..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكومتنا الوطنية ! لماذا هذا الصمت ؟

علي جابر الفتلاوي

بعد أن يئست أمريكا من قلب المعادلة السياسية لصالح حلفائها السياسيين المحسوبين على المحور السعودي القطري التركي ، ويئست كذلك من مشروعها لتقسيم العراق رغم الدعم الذي يقدمه بعض السياسيين العراقيين لتطبيق مشروع التقسيم ، لجأت إلى وسيلة أخرى أكثر إجراما ودموية من أجل تحقيق أحد الهدفين السابقين ، إذ أوعزت إلى لعبتها داعش لدخول العراق واحتلال الموصل بتعاون ودفع من بعض سياسيي العراق التابعين للمحور الإقليمي المعادي للعراق ، ودول هذا المحور طائفية تعمل باسم الإسلام والمسلمين زورا .

أدخلت أمريكا وأعداء العراق بالتعاون مع خونة الشعب العراقي داعش إلى الموصل بسهولة ويسر ، بحيث ولّد دخولها المفاجئ صدمة لدى الشعب العراقي ، وكان الغرض من إدخال داعش إلى العراق تحقيق عدة أهداف ، أهمها تغيير المعادلة السياسية لصالح مجموعة السياسيين البعثيين والطائفيين المدعومين من دول إقليمية معادية للعراق ، وهؤلاء يمارسون نشاطاتهم السياسية باسم السنة ، ومما يؤسف له أن يسمح السنة لمثل هذه النماذج الشاذة أن يتكلموا باسمهم ، ومن أجل الوصول لهذا الهدف ينبغي القيام بعدة خطوات عملية ، أهمها مصادرة خيار الشعب العراقي في الإنتخابات الأخيرة التي جرت في ( 2014 م ) ، والدعوة إلى تقسيم العراق باسم الفيدرالية ، والإيعاز إلى الكرد بالتمدد خارج حدود كردستان للسيطرة على المناطق المتنازع عليها .

في الانتخابات الأخيرة فازت قائمة دولة القانون بأعلى الأصوات ، وحقق رئيس القائمة نوري المالكي نسبة عالية من الأصوات بحيث كان الفائز الأول على جميع المرشحين ، بناء على هذه الحقائق الموضوعية واحتراما لإرادة الشعب العراقي في الاختيار رشحت قائمة دولة القانون المالكي لدورة ثالثة ، فجن جنون أعداء العراق والمنافسين السياسيين العراقيين الآخرين ، وكان إفشال ترشيح المالكي الهدف الأول الذي تريد أمريكا وحلفاؤها تحقيقه ، وقد تحقق هذا الهدف مباشرة بعد أدخال داعش إلى الموصل ، إذ إدرك المالكي حجم المؤامرة الكبيرة على العراق ، الأمر الذي دفعه للرضوخ للأمر الواقع من أجل سلامة العراق ، ومما خفف من هول الصدمة اختيار الدكتور حيدر العبادي ليحل بديلا عن المالكي كونهما ينتميان إلى نفس القائمة والمدرسة والثقافة .

بعد أن تحقق هدف عزل المالكي ، دفعت أمريكا مسعود البارزاني لتحقيق الهدف الآخر فتحرك الكرد فورا لاحتلال كركوك ومناطق أخرى في المحافظات المجاورة لكردستان ، وكان تحقيق هذا الهدف سهلا للأكرد لأن الظروف الموضوعية مهيأة لذلك ، وأعلن  كاكا مسعود بعد احتلال كركوك أنه لن ينسحب منها ومن المناطق الأخرى التي دخلها الأكراد ، وأخذ يصرح أنه بصدد إعلان دولته الكردية بحدودها الجديدة ، ولهذا السبب سهّل الأكراد دخول داعش إلى الموصل ، إذ تخلى المئات من المنتسبين الكرد عن إسلحتهم في الجيش والشرطة لصالح داعش ، فوضع الكرد أنفسهم في دائرة الإتهام والمشاركة في مؤامرة تسليم الموصل إلى داعش .

