.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من أرشيف إصلاح التعليم العالي في العراق (4)

أ.د. كاظم خلف العلي

حين تقمع الذاكرة بالسوط و العرض  والأهل و العيال و الأقارب و القتل و الحرمان و التشريد  فإنها لا تتوقف و لا تعطل بل تسجل و تخزن لساعة يشاءها الله وحده .  و تشويه السمعة الأكاديمية واحدة من وسائل الرموز الأكاديمية السائرة   في ركاب ألأنظمة الشمولية ضد من يجرؤ على النقد حتى وإن كان بناءا و موضوعيا ، و هذا ما حدث معي حين كتبت تعليقا بتاريخ 19/5/1992  بجريدة الجمهورية على مقال كتبته الصحفية هدى مالك  شبيب بتاريخ 4/5/1992بعنوان " لماذا تهجر الطيور أعشاشها؟ " . و يتلخص مضمون تعليقي على مقال الصحفية بمجموعة من النقاط الداعية لإصلاح المؤسسة الجامعية و في أن أسباب هجرة الكفاءات العلمية العراقية تكمن بانعدام التسهيلات المادية و المعنوية و العلمية ( و لم يمكنني أن أقول في حينها إن أول تلك الأسباب  و أهمها على الإطلاق  هو  انعدام الحريات الشخصية و الأكاديمية و السياسية) ، وان درجة تعلق الطالب و الأستاذ الجامعي بجامعته يمكن أن تتأثر بيئيا ، فكيف لطالب و أستاذ أن يتعلق بجامعته و هي لا تزيد عن مساحات ملحية شاسعة  (إضافة لبؤس وويلات الحروب التي طالت البصرة و جامعتها خصوصا و البلاد عموما ) و لا تعدو ان تكون سوى مدرسة ثانوية ببنايات أكبر و مساحات أوسع، و ان الأستاذ العراقي ان عمل بمؤسسات جامعية أجنبية سفيرا لبلاده أفضل من أن يصبح نهبا للحسرة و الهم و الفقر وأداؤه بالتأكيد  أفضل مليون مرة من الدبلوماسي الجاهل  الذي لايهمه سوى إبعاد العراقيين عن مقر السفارة بالمراقبة و الملاحقة و الاغتيال . هذه هي بعض مفردات تعليقي المنشور آنذاك. و حتى لا يغامر القارئ أي أحساس برغبة الكاتب بالثأر و الانتقام من رئاسة الجامعة التي كان يحتل منصب الرئيس فيها ا.د.داخل حسن جريو  ، فإني أعلن أولا عن تركي للموضوع برمته للذاكرة العراقية  وحدها مثلما تركت لله  شأن  من حاول إيذائي و تصفيتي جسديا، و ثانيا فإني سأورد حرفيا رد رئاسة الجامعة المنشور بتاريخ 2/6/ 1992في صفحة  الجريدة ذاتها . و ربما يقول قائل بأن رئيس الجامعة السابق قد لا يكون مسئولا عن الرد ، و ربما كان ذلك  هو رد المكتب الإعلامي ( الذي كان يعمل فيه كل من ............. و ............ و آخرون في حينها) فأرد بالقول ان صفحة الجريدة كانت تحمل عنوان" رسالة من  جامعة البصرة "  وإن المكتب الإعلامي و جهات أخرى ربما تكون هي التي قامت بجمع المعلومات عني في الفترة من 19/5/1992 و إلى 2/6/  1992 و ان المكتب الإعلامي ربما يكون هو الذي قام بكتابة الرد إلا ان الحقيقة هي ان كل كلمة من ذلك التقرير ( و لا أسميه بالرد الصحفي ) خضعت لقراءة متأنية من رئيس الجامعة و لم ينشر إلا بموافقته وتوقيع إرساله بكتاب رسمي إلى الجريدة  ، فرئيس أي مؤسسة آنذاك كان نموذجا  مثاليا و ابنا للدكتاتور .

