.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الريبة وظنون السوء

فاطمة المزروعي

قبل أيام عدة، كانت إحدى الصديقات تحكي لي عن سوء ظن من زوج إحدى قريباتها كاد يودي بحياتهما الزوجية ويقودها نحو الانهيار، والسبب ببساطة متناهية أن الزوج ظل يتصل لنحو أربع ساعات على زوجته دون أن ترد على اتصالاته، فتوجه نحو منزله فلم يجدها ثم توجه نحو منزل أسرتها فلم يجدها، فقامت قيامته، وقبل أن يوشك على رمي الطلاق أمام والدها وإخوتها تلقى اتصالاً من المستشفى يطلبون حضوره، لأن ابنه تعرض لإغماءة سكر في المدرسة ولم تُلب اتصال المدرسة إلا الأم التي هرعت نحو المستشفى، وتركت حقيبتها وجوالها في سيارتها وظلت مرافقة طفلها.
من مثل هذه القصة التي اختصرتها، وابتسرت كثير من أحداثها، يتضح لنا سوء كبير للظن، فهذا الزوج لم يقلق على سلامة زوجته، ولم يفترض أنها تعرضت لمكروه، إطلاقاً، بل ذهب عقله نحو الشك، وتلبسته الريبة بأن زوجته الحزينة تخونه. الزوجة التي ظلت بجانب طفلها حتى استفاق من إغماءة كادت تودي بحياته.
هذا الزوج لم يحاسب نفسه ويؤنبها، ويسأل لماذا لم يرد على اتصالات مدرسة ابنه المتكررة؟ بينما الأم كانت تحفظ رقم مدرسة أبنائها في جوالها، فبمجرد اتصالهم ردت وتفاعلت معهم، ومنحتهم الضوء الأخضر لجميع الإجراءات اللازمة لإنقاذ حياة ابنها. لكن لماذا ذلك الزوج كان يتصل بإلحاح على زوجته، ستفاجئكم الإجابة بأنه كان يريد التأكيد على رسالة أرسلها عبر واتس أب إلى زوجته، وخلالها أبلغها بطلباته لطعام الغداء! وعندما لم ترد، اشتاط غضباً، وسرعان ما تحوّل إلى شك.
هذه القصة نموذج لحجم الريبة التي تتلبسنا ـ دون تعميم ـ فمع الأسف دوماً يطغى الظن السيئ، ودوماً نضع أسوأ الحالات ونوجه تبعاً لهذا الكثير من التهم، دون تقدير أو اهتمام أو حسن الظن بالآخرين، على مستوى الأصدقاء وزملاء العمل، حتى على مستوى التعاملات التي تكون رسمية لا يوجد أبداً تقديم لحُسن النيّة، بل دوماً نفترض الأسوأ ونضع الشكوك دون مبررات أو أسباب، وهذا بحق أمر مزعج، لأن هذه الممارسة تجعلك وكأنك في حالة استعداد دائم، كأن العالم من حولك يخطط للنيل منك، أو كأن جميع الناس مهمتهم خداعك والتلاعب بك، وسرقتك، وهذا بطبيعة الحال مرض يجب التخلص منه، فالريبة والشكوك والظنون السيئة دوماً يكون وقعها مريراً على من يمارسها ويؤمن بها، حيث تجده في هم دائم وكأنه في مراقبة مستمرة للناس .. لنقدم النيّة الطيبة.

فاطمة المزروعي


التعليقات




5000