.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على مسافةِ رغبات

لمياء الالوسي

قبل أن ينسج  الفجر الشتوي خيوطه ، أطل من نافذة  الغرفة   الوحيدة ، التي تلم  أجساد إخوته الصغار ، في بيتهم  الذي يتسامق مع البيوت الأخرى ،  فتُلغى  المسافات  ،  وتغدو متداخلة ،   فسطح الجيران هو فناء بيتهم الصغير ، إذ ينتصب تنور أمه الطيني وهي تتأهب لتسجره  في ذلك الغبش  المطير .

خجلٌ بحجم الأرض يكتنفه ، ويمنعه  من اختصار المسافات ، إلى المسجد ، واختراق السلم الحجري القصير ، الذي ينزل  به إلى بيت العم  بمدخله الطويل ، والذي صُبَّت أرضيته على الجانبين بمصاطب حجرية مفروشة طوال الوقت ، تفضي إلى حجرة غطّتْ جدرانُها برفوف  تضم  عشرات الكتب والمصاحف ، وفي الزاوية  ،  قبر  دارس  ، أُهيلت  جوانبه بأيدي نساء المدينة المعتقدات بأنَّ حفنة رمل من قبر هذا السيد  ستعتقهن  من هموم الدنيا ومشاكلها  ، يمتلئ المكان بطيب أعواد البخور المتقدة  طوال الوقت ، تطلق رائحتها في أرجاء المكان   

ولكن كيف ؟ وغالباً ما تكون  تلك الأوقات موعداً لحركة العم الدائبة  ، وهو يلف أذيال ملابسه البيضاء على ذراعيه  ، يحمل إبريقه النحاسي  الكبير ،  فيصبح جسده الذي طوت ظهره السنون  ، هالة كبيرة تذرع الفناء جيئة وذهاباً ، متأهباً لصلاة الفجر .

  

تلفّّع بمعطفه القديم  ،  تتلقفه دروب زلقة  لا يتبين فيها خطواته ،   تعرج به عبر أرض جبلية إلى سوق المدينة الخالي في مثل تلك الساعة من الليل ، تؤنسه أصواتُ  ميازيبِ منازل غارقة في غموضها  ، يغطيه نثيث المطر  ، وذلك الصمت الموشى بالخوف ، لتنحرف  به  إلى  زقاقٍ  أكثر رهبة من كل أزقة المدينة ، ومجاهلها الكثيرة  .

رغم أنه يجوب المدينة طوال النهار ،  ينوء بعشرات الأعمال الصغيرة ،  إضافة إلى الأذان في الأوقات الخمسة  ،التي أوكلها إليه عمه إمام المسجد  ، لتلبية احتياجات عائلته الكبيرة التي تأود بها رغم سنوات عمره الطرية ،   فعليه بعد أن يؤذن لصلاة الفجر ،  إيصال أرغفة  الخبز الساخنة التي تخبزها أمه ،  إلى المدرسة الإبتدائية في الطرف البعيد من المدينة ، ليعود محملاً  بما يجود به مدير المدرسة من فائض التغذية المدرسية ، إلاّ أنه يأبى أن  يمد إليها يده ، مكتفياً بالوجبات التي يتمتع بها لقاءَ أعمال البناء في بيوت الميسورين ،

  

كثيراً ما تمنى لو أنه خُلق في  مكان آخر من الارض ، فلا تكبله أفواه إخوته المفتوحة  ، 

كثيراً ما يتساءل ،  لما فرض الله الكد عليّ وعلى الفقراء ؟  والفقراء ...

