..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بابيلون ح9

حيدر الحدراوي


حضر الكثير من الضباط والاشراف في ساحة الاحتفال , يشربون ويأكلون , يرقصون فرحا وابتهاجا , بالنصر من جهة , ومن جهة اخرى , انهم لم يحتفلوا منذ اندلاع الثورات في المدن , كان شيلخوب يحرص على احراج خنياس كثيرا , يقدم له انواع الشراب التي لا يرغب فيها , ويكلمه في المواضيع التي لا يرغب طرقها , كالنساء مثلا , فيكتم غيضه , ويحاول التملص منه بأي وسيلة متاحة , لكن دون جدوى , يصر على ملاحقته , مهما حاول التهرب والانتقال .
لمح خنياس عددا من اشراف القوم يجلسون حول طاولة كبيرة , الى جنبهم كرسي واحد فارغ , اسرع بالجلوس عليه , فأضطر شيلخوب بالوقوف قريبا منه , واخذ يتشدق بالنصر الذي حققه على الثوار , راودت احد الضباط الجالسين فكرة , قرر طرحها في هذا المجلس قائلا :
-       سيدي عالي القدر خنياس الوزير ... لقد اشتبك الحرس الامبراطوري مع احد محاور المتمردين ... هل تسمح لي بقيادة قوات النخبة لمواجه ينامي ؟ .
-       كلا ... كلا ... دع ينامي لي ! .
-       حسنا ... وماذا عن محورهم الثالث ؟ .
-       فكرة حسنة ... غدا اذهب لمواجهتهم بألفي مقاتل من النخبة .
استبشر الضابط فرحا , وقال :
-       شكرا لكم ... سيدي ! .
واستبشر شيلخوب لذلك , فسكب كؤوسا اضافية , وطلب من الجميع شرب نخب ملحمة النخبة القادمة :
-       فلنشرب اذا نخب القائد شيلخان قائد قوات النخبة ! .
شرب الجميع بفرح وحبور .   
                      ****************************
في صبيحة اليوم التالي , شحن القائد شيلخان قواته على ظهور الوحوش الطيارة , واتجهوا نحو محور شندل , استغرق وصولهم ثلاثة ساعات فقط , هبطت الوحوش بمكان قريب , اصطفوا بأشكال هندسية منسقة , يتقدمهم القائد شيلخان .
امر شندل  ثواره  بالتوقف والاستعداد , لكنه بدا مستغربا عن هوية هؤلاء :
-       من هؤلاء ؟ . 
اجابه احد الثوار , كان سبق وان شاهدهم في اماكن مختلفة :
-       سيدي ... انهم قوات النخبة ! .
-       لا يهم أيا كانوا ... سنهزمهم كما هزمنا الذين سبقوهم .
-       لكن سيدي ... لم يسبق لنا ان قاتلنا قوات النخبة .
-       لا يهم ... سنجرب حظنا معهم هذه المرة ... وسننتصر بالإرادة والطموح ... او بكثرة عددنا .   
تقدم القائد شيلخان طالبا مبارزة اربعة اشخاص في وقت واحد , تقدم نحوه اربعة من الثوار , مفتولي العضل  , اشتبكوا معا , لم يمض وقت طويل , حتى وقعوا صرعى , واخذ القائد شيلخان يصرخ في الثوار متبجحا :
-       هل لديكم اقوى من هؤلاء ؟ ! .  
كان بعض الثوار لا يملكون سلاحا , قرروا التراجع الى الخلف , وبعضهم اهتزت قلوبهم واجفانهم لما شاهدوا , قرروا التراجع ايضا , لاحظ شندل اضطراب معسكره , وفكر ان استمر هذا الامر فترة اطول , سيتلاشى معسكره , وتتزلزل قلوب جنوده اكثر واكثر , فقرر ان يقسم صفوفه الى اربعة اقسام , يحتفظ هو بقيادة الوسط , والجناح الايمن بقيادة مسحال , والجناح الايسر بقيادة عنجر , وقسم رابع يتظاهر بالهرب , على امل ان يكر من الخلف بقيادة مكوار  .
بدأ الزحف نحو قوات النخبة ببطء وحذر , بينما تقدمت طلائع قوات النخبة فقط , لم يمض وقت طويل حتى التقى الجمعان , واعلن عن افتتاح مجزرة جديدة , مجزرة للموت , لتقضي على كل الطموحات والتطلعات , لم يكن الثوار مؤهلين لمثل هذه النوع من المعارك , ينقصهم التدريب والخبرة , فتساقطوا تحت حوافر الخيول , مقطعي الاوصال , تفننت قوات النخبة في القتل والتقطيع , بيد كل واحد منهم سيفا وفأسا , يضرب بهذا , ليقطع بذاك , لم يسقط منهم احد , ولم يصب الا بخدوش بسيطة .
كلما تقدم فوجا من الثوار , تحول الى ركام , يداس تحت الاقدام والحوافر , من اي جهة اطبقوا , كانوا لهم بالمرصاد , كان مقررا ان يكر مكوار بمن معه , لكنه فضل الاستمرار بالانسحاب  , لما شاهده من معنويات ثواره المحطمة , وايضا للحفاظ عليهم من معركة دامية خاسرة .    
استمرت المعركة عدة ساعات , لم يسقط فيها أيا من قوات النخبة , واكتفى الثوار بدفاع ميؤوس , حاول شندل التراجع ليعلن الانسحاب , لكنه لم يتمكن , ضربه احدهم على رأسه , فشطره الى نصفين , نادى مناد بين الثوار , ان " شندلا قد قتل " , ضعفت الهمة , واذا بمناد اخر يصيح قتل مسحال , فاضطرب الثوار وتشتت افكارهم , تمكن احد مقاتلي النخبة من الوصول الى عنجر , فاحتز رأسه , ونادى هو هذه المرة :
