..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / عذراً أيها القلب الحنون

علي خريبط الخليفة

حين يكون الموت ملاذا آمنا  نستسلم له  راغبين غير صاغرين  لنهرب من كل شيء يحيط بنا الغربة في الوطن والفقر الذي أصبح جلباب يلبسنا ونلبسه

ووجوه شبحيه لبست أقنعتها لتخفي  حقيقتها

ولكن ما يجعلني  اعتصر ألم وأتوجع .. هناك بين كل تلك الغصات

 من هو  ينتظرك ..!

لا يشبه كل شيء  في تعلقه وفي صبره وحرقته .. قلب يفيض حبا وعطفا ساهرا ليله مناجيا سماه  بنجومها وأقمارها  والشهب الساقطة كرسالة غوث لمستغيث

كانت تلك آخر الكلمات  أرسلها مع ريح صفراء ... إلى قلبها ....

  

في  بيت من الصفيح عند بقعة منسية  ... يمر من قربها نهر حفر لصد  الفيضان

القادم عند ازدياد منسوب نهر دجلة .. وأخيرا أصبح لتصريف المياه الثقيلة للمدينة

كان يسكن هناك  مع عائلته التي ترزح تحت خط الفقر

لم يبلغ من العمر ثلاثة عشر سنة.. ينظر إلى وجه أمه  البأس الذي رسمت عليه آثار تجاعيد السنة بكماء  لترثي جمالها الغابر  .. وصدرها وأردافها المتهدلة

كطير أنهكه العطش .

وهي تقلب وجهها في السماء. تفرك أصابعها دون هدي يدلها لتوفر لقمة عيش

ليومهم هذا .. تطيل النظر محدقة بأطفالها وهم ملتحفين بعضهم البعض

وسط صليل ليلة شتوية قارسة  .. لا يستر أجسادهم النحيلة  سوى قطع قماش بال

مزقته سنين عوز  لا ترحم .. تفطر قلبه لمنظر أمه  وأنتظر الفجر  أن يتنفس

  

حزم الأمر ... وهم في الخروج  .. وقفة بوجهه أمه 

-         إلا أين يا فلذة الكبد والروح ..قال

-         البحث عن عمل .. قالت

-         الدروب خطرة والموت يحفها من كل صوب . وأنت عودك طري

-         أطرق رأسه محدقا في الأرض دون أن يرد ..قالت له بقلبها الباكي

-         هل ستعود !

-         لا يمنعني عنك إلا القدر ألمحتوم ..  

 أصابتها تلك الكلمة بذعر وفزع وقالت بجهالة الفطرة

- هل تستطيع أن تغافله وتأتي ،أو قل له هناك في الأرض المنسية

قلب أم ينطر على الدروب . ويتفطر من لوعة الوجد والفراق

  

أجابها متبسما ، بثغره الذابل وهو يلقي عليها بنظرات عينيه الغأرتين يحيط بهن السواد ... لا عليك يا أرق الناس وأعزهم ...سأخبره انك في الانتظار

  

 ..  كانت أمه تترقبه يكبر ويفرد طوله  ويكون له شأن لتتباهى به

غادرها  حاملاً كيس  من القماش ليجمع فيه  بعض علب الكوكاكولا   الفارغة الملقاة في الشوارع  ليبيعها .. ويطعم الأفواه الجائعة  ويرد لهثت أمه في حيرتها

كانت تطويه الشوارع  والأزقة ... يلوذ هنا وهناك  عند سمع أزيز الرصاص

الشوارع خالية من أهلها .. لا يرى سوى أشباح أجساد مذعورة  وأخرى تترصد فريستها

رآهم قادمون .. تقربوا منه أكثر ... أحاطوا به من كل ألجهات

ينظر إلى عيونهم تقدح شراً تطفح به وجوههم ألمتيبسة

قال أحدهم

-         أهذه غنيمتنا اليوم .. بدا يدور حوله كذئب أستفرد شاة...وهو يتمتم

-         جسد نحيل شاحب الوجه ،  يلبسُ أسمال ٍ  . لا يبدو عليه أستبدلها مذ سنوات قاطعه أخر وقال ..

