هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نيران حبيبة 7

د. خليل محمد إبراهيم

خيرنا لماذا يذهب إلى غيرنا

أضحياتنا في الحج

لماذا لا تعود إلى مهجّرينا وفقرائنا؟!

أليسوا أحق بها؟!

منذ وقت طويل، والعراقيون؛ لا يخرجون من حرب إلا ليدخلوا في حرب أخرى؛ قد تكون داخلية أو خارجية، لسبب أو بلا سبب، وكثيرا ما تساءلنا لماذا؟!

فلم نجد جوابا مقنعا، لكننا نعرف الجواب، ولسْنا بصدده الآن، لأننا لو تطرّقْنا له، فقد يشغلنا عن القضية المقصود التحدّث عنها، ولسبب الحروب المفروضة على (العراق) المسكين؛ حديث غير هذا، فلنتكلم عن أضحياتنا في الحج، لماذا لا تعود على مهجرينا، وفقرائنا؟!

أليسوا أحق بها من سواهم؛ أيا كان مَن سواهم؟!

هذه المسألة؛ كُنْتُ أفكّر بها منذ وقت طويل، لكنني لم أطرحها على بساط البحث، لمشاغل طالما حجبتني عنها؛ على أهميتها، فرأيْتُ/ اليوم\ أنه لا مجال لتأخيرها، فالكثيرون؛ يظنون (العراق) المسكين؛ ثريا، لا لشيء إلا لأن عنده ريع منابع النفط؛ التي تدرُّ عليه مالا، كما تفعل البقرة الحلوب، لِسائسها الكسول.

وواقع الحال؛ أن الثراء، ليس في كثرة المال، فقد قال الإمام (علي) (ع):-

يعز غني النفس إن قل ماله                                                   ويغنى غني المال وهو ذليل

فحينما يملك الإنسان ما يكفيه من المال، ويستطيع إدارته بكيفية صحيحة، فهو غنيّ، وكانت جداتنا؛ أعرف بهذا من بعض أدعياء السياسة  والثقافة والإعلام، ففي مثلهنَّ الشائع:- (تل مال خلص، وكدّ الرجال ما خلص.) الكثير من الصواب الاقتصادي، فالنفط سلعة قابلة للزوال، أو لِذهاب قيمتها متى وجد الناس بديلا عنها، لكن متى انتهى/ أو سينتهي\ العمل في الزراعة أو الصناعة، أو ستنتهي الحاجة إليهما؟!

أين منجزنا الصناعي أو الزراعي؛ على حاجاتنا إليه؟!

أين العقلاء الذين يُنشّطون آراء الاقتصاديين الوطنيين؛ في إنعاش الزراعة والصناعة الوطنيتين؟!

أين هُم الذين لا يخدعون الناس بشركة يُساهم فيها أصحاب المولدات الكهربائية الفاسدون/ الذين ما تحمل الناس إذلالهم\ إلا لسوء إدارة الدولة، للشأن الكهربائي؟!

إنهم يُريدون رفع أسعار الكهرباء، ليمنعوا المزارعين والصناعيين العراقيين؛ من أن ينهضوا بالزراعة والصناعة العراقيتين، فمتى التزم أصحاب المولدات الكهربائية، بأسعار الدولة؟!

هل سيكونون أرحم للدولة؛ منهم للناس؟!

إنها كذبة لا يُصدّقها إلا غبي, أو مخادع.

إنها مشكلة حقيقية، تكلمنا فيها كثيرا، وتستحق الكلام، لكنها ليست هدف هذه الفذلكة، فقد قال (زهير بن أبي سلمى:-

وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم                              وما هو عنها بالحديث المرجم

متى تبعثوها تبعثوها ذميمة                                                   وتضرَ إذا ضريتموها فتضرم

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم                                                   كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم

فتغلل لكم ما لم تغل لأهلها                                    قرى بالعراق من قفيز ودرهم

والذي رآه بنو (عبس) و(ذبيان)/ الذين تحدث (زهير) عن حربهم\ لم يكنْ عشر معشار ما رآه العراقيون المساكين؛ من قتل وجرح، وتعويق، وتهجير، وأذى لا أول له ولا آخر، حتى صحَّ فيهم قول القائلة:-

حزن اليموت أسبوع                                           حزن العدل دوم

فمهجرو الحروب ومعوقوهم، باقون أمام أهليهم؛ يحتاجون كل شيء، ويوشكون ألا يجدوا شيئا مما يستحقّون/ وأنا لا أقول هذا دفاعا عن موقف حكومة ما\ فالناس/ عندي\ أهم من الحكومات، فالحكومات تأتي وتمضي، أما الناس، فمسكنتها باقية.

