هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ريادة التأسيس والتنفيذ .... مهرجان الحسيني الصغير للمسرح انموذجاً

عدي المختار

عاشت مكتبة الطفل الحسيني لقرون طويلة ازمة نص مسرحي لعدم وجود جهة رسمية تأخذ على عاتقها دعم الكتاب والمهتمين في مجال مسرح الطفل الحسيني وتأخذ بيدهم نحو توفير مثل هكذا نصوص لا بل حتى مصطلح مسرح حسيني للطفل بقي غائباً عن المشتغلين في مجال المسرح حتى قررت شعبة رعاية الطفولة في العتبة الحسينية المقدسة التأسيس له والتنظر فيه ليولد مسرح للطفل الحسيني مستقلا بذاته وادواته عن مسرح ( التشابيه) او حتى المسرح الحسيني للكبار شكلاً وفكراً ومضموناً وتناولاً اخراجياً , فهو لا يبتعد بمسرح الطفل عن عناصر تشويقه ومضامينه الترفيهه والفكرية بل يقترب به اكثر نحو المضامين الواقعية والمتبنيات الفكرية الناضجة والترفيه القائم على تزويد الطفل بالمعلومة المفيدة لايقاظ فكره وعقله لا تنويمه مغناطيسيا بالتسليه ليكون محتواه فارغ من النضج والصدق والواقع , بل جعله متزن الشخصية مليء بالفكر ومتقد بالصدق وواقعي اكثر ,فيضفي مسرح الواقع والفكر والتبصر بالاسلام الحقيقي على شخصيته شيء من الايمان المطلق بدوره في صنع مستقبلاً خالٍ من علل التاريخ ومتسلح بعبر الماضي ومواعظه وهذا بالتحديد ماارادت المضي به شعبة رعاية الطفولة في العتبة الحسينية المقدسة عبر التأسيس لمهرجان الحسيني الصغير لمسرح الطفل . لم يكن الطريق مفروش بالورود لهم يعبدون الطريق نحو تأسيس مدرسة مدرسية جديدة عنوانها المنهج الاسلامي ودروسها العقيدة المحمدية وخطابها التضحية الحسينية  ,فقد واجهت شعبة رعاية الطفولة في العتبة الحسينية الكثير من العقبات كان اولها وليس اخرها كيفية ايجاد نص مختص بهذه المدرسة ,وهذه العقبة كانت اكثر شيء اعاق مسيرة التأسيس للاسباب هي , اولاً ,لا يوجد كتاب مسرح حسيني للطفل اطلاقاً,واخرون استغلوا جسد الطفل وعالمه ليقدموا مضامين وخطاب موجه للكبار لا للاطفال , ثانيا , حتى من قرروا الكتابة في هذا النسق الكتابي سقطوا في فخ ( التشابية ) الحسينية والعنف والدم وهو مخالف تماما لشرط العمل المسرحي الموجه للاطفال, فكانت محنة القائمين على المشرع كبيرة جدا الا انهم استطاعوا تجاوز هذه العقبات بحرفية عالية لفرط ايمانهم بجدية التأسيس لهذه المدرسة المسرحية الجديدة فأخذت على عاتقها اللجنة المكلفة باختيار النصوص اجراء تعديلات على النصوص لتكون ملائمة لخطاب واهداف المهرجان , فكانت هذه هي الخطوة الاذكى من قبل القائمين على المهرجان للحفاظ على مسارات تنظيراتهم واهدافهم للخطاب المسرحي لهذه المدرسة المسرحية عبر توجيه الاعمال وفق رؤى وافكار المؤسسون لها, حتى تم اختيار عشرة اعمال مسرحية من كربلاء والمحافظات وهي نتاج ثمرة جهد وتعب مجموعة سهرت الليل وواصلته بالنهار في شعبة رعاية الطفولة آمنت بمسرح الطفل في ان يكون مسرحا يبث القيم الفاضلة وحجر الزاوية في بناء شخصية الطفل عبر غرس الاسلام المحمدي الحقيقي والقيم الحسينية الفاضلة في وقت مبكر من حياة الطفل المسلم ,فضلاً عن ان المهرجان رسالة عالمية حية على لسان الطفل وبطريقته الطفولية البريئة لكل العالم بأن ماجرى في كربلاء هو ضد الانسانية .

لذا حقق المهرجان مبتغاه وكل اهدافه التي رسمت له في ايجاد خطاب مسرحي للطفل الحسيني بشكل واع وناضج وبادوات مسرحية متجددة وبلغة مسرحية عالمية تأطرت بها كل النصوص وقدمت للمتلقي حتى بات الاستعداد لدورته المقبلة من الان بشكل جدي وحقيقي وكل المسرحيين اليوم راحوا يخططون من الان ان يقدموا في الدورة الثانية من المهرجان نصاً واخراجا ً مختلفاً يليق بالمهرجان ومضمونه واهدافه وهذا هو النجاح بعينه ,على الرغم من تباين الافكار والنصوص والاعمال في المهرجان الا ان مهرجان يولد بهذه الطريقة الفخمة والجد والاجتهاد والاخلاص فهو انجاز لابد ان يقف عندها الجميع وفي مقدمتهم ذوي الاختصاص واهل المسرح في العراق والوطن العربي ,مهرجان يخطط له بهذا الشكل وينفذ على هذا النحو وتنتج فيه عشرة اعمال في المحافظات بهذه الطريقة فهو لا يعدوا ان يكون الا علامة بارز في مسيرة المسرح العراقي والتفاته ذكية من قبل شعبة رعاية الطفولة وخطوة مهمة من قبل العتبة الحسينية المقدسة في دعم الانشطة والفعاليات التي لها تأثير مباشر في شخصية الفرد ودعم مسيرة المسرح الفاضل قيما واخلاقا وخطابا وسط انتعاش المسرح المغلوط ( مع الاسف ) فكرا ومضمونا .  

 لذا بات لدى المسرحيين مسرحا حقيقيا ومحتشما ليجنبهم الارتماء في مسرح الابتذال والانحلال ,وانتعشت مكتبة الطفل بنصوص وولادة كتاب مسرح حسيني للطفل فضلا عن ولادة اجيال مسرحية وكوادر تعمل في مسرح فاضل الا وهو المسرح الحسيني للطفل , فمبارك لكل من فكر وساهم وعمل في انجاز هذا الحلم وتقديمه للمسرح على طبق من ابداع ,مبارك لشعبة رعاية الطفولة بمشرفها الرائع وادراتها المبدعة وكوادرها المخلصين وهم يخطون طريقا حقيقيا في رعاية الطفل وتوجيهه نحو بناء شخصيته المسلمة الحقيقية مبارك لهم هذه الريادة في التأسيس وهذا الابداع في التنفيذ ,ومبارك للعتبة الحسينية المقدسة وهي تقاتل الارهاب بيد وتعيد صناعة المستقبل عبر دعم المشاريع التي تبني لانسان بشكل حقيقي بيد اخرى ونطالبها بالمزيد المزيد لان المجتمع بحاجة لمثل هكذا مشاريع ,ومبارك لكل المسرحيين في المحافظات بهذا المهرجان الذي بات متنفساً جديدا لهم في مجال مسرح الطفل , مبارك للكل لانهم امتعوا الكل .     

عدي المختار


التعليقات




5000