هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قبس من حياة الشاعر : مهدي الفلوجي الحلي

حيدر الفلوجي

هو السيد الحاج مهدي بن عمران بن سعيد بن عمران بن دخيل بن حسن الفلوجي الحلي.

ولد الشاعر السيد مهدي الفلوجي في مدينة الحله من عام 1865م، في محلة المهدية وسط الحله.

درس في الكتاتيب والحوزات العلمية في الحله آنذاك ، وحضر منتديات الادب والشعر، وبحوث العلماء، فبالرغم من انشغاله في التجارة، إلّا انها لم تكن لتمنعه من شق طريقه الأدبي والمعرفي حتى بلغ في مجال الادب في مقدمة أُدباء الحله، وأصبح من مفاخر شعراء عصره وفي طليعتهم، من خلال شعره المختلف في شتى فنونه واغراضه.

انّ الشاعر(مهدي الفلوجي) بلغ اعلى الطبقات في فنون شعره وأدبه في زمانه، وقد عُرف عنه بالتنوع الشعري وغزارة نتاجاته الأدبية والشعرية، وذلك في مطلع القرن العشرين، حتى بلغ ما وصل اليه نتيجةً لأجتهاده وكثرة مثابرته ونبوغه ومعرفته، ولا يمكنني القيام من تعرفة وترجمة الشاعر الفلوجي، تمنعني من ذلك عدة امور، إلا انني سأستعين بالاعلام الذين عاصروا المرحوم الشاعر مهدي الفلوجي، والذين هم اعرف به منّي وبشعره وأدبه ودينه وخلقه وعقيدته، وميوله ورغباته وخلجاته.

(الشاعر المرحوم مهدي الفلوجي الحلي)

( 1282 - 1357 هـ)

ترجمه السيد محمد علي الحلو في كتابه : (ادب المحنه او شعراء المحسن ، ص 355).

قائلاً : كان الشاعر مهدي الفلوجي من رواد المدرسة التي استطاعت أن تجر الاحداث الإسلامية لتربطها بعضها بالبعض الآخر، فمحاولته الرائعة في الربط بين كربلاء الفاجعة والحدث الفاطمي نموذجاً لحقبة أدبية حرص على ايجادها شعراء الشيعة في كل عصر، وإذا كان الشاعر مهدي الفلوجي هو بقية مدرسة الكوازين : حمادي الكواز، وصالح الكواز، وامتداداً لمدرسة السيد حيدر الحلي، فلا غرو أن يُبدع في تقديم الحدث الحسيني على أنه الحدث الفاطمي الذي أنجبه وجر بسببه أحداث لمآسي اسلامية أخرى.

وترجم (شاعرنا الفلوجي) السيد جواد شبر في كتابه:( أدب الطف او شعراء الحسين ع)ج9، ص171.

جاء فيه : السيد (الحاج مهدي الفلوجي ابن الحاج عمران ابن الحاج سعيد من الطبقة العالية في الشعر وممن تفتخر به الفيحاء وتعتز بأدبه، حسن الأخلاق طاهر الضمير عف اللسان تخرّج في الأدب على الشيخ حمادى نوح. حفظ الكثير من شعر العرب القدامى)

كما ذكره الشيخ محمد علي اليعقوبي في كتابه: (البابليات)

وقال عنه : (مولده في الحلة سنة ١٢٨٢ ه‍. وكان يتعاطى التجارة ويحترف بيع البز ويرتدي برأسه العمة السورية، ويعدّ من ذوي الثروة والمكانة المرموقة في البلد. يحتوي ديوانه المخطوط على ضروب الشعر من الاجتماع والسياسة والوصف والغزل والنسيب ولا عجب فعصره يموج بالادباء والشعراء وتلك النوادي العلمية الأدبية تصقل المواهب).

كما ترجم شاعرنا الكثير من اهل العلم والأدب، إلّا اننا نكتفي بما ذُكر.

وذكر الشيخ اليعقوبي وفاة المرحوم الشاعر السيد الحاج مهدي الفلوجي وانه قال : (كانت وفاته بمدينة الكاظمية يوم الثلاثاء خامس جمادى الثانية سنة ١٣٥٧ ه‍. المصادف ٣ آب سنة ١٩٣٨ م. ونقل جثمانه إلى الحلة بموكب حافل ثم شيّع لمرقده الأخير في النجف الأشرف ودفن في الايوان الذهبي أمام الحرم الحيدري وتهافتت الوفود لتعزّي الأسرة وتعاقب الشعراء على منصة المحفل لتأبينه أمثال الشيخ قاسم الملا والشيخ عبد الرزاق السعيد والشيخ باقر سماكه ومحمد علي الفلوجي وغيرهم رحمه الله عدد حسنات).البابليات ج4، ص122.

