هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصناعة بين كماشة المنتسبين ومفك الحكومة)

عباس ساجت الغزي

 الانسان العراقي صنع حضارة متطورة سبق بها الاخرين في مجال الابداع, وكان سباقاً في رسم خارطة المعرفة في بيت الالواح اول مدرسة في تاريخ البشرية, وترك في اثاره وارثه هندسة اصبحت نقطة بداية للباحثين من مجال تطوير العمل الهندسي في كل المجالات. ومن ذاك الارث الكبير استمدت الصناعات العراقية بقطاعاتها الثلاثة العام والمختلط والخاص جودتها وقوتها وقدرتها على المنافسة والتمايز في القطاع الصناعي, واستطاع العراق في مرحلة قياسية ان ينهض بالقطاع الصناعي من خلال انشاء المصانع الكبيرة والتي توزعت في ربوع الوطن وفق الحاجة السكانية والقرب من المواد الاولية التي تدخل في غاية الصنع. وتنوعت الصناعات العراقية وبلغت اوج ازدهارها في فترة السبعينات والثمانينات من القران المنصرم حيث انخفضت نسبة البطالة في تلك الفترة الى (3.7%) من اجمالي قوة العمل, ومن هذه الصناعات: صناعة المواد الإنشائية والبتروكيمياويات والتبغ والجلود والصناعات الكهربائية والاجهزة الالكترونية وتجميع السيارات.. اضافة الى عصب الاقتصاد العراقي الصناعات النفطية, وكانت هنالك دراسات وخطط استراتيجية لتدعم وتطوير الصناعات المحلية التي تعتبر ضرورة من ضرورات الحياة في بلد مثل العراق. واجهت الصناعات تحديات كبيرة في فترة التسعينات, واعتبرت تلك الفترة مرحلة الانتحار للصناعات العراقية التي كانت تصارع وتقاوم الحصار الاقتصادي ضمن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها امريكا بتشريع من الامم المتحدة على العراق, وخسر الاقتصاد العراقي في تلك المرحلة اهم مقومات النمو لتتفشى البطالة بين اوساط المجتمع, وترفع نسبة الفقر طردياً في تلك المعادلة التي تعتبر مؤامرة كبيرة بحق الشعب العراقي المنتج, وتمكن الخبراء من حساب الخسارة الاقتصادية للمجتمع بسبب تلك التحديات بانها تساوي = عدد عناصر الانتاج العاطلة × معدل انتاجية العنصر الواحد × معدل سعر الوحدة الواحدة من الناتج × المدة الزمنية للعنصر المتعطل عن العمل. وشهدت مرحلة التغيير عام (2003) انهيار الصناعة العراقية بشكل شبه تام, من خلال التدمير الهائل والنهب الذي طال الكثير من المصانع والمعامل, بالإضافة الى توقف الكثير منها عن العمل قبل تلك الفترة بسبب نقص المواد الاحتياطية نتيجة الحصار الاقتصادي الجائر, لتصل نسبة البطالة المبطنة الى اعلى ارتفاع لها في ذلك القطاع المهم. الحكومة بعد التغيير لم تولي الصناعة العراقية المحلية اهمية وبمختلف قطاعاتها, بل راحت تبحث عن حلول آنية للخروج من ازماتها الكثيرة لتفتح باب الاستيراد على مصراعيه ودون ضوابط, من اجل سد النقص الحاصل في السوق العراقية, ليجد العامل العراقي نفسه بدون وظيفة في بطالة مقنعة افتعلتها الحكومة من خلال خططها, ودفع ثمنها العامل ليشار عليه بانه (عاطل) او (فضائي). وزارة الصناعة العراقية هي الاخرى اُعتبرت عبء على الاقتصاد العراقي بعد الوصول بالبلاد الى مرحلة التقشف نتيجة السياسات الغير محسوبة, ونتيجة تلك التحديات اصبحت الوزارة في محنة كبيرة بين كماشة موظفيها المطالبين بحقوقهم الشرعية, ومفك الحكومة الذي ما انفك يضغط في سبيل مصادرة الحقوق لتلك الشريحة التي احرقت سنين عمرها لتضيء دروب الوطن.

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000