-         لا يهم  ما تقول إن ما يعنينا  هي ألروح ألتي نسلبها ؟

كانت الشمس تتسحب إلى الأفق البعيد وأمهُ واقفة على عتبة الباب تنظر إلى الشوارع والطرق التي غاب أثره فيها . عقدت ذراعيها فوق صدرها .

كانت دقات قلبها تتلاشى كلما الشمس  انحدرت نحو المغيب وهي ترمق السماء وتردد

- يا  راد يوسف إلى يعقوب ، رد لي ولدي  .. فلذة كبدي ، عمري الباقي  وزهرة حياتي

صاح احدهم هيا ما ذا تنتظرون  أريحوه!

تلقفوه بأيادي قاسية  وسحلوه على أسفلت الشارع ... مستسلماً  لهم بكل وداعة الطفولة والبراءة ..وكان جسده الغض يتطوى بأيديهم  كعود ريحان طري قد دنى  قطافه

يسمع ترديد كلمات ذابحهُ  حين وضع نصل سكينه على رقبته لقطع الود جين

الله أكبر ..... الله أكبر ..... الله أكبر

رمق السماء بنظرةٍ ، وتحركت شفتاهُ  باسمةٍ لتهمس فوضت الأمر إليكَ

فصلوا رأسهُ عن جسده وما زالت قطرات من حر القيض تعلو جبينه

وعيونه شابحة صوب الطرق البعيدة ...هناك حيث القلب الحاني .. حيث نظرات الانتظار

فأرسل كلماته  عبر الريح الصفراء

- أماه..    أيتها القلب الحنون  عذراً لم أستطع أغافل القدر المحتوم

 

علي خريبط الخليفة


التعليقات

الاسم: علي خريبط الخليفه
التاريخ: 19/09/2008 08:47:03
الأخ القاص المبدع صباح محسن جاسم
أسعدني مرورك وتلعيقك البناء وكنت أتمنى تشخيص الترهلات التي أصابة النص لكي أتفادى الوقوع بها
تحيتي وتقديري
مع خالص الود والأحترام

الاسم: علي خريبط الخليفه
التاريخ: 18/09/2008 18:48:38
دكتورة هناء القاضي
أسعدني مرورك وتعليقك المعبر عن الألم العراقي الذي لا ينتهي وكأنها تسليم رايات الظلم من ظالم لأخر ليحقق ما أخفق به الآخر و لا أدري متى لهذا الشعب أن يستريح ويتنفس عبق الحرية التي أصبحت حلم وردي نرسمه في أحلامنا
كل الود مع تحية عراقية خالصة لكي سيدتي

الاسم: دهناء القاضي
التاريخ: 17/09/2008 06:43:12
نص مؤلم جدا..يجسد واقعنا المظلم في سيادة قانون الغابة وموت الضمير..مغلفة بخطة استعمارية رهيبة لتصفية العراقيين,كم من الأرواح البرئية والأعراض التي سلبت وهتكت!!!.تجسيد جميل للمأساة...والله يعين العراق على مسلسل الدم الذي حقق ارقاما عالمية لم يصل اليها مهند بوسامته ولا لميس بوجهها البريء!!.تحيتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 17/09/2008 03:49:57
الفكرة ما تزال ساخنة .. جميل التعامل مع مواضيع بهذا الوهج الأنساني ..
لا تستعجل ارسال النص دون مراجعة لتفادي بعض ترهل هنا وهناك .. كذلك الأنتباه الى بعض الشطحات النحوية.
تمتلك مفردات ورؤية واعدة .. الأكثار من مطالعة القصص بانواع تجاربها حتما سيغنيك لتكون ما تطمح اليه.
تمنياتي لك بالموفقية
معزتي




5000