 لمَ لا يُبقي الفقراء معه هناك ما داموا أحبابه ؟

لم يكن  الظلام يخيفه كثيراً ، إذ عرف معجم متاهاتهِ ، لكن ذلك الزقاق الضيق  ، المنحدر باتجاه النهر ،  قريباً من المسجد ، كان  يصيبه  بالهلع ، يملأه بعشرات الحكايات   ، كلما دنا منه

 فعلى الجانب الأكثر ظلاماً ، تقبع  بقايا بيت متهدم غائر إلى  الداخل ،  وسط جدران البيوت العالية التي تحيط به من كل جانب ، تنتشر في وسطه أجمةً تقصَّفتْ جذوع الشجر فيها ، مهملة يثيرها هفيف  الريح فتطلق أصواتاً تقتلعه من كل محاولاته ،  وتراتيله التي يذخرها لحين مروره من هناك ، تتسارع خطواته العجلى ،  يتلو أدعية كانت تودعه بها أمه  كل يوم ،

أجفلَ لمواء قطة مرقت من أمامه ، وكان الظلام المحدق في كل ركن ،  قد أفقدها لونها .

  

راعه في تلك اللحظة ضوء  ، أنار الطريق كله ، يشع من ذلك البناء القديم المتهدم بل أن أجمة الأشجار المهملة  ، تحولت إلى حديقة غناء غاية في الجمال ، أراد أن  يهرول مبتعداً ، لكنه هذه المرة توقف مبهوراً تتقاذفه رغبة بالهرب ، وأخرى في اكتشاف المجهول وخباياه اللعينة !

أطرقَ تسوره اللهفات لاقتحامها ،

 فعلى خطوات قليلة  ،  ارتفع بابٌ  حديدي مزركش بزخارف  متضاربة الألوان بديعتها

وممرٌّ رَحِبٌ تنيره مصابيح باهرة الضوء ،  لو وزعت على أزقة المدينة  لحالت لياليها  إلى ظهيرةٍ  ،   أرضيتها المرمرية  ،  تعكس ضوءاً إضافياً ، تنير ما في داخله من صبوات ، 

تربعت  امرأة  بديعة  الجمال  على أريكة   ، مزينة بالورد ،  والحلي التي زادتها فتنة وجمالاً 

امرأة لم يرَ في مدينته كلها بجمالها  ، وغنجها ، نهضت لمقدمه ، وتحركت نحوه حافية القدمين

وكأنها تمشي على أرض ليس لها قرار ، وشَعرٌ بلون الفجر يتطاير خلفها ، أزاحت بذراعيها البضتين مأزرها عن جسد مرمري ، أحس أنَّ  بريقاً تساقط باتجاه الأشجار المشرئبة أعناقها حول البيت وحول تلك المرأة ، فأظهرت نورها الأخاذ   

-         إدخل أبا جعفر ولا تخشَ شيئًا  ،  فالحياة هنا

أشارت إلى مجلسها  الوثير ،  بملابسها الفضفاضة كاشفة عن مفاتنها  ، أراد أن يبتعد لكنَّ يديها الممتدتين  إليه ، أغرتاه بالدخول ، أحس أنَّ  قدميه  ستفضيان به إلى شطآن  ، خشي أن تتشابك ظلالها ، وإذ تُسقطه فيها ، لن  يتمكن من الفكاك منها ،

 إنها تدعوه لدنيا لم يكن يعرفها من قبل ،  

دون أن يعي شيئاً كان بين أحضانها ، مشفقاً عليها من ملابسه المبتلة القديمة ، ومن  أصابعه المغروسة بالطين ،  ومواد البناء ،  كأنها حشف عافته الحياة  .

  

سحبته إلى داخل غرفة جانبية باذخة الترف   ، أرتَقتْ فراشاً وثيراً  ، بلون زهري زاهٍ   ،  فظهرت ربلتا ساقيها الممتلئتين ،  فتعالى وجيب قلبه   ، سقته  شراباً لم يذقه من قبل  ، وضجيج ضحكاتها الرخصة يغمره  بالدفء والحياة  ,

احتوته بين ذراعيها  ، فضاعَ في أفراح تشابكت فما عاد الليل ليلاً .

  

من بعيد .. تعالى صوت الآذان  ، فتعرف اليه  , إنه صوت عمه الذي بقي قوياً رغم تعب  السنين  ، فدفع المرأة عنه , وبدون أن يدري لاح وجه أمه المتعب خلف تنورها الطيني ، تردد حوله أدعيتها الحانية . 

