..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كان ذلك هو اخي الذي رمى مفتاح قلبه في الرمال

صباح علال زاير

كنت بيدك تسرّح شعري حين كان والدي منشغلاً مع اخي هادي بحديث جانبي، فيما أسرعت تمرر المشط الصغير، الذي خبأته في جيب ما داخل سترتك، بعناية وسرعة فائقة لكي لا يتعجل المصوّر الشمسي بالتقاط الصورة التي ستزيّن القيد العام في مدرستي الاولى مطلع تشرين الثاني 1973، ومنذ ذلك اليوم وحتى عام 1977 وعلى مدى 1440 يوماً لم نفترق، وعند كل مساء نغادر الباب الرئيس للمدرسة المسائية بعد ان نقضي بين صفوفها ثلاث ساعات، تقل احياناً حال انقطاع التيار الكهربائي في وقت كنت تدّخر لي قطعة خبز جلبتها معك من البيت وتضعها بين كتبك لساعات الجوع، او تدفع الى ابو عباس، صاحب العربة المتوقفة في باب مدرستنا، ثمن ماعون الباقلاء البالغ عشرة فلوس، اقضي يومي العب من الصباح الى العصر واشاكس هذا وذاك، وازور بيوت اقاربي بين حين واخر، اما انت فيومك مبرمج بدقّة متناهية، تجتهد فيه لمراجعة الدروس وتجتاز المراحل بتفوق على الجميع..كتبك المرتبة وملابسك النظيفة وهندامك الأنيق يجعل اقرانك يحسدوك، لم تكن مثلي ابداً، منذ طفولتك لم تفارقك، ساعتك اليدوية، محفظة اقلامك الملونة، عطرك، فرشاة اسنانك، كاميرتك الفوتغرافية التي تحملها اينما حللت، احلامك تختلف عنا، حتى افكارك ونقاشاتك الناضجة، وجراتك الأدبية لا تشبهنا، وانت تشارك في فعاليات المدرسة شعراً وغناء رغم انك في التاسعة من العمر.
أخي ناصر، هكذا ادعوك، دون ان استخدم مفردة الشقيق التي ترددها انت دائما لأني ارى ان الأخ اقرب لي، هل تعلم متى تغيّرت عني وعن غيري من الاهل والناس ولم تعد ناصر الذي نعرفك؟، سأعود بك الى يوم صيفي موغل بالحر القائض عام 1981 حين اقترحت ان ارافقك الى محافظة ما في شمال العراق، قلت لي.. صباح انت الوحيد من بين اهلي لم تر حبيبتي، ورحت تصفها لي حتى اعتقدتها ملاكاً وانت تسهب في وصف شكلها وحديثها ولقاءاتها معك، اخبرتني انك قبّلت خدّيها بلهفة عندما رأيت أن حب الشباب لم يزده الا حلاوة، اعجبتني فكرة السفر معك وقطعنا مئات الكيلومترات كي نصل الى تلك القرية البعيدة، ثم مسافة اخرى مشيناها سيراً على الاقدام وكلما رأيت قد انهكتني الرحلة رحت تتحدث عن طيبة اهلها وعلاقاتنا العائلية معهم وطريقتهم المحببة في استضافة القادم منا اليهم، ومثل أي فتيان نسمع ان من يزور احداً فمن اللائق ان يحمل معه فاكهة بيده، انتقيت انت نوعية من الرطب الفاخر وملأ البقّال لك الكيس، كنت تمشي باقصى سرعتك كي تصل، وكان قلبك اسرع مني ومنك، اما انا المثقل بحرارة الشمس وسمومها ورمال الطريق التي لوّنت شعري الطويل الاسود بخيط رصاصي او رمادي فقد كنت منهكاً جداً...في لحظة ما لوّحت بيدك من بعيد وصحت ضاحكاً.. ذلك هو البيت.. وزدت من سرعة خطواتك حتى طرقنا الباب وانت تستعيد اناقتك وتنتصب بقامتك التي انحنت قليلاً لشدة الرحلة.. رمقتني بنظرة خاطفة وانت تمرر يديك على قميصك وياقتك ربما اردت ان تسالني كعادتك.. هاشلوني حلو لو لا.. بشرفك كول حلو لو لا؟، لكن امها التي فتحت الباب حالت دون ذلك، لم يستضفنا اهل حبيبتك اكثر من ثلاث دقائق فقط قضيناها بين الباب الدخلي والخارجي متوسطين وقوفاً حديقة مزروعة بالحمضيات على الجانبين الايمن والايسر من المنزل، طلبت الأم وبحدّة ان نعود من حيث جئنا وان لا ترانا ثانية، ثم جاء يتمشى خلفها زوجها بتثاقل..لم يسمعنا الرجل كلمة جارحة لكنه اكتفى بوجه عابس وتمتمة لم نفهمها، وحين أدرنا لهم ظهورنا.. كنت التفت اليك بين حين وآخر فاجدك قد سرحت في عالم اخر.. كنت تمشي معي بطريقة لا تشبه مشيك قبل ان نصل اليهم، عيناك زائغتان كأنك تبحث عن شيء ما، وحين تصحو من غيبوبتك تسالني.. شبيهم ذوله؟؟ ولك ما كانوا هيج من اجيهم قبل؟، ثم تجيب بنفسك عن سؤالك وتردد ان شيئا ما قد حصل.. لم تعد ناصر الذي يتحدث لي قبل ساعة عن احلامه وغرامه والمستقبل، قبل ان تعرف فيما بعد ان احدى رسائل الحب التي تبعثها الى عنوان مدرستها قد فتحتها مديرة المتوسطة وسلمتها الى والدها الذي رمى بابنته من اعلى سطح الدار الى الارض لتدخل المسكينة المستشفى وتفقد الوعي وتصاب بكسور هنا وهناك ليسدل الستار عن قصة حب كنت تتمنى ان تتوّج بالزواج مثلما كان اهلنا قد اتفقوا معهم حين كنتم اطفالاً، ومنذ ذلك الزمن ومازال جرحك ينزف على مدى 44 عاماً وقررت ان تقفل قلبك على ذكراها وتلقي بمفاتيحه في رمال تلك القرية النائية من شمال العراق.. كم من شابة حاولت التقرب اليك ولم تفلح لأنها لم تكن تشبه تلك ولن المفتاح مازال بعيداً.. ولأنك مفرط بالعاطفة لجأت الى الشعر لتلقي اليه شجنك كلّه.. فيما كان صوتك يئن بألم وحسرة اعتقد الناس انك تغني.. العجب انك لم تجد امرأة الى الحين تشبه اميرتك تلك؟، ولم تستطع نساء الارض العثور على ذلك المفتاح الذي ربما صدأ بفعل الحر والزمن وقسوة التقاليد الفانية

