تنسيق حديقة أطياف بلدهم. وليتذكر الجميع مقولة هتلر حين سئل من أحقر الناس بنظرك؟.. فقال «من ساعدوني على احتلال بلدانهم».

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000