هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التطرف الديني وأستراتيجية اليأس من الحياة

عصام حاكم

قد لا نأتي بجديد أذا ما تهمنا أفاق التجربة الانسانية الاولى على أنها لا تقهر مهما تمادى عنفوان الزمن أو تعالى صولجان المشككين بمدى قدرتها على الصمود أو تجاوز ما خلفته وراءها الى غير رجعة ما لم تستحضر تلك المسميات الواردة دوافع واسباب ومسببات ذلك الحضور القائم على تلبية متطلبات الحالة الجديدة.

سيما أذا صيرنا مفهوم الشروع او لحظة الانطلاق على انها ضرورة ملحة قد تنسجم في الكثير من الاحيان مع استراتيجية تقبل منهجية التلاشي او الفناء على انها خطوط حمراء لا يمكن  تجاوزها ما لم تأذن تلك الجهه التي كان بمقدورها اصلا الصنع والابداع ولولاها لما كانت او تكون.

وفي ظل تلك الامتدادات والتداعيات المتضاربة او غير المتجانسة في أستيعاب الحالة الاولى فما بالك بالحالة الثانية، الا ان هناك ثمة هوامش لا يمكن تخطيها الا اذا حاولنا ان نضع الامور في نصابها الصحيح والمرهون بثقافة الانفتاح وتقبل ما هو مغايير بعيدا عن دائرة الاحكام الاستباقية او الاراء المرتجلة وفق منظار الاتكأ على الحقائق المادية والملموسة شريطة ان لا نتجاهل موازين المنطق والعقل بهذا الخصوص.

وهذا مما ينعش امال حالة الخلق على انها هي الاصدق والاصح والاقرب اذا ما اخذنا في نظر الاعتبار كون الحالة الاولى مرفوضة ان لم نقل غير معلومة الملامح بالنسبة اليه واعني بذلك الانسان على اقل تقدير، وذلك كون الحالة السابقة وهي بالتاكيد تحمل مواصفات العدم ولولا ذلك لما جاءت حالة الوجود وهي  تكاد ان تشكل ضرورية ملحة تتماشى مع صيرورة خلق الانسان على اعتبارة هو الحلقة الاهم والابرز في ماهية ذلك  التكوين واسمى صورة من صورة الاعجازية.

وعنده ذاك تبدو أراء الذاهبين الى ترجيح كفة ثقافة الموت او التحذير من الحياة على انها ضرب من ضروب الخيال وهي رسالة لا تنعم باسباب التوفيق والنجاح ان لم نقل تقع عليها مسؤولية الاعتراض او  طائلة المخالفة لمنظومة النصوص والقوانين الالهية، كما انها تمنح ذالك النتاج الفكري فرصة الانزالاق نحو مخالفة الاحساس بالوجود والاذعان اليه والتوجه على الفور الى رغبة التلاشي او الفناء وهذا بطبيعة الامر ما لم تدعو اليه منظومة السماء بحكم ما تملية عليها ثقافة ألارض ذاتها.

واذا ما أتينا على اصل وجذور ذلك الخطاب الفكري الذي أثر على نفسة الا ان يتخذ من ملامح التشوية والتشويش عنوان بارزا او سمة من سمات حضوره على واقعنا العربي والاسلامي المبتلى بالعديد من الامراض والاعراض الاجتماعية والانسانية وهو يمتد الى حدود القرن الثامن عشر للهجره حيث نشاءه وترعر على يد محمد عبد الوهاب في السعودية وهو رائد الحركة التكفيرية او ما يطلقها عليه اليوم بالحركة الوهابية.

وهي ذات مرجعية عقائدية لم يتسنى لها  ان تحظى بمهمة التناغم مع الوعي الاسلامية الداعي الى رص الصف والتسلح بمزايا التسامح والتساوي كما ورد على لسان نبينا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام في حديثة القائل(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)، وهو شعار ربما لا يحتاج الى مقومات قاهرة للاحاطة به او بجوانبة البلاغية او النحوية.

وعلى ذكر تلك الثقافة التي أستلت ذاتها من قارعة الطرقات الموحشة بفيض التجني على نواميس الذات الالهية  الخالقة لذلك الفضاء المزدهر بالوان الدقة المتناهية والرافض في الوقت ذاته لمبدء الظن والاجتهاد والتمني، ولولا هذا التنظيم لما تفردة لائحة التكوين بسر وجودها واستمرارها وديمومة بقائها لملايين وربما هي تسعى الى اصطحاب ملايين وملايين اخرى من السنين بمشيئت الذات المكونه.

وهنا قد يتسع بنا المقام الى درس اخر يضاف الى  سجل الدروس الماضية التي اوردناها ونوردها الان في ثنايا بحثنا الهادف الى  اجهاض المخطط الداعي لفكرة  ثقافة الموت أوالانتحار بكل اشكلها وانتماءتها غير المتوازنة، وهي لا تتعدى كونها مراس اعتاده على ترجمة السلوك العربي القديم والمتاثر بلغة القتل والقتال واستباحت الدم تحت راية تلك الفلسفة الهوجاء التي لازمة عنوان التفرد بارأي بعيدا عن مساحة الثقافات والاراء المختلفة.