-       هذا رأس عنجركم ! .  
رماه نحوهم , عمت الفوضى بينهم , هاجوا و ماجوا في بعض , وهاموا في البر تائهين , تلاحقهم ضربات قوات النخبة على الارض , والوحوش الطائرة من السماء .
                         ************************
حالما انتهت المعركة , امر القائد شيلخان قواته بالعودة الى مدينة الاسوار , مكللين بالنصر , حيث استقبلوا استقبال الابطال الفاتحين , واعلن خنياس حفلا جديدا يتناسب مع هذا النصر الجديد .
                      *********************
صبيحة اليوم التالي , دخل الوزير خنياس باكرا الى مقر القيادة , حيث كان في انتظاره عدد من الضباط , سألهم بعد ان ادوا التحية له :
-       هل من اخبار عن ينامي ؟ .
-       توقف زحفه ... هنا ! . 
اشار الضابط المتكلم الى حيث يعسكر ينامي الحكيم على الخارطة , سأل ضابطا اخر :
-       لماذا يا ترى توقف هنا ؟ .
-       لابد وان اخبار محوريه قد وصلت اليه ... فاختار التوقف قليلا .
-       وربما يحضر للانسحاب ! .
-       او ينتظر ان يلتحق به المزيد من المتمردين ! .
كان الوزير خنياس طوال الوقت غارقا في تفكير عميق , لم يجرأ احدا ان يسأله , سوى شيلخوب :
-       بماذا يفكر عالي القدر خنياس ؟ . 
انتبه الوزير خنياس لسؤاله , اجاب :
-       كنت افكر في شأن ينامي ! .
-       انت قلت مسبقا ... دعوه لي ... فماذا عساك فاعلا به ؟ .
-       نعم ... لدى خطة ... توفر الكثير من سفك الدماء .
هنا ضحك شيلخوب ساخرا :
-       سفك الدماء ... الوزير خنياس يفكر بخطة لا تسفك الدماء فيها ! .
ملأت قهقهته القاعة , فرد عليه الوزير خنياس بحزم :
-       ان كل الذين قتلوا في المعارك كانوا عبيدا لنا ... وان قتلنا المزيد سنخسر المزيد من العبيد ... سنحتاج الى ايدي عاملة ... بأجور رخيصة ... لذا لابد وان نفكر بحقن دماء العبيد ... لأننا بحاجة ماسة اليهم .
-       منذ متى وانت تفكر بحقن دماء العبيد ؟ ! .
-       اسمع يا عديم الفكر ... ان إمبراطورتينا تعتمد على العبيد كيد عاملة ... فان قتلنا واحدا منهم ... فقد خسرنا عبدا كان ممكن ان ينفعنا اكثر .      
اطرق الجميع , وكذلك شيلخوب , فتساءل احد الضباط :
-       وما هي خطتكم بهذا الشأن ... سيدي ؟ .
-       نطرح التفاوض ! .
اندهش الجميع , بينما ثار شيلخوب غاضبا :
-       ماذا ... حكام الامبراطورية يلجؤون الى التفاوض مع ثلة من العبيد المتمردين ؟ ! .
-       في الواقع قد ارسلت تفاصيل الخطة للإمبراطور المعظم ... وسوف انتظر رده ! .  
في هذه الاثناء ظهر الامبراطور على الشاشات الكبيرة , انحنى الجميع لرؤيته , بدا انه قد سمع الحديث الذي دار بينهم , فقال :
-       شيلخوب ... امرتك ان لا تضايق الوزير خنياس ... وكن عونا له ! .
انحنى شيلخوب معتذرا , فاردف الامبراطور قائلا موجها كلامه للوزير خنياس :
-       نعم الرأي ... لقد اطلعت على خطتك جيدا ... اشرع بالتنفيذ يا خنياس ... ان هؤلاء المتمردين يقف ورائهم ( هو ) ... تركهم في قيادة رجل حكيم وذكي جدا ... سوف نستعبدهم بطريقة غير مباشرة ... يظنون معها انهم احرارا ! .
-       امركم سيدي الامبراطور المعظم ! .
-       خذ حذرك ... نفذ بدقة ... اياك والفشل .
-       امركم ... سيدي الامبراطور المعظم ! .  
اختفت صورة الامبراطور , ونهض الجميع , طلب الضباط الاستفسار عن تفاصيل الخطة من الوزير خنياس فقال :
-       كان ينامي في سجون الامبراطورية ... عانى فيها ما عانى ... لكن احد ضباطنا كان شفوقا عليه وعلى جميع السجناء معه ! .
صرخ جميع الضباط قائلين :
-       القائد خنكيل ! .
-       نعم خنكيل ... خنكيل هذا احتفظ بعلاقة طيبة مع ينامي ... لذا سيكون المفاوض من طرفنا .
-       وكيف سنقنع ينامي بالتفاوض ؟ .
-       لقد امرت تصوير كلا الحدثين السابقين ... وارسلتهما له ... مع رسالة مني ... خيرته فيها بين  الاستسلام ... او التفاوض ... او الموت . 
                            ************************** يتبع

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000