  

رسالة رئاسة جامعة البصرة

على العكس تماما من التحقيق الموضوعي المنشور في (شؤون الناس) بتاريخ 4/5/1992 تحت عنوان (أبناؤنا في العالم) و الذي تناولت فيه الصحفية هدى مالك بعض أسباب هجرة الكفاءات إلى الخارج ، على العكس من ذلك تماما جاء تعقيب المدرس المساعد السيد كاظم خلف العلي المنشور في نفس الصفحة بتاريخ 19/5/1992 و الذي كان عبارة عن سيل من الاتهامات التي لم ينج منها احد سوى الهاربين من الوطن في هذه الظروف الصعبة ، و هذا أمر غريب نتمنى ان لا يكون وراءه غير حسن النية.

و رغم ان تعقيب السيد كاظم خلف قد كان عاما و يقصد به الجامعة - أي جامعة - كمؤسسة علمية - كما يدعي - إلا أن كونه احد منتسبي جامعة البصرة من ناحية ، و تحديده لجامعة البصرة في بعض الملاحظات التي ذكرها من ناحية أخرى ، اقتضت منا توضيح الأمور التي نوجزها بما يلي:

1. باشر السيد كاظم خلف العلي في قسم اللغة الإنكليزية بكلية الآداب بوظيفة مدرس مساعد بتاريخ 1/11/1990 أي في  أعقاب  الحصار الاقتصادي الجائر و حرب الثلاثين دولة الظالمة و صفحة الخيانة و الغدر و التي ما زالت بعض فصولها مستمرة حتى الآن متخذة أشكالا شتى منها التآمر المكشوف و منها التآمر المستتر الذي يستهدف تهديم كل ما هو خير و شريف في هذا البلد المعطاء.

و لا عجب ان تستهدف معاول الهدم و التخريب الجامعات أول ما تستهدف من رموز الخير باعتبارها مراكز للعلم و الثقافة و بناء الأجيال المشبعة بحب الوطن و قائده الرمز السيد الرئيس القائد صدام حسين (حفظه الله) و رعاه تحت أغطية و ستر  واهية ظاهرها الحرص على الوطن و حقوق المواطن من خلال الكلام المنمق و باطنها السم الزعاف . فالوطنية الحقة عمل شريف يمارس كل يوم بصمت و نكران ذات في أصعب ظروف يعيشها الوطن  و هذا هو ديدن جامعة البصرة التي واصلت عملها ليل نهار طوال أحد عشر عاما غير آبهة بقنابل الأعداء التي كانت تتساقط يوميا على كلياتها و مراكزها العلمية و الدور السكنية لمنتسبيها طوال ثماني سنوات في الحرب التي أشعلها و أصر على استمرارها النظام الإيراني الحاقد، ثم أعقبتها قنابل طائرات و صواريخ التحالف الأمريكي الإمبريالي الأطلسي الذي لم تسلم منه الجامعة و أخيرا ما أصابها من أضرار جسيمة في صفحة الخيانة و الغدر و هي في ذلك لم تهتز لديها قيم الرجولة  و المبادئ و قدمت الشهيد تلو الشهيد قربانا للوطن المفدى، و إننا نتساءل أين كان موقع السيد كاظم في كل هذه الإرهاصات و بخاصة في فترة العدوان الثلاثيني و صفحة الخيانة و الغدر بعد نيله شرف الانتساب لجامعة البصرة - الجامعة المناضلة.

 لأننا نعتقد جازمين ان من ينضح عرقا و ينزف دما من اجل ان تبقى جامعة البصرة شعلة وهاجة في سماء مدينة المدن في ظروفها الصعبة لا يمكن ان يكرهها بل لابد ان يضمها في قلبه و يحيطها بكل الحب الذي تستحقه ، فلماذا يستكثر السيد كاظم ان نطلب من الأستاذ و الطالب ان يحب جامعته و يتعلق بها إذا كانت صورتها التي استعرضناها بهذا الزهو و الألق و الشرف الرفيع ، و إننا واثقون كل الثقة من ان آلاف  الخيرين الذين كان لهم شرف الانتماء لهذه الجامعة يعشقون جامعتهم كل العشق مادام فيهم عرق حي ينبض بحب العراق و أهله ، و نتمنى ان يكون السيد كاظم بينهم.