وذكر الاستاذ كاظم عبود الفتلاوي في كتابه :( مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف)، ذكر في كتابه ترجمة لحياة الشاعر الفلوجي، كما وثّق مكان مدفنه وهو في جوار قبر الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب في النجف الاشرف، حيث ذكر في كتابه عن السيد الفلوجي ما هو التالي :

477 ـ الحاج مهدي الفلوجي(160)
(1282 ـ 1357)
الحاج مهدي بن عمران بن سعيد الفلوجي الحلّي
من مشاهير شعراء عصره
ولد في الحلة سنة 1282 ونشأ بها ـ وكان ثرياً موسراً ـ ارتاد النوادي الأدبية وأفاد منها وخصوصاً نوادي السادة آل القزويني واتصل بعميد الاُسرة الآية الباهرة السيّد محمّدمهدي القزويني فكان من خاصته ومشايعيه، وبعد وفاته لازم أولاده أبطال العلم والأدب، وعاشر جمعاً من الشعراء وتخرج في الأدب على الشيخ حمادي نوح.
نظم الشعر وشارك به في المناسبات الدينية والاجتماعية إلى أن أصبح في الرعيل الأوّل من شعراء عصره، وتضلع في اللغة والعروض.
مؤلفاته: ديوان شعره ـ خ ـ .
توفي في الكاظمية مريضاً 5 جمادى الآخرة سنة 1357 ونقل إلى النجف ودفن بالصحن الشريف في الإيوان الذهبي.
ترك الشاعر الفلوجي مجموعة من الأبناء كلهم أصبحوا أُدباء فيما بعد، وفي مقدمتهم المرحوم السيد عبود الفلوجي والسيد مجيد الفلوجي وغيرهم.
وأحب بنا ان نذكر نماذج من شعر المرحوم مهدي الفلوجي الموسوي الحسيني ما يلي :


فمن قصيدة طويلة نظمها الشاعر(الفلوجي) في رثاء اهل البيت(عليهم السلام)، اخترنا ابياتاً من تلك القصيدة، ما يرتبط بموضوع بحثنا :

ظهر الانقلاب منهم بفقد

المصطفى والنصوص شقوا عصاها

وبقاع الغدير في يوم خم

شهدت ان حيدرا مولاها

غصبوا نحلة البتول عناداً

واله السماء قد أولاها

انما نارها التي أضرموها

عند باب الزهراء ما أوراها

اضرمت بالطفوف منها خيام

لبني الوحي فاستمر سناها

دخلوا دار خدر من علموها

إن في وحيه الاله حباها

اسقطوها الجنين رضا وقادوا

من له الأمر لو يشاء محاها

من له في الحروب اعلام فخر

عقدتها الافلاك فوق ذراها

يوم بدر وخيبر وحنين

هو مصباحها وقطب رحاها

وبيوم الفتوح أسنى المعالي

حازها المرتضى وحاز سواها

ذكر هذه الابيات اليعقوبي في ( البابليات،ج4، ص122).

كما ذُكِرَ المرحوم في كتاب أدب ألطف في الجزء التاسع (ص 172) مع أشعاره وأدبه ما يلي :
وله من قصيدة طويلة هذه الأبيات :

