هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مسؤولية من ؟ الحكومة ام الامريكان

محمود المفرجي

كالعادة ، يُصعد الارهاب من وتيرة نشاطه في العراق كلما اعلن عن خطة امنية جديدة، وبنفس اسلوبه الاجرامي الذي يستخدم العشوائية بتصويب نيرانه وتوجيهه للأجساد المفخخة في المكانات التي تشهد تجمعات للمواطنين الابرياء مثل الاسواق او مكانات انتظار العمال (المساطر) او الكليات والجامعات ومدارس الاطفال وغيرها.

والغرض من هذا التصعيد هو الاسراع بافشال هذه الخطة ، ليبرهنوا للعالم اجمع بعلو كعبهم، وليثبطوا العزيمة بقلب الحكومة ويبثوا في روحها اليأس، واشعارها بفشلها امام ترسانتهم البشرية التي لا يعلم اعدادها الا الله سبحانه ، وخاصة بعدما استطاعوا ان يتخذوا الكثير من المناطق في بغداد كمعسكرات  نموذجية لهم ونقطة لانطلاق عملياتهم الى باقي مناطق العاصمة ولاسيما الشعبية منها.

والسؤال الذي يطرح نفسه ، كيف استطاعت هذه المجموعات المسلحة ان ترسخ وجودها في العاصمة؟ وكيف لها ان تكون ندا متفوقا على القوات الامنية العراقية ؟ ولماذا القوات الامريكية هي بعيدة كل البعد عن هذه المجاميع؟ كل هذه الاسئلة تحتاج الى من يجيب عليها لكي تتوضح الصورة امام كل المتتبعين من جهة وامام الشعب العراقي من جهة اخرى .

وبكل الاحوال ان الاجابة عن هذه الاسئلة لن تأتي على وجه القطعية والجزم بسبب الضبابية الكثيفة التي تفرضها السياسات الداخلية والخارجية المختلفة ان كانت على مستوى امريكا ام على مستوى الاحزاب السياسية وطبيعة علاقتها مع بعضها او على مستوى الدول الاخرى التي لها مصالح تحاول رعايتها بشتى الطرق، ولكن تبقى الاجابة على هذه الاسئلة على شكل تكهنات معتمدة على الحوادث والصور السياسية والعسكرية اليومية .

اما عن الجماعات المسلحة ، فاعتقد ان اسباب استفحالها عائد الى عدة اسباب بنيت على شكل مراحل مبتدأة من الذريعة التي تتذرع بها ليكون وجودها منطقيا لها من جهة ، ولتستقطب اعدادا اخرى من جهة اخرى ، مضافا الى ووصولها الى مقرات عدد من الكيانات والاحزاب السياسية كما اثبتته الاحداث.

فذريعتها التى انطلقت من خلالها ، هي وجود القوات الامريكية ، التي بررت وجودهم وتحت السبب التقليدي (الجهاد والمقاومة) ، على اعتبار ان مفهومي الجهاد والمقاومة مفهومين متعارفين في المجتمعات الاسلامية.

ففي بداية الاحتلال بقي العراق ردحا ليس قصيرا من الزمن بدون دولة وبدون أي سلطة تنفيذية ما عدا الوجود الامريكي الذي اعلن احتلاله امام المجتمع الدولي في هذا الوقت ، وقد كانت الامور مستقرة نسبيا من الناحية الامنية ، بحيث صادف في هذه الفترة اربعينية الامام الحسين عليه السلام التي شهدت زيارة مليونية عارمة اذهلت العالم اجمع وسجلت انضباطا كبيرا ومفرحا للمواطنين العراقيين الذين هبوا الى كربلاء بدون أي تنظيم او حماية ، وانتهت هذه الزيارة بدون ان تسجل أي حادثة او إخلال بالأمن .

اذن في هذه الفترة لم يكن للعراقيين أي سلطة تنفيذية يمكن لها ان تقتلع ما تبقى من جذور للصداميين والارهابيين ، بل ان صاحبة السلطة الرئيسية على العراق كانت القوات الامريكية التي من المفروض ان تقوم بهذه المهمة عوضا عن العراقيين الذين كانوا في طور تشكيل مجلس الحكم ، وبعبارة ادق ان الامريكيين هم وحدهم الذين يعلموا بخفايا الصورة العراقية.

وهنا تأتي الاجابة وبدون أي عناء ، لان هذه الفترة ، هي نفسها التي شهدت بداية التنظيم الارهابي في العراق ، وكأن الحالة توحي بان المجال قد فتح لهم بشكل كامل في هذه الفترة واستمر على ما هو عليه الى ان وصل الى ما هو عليه الان !

اذن المسؤولية كاملة تقع على عاتق القوات الامريكية التي ساعدت على استفحال الارهاب بعلم منها ام بغير علم .