2. أما دعوة السيد كاظم للأساتذة و الطلبة لكره الجامعة لاحتوائها على مساحات ملحية كبيرة في الوقت الذي يعلم فيه علم اليقين كم من المبالغ يلزم لإصلاحها ، و كم من المبالغ صرفت خلال عقد الثمانينات لإنشاء الملاجئ و إقامة المتاريس الرملية لحصانة منتسبي الجامعة من القصف الإيراني المعادي ، إضافة إلى شحة المياه اللازمة للاستهلاك البشري ناهيك عن توفر الكميات اللازمة لأي عملية استزراع ، و برغم كل ذلك  فإن أي مراقب منصف لابد ان يقدر الجهود المبذولة لتوسيع الرقعة الخضراء في الجامعة بكل الوسائل الممكنة و هو أمر يتحقق يوميا .

كما و شهد الموقع منذ وقف إطلاق النار في 8/8/1988 نقلة نوعية كبرى تمثلت بإزالة متاريس و إنارة الموقع إنارة حديثة و تبليط الشوارع و إنشاء الأرصفة لم يسبق لا مثيل على ألطلاق ، وقد بلغت كلفة أعمال تنظيم موقع كليات باب الزبر (5) خمسة ملايين دينار.

3. فيما يتعلق بتوفير الماء الصالح للشرب لمنتسبي الجامعة من أساتذة و طلبة و ملاك إداري ، فنعتقد ان السيد كاظم مطلع على الجهود المتواصلة التي تبذلها الجامعة بالتعاون مع محافظة البصرة في تامين ما يمكن تأمينه ، كما نتوقع ان يكون عارفا بمكرمة السيد الرئيس القائد صدام حسين (حفظه الله و رعاه) و التي تقضي بتامين الماء الصالح للشرب لمحافظة البصرة خلال مدة أقصاها (12) شهرا و التي ستكون بمثابة الحل الجذري لهذه المشكلة على مستوى المحافظة و ليس على مستوى الجامعة فقط..

4. أما عن إنجازات الجامعة منذ تأسيسها لحد الآن فيكفي أن نشير إلى الآتي:-

- تخريج (33308) طالبا و طالبة في مختلف الاختصاصات

- تخريج (803 ) طالبا و طالبة في الدراسات العليا

- نشر (4401) بحثا علميا في مجلات علمية متخصصة داخل القطر و خارجه

- إصدار (829) كتابا

- تسجيل (18) براءة اختراع

و للمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى الكتاب الصادر عن الجامعة بيوبيلها الفضي تحت عنوان (جامعة البصرة ... ربع قرن من العطاء) و هو سجل مشرف لأية جامعة في الظروف الطبيعية ، فكيف الحال إذا عرفنا ان جامعة البصرة كانت و ما تزال ساتر العراق العلمي الأول بوجه الأحقاد و الشعوبية و ما أصابها من حقد و عدوانية النظام الإيراني و التحالف الإمبريالي و أعمال الشغب في صفحة الخيانة و الغدر .

5. يتباكى السيد كاظم على النشر العلمي في حين لم يعرف عنه انه نشر بحثا علميا واحدا و يكفي ان نشير هنا إلى المجلات العلمية التي تصدرها الجامعة بالآتي : مجلة دراسات الخليج العربي - مجلة دراسات إيرانية - مجلة وادي الرافدين لعلوم البحار - مجلة كلية الآداب  - مجلة كلية الطب - مجلة البصرة للعلوم الزراعية - مجلة كلية الإدارة و الاقتصاد - مجلة كلية التربية و تغطي هذه المجلات جميع التخصصات العلمية الموجودة في الجامعة ، هذا إضافة إلى قنوات النشر الأخرى داخل القطر و خارجه.