وهذا  مما يجعل من مساحة الحوار والبحث تتظائل او تتلاشى ان صح التعبير امام هولاء المعاندين سيما ونحن نستعرض ذلك الراي القائل بان لزاما ما تمه تحقيقة على مستوى الفضاء الخارجي كان حري به ان يتمظهر او يتجلى على ارض الحقيقة الناطقة بهواجس الاحساسي المادي وهي ليست معنية بالجوانب غير الحسية واعني بذلك فصيلة الوعي البشري الخاضع لمنظار الادراك الملموس والبعيد عن واقع القضايا المحٍسوسة.

وذلك مرتبط بحقيقة لا مفر من الاصغاء اليها او التعامل معها على انها تمثل الحقيقة بعينها وهي تتركز في محور مهم لا يمكن الا التعامل بحساسية مفرطة  وحذر شديد كونة يتعرض الى ادق مفاصل القاء البينة والحجة على كون ارادة السماء ليست بحاجة الى اثبات تلك القدرة الالهية من جميل الصنع والابداع ، وهي لا تصبو من وراء ذلك تحقق سعادة أو نشوة لصاحب العزة والجلالة حاشى لله وهو يعلم بذاته، وهذا المثال لا يمكن قبوله على ابسط الكائنات الحية ومنها الانسان فليس من المنطق ان يهتم الانسان بمظهرة من اجل ان يرى نفسة عبر المراة فهو بالتاكيد يسعى الى تحقيق غاية اخرى تتجلى من خلال حضورة امام الناس ومداعبت مشاعرهم للاهتمام به او مشاهدته بالصورة الاجمل والاحلى، وهذا مما يهون علينا مهمة اثبات الخلق والوجود على انها حلقة متكاملة ما بين الفضاء الخارجي وما على الارض وربما الحلقة الاهم في ذلك المكون هو الانسان بعينة حيث تبتغي ارادة السماء ان يري الانسان بديع صنعه وتكوينة، الا انه لا يحسب كونه حالة تمظهر امام الانسان بل هو سر من اسرار الوجود وهي حكمة لا مناص من تقبلها على انها حقيقة واقعة في اصل الوجود. وليس هناك ثمة وقائع تشير الى عكس ذلك.

 وما يهمنا في الاصل ان نجد الدوافع والمناخات التي استطاعت ان تنمي وتحتظن تلك القراءات التي حاولت ان تلوذ ببعض الموارد والنصوص القرانية والفقيه لتنفذ من خلالها وتبتدع الوان اخرى يمكن احتسابها على الوعي الاسلامي كونها تحرص دائما ان تأطر نفسها واعنى بذلك تلك الحركات الفكرية المشبوه بالاطار الاسلامي لتحقق غايتان الاولى أن تشكل لها حضور واسع على مستوى الوعي العربي والاسلامي المتعاطف مع الاضاءات والفضاءات الفكرية من دون الرجوع الى اصل الفكرة او المضمون الاسلامي الحق والثانية ان تزرع تلك الجهات نوازع  العداء والحقد والكراهية على ذلك الدين الحنيف، وربما هناك شواهد لا تعد لا تحصى في هذا المجال ومنها ما تشهدة الساحة العالمية عبر منظمة القاعدة الارهابية والمتمثلة بشخص ابن لادن والظواهري وشخصيات اخرى همها الاول ان تحصد اكبر عدد ممكن من ارواح الناس الابرياء تحت منصة الجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر او تحت وصاية اقامة الدولة الاسلامية  او مقاتلة المحتل وعناوين اخرى، بيد ان المخطط قد اتضحت ملامحة القذرة على ارض العراقي حيث قتل التكفريين اكثر من مليون مسلم في العراق ناهيك عن العمليات التي طالت بلاد عربية اخرى واسلامية ناهيك عن الدول الغربية.

