هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليس بالإعلام والدعوات تنتصر المنتخبات بل بالقتال وبالثبات

علي الحسناوي

حينما أكدنا مراراً على جعل مشاهدة أحداث يورو 2008 بمثابة مدارس تعلّم مجانية لمدربينا وعلى كافة المستويات قالوا لنا (هذوله, لغوياً هؤلاء, وين وأحنه وين). ولكني اقول لكم يامن تقولون ما لا تعلمون وتكتبون ما لا تفقهون:
أليس من الواقعية أننا سنلعب ضد هؤلاء في حالة أن نكون قد أنجزنا مهمتنا على خير وجه وترشحنا لنهائيات كاس العالم. أم أنكم تعتقدون أن بطولة الخليج, الغير مُعترف بها دولياً, هي التي تعني لكم كاس العالم. الآن وبعد أن بلغ السيل الزُبى وأنتهت أسطورة وملاحم اسود الرافدين إلى غير رجعة علينا أن نشرح الواقع المرير لكل صغيرٍ أو كبير ولكلّ من ركب (الهَمَر) أو امتطى ظهر بعير ولكل من سكن الخضراء أو إكتفى بالجلوس على حصير. لا يصثح إلا الصحيح حتى لو تأخر هذا الصحيح بعض الوقت لكنه لابد وأن يعلو على كل ما هو غير صحيح. قال أحد مدربي المنتخبات الأوربية المشاركة في يورو 2008, مزهواً وواثقاً من أن الفريق الذي يمتلك فرصتين للفوز وهما الفوز أو التعادل عادةً ما يكون تحت الضغط النفسي والتشتت الذهني بنسبةٍ أكبر من الفريق الذي يمتلك الخيار الواحد وهو خَيار الفوز. وعلى الرغم من وعي المنتخب الوطني العراقي لهذه المعادلة إلا أنه لم يُحسن التعامل مع مفردات مباراته المصيرية مع المنتخب القَطَري وهو ما أثبتته وقائع المباراة جملةً وتفصيلاً. هذا الاثبات الذي جاء من خلال إرتكان المنتخب الوطني العراقي للدفاع المستميت خلال النصف ساعة الأولى من زمن الشوط الأول وكأنه إستسلم لقدر الهجوم الضاغط الذي إعتمده الفريق القَطَري منذ اللحظة الأولى للمباراة ( سبعة مناولات طويلة خلف خطوطنا الدفاعية خلال الدقيقتين الأولى والثانية من زمن المباراة). وعلى الرغم من بعض التحركات الأمامية التي حاول من خلالها هوار وقصي في نقل الكرة الى عماد محمد إلا أن هذه التحركات افتقدت للإسناد المتكامل من قبل لاعبي الوسط والذين يجب أن يُدعموا من خلال تقدم لاعبي الدفاع بنفس مستوى مسافة الاندفاع الأمامي للاعبي الوسط وذلك لتحقيق غايتين مهمتين أولهما فك الضغط القطري وثانيهما إسقاط مهاجمي قطر المندفعين في منطقة جزاء العراق في مصيدة التسلل. إن مباراة من هذا النوع يجب أن لا يكون فيها عنصر الإختراق المكثف لمنطقة جزاء الخصم هو الحل الحاسم لتسجيل الهدف والسبب ببساطة يعود إلى خسارتنا لمسافة الإسناد الخلفي في حالة فقداننا للكرة. ويبقى الحل الأمثل هنا هو التسديد من خارج منطقة الجزاء لتحقيق غايات متعددة أولها إرهاب واختبار الحارس وثانيهما سرعة إعادة التنظيم في حالة خروج الكرة نحو الخارج, كون حالة اللعب تستدعي ضربة هدف, والتي تعطي الوقت الأنسب للاعبينا كي يعيدوا تنظيمهم امام منطقة جزاء الخصم وليس بعيداً عن خط منتصف الملعب. وثالثهما هو الإستفادة من الكرة الساقطة, أو الكرة الثانية إصطلاحاً, والتي ترتد من يد الحارس أو اجساد المدافعين. هكذا تقول علمية كرة القدم وهكذا تفعل المنتخبات ذات الكرة المثقفة أو التي تؤمن بثقافة الكرة. وأيضاً خارج نطاق الكلمات التي تعوّدنا أن نلوكها بمرارة مثل ضربات الحظ وثقل الدعوات وأهمية الغيرة. السبب بكل بساطة أن هذه التعابير لا تنتمي للعلمية في شيء وهي مصطلحات للتعبير عن الهاجس النفسي والبحث عن المعالجات الغيبية لأحداثٍ علمية وواقعية. وسبق أن نوهنا, ونحن ننقش في الحجر, أن الفوز على منتخب الصين لم يكن مقنعاً بالمرة ولا يمكن أن يتناسب ومتطلبات المرحلة القادمة والتي