6. شهدت جامعة البصرة حملة أعمار واسعة في أعقاب وقف إطلاق النار في 8/8/1988 و بوشر العمل  بالعديد من المشاريع المهمة إلا ان العمل قد توقف فيها بسبب  الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطر حاليا ، و برغم ذلك فان الجامعة استطاعت توفير العديد من الأجهزة و المعدات العلمية و بخاصة ما يتعلق منها بأجهزة الحاسبات و الاستنساخ و التدفئة و التبريد و بشكل لم يسبق للجامعة ان شهدته من قبل علما ان الجامعة قد تعرضت لعمليات نهب و سلب واسعة في أحداث صفحة الخيانة و الغدر و مع ذلك فان جامعة البصرة تقع في طليعة جامعات العراق بمواردها العلمية من أجهزة و دوريات و كتب.

7. لا نريد ان ندعي شيئا ، و لكننا نعتقد ان الجامعة هي أكثر حرصا على منتسبيها و الدفاع عن حقوق أعضاء   هيئتها التدريسية و يكفي ان نشير هنا بالرجوع إلى الأدبيات الصادرة عن الجامعة بهذا الصدد و التي تتضمن توثيقا لمخاطبات الجامعة و جهودها من اجل تحسين أوضاع منتسبيها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :-

كتاب ( جامعة البصرة - أحداث و مواقف  ) كتاب ( أحاديث من جامعة البصرة ) كتاب ( أيام في الذاكرة  ) ، و أي منصف لابد أن يؤشر عددا من المكاسب التي تحققت لعضو هيئة التدريس نذكر منها :-

قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 334 في 5/3/1991 بزيادة الرواتب بنسبة 55%

قرار وزارة التعليم العالي و البحث العلمي القاضي بتخفيض النصاب و النصف إلى نصاب واحد فقط

توصية المجلس الوطني بتعديل تقاعد التدريسيين

شمول جميع أعضاء الهيئة التدريسية بمكرمة السيد الرئيس القائد بمنحهم قطع أراض ، و يحدونا الأمل بتحقيق المزيد من المكاسب التي تضمن أسباب العيش الكريم لجميع أعضاء الهيئة التدريسية عند تحسن الظروف المالية للبلد.

8. أما دعواه ان في جامعات العراق اليوم عددا من أصحاب النفوذ المتأتي أما من علاقة شخصية أو لقب عشائري أو قوة مالية ، و هو كلام خطير جدا نرى ضرورة ان يقدم السيد كاظم ما لديه من أدلة و شواهد تؤيد دعواه لا ان يلقي الكلام جزافا ! و ندعو وزارة التعليم العالي و البحث العلمي أو أية جهة أخرى يهمها إحقاق الحق و الحقيقة تشكيل لجنة للتحقق من مدى صحة ذلك و قدر تعلق الأمر بجامعتنا فإننا نتحدى كائنا من يكون و بأعلى أصواتنا في إثبات صحة هذه الدعاوى الباطلة و لو بنسبة (1) من مليون.

9. و أخيرا لا نتفق مع طروحات السيد كاظم حول هجرة العلماء و الأساتذة الذين تكون قابلياتهم كبيرة بدعواه ان مجرد حملهم الجنسية العراقية و عملهم في بلدان أجنبية هو عمل وطني و هم سفراء لبلدهم  ، فالعالم و الأستاذ الوطني الشريف هو من يقف مع شعبه لخدمة وطنه في هذه الظروف الصعبة فليس صحيحا تجميل عملية ترك العالم لبلده و هو ما تسعى إلى تحقيقه القوى الإمبريالية بتقديم كل الإغراءات لتسهيل هجرة العقول من بلدان العالم الثالث و منها قطرنا المناضل إلى البلدان الغربية كي تبقى الفجوة العلمية و التكنولوجية بيننا في اتساع مستمر لتحقيق أغراضها الخبيثة.

