..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ربيع الإخوان المسلمين في مهب الريح

محمود الدبعي

ربيع الإخوان المسلمين  كان قصيرا جدا  بعد فشل تجربته في المشاركه في الحكم بفلسطين و بتونس و الإنقلاب عليها في مصر و فشل برنامجها الإصلاحي في المغرب و القضاء على قوتها في اليمن على يد الحوثيين و مباركة الرئيس المخلوع علي صالح  و فشل الإخوان في قيادة التحالف الوطني السوري لقيادة الثورة على الأسد ، و انقسام اخوان الأردن و هل بدأ العد التنازلي للقضاء على جماعة الإخوان المسلمين؟

 

بعد أن أثبتت الجماعة عبر صناديق الانتخاب أنها الأقوى عملاً وتنظيماً، والأعرق أصولاً وتاريخاً، والأنشط شباباً وأعضاءاً، والأكثر حضوراً وفاعلية، فحصدت أغلب الأصوات، ونالت الغالبية من مقاعد البرلمانات ومجالس الأمة والشورى، فحازت بذلك على ثقة وولاء الشعوب. أما اليوم فقد أصبحت الجماعة تشكل  خطرا أمنيا على الحكومات، وهل ستشهد الجماعة استقالات فردية أو جماعية من المنتسبين للجماعة؟ أو هل تعود الى العمل السري؟ لماذا هذا  التحول الشعبي من مؤيد الى محارب وهل السبب قدرتها على  ترسيم السياسات، وتحديد المسارات العامة للدولة، ووضع الخطط العملية لبرامجها الاقتصادية والتنموية والتعليمية، و

الخطوة التي اتخذتها بعض الدول العربية  بإعتبار الإخوان  جماعة إرهابية ضربة تحت الخاصرة للجماعة و بداية فعلية لتجفيف منابع تمويلها. و من المعروف أن معظم مؤسسات الإخوان تعتمد على تبرعات اعضائها و انصارها الخليجيين لتغطية رواتب موظفيها و تكاليف ادارة مساجدها و معاهدها ، فإنها مقبلة على أزمة مالية بعد أزمة الثقة السياسية و القضائية بها.

 

 الخطأ الإستراتيجي الذي ارتكبته  جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أنها قادت الحراك الشعبي في الأردن بعد انطلاقة الربيع  العربي و لم تعد تقف على الحياد مع العرش الهاشمي  و بدات مطالبات تهز العرش منها  تحويل الأردن الى مملكة دستورية و تحديد صلاحيات الملك و هذا يعني انها تريد المنافسة على الحكم و ما الذي تغير حتى باتت جماعة الإخوان المسلمين تبادر إلى المشاركة في الحراك السياسي بهذه القوة  .  هل تغيرت مفاهيمها وتبدلت أفكارها فبدت أكثر ثورية من غيرها؟

 

 لكن من داخلها  تفجر صراع شخصي بين رموزها حيث أصبح فيها دعاةٌ للدولة المدنية والحياة العصرية، مجوزين لها الاشتراك في حكومةٍ لا تتبنى الإسلام منهجاً وسبيل حياة، حيث سئمت هذه الشخصيات أن تبقى محكومة ومنقادة لغيرها، و على هامش الحياة ليس لها أن تشارك أو تعارض أو تبدي وجهة نظر، و الحقيقة ان المنشقين اذا جاز التعبير  قد ملوا من قيادة القدامى وتعبت من سياساتهم الفئوية والشخصية والاستبدادية فرغبت في التغيير، وقررت استبدالهم بآخرين علهم يكونون خيراً منهم لكن ابت هذه القيادات  التفاهم على حلول وسط  تحفظ وحدة الجماعة .

 

 

الحكومة الأردنية ارتضت التشكيلة الجديدة  لجمعية الإخوان المسلمين، بعد أن اطمأن المعترضون من اللاعبين الأمنيين الكبار على سلامة أفكار هذه القيادات الجديدة، واعتدال سياساتهم، وتغير مفاهيمهم، ونبذهم للعنف والإرهاب، واستعدادهم للقبول بالآخر، وإرساء مفاهيم الديمقراطية، والتنازل عن بعض الموروثات الفكرية والثوابت العقدية لجهة الولاء والبراء، فلم يعد ثمة خطر منهم، فقد أصبحوا وهم وغيرهم سواء، لا شئ فيهم يختلف عن الآخرين ، فهم مثلهم ملتزمين بالمواثيق والعهود، ولديهم الاستعداد للاعتراف بالاتفاقيات الدولية الموقعة، ولا يوجد ما يمنعهم من التعامل مع الواقع كما هو اليوم، إذ لا نية عندهم ولا قدرة لديهم على تغييره.

مخطئ من يظن أن الجهات الأمنية راضية عن صعود نجم القوى الإسلامية الجديدة ، و الإعتراف بجمعية الإخوان المسلمين لا يعطيها ميزة امنية ، فهي تخشى ان تتصدر تشكيل الحكومة الجدية و البرلمان الجديد و تقوم برسم السياسات، أو أنهم راضين عن توجه الإخوان الجدد نحو صناديق الانتخابات للمشاركة في انتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ شفافة ليختار الشعب الأردني القوى الإسلامية والشخصيات المستقلة التي تتبنى سياساتٍ معارضة للغرب، وغير موالية للولايات المتحدة الأمريكية، فالغرب غير راضٍ عن وجود اسلاميين في اي حكومة في الوطن العربي وهو غاضبٌ ومستفزٌ وثائر، بل هو مصدومٌ ومهمومٌ وقلق، ويشعر أنه يعيش كابوساً مزعجاً، وحلماً أو خيالاً قد  لا يصحو منه ، ولكنه أدرك أن ما هو فيه حقيقة وليس خيالاً، وأنه واقعٌ على الأرض ولم يعد كما كان محالاً، وعليه أن يقبل بالحال أو يصمت عليه أو يكذب وينافق ليخطط ويمكر ويخادع.