ركض خارج خدرها  ، لكنها أزلجت الباب الحديدي دونه ،   تحولّ فرحه المباغت  إلى سُخط  يعتصره ، فدفع المرأة عنه،  تشبثت به ، فأزاح يديها عن عنقه ،

صرخ بها : إبعدي ناركِ عني !

  

   

 في لحظات كأنها الدهر كله ، رَمَقَها , كان قد جللها ضوءٌ بامتداد الريح ،  تمتطي صهوة جواد أشهب ، يرتقي بها فوق ذلك البيت ، آخذةً معها كل بهائهِ ونورهِ ،

 فعاد نثيث المطر يزغرد على وجهه المحموم ،

تلفت  بوجل ، كان وحيداً مبتلاً حد العظم  ، مهجوراً في ذلك  الزقاق ،  وكان البيت كما هو غائراً في أعماق الجدران العالية ، لهذه  المدينة التي تسرق الحياة عنوة  ،عاد الصمت  يخيم على ذلك المكان ، عندها عرف أنه فقد كل أشيائهِ هناك .

سطوح البيوت المتداخلة ، وتلك الفتحات الصغيرة التي يسميها الأهالي نوافذ ، مطلة على الأزقة  ،  تتلصص خلفها عشرات العيون  ،  كل شيء يرقبه  ، ويشي بما أقدم عليه ،

   جاءته رائحة خبز أمه ، والسماء تمنحه ذلك الشعور بانجلاء الوقت ،   كان مسمراً في مكانه ، وحمى الخوف تبث فيه رغبة حارقة بالهرب ، وحزن يشعره بأنه سجين في تلك الزاوية  من الزقاق  ، كان مبتلاً ، مسكوناً بصوتها  ، لكن هل تغسل قطرات المطر دنسه ؟ هل تمحو وجهها وعطرها  المغروز فيه  ؟

في لحظات كان يرتقي سلماً خشبياً امتد  من أحد الجدران ، ليوصله إلى فناءات متداخلة وأصوات تدعوه للدخول ، لكنه كان يغادرها ، باحثاً عن بيته المفقود ،  وخبز أمه الذي أصبح بارداً  ، منقوعاً بالمطر ،

  

رأى في الظلام  ، خلف شعاع الفجر المنثال كشلال من الحنين  ،  قامةَ عمه وهو يمتشق سيفاً صدئاً ، يقف أمامه غاضباً ، يسد عليه منافذ الحياة ،  عندها غاصت قدماه في أرض طينية لزجة ، وما عاد يرى شيئاً 

 

 ****              ****

  

 تنبه إلى همسٍ متداخلٍ يحوم حوله  ، ونساء يحكمن قبضتهن على جسده ، وخدرٍ لذيذٍ  يتملكه ، كان ممدداً  في تلك الحجرة إلى جوار القبر  ،  إخوته الصغار يتلصصون النظر إليه  من وراء أمه الواجفة  ، مدير المدرسة ،  عمه   الذي يكبِّر في أُذنيه ، الكل  يحدّق به  ، كيف للأرواح الشريرة أن تُحكم قبضتها عليه ، وسط  كل هذا الفيض من الإحتشام والتردد ؟!

 لكنه كان مأخوذاً  بتلك المرأة ،  التي  كانت تغمزه ضاحكةً  ، يطالعه وجهها  بين الكتب  المرصوفة على الجدران  ، تبعد عنه  ثم تدنو

، تبسّم  لها  ، فمدت له ذراعيها ،

ضحك مقهقها ً،

-  عدتِ..؟ عادت بك خيولك الجامحة ، سباتُ الكون حولي  دعاكِ إلي  .

لطمت أمه خديها  صارخة  :

-  وتقولون : لم يُجَنَّ  ؟!

 

لمياء الالوسي


التعليقات

الاسم: لمياء الآلوسي
التاريخ: 06/02/2009 08:26:35
الاخ سلمان الزيادنة :
انا اعتقد ان المرأة خلقت لتبث الحياة ، وكأنها يد الله على الارض
دمت ودام ابداعك الذي يجب ان ينشر !!