وهذا مما يحفز لدينا الشعور بالتربص والحذر أزاء تلك الحركات التي استطاعت ان تجد لها موطىء قدم على ذاكرة الوعي العربي من خلال بث سمومها وشرورها عبر القاعدة الاهم والاكثر حيوية واندفاع الا وهم الشباب، حيث تمه تطويع وتجنيد الالاف الشباب المغرر بهم ومن مختلف بقاع الارض، كما انها حرصت وتحرص واعني تلك الحركة التكفيرية منذ تاسيسها ان تجهد نفسها على اختلاق العديد من الاساليب الجديدة للاستقطاب ومنها اصطياد الماجورين والقتله كما انها وضفت الديانة الاسلامية الى مشروع قتل وذبح واختطاف، وذلك من خلال اشاعة المفاهيم المغلوطة وروح التعصب الديني الاهوج كما انها تستحضر التطور الحاصل في مجال الاتصال عبر شبكة الانترنيت ناهيك عن استغلال الجعيات الخيرية وبعض الشركات الوهمية لتضمن حينها  سبب من اسباب الدعم بالاضافة الى توضيف بعض القنوات الاعلامية ومنها الجزيرة على سبيل المثال وليس الحصر لتنقل نقلا حيا نشاطات وعمليات تلك المجاميع  التكفيرية ومنها خطب وتصريحات قادة الحركة والعمليات التي يسمونها جهادية وهي لا تتعدى كونها عرض لمشاهد مقززة تابى الحيوانات الضارية ان تفعل فعلها كما في عملية ذبح الابرياء وهم احياء  من دون ان يغمض لهم جفن في ظل توسلات وبكاء الضحايا وهم يلتمسون رحمتهم ورافتهم ولكن الجواب الوحيد الذي تلقاه الضحية هو ان تتحول الى جثة هامدة.

وعلى خلفية تلك الممارسات الشيطانية نجد هناك حملة منظمة من قبل اعداء الاسلام وهي تحاول ان تسىء الى الاسلام والى شخص الرسول الكريم(ص) وهي تستند على تلك السلوكيات المنحرفة وتحسبها على الاسلام، بل ربما هي تروج لفكرة الاسلام الارهابي، وهذا منطلق من حالة الوعي الجديد للحالة الاسلامية وربطها بالعمليات الانتحارية التي يمارسها اعداء الاسلام والمسلمين في كافة ارجاء المعمورة ولم يستثنو من فعلهم هذا حتى المسلمين انفسهم، وليت الامر ينتهي على هذا المنوال الا انهم يتبجحون ليلا ونهارا بان المسلمين ومنهم الشيعية هم كفره وكذلك المسيحيين وايهود وكل من على وجه الارض هو بنظرهم كافر ويجب قتله، وليتهم يكتفو بهذا القدر من الاجرام بل يتمادون الى حد احتساب التطور الصناعي والتكنلوجي هو بمثابة كفر والحاد كونه لم يكن حسب قولهم على عهد رسول الله(ص) وهناك الكثير الكثير من البدع والاحكام الشرعية التي استندو عليها هولاء القتلة على انها من صميم النهج الاسلامي وهي في حقيقة الامر لا تمت الى الاسلام بصلة باي حال من الاحوال كونها تعصف بابسط مقومات مقومات الوعي الالهي ومنها  ايذاء النفس وذبح الناس الابرياء من دون ذنب يذكر كما انهم يجهضون المشروع الانساني المعتمر بحالة البناء والخلق وليس العكس.

وهذا مما يسوقنا الى الاعتقد بل الجزم بانة الحضارة الاسلامي تمر اليوم بمنعطفا خطرا لا يمكن  السكوت عليه او التغاضي عنه، بل يجب ان تكون هناك حملة واسعة  ومنظمة من اجل تصحيح المسارات المعوجة او محاولة التعرض الى تلك الافكار عبر بناء قاعدة تستند على انضاج التجربة الاسلامية والعربية وفق معيار التطور وان يكون النمو الحضاري واعز مهم للتشبث بثقافة القران على كونها جزءا مهما وحيويا في انطلاق ذلك الدأب العلمي ولولا وجود الثقافات السماوية ونظمها المتطورة لما جادة علينا افاق الفكر الانساني بهذا المجال، وهي بالتالي دليل اخر دامغ على اسقاط تلك التخرصات والارهاصات التي تنعم بنظرية قتل الحياة بكل الوانها واشكالها، وهذا مما لم تدعو اليها موسوعة الثقافات الانسانية فما بالك بمنظمة الوعي السماوي وهي لن تدعو اليها ابدا مهما تشبث المتشبثون بانصاف الحقائق ان لم نقل انهم  لم يجدوها ابد على مر العصور والازمنة.

 

عصام حاكم


التعليقات

الاسم: ثائرة شمعون البازي
التاريخ: 2008-06-27 06:17:41
استاذي عصام
اهنئك على هذا الموضوع واتمنى ان يوعى الكثيرون على ماقلته وقد اعجبني المقطع الاخير واشد يدي على يدك بما كتبته واليك المقطع
ولولا وجود الثقافات السماوية ونظمها المتطورة لما جادة علينا افاق الفكر الانساني بهذا المجال، وهي بالتالي دليل اخر دامغ على اسقاط تلك التخرصات والارهاصات التي تنعم بنظرية قتل الحياة بكل الوانها واشكالها، وهذا مما لم تدعو اليها موسوعة الثقافات الانسانية فما بالك بمنظمة الوعي السماوي وهي لن تدعو اليها ابدا مهما تشبث المتشبثون بانصاف الحقائق ان لم نقل انهم لم يجدوها ابد على مر العصور والازمنة.
تحيات
ثائرة




5000