صباح علال زاير


التعليقات

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 07/02/2016 19:00:58
كلما قرات مداخلة لك اخي ابو نوح عادت بي ذاكرتي الى تلك الايام التي كنا نفترش الساحات الواسعة لكي نلعب دون ملل ونصرخ بل توقف.. الى ليالي ظالمة ظلماء لم تستطع قسوتها اغتيال الانسانية في قلوبنا ... تعود بي الذاكرة الى عنفوان ابيك ابو وحيد الى وجه ابراهيم المهيوب الوقور ... لا ادري ان كنت انت الذي تقرأ لي ام انا الذي اقرأك

الاسم: ابونوح
التاريخ: 01/02/2016 12:51:16
الابداع في الحياة يشبه قريحة الشاعر أما من رهبة وأما من رغبة فيصدر منه اجمل الكلمات في مكان مناسب من الجملة .
انا اشهد أن الاخ ناصر كان مبدع وكان قوي الشخصية وكان أجتماعي بحت الا اننا اقرانه لانعرف بأنه تكيّف مع زمانه وأراد الابداع أن يظهر بشكل صارخ من مناطقنا النائية .
نعم كان رجل لولم لم يكن في زماننا نظام فاسد كنظام ابوالحفرة لكان ابداع ابوعلي شيئا لاينسى ويظل يضرب على آذان الزمن والى الابد .
أبوعلي ناصر علال لم يجرح شخص من اصدقائه ولم يحقد على احد حتى وان كان يكرهه . انه رجل تغذى على اصول العرب .
نستشف ذاك المعنى من صبره على حاسديه من حيث عاش في زمن كان القلم والورقة لازلام النظام الاجرامي كالسيف واسرع على الرقبة حين ينزل .
الا ان الاخ والمبدع ناصر علال كان كالعصامي في هذة الناحية في حين كان ابداعه . حصاد مثمر الى تلكم البعثيون .
ناصر علال .
صوته لايعرف أن يبتعد عن اصوات الاصل من اهلنا حين يصدح على المسرح .
أفكاره ارتجالية في اكثر المواقف .
كذلك تعجب الى كل من يحب التراث والاصل .
انه ذكرى لجيل مزقته نتائج السياسة وفرقته على شعاب الزمن وتبعثر على بقاع الارض .
ناصر علال .
لايخفى شخصه المرموق بالجرأة وحسن التدبير في حياته اليومية آنذاك .
كان كالزاهد في اخلاقه حيث لايحب أن يكون في مكان لايرضاه جاره منه قبل اولياء امره المقربون .
اللهم احفظ ناصر ومثل ناصر اللذين عاشوا في زمان كان كالضربة على الخاصرة للشعب العراقي من زمرة صاحب الحفرة التي قالت له .
أنزع غيرتك ياصدام فهذة حفرة الجبناء .
ندعوك يارب من على الاخ والحبيب ناصر علال
بالصحة والامان وانت الكريم يارب .
ولك الدعاء بالخير والصحة
ياأرث الاهل
الاستاذ والاخ
صباح علال ابونور
مع اجمل تحياتي

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 16/03/2015 19:28:26
خادمك خويه ابو علاوي

الاسم: ناصر علال زاير
التاريخ: 07/02/2015 13:17:20
شكراً شقيقي صباح لقد كشفت جانب هام من حياتي لم أصرح ولم ألمح حتى تلميح له لا من قريب ولا من بعيدا
فعلا الصدمه الي ماتموتك تقويك
اكرر شكري لكم
أخوكم
ناصر علال زاير
من كنت عنه مقالكم الرائع




5000