سررت لمرورك

الاسم: سلمان الزيادنه
التاريخ: 05/02/2009 19:52:53
لست ادري ماذا أقول !وليعذرني كل من يقرأ التعليق ان شط القلم وسكن في الراس الوسواس !!! لماذا نطارد المعذبين ,حتى في القصة لاندعهم يشعرو بمتعة الحياة,وأي متعة أجمل من حضن دافئ وفراش وثير.
فكم من شخص لفه ظلم الحياة وأصبح يعيش من أجل الآخرين ,كأنه وعاء "وأن اردنا ان نفلسف الموقف كالشمعة التي تحترق لتضئ على الاخرين"نسي هؤلاء أو تناسو "ان الشمعة تحترق لمرة واحده,بينما نحرق طوال العمر"فأي عذاب اشد وأقوى.
ليخيل الي في مرات كثيرة ان الأقدار كتبت علينا وما لنا الا الأستسلام حتى اذا ما تخدرت مآقينا جائنا من ينفض الغبار عنى ويعيد فينا شريان الحياة.
ان المرأة التي تستطيع ان تبعث الحياة في اوصال ممزقة لجدير ان يقف الرجل لها بكل تقدير وأحترام !!!!

الاسم: حميد صالح علاوي
التاريخ: 28/09/2008 10:11:09
اسعدتني قصصك الرائعه.انتي وزملائك المبدعين د.فرج ياسين وجمال نوري وكلشان البياتي ورشا فاضل وغيرهم. اما أنا فقد كتبت القصه كهاوي في صحيفة المنتصف وصحيفة الجهات الأربع وصحييفةاقلام الجامعة ومجلة نبع الحنان. وصحيفة الاتجاه الاخر .ومصادفة ان قرا لي المبدع فرج ياسين استاذي ايام الأعداديه بعض القصص في الصحف وشجعني كثيرا.القصص هي الثمن.الهروب الى البحر.القلاده.الصمت.رائحة القهوه.المكالمه الاخييره.دهاليز الضلام.الصوره.مقبرة السعف.ولدي مشاريع لقصص جديده ان شاء الله.

الاسم: محمد حسن عبدالفتاح حمد
التاريخ: 18/07/2008 13:13:58
الله يا لمياء اقرأ لك بعد انقطاع دام لسنوات سطوراًَََُ رائعه أبدعها قلمك من نبض عقلك ومخيلتك ,مستوى تعبيرك راق ومتألق والاهم من كل ذلك أنه يتميز بتلوينات كثيره وملاحظات دقيقه فى وصف البيئه التى دارت فيها الاحداث حسب مخيلتك.,الحقيقه ان اسلوبك أزداد أبداعا اتمنى لك المضى فى الابداع واروع مافى هذه الأقصوصه هى نهايتها الموفقه التى تتضمن مشاعر اكبر من حروفها .
تحية وتوفيق بأذن الله .

الاسم: لمياء الالوسي
التاريخ: 29/06/2008 09:06:39
ثائر العزيز : شكرا لمرورك الدائم بكتاباتي وانت تسعدني جدا يابن العم المبدع الصامت المغترب
شكرا لك
لكن قل لي الم تشم رائحة الطرفة والغرب وشطاطي دجلتنا الجميل؟

الاسم: ثائر الالوسي
التاريخ: 27/06/2008 07:51:51
العزيزة لمياء
كانت كلماتك تعيدني دائما الى ذاك الماضي الخالي من كل زيف .. ذاك الذي عشت فيه طاهرا كما تعيش اللائكة.. كم احن للعيش هناك مجددا ،كم احن الى الصلاة خلف ذاك العم الطاهر ذو الثوب الابيض ، احن رغم اني كنت اقرأ كلماتك وانا بين اهلي ،فكيف بي الان وانا في غربتي التي اخترتها ، تراكم الحنين على نفسي ،
رائعة انت كما عهدتك
اتمنى لك المزيد من الابداع وشكرا لك على ما تكتبين

