.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طخارير ومفردها طخرور

علي السوداني

لديّ اليوم شهية ملحاحة لتشويه سيرة هذا الكائن المنخور . هو لم يشتمني أو يسبب لي أي أذىً يذكر ، لكنه يلاحقني ويتلبسني كما حذاء جائف . أسمه جمال الزهراني وكنيته المخبول . هكذا تكلم رضا القهوجي . أنا لم أصدق الحكاية على اطلاقها . ربما كان اسمه سماد الخس وكنيته بعرور الغنم أو حصوة الشيطان . المقهى تنفتح في مبتدئها على حان شعبي . الحان يشيل أسماً باذخا لا يليق بجيوب الفقراء الذين يلجونه عصراً ويهجرونه بعيد انتصاف الليلة بسبع دقائق هنّ زمن شلع أخير زبون حارن مدقوق فوق كرسي التعتعة . جمال رجل مفصوم ، تتعلّق فوق كتفه السمين ، حقيبة جلدية في أواسط حجمها . مثل تلك التي يصفن قدامها المسافرون المتخففون من العبدلي صوب الشام . في شنطته جواريب ودخان وشوكولاتة وكتب للبيع . كلما باع سلعة ، نطّ نحو الحان وكرع كأس عرق سمين . عاش في برلين الشيوعية عشر سنين ثم شرد منها قبل ان يقتله داء الحنين الى الربة عمون . هو رجل تنبلة وكانت شغلته هناك مقصورة على توفير الخدمة الجسدية لنساء غادرن سن اليأس قبل عشرين سنة . عجائز وحيدات يعلّقن فوق جدرهن روزنامة تمطر ورق العمر الماشي الى حتفه . يقضي الولد ليلته وعشاءه الدسم وخمرته وجوع جسده ، صحبة أمرأة تخلع طقم اسنانها العاجي وتغطسه في قدح ماء وتشتله تحت ضوء شمعة . مرة قال لي جمال أن الثقوب كلها متشابهة زلقة بعد فض زجاجة " أوزو " أثينية قح . كدت أتقيأ فوق وجهه . في الحان الشعبي ثمة زبائن كرماء يهبون جمالاً كؤوساً فائضات من خمرة رخيصة . رائحة جمال مكروهة بسبب من حسوة الظهيرة . انا بالطبع لست منشغلاً برائحته المقززة . هو يقتلني فقط عندما يحدق بوجهي . جمال وجه الخنزيرة لا يكتفي بتحديقة ماكرة ، بل يلصقها بأبتسامة لم أرها الّا مطبوعة على وجه ابليس . هو يكرر الفعلة عشر مرات في اليوم . شكوته عند صاحب المقهى ذي الكرش المعلن فضحك وقال : دعك منه ، انه فتى مسكين يعيش على نياته الحسنات . كرهت المقهى وصاحبها وألصقت وجهي في الحائط كي لا يراني جمال الذي صار يتلذذ بتعذيبي بهذه الطريقة المريضة . ثمة تبدلات سقطت فوق مضافات المشهد . رضا القهوجي صار يضحك اذ يرى الشيطان يحدق بوجهي . رضا ينحدر من سلالة فرعونية . زبائن المقهى - كلهم - ، عرفوا اللعبة فصارت سلوتهم ولذتهم وهواهم . شردت من مقهاي العزيزة وأنحجرت في داري كما بعير أجرب . لم احتمل طويلاً هذا العزل الأكراهي ، فطفرت ثانية صوب ألمقهى ، لأجد قدّامي النبأ السعيد . جمال نائم في مشفى المدينة الكبير وكريات دمه البيض والحمر تتكسر بسرعة ، والحكماء يزقونه بدواء مشتق من خيمياء السرطان . تمنيت له سرطان دم أو سكتة دماغية أو شللاً لا قيامة بعده أو حتى عمىً مبين . رجعت السكينة الى روحي . لا أحد يثقّب وجهي بعد الآن بخزراته . صارت المقهى جميلة ومدهشة ومسالمة ، وكائناتها حلوة وعذبة ولا تضحك . اليوم وقع أمر خطير . ثمة مخلوق يستوطن تختاً معلناً في المقهى ، ينط الى الحان فيشفط كأسا من فوائض المنتشين ، وحيث يعود الى بطن المقهى ، يجدني أنطره بشوق ولذة ، كي أزرع عينيَّ في أرض وجهه . كان الولد شريراً ونذلاً . استل مسدسا وشتل أربع اطلاقات في رأسي . ساح دمي وتطشّر دماغي وطارت روحي من خلل شافطة الروائح المنفرة . أنا ميت ألآن ، لكن المقهى صارت أحلى من ذي قبل !

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2009-08-05 21:30:33
عزيزي خالد
شكرا للطفك اما رجال السياسة فانا اواصل قصفهم بهاونات الكلام الثقيل
مع محبتي
علي

الاسم: أ.م.د خالد خيرالدين ياسين الحمداني
التاريخ: 2009-08-05 21:00:38
ابداعك اخي العزيز في ربط الواقع المتعب بوفرة المفردات الساخرة المتساجعةوفقك الله للمزيد من الابداع واتمنى ان ينال رجال السياسة بعض من هذه المفردات التي يستحقونها بجدارة ..... د.خالدالحمداني

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-06-22 11:01:23
شمس عزيزتي او عزيزي
شكرا لحلاوة المرسال
لكنني احب لحيتي وشاربي واصورة المنشورة على النور ليست تمامها لي لكن قد اعمل بمقترحك اذا اشترطت الحلوة نيكول كيدمان حلقتي مهرا لها
مع حبي
علي
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: shams
التاريخ: 2008-06-21 17:55:39
انت مبدع ورقيق..انصحك بحلق لحيتك ىرأسك وتخفيف الشارب فثمة وجه يخفيه ظلال الشعر ..
تحياتي

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-06-19 12:45:35
وانت كذلك يا هادي عزيزي فلقد نبشتها نبشا وجنستها وجئت على اصلها وقد ترى ان جل مكاتيبي في اخيرة الزمان يوم الثلاثاء تذهب الى هذا المصير الذي احب
محبتي لك والعائلة
علي
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: هادي الحسيني
التاريخ: 2008-06-19 11:28:30
علي العزيز
من وجهة نظري هذه ليست بمقالة انما قصة قصيرة مدهشة، تتعالى فيها الضربات الفنتازية بشكل أكثر من رائع ، انها نحت جديد في عالم القصة العراقية
انت مبدع يا علي

محبتي الدائمة

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-06-19 09:11:26
هو حقك يا سعد صديقي
المقالة حمالة اوجه كما افادنا من قبل ومن ب استاذنا العليم عبد الاله الصائغ
لك محبتي
علي

alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2008-06-18 23:27:24
صديقي العزيز علي
بعد قتلك باربع رصاصات , الله يرحمك وحاولت ان اجد تعليق على المقاله فلم اجد , انا تائه , تحياتي




5000