تستدعي تخطي الحاجز القَطَري بسلاح الخيارين. إذ كان الأداء بطيئاً ومشوباً بحذرٍ غير مبرر وخصوصاً الثقل الواضح الذي كان عليه نشات أكرم سواء في طريقة إندفاعه نحو الخصم أو في طريقة متابعته للكرة حينما كان يفقدها وبكل بساطة. لم تكن المراقبة لصيقة بالمرة ولم يقم أي لاعب عراقي , بإستثناء المدافع العراقي باسم وسلام, بالإحتكاك القريب بالخصم وإشعاره , حسب أبسط مباديء نظريات كرة القدم بأنه أي المدافع يشكّل خطراً عليه أي على المهاجم في أية لحظة. وإذا كان المقصود من الغيرة هو القتال الإيجابي وعدم الإستسلام لقدر الهدف القَطَري فإنه يمكننا القول أن هذه الغيرة لم تكن تعتلي وجوه لاعبينا بل أن البعض منهم لم يتصبب عرقاً لا من جسده ولا من جبينه. وهنالك إضافة أخرى ألا وهي غياب المرشد النفسي المتخصص الذي كان يمكن له أن يقضي على ما نسبته 75% من الضغوطات النفسية التي تعرّض لها أفراد المنتخب. ومن صحيح القول أن المنتخب الأسترالي وعلى الرغم من علو ثقافته وكعبه وقدراته إلا أنه لا يكتمل إلا بوجود المرافق النفسي للاعبين. ولست أدري كيف يصرّح الأعلام العراقي بأهمية أن يركض مشرف التغذية العراقي من مدينة أخرى بحثاً عن الذبائح والنطائح. أليس من المفترض أن يتناول اللاعب غذاءاً رياضياً خاصاً خلال فترة المنافسة أم هي (شغلة اريد يابسه وتمن حتى اشعر أنني في العراق). ونعود للقول أن المباراة الوحيدة التي أفلح فيها منتخبنا في تقديم عرض يليق بسمعته الآسيوية هي تلك التي خسرناها أمام استراليا بالهدف اليتيم.
منذ التعادل أمام الباكستان على يد طيّب الذكر دريللو قلنا وكتبنا وأرسلنا الرسائل إلى كلّ من يعنيهم الأمر بخصوص الوضع المتردي الذي كان عليه منتخبنا والذي أعقبته سلسلة من الإخفاقات الغريبة والعجيبة إلا أن البعض, سامحهم الله, بقوا يعزفون على نغمة الغيرة المريرة والزئير الذي سيُرهب الصغير قبل الكبير. وأنا أقول لهم الآن هل كان المجنسون القّطّريون يمتلكون اية غيرة على قَطَرهم؟ فما هو إذن سرّ اندفاعاتهم والتي أدت إلى إستباحتهم للملعب العراقي بكامله وسط برودة لاعبينا وكأن المباراة تجري في اقاصي سيبريا.
لم يعُد التحليل والتهليل والتطبيل ينفعنا في إعادة اسود الرافدين إلى الموقعة العالمية ولا يمكن للدموع أن توقد الشموع التي انطفأت بل أن ما يمكن عمله الآن هو الإنطلاق من مكان الفشل نحو إحداث ثورة, ليس بالمعنى السياسي حتى لا نُتهَم باللاوطنية, في واقعنا الكروي وإجراء تغيير جذري وشامل في كافة مفاصل الكرة العراقية بل الرياضة العراقية. لا تنظروا إلى الأعلى ولا تنظروا بعيداً حتى لا تتعب رقابكم ويخفّ بصركم لأن الأرض العراقية الخصبة ملأى بالصغار وبالناشئين والأشبال فكفّوا رعاكم الله عن الحديث حول المنتخبات التي أثقلت كاهلنا والتي بدأت تُستغَل أبشع إستغلال في سبيل تحقيق مصالح ومطامح بعيدة عن الرسالة الرياضية الشريفة والنبيلة. هذه ليست المرة الأولى التي تنتكس فيها أعلام الكرة العراقية وربما لن تكون الأخيرة فيما لو بقينا نُغنّي على لحن المنتخبات الوطنية المريرة التي نفخت الجيوب قبل أن تُغني القلوب. كفّوا عن عقدة النقص والدونية التي أطاحت بآمال العشرات من مدربينا المحليين وتحدّثوا مع كفائاتنا التي تمكنت من رفع سمعة وشأن نوادٍ في مختلف بقاع العالم ومنَحَت بعض اللاعبين فرصاً للتألق الدولي وأنتم عنهم غافلون. ابدأوا من قاعدة الهرم في عملية البناء والتعمير إذ لا يصح أن تصفّوا على رأس الهرم الحجارة الغير مقطّعة في العراق ثم تريدونها أن تكون عراقية الغيرة والإنتماء وتريدون للهرم أن لا يسقط. وربّ ضارة نافعة

