هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تراب الوطن

رشيد الفهد

لو ادري تمر من هان

طشيت الدرب ريحان

لو ادري تمر هسّاع

طشيت الدرب نعناع

لو ادري تمر من غاد

طشيت الدرب رشاّد

سيدة في الخمسين تبيع الأوراق النباتية التي نسمِها محليا (الخضره) شاهدتها  مرات عدة في نهاية عقد التسعينات تتربع عند مدخل سوق (البياع) الشعبي في العاصمة ,كانت هذه السيدة تنادي على الناس بهذه الطريقة الفريدة التي  صارت أشبه بعلامة تجارية  معروفة باسمها  تثير الارتياح لدى  كل من يسمع صوتها الأمر الذي كان يحفزهم و يدفعهم للإقبال عليها والتدفق نحوها لشراء محاصيلها .

إلا أن هذه الأبيات التي كانت تنشدها السيدة بلحن جميل وبصوتها الرخيم لم تكن وحدها  في صيحاتها ونداءاتها فقد كان مسك ختامها يقول :

ريحان , نعناع , كراث ,رشاّد... يا الله عيني يا الله.. تعال جاي .. خوش خضره تازه و نظيفه ما بيها تراب الوطن (تقولها بتهكم وسخرية).

 (تراب الوطن) أو الوطن.. هنا ينتبه المارة , وهنا تعلو الابتسامة على وجوههم وهنا يتهامسون فيما بينهم فرحين كأن السيدة لسان حالهم تقول لا خير في هذا الوطن الذي أذلنا جميعا وأذاقنا كل أنواع المرارات .

 يبدو أن هذه المرأة حاذقة  تمكنت بنجاح أن تقرأ أفكار الناس أو هي تعلم جيدا  أنهم يلقون باللائمة على الوطن في كل الفواجع والنائبات التي تعرضوا لها ,هي حاذقة لأنها أعلنت عن هذا في زمن يسهل فيه التأويل المخيف.

هل حقا يتحمل هذا الوطن وزر ما جرى ويجري لنا من أحزان وكآبة  وخيبة أمل؟

(حب الوطن من الإيمان) هذا عنوان في درس (الإنشاء) كان في نهاية المرحلة الابتدائية على ما أظن ،, في حينها حفظت بعض الجمل (المزركشة) الرنانة ذات الصلة بالإيمان والوطن بغية الحصول على درجة عالية ليتضح لي عند الكبرِ أن الحكاّم المؤمنين الذين تعاقبوا على حكم البلاد منذ عدة عقود حتى يومنا هذا هم أكثر الناس الذين عاثوا بهذا الوطن فسادا وخرابا ودمارا ثم نأتي في النهاية نشبع هذا الوطن ركلات وطعنات طالت كل ناحية من نواحيه .

 نحن والحكّام  توأمان ولهذا كنت أسأل نفسي   : لا يليق بنا وطن مثل العراق أم الوطن لا يليق بنا كشعب تعوّد أن  يلدغ من جحره ألف مرة؟.

حسمت أمري بعد أن أمضيت وقتا طويلا مترددا حائرا  في اختيار واحدة من اثنتين (أبكيتني يا وطن ) أم ( أبكيناك يا وطن)  ؟.

 

رشيد الفهد


التعليقات




5000