الاسم: لمياء الالوسي
التاريخ: 26/06/2008 18:55:35
المبدع على الحمزة شكرا لكلماتك لكنك تعرف اننا ننتظر منك ابداعا جديد
سرني مرورك

الاسم: لمياء الالوسي
التاريخ: 26/06/2008 18:53:07
سامي الشاعر المبدع صدقني ظهر ردي على تعليقك الصادق الود قاصرا وانت تعرف جيدا بمدى امتناني لاراءك وشفافية لغتك العذبة
فلسفتك في تفسير العطايا مليئة بالدفيء !!!
شكرا مرة اخرى لكلماتك ومرورك ودمت للابداع

الاسم: علي الحمزه
التاريخ: 26/06/2008 09:30:24
مازلت قريب

حين اقراء ماتكتبين اجد نفسي بل لااجدهافتتلاشا روحي بشهقة واحدة تسمى الاعجاب ماتعلمته ان لكل خيال حدود لكنكِ اظهرتي العكس فمعكِ لكل الحدود خيال
اسف على تأخري
كنت هنا
علي الحمزه

الاسم: لمياء الالوسي
التاريخ: 26/06/2008 08:52:33
افرحني جدا ان تكون تلاوتي كما اسميتها اعجبتك .. فقد نجدِّف في احيان كثيرة اذ نعاتب الرب ‘ لكن المتعبون يفعلون تكبلهم تلك العبارة التي اشرت اليها فيتقهقهر الالم فيهم
الظلام المحدق في ازقتنا الضيقة .. يتدفق فيها الاف الحكايات الممزوجة بنكهة الصدق والمملؤة به قلوب الجميع
وتمنحنا تلك المساحة من الابداع والتألق والتوهج والبوح
شكرا لصدق كلماتك ومرورك

الاسم: لمياء الالوسي
التاريخ: 26/06/2008 08:27:26
الاديب المبدع فرج ياسين :كنت اقول لك و للاخ المبدع جمال نوري ان مدينتنا الصغيرة بكل غموضها وسحرها تحاصرني حد الفزع فلا اعتقد انها اعتقتني في بقية القصص !
اسعدني مرورك الجميل

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 25/06/2008 19:55:23
في هذه القصة وقصة اخرى قرأتها لك اسعدني أنك بدأت
تغرفين من كنز التاريخ الشخصي . اقصد - على صعيد اوسع مدى - تارخ العائلة والمدينة والمكونات السردية
التي تسعف بها هذه الذاكرة المتوقدة فنيا
هذه القصة أثارتني
باركك الله

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 25/06/2008 16:36:32
إنها تلاوة روحية رائعة يا لمياء ومن حقي أن أحتار ! فالمداخل في ثنايا قصتك بقدر ما هي بلا عدد بقدر ماهي تدعو للحذر او الغياب !!
وأي عتابٍ شفيف للرب تعكسه هذه العبارة الفلسفية العميقة على لسان الفتى : لمَ فرض الله الكد عليّ وعلى الفقراء ؟ والفقراء ...
لمَ لا يُبقي الفقراء معه هناك ما داموا أحبابه ؟
----
يقال على مستوى الفهم الديني للبعض أنّ الله يمعن أحياناً في القسوة على من يحبونه !! لا ليؤذيهم وإنما لكي يحسوا بالفارق عندما يجازيهم على اعتبار أن الغنيّ المؤمن لا يشعر بتلك اللذة الكبيرة التي يحس بها مَن حُرمَ منها تماماً ومنذ البداية !!
مجرد تصور ولكن إسلوبك في إعادة صياغة المعتقدات السحرية ومدى تأثيرها على تصورات الأفراد والمجتمع وخاصة مجتمعنا تلفت النظر هنا وبقوة فهي ليست تناولاً من أجل تبيين قدرتها على الفعل والقرار فقط وإنما نافذة جميلة لتحليل سلوك مجتمعٍ ما زال يعيش في الكثير من مناحيه داخل المثيولوجيا ولا أنسى شِعرية لغتك في العديد من مفاصل القصة بل ومرح العبارة رغم الأسى !
خالص التحية ودمتِ




5000