علي الحسناوي


التعليقات

الاسم: علي الحسناوي
التاريخ: 2008-06-27 20:59:16
الأخ الانصاري العماري
تحية لنصرتك للحق ولعمرانية الرؤية فيك وعمارة الحال .. تحياتي

الاسم: عبد الرزاق الانصاري العماري
التاريخ: 2008-06-27 15:16:23
تحية اعزاز وأكبار الى الاستاذ الحسناوي على عمق تحليله وعلمية حلوله راجياً أن تجد أذاناً صاغية وقلوب واعية وخاصة من الكتور السيد باسم الحسني من مكتب السيد رئيس الوزراء والدكتور السيد سمير السيد مسلط الهاشمي من لجنة أعادة التنظيم و وربما الاستفادة العملية من هذه الكفاءة العالية وأعني بها الاستاذ علي الحسناوي.

الاسم: علي الحسناوي
التاريخ: 2008-06-26 11:52:05
الاخ صباح .. اشكر مداخلتك مع احترامي الشديد لما ذهبت اليه.
أنا فعلا قمت بتاليف كتاب مقالات في الثقافة الكروية وهو مطبوع ومنشور في العديد من الدول العربية إضافة الى ثمان مؤلفات اخرى في نفس الجانب .. تحياتي والقادم أفضل

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-06-26 10:05:18
اشارة الأستاذ علي الحسناوي تكشف عن وعي بالحراك الرياضي ومن المفيد حقا هو هذا التواصل والتحليل ودراسة الهفوات التي في الغالب تكرر دونما تمحص في الجانب العلمي لخلق كرة تعتمد المسلمات العلمية لا الأعتماد على الغيبيات وما يعرف بالحظ.
اقترح ايضا أن يتم الأستفادة من وجهات المحللين في الشأن الرياضي وبمثل هذا الطرح المنطقي والحيادي وهو ما نأمل الأستفادة منه في كتاب متخصص يتحدث عن تجارب في الثقافة الرياضية .. وهو ما يفيد ايضا في تعزيز الجانب النفسي والثقافي لرياضيينا العراقيين .
اثمن عاليا ما ذهب اليه الخبير الرياضي علي الحسناوي.




5000