وبعد شروع العراقيين ببناء دولتهم سياسيا وتشكيل حكوماتهم التي سبقت الحكومة الدستورية، تغيرت الصورة الارهابية للعراقيين ، فبعدما كان ادعائهم ومبررهم بمقاومة الاحتلال تحول الى مقاومة المحتل ومن يتعامل معهم ! وهي اشارة الى كل من يدخل العملية السياسية .

وهل ان الذي يحاول ان يستلم مهام بلده ويديره بنفسه يعد عميلا ؟ نعم ان السياسيين العراقيين ارتكبوا اخطاء ستبقى شاخصة في أنظار التاريخ ولكن هذا لا يجعلنا ننظر اليهم كما ننظر الى الذي احتل ارضنا ، فالاخطاء السياسية واردة ، بل هي لابد لها ان تحدث لاسيما بظروف مثل ظروف العراق الذي فتح عينه بعد سقوط النظام ، على بلد كالصحراء ، فلا خيرات ولا بنية تحتية ولا مؤسسات حكومية ولا ولا ولا ...

فلو استصحبنا الخطابات الطائفية لبعض السياسيين مع ما ذكرناه انفا، سوف تكتمل الصورة امام انظارنا ، فهناك من يدعي الديمقراطية وهو لا يعرف ابسط ادبياتها ، وهناك من يدعيها وهو لا يفقه الوجه الحقيقي للدولة الديمقراطية ، بل هناك من قبل وشارك بالعملية السياسية وهو يحفر قبور الكثير من العراقيين بلسانه الذي يكشف طائفيته المقيتة وعدم اعترافه بأرادة الاكثرية من العراقيين !

وعلى وفق ما ذكرناه فمن الطبيعي ان يصل الارهاب الى مرحلة البلوغ والتأثير ، بل التلاعب والسيطرة على الساحة ، فلا قوات امنية تردعها من جهة ، وهناك من يحتضنها ويدعمها من داخل البيت السياسي من جهة اخرى ! بدليل ان هناك بعض السياسيين الذي يمثلون كتل عديدة لا تقبل ولا ترضى ان تعتبر هؤلاء الذين يقتلون العراقيين على انهم ارهابيون ، بل ان البعض منهم يطلقون عليهم بـ (الاخوة المجاهدون) .

واما السياسيين ، فمنذ زمن المؤتمرات التي سبقت الاحتلال لاحظنا ان هناك سباقا محموما فيما بينهم ، فكلهم يدعون التمثيل لابناء طائفتهم فقط ، واعتقد ان هذه هي القشة التي قسمت ظهر البعير ، فقسم يرى انه الاحق بالجلوس على كرسي الحكم ، والاقسم الاخر خشي من التهميش والاقصاء ، ومن هنا فمن الاكيد ان يبقى الصراع صراعا سياسيا ومن الاكيد سوف يبقى بمنأى عن الشارع الذي سوف يبقى بدون أي معين .

وهذا الذي حصل ، السياسيين يتصارعون ويتعاركون ويتبادلون الاتهامات ، والمواطن العراقي يتفرج وينتظر الفرج الذي لا اعتقد انه سيبان بريقه اذا بقيت الامور على ما هو عليه. فالامور اصبحت فيما بينهم عقيمة ، فعشرات من مؤتمرات المصالحة عقدت وكثير من الطاولات جمعتهم ، وعشرات القرارات والاتفاقات ابرمت ، ولم يتغير أي شيء .

وفوق هذا كله وجدت القوات الامريكية من هذه الاجواء اجواءا نموذجية لتبقى هي بمأمن عن نيران الذين يقاومونها بالمقاومة العسكرية ، فخلط الاوراق أتى من صالحهم وحدهم ، مدعية اعطاء العراقيين حرية التعامل وطمر خلافاتهم فيما بينهم ، في حين ان سياستهم هذه هي سياسة بعيدا عن الواقع جملا وتفصيلا ، فهي السبب الرئيسي الذي اضعف الحكومة العراقية ، وهي السبب الذي جعل القوات العراقية ضعيفة ، فبالرغم من الرغبة لهذه القوات في ترك بصمة في بلدها ، الا ان القوات الامريكية هي التي تمنعها بسبب تقصدها باضعافها عن طريق التسليح من جهة ، وممانعتها من دخول القوات العراقية الى المناطق الارهابية من جهة اخرى.

وبين هذه الامور مجتمعة كشف الارهاب عن وجهه القبيح ، واعلن حربه على كل انسان تعرفه هويته بانه (عراقي) ، واعلن ارتباطه بكثير من الايديولوجيات لبعض الدول المجاورة، ولسان حاله ينادي بشكل سافر ومتبجح بانه يقبل ببقاء الاحتلال في العراق على ان لا يحكمه أي شخص عراقي.

 

محمود المفرجي


التعليقات




5000