هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوطن والتضحيات الجِّسام

عباس ساجت الغزي

ابناء الوطن الشرفاء ما انفكوا يقدمون ارواحهم قرابين, من اجل ان يبقى عبق عبير عطر الحرية يفوح بنسائم الاشراقات الندية التي تبدد ظلمة الاحقاد والادران التي تحاول النيل من كرامتهم وعزة اوطانهم.

وكل يعمل على شاكلته في التسابق للفوز بالخدمة الجليلة وتقديم التضحيات الجسيمة, والجُّود بالنفس اسمى غاية الجودِ, والكلمة الحرة الصادقة فيها من التضحيات الكبيرة التي تصل حد تقديم الارواح في الثبات على النهج, وبذل الغالي والرخيص للوصول لغاية الهدف الاسمى في الصبر عند الشدة, ولنا في بابا الحوائج (ع) اسوة حسنة في وصيته (قل الحق ولو كان فيه هلاكك).

في وطن منع ابنائه من الحديث الا في وقت التمجيد, كان مشهد القتل والدمار سائداً, وسطوة نفذ ثم ناقش دستور بقاء الجسد على الثرى ينادم الاديم بلحن الدنو الحزين بترنيمة ( دللول يـ الشعب نايم دللول ), وان قررت النطق بالحقيقة فابحث عن ملاذ آمن في احضان عرين الاسود او أصنع لك جناحين تحلق بها بعيدا عن عيون الذئاب, واسكب دموعاً تغسل بها خطايا من ردد الشعارات للفوز بمال وبنون وزينة الحياة الدنيا.

في مجلس عزاء كثر فيه المعزين وغاب عنه صاحب العزاء, تساءل البعض عن سبب ذاك الغياب؟ فأجاب احدهم.. انها ضريبة الكلمة الحرة الصادقة في زمن سطوة الجبابرة, استغرب صديقي ان يرى مظلومية من هذا النوع في وطن تحدى الطغاة ونال الديمقراطية بالتضحيات, لا تستغرب.. قال احدهم, نعم ذاك رجل ابتلاه الله بحب الوطن وقول الحق, فحلق بعيدا ليغرد يجمع البلابل التي تبني عش الوطن الجديد.

وحال الطغاة دون عودته في زمن المحن حين كان الملايين يلوكون الصبر خبزا, وبقي احبته ينازعون الموت حلماً بلقائه, ومنع من العودة لدفن جثمان ابيه الطاهر في زمن النظام البائد, فذرف الدموع في غربته يسقي شجرة الصبر املاً بالعودة الى احضان الوطن, ومرت الايام والسنين وتحقق الحلم في التغيير المنشود واصبح الحكم في البلاد ديمقراطي, لكن للأسف لازالت ضريبة الكلمة الحرة الصادقة بثمنها الكبير.

استوقفني حديث احدهم في مجلس عزاء والدة صاحب الكلمة والمواقف الثابتة, حين ذكر ان عدم حضور صاحبنا, كان خوفاً من المساءلة لوجود اوامر القاء قبض سابقة بحق القناة الغراء التي يتراسها, وبالتالي فان اسمه في عداد المطلوبين قضائياً في الوطن, ليس لجريمة سوى التصدي في الدفاع عن الوطن وابنائه والبحث عن الحقيقة ونصرة المظلومين.

واخذني التفكير بعيدا, أيعتبر الصحفي والاعلامي الناطق بالحق والممثل للسلطة الرابعة في الانظمة الديمقراطية معارضاً للنظام بدل من السياسيين!! وكيف له ان يدفع ضريبة المعارض رغم الحرص الكبير والعمل الجاد في اقامة وديمومة النظام الديمقراطي العادل في الوطن.

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000