تـجهّم هـذا الـدهر واغـبرّ وجـهه بـدهماء لا يـجلى لـها قـط غـيهب
لـقتلى الألـى بـالطف لـما دعـاهم إلـى الـحرب سبط المصطفى فتأبهوا
ومـذ سمعوا الداعي أتوا حومة الوغى تـعلم أيـديها الـضبا كـيف تضرب
فـإن وعظت عن ألسن البيض وعظها وإن خـطبت عن ألسن السمر تخطب
كـرام تـميت الـمحل غـمرة وفرهم فـتحيا بـها الأرض الـموات وتعشب
عـلى كـثرة الأعـداء قـلّ عـديدهم وكــم فـئة قـلّت وفـي الله تـغلب
مـواكـب أعـداهـم تـعـدّ بـواحد وواحـدهـم يـوم الـكريهة مـوكب
مـضـوا يـسـتلذون الـردى فـكأنه رحـيـق مـدام بـالقوارير يـسكب
كـأن الـمنايا الـخرّد الـعين بـينهم فـجدّوا مـزاحاً دونـها وهـي تلعب
ومـن بـعدهم قـام ابن حيدر والعدى جـموع بـها غصّ الفضا وهو أرحب
الى ان يصل :
فـألبس هـذا الأفـق ثـوب عـجاجة بـه عـاد وجـه الـشمس وهو منقب
وكـيف يـحلّ الـذل جـانب عـزه وفـي كـفه سـيف الـمنية يـصحب
وكـيف حـسين يـلبس الـضيم نفسه ونـفس عـلي بـين جـنبيه تـلهب
إلـــى أن أراد الله بـابـن نـبـيّه يـبيت بـفيض الـنحر وهو مخضب
فـأصبح طـعماً لـلضبا وهو ساغبٌ وأصـبح ريّـاً لـلقنا وهـو مـعطب
بـنفسي امـاماً غـسله فـيض نحره وفـي أرجـل الـخيل الـعتاق يقلب
بـنفسي رأسـاً فـوق شـاهقة الـقنا تـمرّ بـه الأريـاح نـشراً فـتعذب
كـأن الـقنا الـخطار أعـواد مـنبر ورأس حـسين فـوقها قـام يـخطب
فـوا أسـفي تـلك الـكماة على الثرى ونـسوة آل الـوحي تـسبى وتـسلب
وراحـت بـعين الله أسـرى وحواسراً تـسـاق وأسـتـار الـنـبوة تـنهب
دعــت قـومها لـكنها لـم تـجدهم عـلى عـهدها فاسترجعت وهي تندب
أيـا مـنعة الـلاجين والـخطب واقع ويـا أنـجم الـسارين والـليل غيهب
ألـيست حـروف الـعز فـي جبهاتكم تـحـررها أيـدي الـجلال فـتكتب
فـأين حـماة الـجار هـاشم كي ترى نـساها عـلى عـجف الأضالع تجلب
وفـي الأسـر تـرنو حـجة الله بينها عـليلاً إلـى الشامات في الغل يسحب
سـرت حـسراً لـكن تـحجب وجهها عـن الـعين أنـوار الإلـه فـتحجب
إلى أن أتت في مجلس الرجس أبصرت ثـنايا حـسين وهـي بـالعود تضرب


و قال الشاعر الفلوجي وهو يرثي استاذه الشيخ حمادى بن نوح الحلي بقصيدة ـ مطلعها :

حـق يا قبر أن تباهي النجوما فـيك قد ضمنوا البليغ الحكيما
دفنوا المرتضى الرضي لعمري هـو فـي جـنبك اتخذه نديما
فيك قد غيضوا البحار فأمست فـي قـوانينها تـريك العلوما
ذاك غـواصها الـذي كان فينا يـجتني درّها النضيد النظيما

ترجم له الشيخ النقدي في (الروض النضير) كما ترجم له الخاقاني في (شعراء الحلة) وروى له نماذج من الشعر والتواريخ ، ولتعلقه بآل البيت (ع) كان اكثر ما نظم فيهم فمنها قصيدته التي يعدد فيها فجائع يوم كربلاء ويخص أبا الفضل العباس عليه السلام بقسم وافر منها وأولها :

هي دنياً وللفنا منتهاها لعب جدّها وواهٍ قواها

وهي تناهز الستين بيتاً وقال عندما لاح هلال محرم الحرام قصيدة مطلعها :

كم فيك من حرم أُبيح ومن دم من آل أحمد يا هلال محرم

وقال الشاعر الفلوجي وقد زار الإمام الحسين (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان :

لقـد أيقـنت أن الله لطفـا محا عني الصغائر والكبائر
لأني جئت في شعبان أسعى لمـرقد سيد الشهـداء زائر

وقال في جواب مَن سأل عن مدفن رأس الحسين عليه السلام :

لا تطلبوا رأس الحسين فإنه لا في حمى ثاوٍ ولا في واد
لكنما صفـو الـولاء يدلّكم في أنه المقبور وسط فؤادي

(ادب الطف - الجزء التاسع 173)

وقد تقدم في الجزء السابق تحقيق عن موضع رأس الإمام الحسين (ع) .


واليكم ما ذكره العلّامة الفقيه اية الله الشيخ فاضل المالكي وهو يصف أبيات من شعر السيد مهدي الفلوجي، ولكنه يصفه بالشيخ ( ولنا بحث في هذه المسألة) ، إليكم ما ذكره الشيخ المالكي صورةً وصوتاً :

https://m.youtube.com/watch?v=tdhPuisfLnI

( فسلام عليه يوم وُلِد، ويوم تُوفي، ويوم يُبعثُ حيا) .

 

حيدر الفلوجي


التعليقات




5000