انتهى رد  رئاسة جامعة البصرة ! و هو رد لا يمكن تصور ه بغير سياق التقرير الحزبي،   إذ إن من الأجرام أن يقوم رئيس مؤسسة جامعية بإطلاق الدعوة إلى أية جهة أخرى ( الأمن و المخابرات و اللجان الحزبية ) بالتحقيق مع واحد من منتسبيه و الغمز إلى دوره في انتفاضة العام  1991علنا ، هذا فضلا عن المغالطات الكبيرة التي لا يمكن تخيلها خارج غوغائية الخطاب الحزبي  البعثي على وجه الخصوص . تقول النقطة (1) من رد رئاسة الجامعة  ان السيد كاظم باشر "بتاريخ 1/11/1990 أي في  أعقاب  الحصار الاقتصادي الجائر و حرب الثلاثين دولة الظالمة و صفحة الخيانة و الغدر" ، و هذه مغالطة تاريخية فالكل يعرف ان العقوبات الاقتصادية فرضت على العراق بعد اجتياحه الكويت في 8/8/1990 و ان الحرب مع العالم كله بدأت في 17/1/1991، فمتى كانت مباشرتي بالضبط  ؟! أما عن تساؤلها حول مكاني بعد نيل شرف الانتساب لجامعة البصرة فيأتي ضمن العناوين الخطيرة التي أرادت رئاسة الجامعة أن تشحن خطابها بها. و بودي الآن أن أعلن لرئاسة الجامعة ان شرف انتسابي لما أسمي بالغوغاء في حينها  ربما يتقدم على شرف الانتساب للجامعة التي لم يكن حالها يشرف أي جامعي . و في تناولها لدعوتي لكره الجامعة لاحتوائها على مساحات ملحية كبيرة بهتان و ضلال واضحين إذ كان تعليقي في هذه الجزئية يتضمن دعوة إلى تجميل الجامعة و استزراع المساحات الملحية الشاسعة و توفير المياه و الضلال و جعل الجامعة أكثر جاذبية لمنتسبيها. أما عن التباكي على النشر العلمي فقد كان معروفا للقاصي و الداني ان كل أو معظم المجلات العلمية التي أشار إليها رد رئاسة الجامعة كانت متوفقة عن الصدور  اللهم باستثناء مجلتي دراسات الخليج العربي و دراسات إيرانية لطبيعة المجلتين البحثية الأستخبارية ، و استمرار نشاطيهما إنما كان بفعل دعم الأجهزة المخابراتية لهما. و مع كل ذلك  استطاع المدرس المساعد  و المتعين حديثا آنذاك من نشر بحثين داخل القطر و خارجه. إن أدبيات رئيس الجامعة ، و لا أقول أدبيات الجامعة لأن الكتب التي أصدرت باسم الجامعة لم تزد عن كونها ألبوما يصور رئيس الجامعة ببذلة الجيش الشعبي إلى جنب رموز النظام المقيت ، كلفت الجامعة أموالا طائلة  القصد منها  تدعيم مركزه الضعيف أمام قياداته الحزبية و الرسمية المباشرة. و هذا (أي مركز الرئيس الضعيف) هو وحده ما يفسر الحفاوة البالغة عند استقبال و توديع طلبة  الاتحاد الوطني إلى خارج مبنى رئاسة الجامعة في الوقت الذي كان يضع فيه المواعيد والجداول الصارمة للقاء منتسبي الجامعة من غير ذوي النفوذ . مراكز النفوذ التي حفلت بها الجامعة كانت تستمد قواها من العلاقات الشخصية و العشائرية و المالية ( بحكم تحول عدد من التدريسيين إلى أصحاب مشاريع تجارية  في تلك الفترة ) مثلما قلت  و لكن أهمها على الإطلاق هي  مراكز النفوذ الحزبية .

 

أ.د. كاظم خلف العلي


التعليقات




5000