 

ومخطئٌ من يعتقد أن الغرب سيساعد اي  حكومة جديدة  التي يتصدرها إخوان مسلمين ، و ستعيق نجاح تجربتهم في الحكم، ولن تقدم لهم العون والمساعدة بما يحقق لهم التميز والنجاح، ولبلادهم التقدم والرخاء والازدهار، وللشعب الحرية والرفاهية والأمان، فلم يكون الغرب سعيداً بنجاح التجربة الإسلامية في الحكم في فلسطين  و المغرب و تونس و مصر ، ولم تكون البسمة المرسومة على شفاههم إلا صفراء وهم يلتقون بالإسلاميين أو يظهرون أمام الكاميرات وهم مضطرين للابتسام أمامها، ولم يكن قادته سعداء وهم يضعون أيديهم في أيدي قادة الحركات الإسلامية وقد أصبحوا رؤساء و وزراء أو رؤساء حكومات ، ولو خير الغرب في قراره لاختار النموذج المصري الحالي ولو كان دموياً، ولفضل الانقلاب على نتائج الانتخابات ورفض الديمقراطية التي جاءت بالقوى الإسلامية إلى سدة الحكم، إذ لا تهمهم الديمقراطية في بلادنا العربية إذا كانت على حساب مصالحهم، وجاءت بمن يخالف سياستهم، وينقلب على خططهم، ويحارب مشاريعهم، ويسعى للحفاظ على الهوية والكرامة العربية، ويرفض أن تسرق مقدرات وخيرات العرب، وأن تكون نهباً للغرب، يستولي عليها بأبخس الأسعار، ويتحكم فيها وفي أسواقها، ويحول دون سيطرة العرب على مكنون بلادهم، وخيرات أرضهم و تحرير  اراضيهم المحتلة.

 

الحقيقة أن الشعوب العربية التي صنعت بشبابها ورجالها ونسائها الربيع العربي الثائر على الظلم والاستبداد، والرافضة للتبعية والخنوع والانقياد، والتي سئمت حكامها المتشبهين بالغرب والمقلدين لغير العرب، قد قرروا الانقلاب على الحكام الذين زرعهم الغرب في بلادنا، واستأمنهم فيها على أهدافه، وألزمهم بتنفيذ سياساته، وجعلهم حراساً لمشاريعه، وخدماً لمصالحه، فاستبقاهم في مناصبهم ولكنه ربطهم إلى وتدٍ قد استمرأ الذل والهوان، ورضي بالضرب والخسف والطرق شرط أن يبقى في الأرض مغروساً ولا يخلع، ولكن الشعوب العربية قررت الثورة عليهم، وخلع جذورهم من الأرض، واستئصال زرعهم الدخيل من أرضنا، فطردتهم بالثورة، وأقصتهم بالانتخابات، وأبعدتهم عن مناصبهم بالطرق المشروعة، واختارت غيرهم برضا وقناعة، وانتخبتهم وهي تعلم حقيقتهم، وتدرك برامجهم، وتعرف سير رجالهم، وحقيقة تطلعاتهم، وصدق غيرتهم، فقبلت بهم حكاماً لها، ومشرعين لأنظمتها، وحراساً لخيراتها، وأمناء على مستقبلها.

 

الحركات الإسلامية الإخوانية حصد ت الخير الذي زرعته، وجنت الثمار الطيبة التي أشرفت عليها ورعتها واهتمت بها سنين طويلة، و جنت أمل الشعوب وثقتهم بها، وقد حازت على أصوات المحبين لها، والحانقين على سياسة من كانوا قبلها، وقد قررت الشعوب في فلسطين و المغرب و تونس و مصر اختيارها وهي تعلم أنها تناكف الغرب وتعاكس إرادته، ولكنها انتصرت لحريتها وكرامتها وعزتها واستقلالها، وقررت أن تقول كلمتها مدوية دون خوف، عل الحكومات الجديدة التي عانى رجالها الكثير، سجوناً وإعداماً وتضييقاً ومطاردة، يكونون على القدر المسؤولية، ويؤدون الأمانة على خير وجه، ويستخدمون السلطة لخدمة الشعب، ولا يسقطون تحت بريقها ويفتنون بها ليفتنوا الشعوب من جديد، ويذيقونها بأساً دعوا الله أن يخلصهم به منه، لكن  حصل ما تخوفت منه الشعوب فالإسلاميين لم يهدموا  جدار الفصل بين التنظيم و الدولة و قادوا الدولة بفكر التنظيم و بالمقابل لم تسلم قيادات الدولة العميقة مفاتيح الإقتصاد  و الأمن  لهم ، ففشلوا في تحقيق ما وعدوا الشعب به و فقدوا القاعدة الشعبية الحاضنة و المؤيدة و خسرت النهضة مكتسباتها السياسية و تراجعت خطوة للوراء و خسر اخوان مصر الحكم و عادوا للسجون و اخوان غزة محاصرين من قبل السلطة الفلسطينية و الغرب و العدو المحتل و بعض حكام العرب، الحركة في الأردن تعاني من انشقاق خطيرقد يقضي عليها كقوة سياسية .

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000