هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أزمتان مفتعلتان.. الكهرباء والسكن

عباس ساجت الغزي

العراقيون بما ابتلوا فيه! اكثر الناس قرباً من تفسير المعنى الحقيقي للازمات, فالذي مروا به على مدى عقود من الزمن فاق الصبر صبراً جميلاً, ونتيجة تلك التجارب المتراكمة المريرة كان التمييز في التوغل بمفهوم صناعة الازمات.

الكهرباء من الاهمية في حياة الناس انها تعتبر عصب وشريان الحياة, وهذا التماس جعل منها ورقة ضغط كبيرة على الانسان العراقي في الانصياع الى الاوامر والتعليمات الصادرة من القيادات العليا في البلد بإرادة او بدونها, فان للكهرباء ارتباط كبير في التأثير النفسي واتخاذ القرارات المرهونة بتوفر تلك النعمة من عدمها.

الخبراء الاقتصاديون يؤكدون ان المبالغ الكبيرة التي صرفت على قطاع الكهرباء تكفي لأنشاء نظام طاقة متكامل في دولة جديدة حديثة التكوين, لكن آفة الفساد التي تملك افواه كثيرة سياسية منها وادارية ومالية وحكومية قادرة على التهام ثروات العراق دون الالتفاتة الى مستقبل الاجيال المظلم, ومكانة البلد الاقتصادية بين الدول في المستقبل القريب.   

أزمة السكن هي الاخرى منفذ للولوج الى كسر ارادة المواطن في اختيار وتقرير المصير من خلال التشويش على قراراته والضغط عليه, نتيجة الارباك الاجتماعي الكبير الذي تخلفه ازمة السكن, والذي يلقي بضلاله على محدودية تفكير المواطن ليعتقد بان الحقوق في العيش باتت أماني واحلام يبحث ويجد في الوصول اليها دون غيرها من الطموحات التي تهدف الى بناء البلد وصناعة تاريخ وحضارة يفتخر كونه جزء منها في هذه المرحلة المهمة من تاريخ الوطن.  

التناقضات الكبيرة في التصريحات كشفت ذلك المخطط في استمرار معاناة المواطن في الحصول على وطن يأويه ويوفر له اسباب الراحة, ومنحه فرصة اطلاق العنان لأفكاره في البحث عن مستقبل للوطن العائم فوق ركام الفوضى التي صنعها المفسدين, مسؤول حكومي كبير يصرح.. بعدم جدوى الاستمرار بتوزيع قطع الاراضي على الموظفين لأنه يملك احصائيات تؤكد بان (4%) من تلك التخصيصات لم يتم الاستفادة منها, وطالب الحكومة بالاتجاه الى البناء العمودي لحل ازمة السكن الكبيرة.

في حين هنالك مسؤول تنفيذي كبير يصرح.. لا جدوى من تخصيص قطع اراضي في الوقت الحاضر لعدم وجود الامكانية لتقديم الخدمات في تلك المناطق حديثة الانشاء, فهو يعاني من عدم توفير الخدمات في المناطق القديمة, وعدم وجود التخصيصات المالية الكافية لتقديم تلك الخدمات, وكل ذلك العجز في الادارة, السبب الرئيسي فيه الفساد! والا اين ذهبت اموال الميزانية؟! وعلى مدار سنوات التغير, والبلد لا يزال يعاني من نقص البنى التحتية واهمال الجانب الخدمي في كثير من المحافظات.

كل ذلك يؤكد بان الازمتين (الكهرباء والسكن) مفتعلتان, والمواطن يبقى يدفع ثمن رفاهية المفسدين, من عمره الذي افناه في البحث عن ابسط مقومات الحياة, ومن ماله الذي يجمعه بكد وشقاء ليدفعه ثمن البحث عن وسائل الراحة البديلة التي هي الاخرى تعود بالمنفعة للمفسدين من باب ( اينما تمطري فخراجك عائد لي).

 

 

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000