هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشياطين مجهولين في الخيال معلومين في الأفعال

د. ابراهيم الخزعلي

قد يبدو للبعض غريبا هذا العنوان الذي عَنْونتُ به المقالة ، ولكني سأتناول ذلك موضحا ما الذي دعاني لإختيار مثل هكذا عنوان ، ولماذا ؟

في الحقيقة أن الذي أثارني ومن دون سابقة استعداد أو تفكير بكتابة هذا الموضوع ، وما يحتويه ، لأني لا أريد أن أُدخِل الشياطين  ونواياهم  في رأسي ، ولا أريد أن تكون جمجمتي بؤرة للشياطين ، لأن الذي نعيشه في واقعنا المؤلم  اليوم ، وما يحيط  بنا من شياطين شتّى ، بمختلف  أنواعها وألوانها ومكرها وفنونها  وألاعيبها وبؤرها ومسمياتها البراقة والخداعة ، وأُولئك  المسخ الذين  يعلنون وبكل وقاحة وتخلف ، بُغضَهم للنور والمتنورين ، ولكل رمز أو مَعْلَمٍ حضاري .

 وما نشاهده كل يوم ما يعانيه الإنسان والإنسانية من مآسي وظلم وقتل  وسبي وذبح وإرهاب على وجه المعمورة عامة وعراقنا وما يحيط  به خاصة يكفينا ، وكما يقول المثل الدارج ( يكفينا اللي فينا ) .

  

فالّذي دفعني وبشدة لكتابة هذا المقال ، وبهذا العنوان ، أنّي أرى بين الحين والآخر رسائل  عديدة  ومختلفة تصل بريدي الألكتروني ، وهي ليست موجهة لي بالذات ، وإنّما هي عامة ومرسلة الى مجموعة من العناوين التي حصل عليها المرسل ، وهذا يحصل للكثير من  الأخوات والأخوة الذين لهم صلة الكتابة في الصحف الألكترونية .

  

أعود للموضوع وكما قلت تصل بريدي الألكتروني رسائل عديدة ، ولا أهتم  للكثير منها  ولا أطالع مافيها ، وكما يقول العامة ( المكتوب إمبيّن من عنوانه )  ولكن مع ذلك إحيانا الفضول أو شيء ما يدفعك للتعرف على شيء ما حتى لو لم تكن لذلك الشيء أهمية ، وهذه الحالة قد يمر بها الكثير من الناس .

  

  

 فمن  بين تلك الرسائل التي تصلني بين الحين والآخر كما قلت ، رسائل  باسم شخص لا أريد ذكر اسمه ، جلبت إنتباهي أو دفعني فضولي لأعرف ما فيها  لنشره  خبرا عاجلا  يخص عراقنا الحبيب وما تجري فيه  من أحداث مؤلمة  ،  فقرأت ما في الرسالة  ،  وحاولت التأكد من صحة الخبر من خلال الكوكول والصحف العراقية على إختلاف مصادرها وتوجهاتها ، فتبين أن الخبر كذب ولا صحة له  وليس له وجود ، بعد ذلك رحت أقرأ رسائل هذا الشخص ( النكرة ) فوجدت كل ما تحتويه هذه الرسائل كلمات وعبارات وأخبار ملفقة ، وأكاذيب وسب وشتم ، فهي تُزكم النفوس قبل الأنوف ، والأسوء من كل هذا هو يطعنك بخنجر حقده المسموم ، بسب العراقيين ، والدفاع عن الجرذان الأولين والآخرين والمعدومين والفارّين ، والّذين  أطالوا اللحى ، ولبسوا السواد فوق (الزيتوني)  وأخفوا وجوه الجريمة باللثام وادعوا الدين !

فهذا الشيطان المتلبس جلد الثعبان،   يتلوى ألما  ويفحُّ غضبا وحقدا  ، فيطل بضله لينفث  سمومه ، مُعبّراً  عن معاناته ومرضه بثرثرته التي هي تشبه ثرثرة المصاب بالحمى الشديدة ، فيتعالى فحيحه ويعربد ولا يعرف هو نفسه ماذا يقول .

وبما أن هذه الرسائل التي لا تعني شيئا ، أردت أن  أعرف من هو هذا الشخص الذي يبعث  كل هذه الرسائل ، فأدخلت إسمه الذي يرسل به رسائله للآخرين  في الكوكول فلم أجد له  إسما ولا صورة .وفي الحقيقة والواقع  لم تنحصر هذه المسألة عند هذا  الشخص فحسب ، وإنما هناك من يكتب ، ويلحق إسمه بالدكتور والأستاذ والباحث والخبير ، وينشر في مواقع وصحف معروفة وغير معروفة ، ويتفلسف بدناءته وحقده المدفوع الثمن ، على اشخاص أو جماعات أو على معتقدات ومقدسات الآخرين ، وبإسلوب ركيك وضعيف من ناحية اللغة والتعبير ، ومن ناحية الطرح الذي يبرهن على مستوى هذه النماذج الهابطة والمتطفلة على ما تعتاش عليه من تلك الجهات التي تستخدم مثل هذه النكرات الضالة في  ظلمات دناءتها ، والفاقدة الثقة بنفسها ، ففقدت الجرأة على كشف هويتها  للنور  ، فلم نسمع من بؤر ظلماتها ، سوى  العواء والنباح والقباع  والخوار والمأمأة  والنهيز والنحيق والشحيح والفحيح ، لتثبت بهذا حقيقة ما عندها ، وما يدل على هويتها .

عندها قلت لنفسي إنه لَحَقّاً وحقيقة أن الشياطين مجهولين في الخيال ، معلومين في الأفعال ، لأنه في الحقيقة والواقع  من منا رأى الشيطان رأي العين ، أو تصور شكله وهيئته ؟ وبالتأكيد أن هذا محال وضرب من الخيال .

ولكن العقل النيّر هو الذي يكتشف الشياطين  ويُشخصهم من أفعالهم التي هي من سماتهم الأصيلة والمميزة لهم ، والتي تميّزهم عن غيرهم  .

وما أكثر الشياطين التي تحيط بنا اليوم ، وما تفعله من خراب ودمار وقتل وذبح ومفخخات وكواتم ، بالأضافة الى شياطين الفن والثقافة والفكر وما تنفثه من سموم مذهبية وطائفية وعرقية ، وإساءة  للأنسان والأنسانية ومقدسات الآخرين في فضاءات حرية التعبير المزعومة والمُصَنّعَة  في مصانع الحقد والبغض والتآمر العالمي الذي يديرها وينتجها الصهاينة الذين  لا يريدون للبشرية أن تعيش بأمن ومحبة وسلام .

  

 

 

  

  

  

د. ابراهيم الخزعلي


التعليقات




5000