..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حلم يقظة

احمد عبد الحسين

منذ ان قرأت كتاب دولوز وغيتاري (ما الفلسفة) تملّكني حلم يقظةٍ يتلخص في إعداد كتاب يشترك فيه شعراء ونقاد عراقيون عنوانه (ما الشعر). وهو عنوان يستبطن هدفاً ملحمياً يليق بحلم يقظةٍ، فالحلم وحده المكان الأنسب لأهداف كبرى كهذه، إذ ما جدوى وأهمية تعريف ما أجمع العارفون على أنْ لا تعريف له؟

هذه معضلة: ما لا يعرّف يقع خارج المعرفة، فهل الشعر كذلك؟ هل ان سؤال (ما الشعر) يستلزم معرفة كيفية الخروج من المعرفة، على ما أبان عنه دريدا في المقال المنشور في هذه الصفحة بترجمة الشاعر شوقي عبد الأمير الذي خصّ (الصباح) به؟

يعرف الحالمون أن حلم اليقظة محفوف أبداً بمخاطر تنهض من داخله بغية تهديمه أو على الأقل الهزء به وجعله أضحوكة، مخاطرُ لا تقلّ ضرراً وعدوانية من مترصدي الأحلام في الحياة المعاشة، هذه المخاطر أعداء سلطان الحالم على حلمه، كما الصيارفة والساسة أعداء سلطان الشاعر على نفسه، وفي حلمي الذي حلمته كانت تترصدني مخاطر كهذه: كلّ سؤال عن الشعر ستتلقفه حشودٌ لا تتكلم عن الشعر إلا بإنشاء شعريّ، سيعرّفون الشعرَ بالشعر ويخرجون من المحفل ممتنين للخدم الذين ربّوهم في ألسنتهم يرددون شعراً عن الشعر. إذ أن الجواب شعراً عن سؤال (ما الشعر) أمر منصوص عليه، يقول دريدا، وإذا أردنا أن نكون أكثر دريدية منه سنقول ان دريدا في مقاله هذا لم يفعل سوى ذلك، اغترف من المنصوص عليه، ربط الشعر باقتصاد الذاكرة: الإيجاز والإضمار، ثم بالقلب، بالوجدان الذي لم ينسبه لأحد، فالقلب الشعريّ لديه ليس قلباً معرفياً، تقنياً، أخلاقياً أو قانونياً، ليس قلب الكتب المقدسة أو قلب هيدغر، قلب ليس منسوباً لأحد، انه قلبٌ مغلق شعرياً.

حالم اليقظة يحلم بلغته (هذه مخاطرة أخرى)، وأنا بلغتي العربية سأفهم القلبَ بمعنيين: قلبُ الشعر الذي يتفتح عند كلّ قصيدة دون أن يكون قلبَ أحد، وهو أيضاً قلبٌ للشعر، أيْ جعله مقلوباً، وإلا .. أليس ما يضمن للقصيدة فرادةً انها بتعبير دريدا نفسه (تهشم الجسور مع الشعر)؟ أليست القصيدة (الشغف بالأسلوب المتفرّد)، وهي أيضاً (توقيع يعيد تشتته الخاصّ في كلّ مرة)؟

من يحلم يرَ أموراً عجباً، يحدث أن يقرأ كتاب (ما الفلسفة) ليرى في حلمه كتاباً عنوانه (ما الشعر) يكتبه شعراء عراقيون دون أن تكون فيه حصة للهذر الشعريّ المكرّر حدّ انه لا يصلح لدخول الأحلام، يحدث أيضاً أن يقرأ مقالاً لدريدا فيروح يُشكِلُ عليه مطالباً دريدا بأن يكون أكثر دريدية مما هو عليه، يحدث انه يرى بأن الشعر العربيّ الآن في مفترق طرق وهو بحاجة إلى تعريف، يحدث أن تستغرقه لفظة القلب، فيبصر الشعر واقفاً على تخوم أرضين، جديدة وقديمة:

الأرض القديمة تفوح منها رائحة قلوب صدر الشعر فيها عن وجدانٍ وسليقة وقلب مفطور بالعاطفة التي من سماتها انها تنحرف بكل ما تمسه إلى الجهل.

والأرض الجديدة تعد بالقلب، قلب الشعر عاليه سافله وفاءً للشغف الشعري الخالد الذي يريد للقصيدة أن تكون هدماً للجسور مع الشعر.

ألم أقلْ لكم أن من يحلمْ حلمَ يقظةٍ ير العجب.

 

احمد عبد الحسين


التعليقات




5000