بعد أن تحقق هدفان مهمان كنتيجة لتسليم الموصل إلى داعش ، بقي السياسيون السنة التابعون للمحور السعودي والتركي القطري يحلمون بقلب المعادلة السياسية لصالحهم ، وإن لم يتحقق هذا الهدف سيلجأون إلى البديل الآخر وهو تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات ، وهذه هي الأمنية الأمريكية والصهيونية ، وأمنية حلفائهم من الدول الإقليمية الطائفية حليفة إسرائيل في السرّ والعلن ، ويؤيدهم في ذلك الكرد وبعض السياسيين من أصحاب المصالح الذين يتاجرون بالسياسة ويبيعون أي شيء من أجل مصالحهم وبقاء نفوذهم .

كانت الخطة الأمريكية بعد دخول داعش إلى الموصل ، أن تتحرك داعش باتجاه بغداد في حالة بقاء المالكي متمسكا بترشيحه للدورة الثالثة ، لكن المالكي شخص خيوط المؤامرة وأدرك حجم الخطرعلى العراق بعد إدخال داعش إلى الموصل، فأعلن تنازله عن الاستحقاق الإنتخابي بعد يوم واحد من ترشيح الدكتور العبادي ، وفي تقديري أن المالكي في بداية الأزمة لم يعرف بما كان يجري خلف الكواليس ، لكنه أدرك حجم المؤامرة الكبيرة على العراق بعد ساعات من ترشيح الدكتور العبادي ، فأعلن تنازله عن الترشيح وحسنا فعل ، ومما خفف من هول الصدمة أن المرشح البديل هو الدكتور حيدر العبادي فكلاهما من مدرسة واحدة ، ونتمنى للدكتور العبادي النجاح في مهمته لخدمة العراق والشعب العراقي .

 استغل الكرد الظرف الجديد وتحركوا باتجاه الأهداف المرسومة عندهم بسرعة  فخشيت أمريكا على حلفائها من الكرد من أي ردّ فعل باتجاههم بسبب تحركهم السريع لاحتلال كركوك ومناطق أخرى في غرب العراق ، فشكلت على الفور حلفا دوليا خارج إطار الأمم المتحدة ، وهذا هو الاستهتار الأمريكي عدم احترام المواثيق والمؤسسات القانونية والمعايير الدولية ، وهي تضرب بها عرض الحائط إذا تقاطعت مع مصلحتها ، ليس هذا فقط  بل بدأت بضخ المزيد من السلاح مع حلفائها الآخرين إلى الكرد بحجة محاربة داعش ، لكن الغاية تشجيعهم ودفعهم للتمدد خارج حدود الإقليم ، ومنحهم القوة اللازمة ليحتفظوا بالمناطق التي تجاوزوا عليها .

بدأ الطيران الأمريكي يصول ويجول في الأجواء العراقية ، حاميا الكرد من جهة ضمن حدود الإقليم والمناطق الجديدة التي سيطروا عليها ، ومقيدا لحركة الطيران العراقي من جهة أخرى ، أما حلفاء أمريكا في داخل العراق من السياسيين وبعض شيوخ العشائر ممن تعاونوا مع داعش ، بل أصبح بعضهم جزءا من داعش ،وهؤلاء يترقبون اليوم الذي تتحقق فيه طموحاتهم ، وهو قلب المعادلة السياسية أو تقسيم العراق إلى دويلات طائفية ، وهم على تواصل وتنسيق دائم مع أمريكا ودول الإقليم الطائفية الداعمة لهم .

 المفاجأة الكبيرة غير المتوقعة بالنسبة لأمريكا وحلفائها والتي أفشلت المشروع الأمريكي المعد للعراق تحت ستار محاربة داعش ، هي فتوى الجهاد الكفائي للسيد السيستاني التي أثمرت تشكيل الحشد الشعبي ونزولهم إلى ميدان المعركة دعما للجيش العراقي ، إذ تغير ميزان القوى لصالح الشعب العراقي ، وبسبب هذا التطور الجديد غير المتوقع بالنسبة إلى أمريكا وحلفائها شعرت أمريكا بخطورة هذا الموقف على مشروعها في العراق ، مما دعاها إلى المناورة في تصرفاتها ، فهي لا تريد لداعش أن تخرج من العراق بسرعة ، لأنها خططت أن تبقى داعش ثلاث سنوات على أقل تقدير ، لكن انتصارات الجيش العراقي والحشد الشعبي أقلقت أمريكا بسبب الخوف على مشروعها من الفشل ، ونطمئن الشعب العراقي أن المشروع الأمريكي سيفشل بل فشل وسيكون الإنتصار للشعب العراقي .

