.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيعود يوماً ما...

وليم عبد الله

أشرقت الشمس في هذا اليوم كما لم تشرق من قبل.. تأملها قليلاً في الدقائق القليلة التي يملكها في صباحه المجهولة أحداثه... لم يعرف السبب الذي جعله يذرف دمعة ساخنة على خده الجاف... تزاحمت الهواجس في رأسه لتبرر نزول دمعته، فقد كانت الذكريات التي عصفت برأسه فجأة هي سبب ذلك.

تراءت له حبيبته وهي تبتسم منتظرة وردتها اليومية ليقدمها لها والآن لا يفعل ذلك، ابتسم رغماً عنه ونظر إلى الأرض متأملاً ترابها الناعم رغم خشونة الزمن فرأى في هذا التراب يديّ أمه وهي تعمل في الأرض كل صباح، تذكرها كيف تضحك عندما يمازحها وكيف تبكي عندما يتأخر عن المنزل... هنا بكى أكثر فالآن هو لم يتأخر عن المنزل بل لم يعد بعد.

نظر إلى الورود الممتدة على رقعة الأرض وتذكر إخوته ومشاكساتهم اليومية التي لم تكن لتتوقف إلاّ بكلمة من والدهم الصارم في نظراته والحنون في داخله... غصّت دمعة في عينه عندما تساءل إن كان إخوته ينتظرون عودته أم أنهم اعتادوا غيابه، لم يستطع منع نفسه من الإجهاش في البكاء عندما خاف أن تعتاد عائلته غيابه... انحنى إلى الأرض بهدوء وأحسّ بظهره يتشقق وكأنه في التسعين من عمره في حين أنه لم يتجاوز العشرينات من عمره... نجح بملامسة تراب الأرض دون أن يقع على جانبه ومرر يده المرتجفة على وردة بيضاء صغيرة كانت قد نبتت معلنة قدوم الربيع... إنه الربيع الثالث الذي يأتي وهو بعيد عن كل شيء إلاّ عن نفسه...

ارتجفت يده أكثر عندما تأمل الورود كيف تنمو دون أن تكترث ببرد الجو، عصفت الأسئلة في رأسه وزادته رعباً أكثر وأكثر وبدأت تتآكل أفكاره ويشعر بنفسه عاجزاً عن الهدوء، فهل نسته عائلته وتعايشت مع غيابه الطويل؟

عاد إلى بكائه والقهر يخنقه، وفجأة توقف وتذكر أمّه... ابتسم بتفاؤل حزين، فهو يعرف أنّ أمه لن تنساه ولن تسمح لأحد بأن يلف صورته بالشريط الأسود، هو الشمعة التي تنير بها أمه طريقها، فهل ستسمح لأحد بأن يطفىء هذه الشمعة؟

نهض بقوة عن الأرض كما لم يفعل منذ ثلاث سنين، ونظر إلى الشمس التي ارتفعت قليلاً في السماء فرأى فيها وهجاً جديداً للأمل الذي سيعيده يوماً إلى منزله... تقدّم خطوة ولم يستطع أن يتبعها بالأخرى بسبب السلاسل التي تكبّل قدميه.

حاول بيأس أن يشدّ السلاسل ويتخلص منها ولكن لم تكن هذه المحاولة لتنجح... بقي منتظراً من يأتي ليحركه والمئات غيره إلى النفق الذي يحفرون فيه منذ أشهر.. لم ينتظر طويلاً، فقد أتى المسؤول عنهم ولحيته تغطي صدره... حررّ أرجله من السلاسل وقاده مع الآخرين إلى الحفر ولكن في هذا اليوم لم يمشي كما كان يفعل في الأيام الماضية... هذا اليوم مشى وهو يشعر بولادة الأمل من جديد، رفع رأسه ونظر إلى الشمس وابتسم...

وليم عبد الله


التعليقات




5000