كثيرا ما تطرح وسائل الإعلام؛ أحوال مهجري الحروب والطائفية أو معوقيها، أو مهجريها المعوقين/ في الداخل, والخارج\ باعتبارها وسيلة إثارة، وربما شكلا من أشكال الإساءة إلى السلطة، أو مَن يأخذ على عاتقه؛ مهمة رعاية هؤلاء، وليس هذا هدفي؛ أنا أرى (العراق) الحبيب؛ فقيرا، الكثير من أبنائه مهجّرون؛ معوّقون؛ محتاجون إلى مساعدة حقيقية، والذين بأيديهم السلطة والقرار، بين جاهل، وبين غير مكترث، وبين فاسد، وفي كل هذه الأحوال؛ يصحّ فيهم قول الشاعر:-

إذا كنتَ لا تدري فتلك مصيبة                                                 وإن كنتَ تدري فالمصيبة أعظم

وأنا أصحح قول الشاعر فأقول:-

إذا كنتَ لا تدري فتلك مصيبة                                                 وإن كنتَ تدري فالمصائب أعظم

وواضح أنها مصائب، وأنها معروفة، فمثير الحرب، لا ينتظر الأفراح، والليالي الملاح؛ إنه ينتظر الكآبة والحزن الشديد، وهو أمر واضح، فمدن (العراق) المسكين؛ حبلى باللافتات التي تعلن عن استشهاد هذا أو ذاك، لهذا السبب أو ذاك، وصواب قول (المتنبي):-

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره                                             تعددت الأسباب والموت واحد

إنهم يموتون، فيحزن أهلوهم، وأصدقاؤهم/ على موتهم\ أسبوعا/ على رأي النائحة\ أو أربعين يوما، أو سنة، فماذا يبقى بعد السنة غير الذكرى؟!

أما المهجرون، والمعوّقون، فمشكلتهم مشكلة باقية، حتى يتم حلها، فما دامت غير محلولة، فهي مشكلة قائمة، والمهجرون، والمعوّقون؛ في حاجة حقيقية إلى مساعدات، والحكومة/ ومَن يعمل معها على مساعدتهم\ بين جاهل أو غير مكترث أو فاسد، فما العمل؟!

لا أريد الحديث عن الأموال التي لا أحد يعلم ماذا حل بها، مع أنها مخصصة للمهجّرين والمعوقين، لكنني أعلم أن للعراقيين/ مثل غيرهم من شعوب الأرض\ كوته في الحج؛ تقرر أن لهذه الدولة؛ من كل مليون من سكانها؛ ألف حاج سنويا.

 حسن جدا؛ ماذا يعني هذا؟!

إنه/ ببساطة شديدة\ يعني أن على حجاجنا التضحية، بأكثر من ثلاثين ألفا من الخراف، فإذا افترضْنا أن وزن كل خروف؛ يتراوح بين عشرة كيلو غرامات، وخمسة عشر كيلو غرام؛ عنى ذلك أن لهم/ من اللحم الصافي\ ما يزيد عن 300000 إلى 500000 كيلو غرام من اللحم الصافي، وأن السعودية؛ تحوّل هذا اللحم إلى علب؛ تنقلها إلى المحتاجين في العالم؛ ترى مَن هُم الأكثر حاجة من مهجّري (العراق) الحبيب، وفقرائه إلى هذا اللحم؛ سواء كانوا داخل (العراق) المسكين أو خارجه؟!

إنني أدعو حكومة (العراق) المسكين، ومجلسه النيابي، ومنظماته المدنية، للتحرك من أجل هذه القضية، ففقراؤنا؛ أحق من غيرهم بلحم أضحيات حجاجنا، ونحن لا نريد صدقة من أحد، وليس لأحد علينا فضل، فمال حجاجنا؛ ينبغي أن يعود على فقرائنا، فما المانع من ذلك؟!

سؤال غريب ما أجاوب شي عليه.

د. خليل محمد إبراهيم


التعليقات




5000