أمريكا اليوم تعمل بتخبط في العراق بسبب حالة القلق التي انتابتها ، فهي مرة تقصف بعض مواقع لداعش ، وهذا القصف لا يترك أثرا على قوة داعش أو يربك عملياتها نعم قد يكون القصف مؤثرا في حالة مهاجمة داعش مواقع للبيشمركة في المناطق التي سيطرعليها الأكراد بعد احتلال الموصل ، ومرة أخرى تقدم المساعدة لداعش عندما تشعر بخطر على حياتها في هذا الموقع أو ذاك ، وعندما تُكتشف اللعبة تدعي أمريكا أن المواد التي أنزلت من الجو كانت بطريق الخطأ ، وتقصف أحيانا مواقع للجيش العراقي أو الحشد الشعبي وتدعي أيضا أنها قصفتها عن طريق الخطأ ، هذه هي أمريكا وحيلها وضحكها على الذقون .

القناعة التي وصل إليها الشعب العراقي وبقية الشعوب بخصوص داعش أنها لعبة أمريكية تتحكم بها عن بعد ، أمريكا مع الدول الحليفة لها هم الذين يقدمون الدعم لداعش ، وقد شوهدت الطائرات الأمريكية في العراق وهي تقوم بإنزال السلاح ووسائل الدعم الأخرى إلى داعش ، وحتى لو لم تكن الطائرات أمريكية فهي تجري بعلم وإشراف أمريكا ، لأنها هي المسيطرة على الأجواء العراقية بعد أن قيدت حركة الطائرات العسكرية العراقية ، وآخر تأكيد في هذا المجال أن طائرات مروحية أنزلت مساعدات إلى داعش في المقدادية قبل محاصرتها وتحريرها من قبل الجيش والحشد الشعبي ، وقبل ذلك في سنجار والحبانية ، وربما في أماكن أخرى ، وقد صورت هذه الطائرات من قبل مقاتلين في جبهات القتال ، وفي تقديري أن داعش إذا لم تحقق الأهداف المطلوبة ، فإن أمريكا تخطط لإنزال قوات برية ، وقد عبر عن هذه النوايا بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية ، وكان آخرهم تصريح وزير الدفاع الأمريكي المستقيل تشاك هيغل ، وقبله تصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي ، لذا على الحكومة العراقية أن تكون واعية لمثل هذه الدعوات المشبوهة وقراءة نوايا أمريكا السيئة المبيتة ضد العراق ، وعلى الحكومة العراقية تفويت الفرصة على أمريكا اللعوب ، فهي بعد أن خرجت من الباب تريد العودة من الشباك تحت ذرائع شتى ، وقراءتي أنها نادمة على خروجها من العراق .

 

الأمر المستغرب بخصوص الطائرات التي تقدم الدعم إلى داعش ، هو الصمت الرسمي للحكومة العراقية عن مثل هذه الأخبار والمعلومات ، فلا هي تدين هذا الأمر أو تحتج ولا هي تنفي ، الأمر الذي جعل المواطن في حيرة من أمره ، نعم سمعنا باحتجاج الحكومة العراقية على دخول ثلاث طائرات إيرانية الأجواء العراقية ، لكن لم نسمع باحتجاج الحكومة العراقية على عشرات الطائرات التي تدخل الأجواء العراقية ، وربما بعض هذه الطائرات إسرائيلة ، نتمنى على حكومتنا الوطنية أن تقف موقفا وطنيا وشجاعا أمام أي خرق للأجواء العراقية من الطائرات الأجنبية خارج إطار الإتفاقات بين العراق والدول الأخرى ، ونتمنى على الحكومة العراقية أن تكسر صمتها بإدانة أي دولة تقدم الدعم إلى داعش عن طريق الجو أو البر ، وعلى الحكومة العراقية أن تكشف عن هوية هذه الطائرات ، ليكون الشعب العراقي على بينة من أمره . 

 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000