.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفضائيون سراق العراق د.

د. فاضل البدراني

في الايام الاخيرة أخذت مفردة الفضائي تداهم اسماعنا وتستفز مشاعرنا، بل شغلت الكثير من الناس بالتساؤل عن المعنى الجديد للمصطلح الذي اخذ يتداوله مسؤولون حكوميون في الدولة العراقية في خضم الازمة الامنية والسياسية الدائرة، و كنت احد الذين طرح عليهم السؤال عن معنى الجندي الفضائي وما هي سماته هل يقاتل في الفضاء ؟. هذا المفهوم الجديد جعل الكثير يشغل منظومة تفكيره بموضوع جديد بعكس المرات السابقة التي لطالما كنا نعرف الفضائي بأنه " ذلك الانسان الخارق الذكاء المبدع الذي يتطلع للتحليق في الفضاء الجوي نحو القمر ليكتشف عالما آخر كل الانسانية بحاجة لمعرفة الكثير عن تفاصيله وهو الشغل الشاغل لكبار علماء الكون". لكن في العراق تبدلت النظرة للفضائي بأنه جندي وهمي يتقاضى راتبا شهريا دون القيام بواجبه، و ممارسة الفساد في المؤسسة العسكرية التي كانت تتسم بأشرف تاريخ نزيه.

 ان الذي كشف عن فضيحة الفضائيين هو رئيس الحكومة حيدر العبادي عندما اعلن الكشف عن وجود 50 الف جندي فضائي "وهمي " مثبتين في سجلات الرواتب بوزارة الدفاع العراقية في أربع فرق عسكرية يتسلمون رواتبهم بطريقة مخفية أو يتسلمها مسؤوليهم من الضباط مقابل التستر عليهم في التسيب عن الواجب العسكري ليس لها توصيف سوى سرقة من ميزانية الدولة العراقية و تقدر بأكثر من تسعة مليارات دولار.و تبدو خطوة رئيس الحكومة العبادي جريئة في اطار الاصلاح اللازم في المؤسسة العسكرية التي شابها فساد أستشرى كثيرا و لاكثر من عشر سنوات عندما ابلغ مجلس النواب العراقي بأنه خلال شهر واحد استطاع أن يكتشف من خلال التدقيق الورقي خمسين ألف فضائي في أربع فرق عسكرية مشيرا إلى أن هذه العملية ستطبق في جميع مؤسسات الدولة وليس العسكرية فقط . ان50 الف فضائي جريمة مسكوت عنها عبر ثمان سنوات تسببت في ضياع ثلث البلاد و تسببت في قتل ابنائنا و ادامة المحرقة الدائرة في غرب البلاد منذ عام ونصف ولا زالت جارية، و 50 الف فضائي مؤشر خطير ينبأ عن كارثة حجم الفساد المالي الذي استشرى في المؤسسة العسكرية وهدر اموال العراق في عصر الفوضى العارمة، وهي بداية الكشف عن اكبر عدد من الفضائيين والذين يقدر عددهم من 250 الف الى 300 الف فضائي في الجيش العراقي أثقلت رواتبهم كاهل ميزانية الدولة العراقية وهذا ما تحدث عنه نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي .

ان رواتب الجنود الفضائيين تذهب الى جيوب مسؤوليهم من الضباط مقابل جلوسهم في منازلهم لأجل ان يثري الفاسدين ويتفاخروا ببناء قصور فخمة في بلد يعاني الملايين من ابنائه من التشرد والنزوح عن منازلهم ويعيشون معاناة قاسية من بينها فقدان الكثير من اطفالهم من شدة البرد والجوع والخوف. و لم يحسب اصحاب هذه الجيوب الفاسدة والقصور الفضائية انهم يعيشون في بلد تتعرض فيه البنى الارتكازية والمؤسسات الحكومية للتدمير بآلة الحرب الدائرة بين القوات الامنية العراقية والجماعات المسلحة المتطرفة في حرب المدن التي بدات منذ نهاية العام المنصرم 2013 وحتى يومنا هذا، ودون ان يدركوا حكمة الاتقياء "مال الماء للماء ومال اللبن للبن ".

ان الفعل الفضائي " الوهمي " لم يعد ينحصر في دائرة المؤسسة العسكرية بل اصبح ثقافة اتسعت مساحتها الى الدوائر البسيطة في المحافظات وآخر ما افصح عنه معاون محافظ البصرة بفصل سبعة آلاف موظف وهمي يتقاضون رواتب في بلدية البصرة قدرت رواتبهم بحوالي أربعة مليارات مسروقة من ميزانية الدولة العراقية. وحتى تعاد الامور الى وضعها الطبيعي لا بد من ممارسة الفعل التصحيحي واعلان الثورة ضد الفساد والمفسدين والفضائيين السراق لكي يتعبد طريق الابداع العراقي وينطلق نحو الفضاء الجوي الحقيقي بعطاء المبدعين الحقيقيين وليس الوهميين المعادين لمستقبل العراق، وان لم يتواصل الفعل في استئصال المفسدين الذين اعتاشوا على مزبلة الفساد منذ الاحتلال الامريكي للعراق مطلع 2003 فسيبقى العراق مصابا بالشلل وهذه مهمة الحكومة والبرلمان في هذه الدورة الحالية وان كنا ننظر الى البدايات على انها ايجابية ومعالجة للمسار الخاطيء ابتداءا من احالة كبار ضباط الجيش والشرطة الى المحاكم والتقاعد وننتظر ان ينال علاج الاستئصال هذا المؤسسة القضائية لكي يقف الشعب العراقي على حقائق الامور بدقة.

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000