..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة // لاعزاء بعد اليوم

مسلم السرداح

قبل بومين او اكثر او اقل ، من ايام حياتي البادئة بالنفاذ . وكان الوقت  ، لا ادري ، اكان نهارا ام ليلا . كنت ذهبت الى قريتي القديمة المكوّمة  عند حواف الصحراء . قريبا من النهر الذي تحول الى ساقيةمنذ زمن بعيد ،لا اتذكره متى بدا ومتى سينتهي مثل مهزلة ضحك منها الكبار والصغار الاحياء منهم والاموات . ذهبت لا اعرف لماذا ؟ . ولا لاي غرض . ربما لتقديم التعازي للاخ فاضل ، صديقي القديم ،  بمناسبة موت والده . وبالمناسبة فوالد الاخ فاضل  هو بمثابة والدي وفاضل  نفسه صديق حميم  لي . وكانا هو ووالده يحضران  جميع جنائزنا ويشاركانا الحزن دائما .

كانت رحلتي شاقة . فالنهر رغم انكماشه وتحوله الى ساقية الا انني اضطررت الى عبور نصفه تقريبا خوضا في ماء اسن ، بعد ان انزلني سائق الزورق عند منتصف النهر معتذرا بأدب جم عن التقصير الذي اخجلني قائلا انه وصل الى اهله وان الوقت قد حاصره .

حين عبرت وجدت نفسي نادما لانني قبلت النزول طواعية من الزورق خصوصا وان صاحب الزورق كان قد اخذ مني الاجرة كاملة . لكني عللت نفسي انني تصرفت بحكمة بالغة خوفا من المشاكل العشائرية .

في القرية لم اجد صديقي قاضل  ولم اجد اي عزاء في جامع القرية الوحيد بل ولم اجد اي احد . بل اني اعترف  الان متذكرا ان الجامع  لم يعد مسجدا . لان ليس فيه من احد سوى خادم الجامع علي الكاظم الذي كان قد مات منذ يفاعتي وفاجاني وهو يشير لي بعصبية  بيديه الاثنتين ، كمن يريد التخلص مني ،  اشار كمن يريد العراك نحو الطرف الغربي من القرية حيث بدا لي ان ذهابه الى القبر وعودته المفاجئة قد اخرسته . والحق يقال ان الجامع كان مليئا بالتوابيت الزاهية الالوان وقدرصفت بطريقة هندسية بما يشبه ميكانو للعب الاطفال . لكن كان هناك مجموعة من الاولاد المراهقين  هنا وهناك . وكانوا في حالة من الضحك الدائم بصوت عال . لماذا يضحكون لا اد ري . لقد خفت ان اسالهم لنظراتهم غير الودودة لي . ولكني احسست ان عيونا خلف جدران البيوت كانت تترصدني . كان الجميع يتكلمون كلاما لامعنى له يضحك الاطفال . كنت كلما حاولت الاقتراب من مصدر اللغط لعلي افهم مايقال نهرني الاطفال بشكل غير لائق او مؤدب صائحين بي ان اذهب والا !! . وكنت اتعجب ان قريتي هذه الوديعة اصبحت بلا رجال يعرفوني او اعرفهم .بل وان الناس الذين كنت على علاقة حميمية معهم كنت اسمع لغطهم خلف الجدران الهشة ولكنهم كانوا يسمعون اولادهم حين ينهرونني دون ان يبادروا لاسكاتهم على الاقل .

في طريقي للذهاب الى نهاية القرية كنت خائفا حتى كدت انسى الغرض الذي جئت من اجله وهو تقديم التعازي لصديقي القديم  فاضل . ومما زاد في خوفي اكثر هو اجتيازي لخط لم اره ، لانه كان وهميا ، ولكن قيل لي انني اجتزته من قبل مجموعة من المسلحين . اوقفوني بالصياح والكلام المزعج وراحوا يسالوني عن اهلي وعشيرتي وطائفتي وكلها اسئلة استفزازية مخيفة كنت اجيب بعدها بقولي بلا بلا بلا وتجرا احدهم بسؤالي عن وطني وكان يسخر مني كما يبدو فاجبت وكنت ارتجف بلا ايضا . وعندما طلبوا مني ان اقسم بمقدساتي اقسمت بصديقي فاضل الذي لم يحضرني غير اسمه انذاك . عندها انبرى احد المسلحين ولكزني في بطني باخمس بندقيته صائحا بي ان من استعان بغير الله ذل يا نذل . واخيرا استطعت بعد ان تعبنا من بعضنا بسبب ذاكرتي التي فقدتها تماما في تلك اللحظة وانشغالهم باشياء اخرى ، استطعت التسلل الى خارج القرية في جزئها الغربي بحثا عن عزاء والد صديقي فاضل الذي وجدته واقفا هناك بطريقة غير معقولة كانه في حلم ليلي لم يخرج منه بعد . قال لي ولم يكن قد عرفني كما بدا لي رغم انه اقسم اليمين الغليظة ان السنين الطويلة التي جمعتنا كانت كحد السيف في ذاكرته  . واضاف معتقدا انني احد اطفاله الصغار انن السبب في اضعاف ذاكرته بسبب ضحكنا الدائم ولا مسؤوليتنا حتى انه اي فاضل نفسه كان يظن العيب في افكاره هو نتيجة لتقدم عمره لا في السنين التي اصبحت غير ذات قيمة . وقال لي انه لم يطلب من احد حضور عزاء ابيه لانه اي فاضل لايستطيع بعد الان الحضور لعزاء احد . ولم يقل لماذا ولكنه اكد ان قريتهم لم يعد يموت فيها احد ....

 

              

مسلم السرداح


التعليقات

الاسم: حسام روناسى
التاريخ: 13/02/2015 02:34:49
كتبت تعليقا بشأن القصة اعلاه ولكن يبدو أن المسؤول عن النشر يخاف النشر وأنا أقول له بأن الثقافة التي يدعيها موقعكم تجبركم على نشر اي تعليق من باب حرية التعبير وحرية الفكر وحرية النقد وحريات اخرى يجهلها اغلب من يدعون الثقافة، لو الانسان الشرقي تقبل اي نقد له وفتح باب الحوار والمناقشة مع كل الجهات لوصل الى ما وصل اليه الغرب المتطور، ولكنا الان بمنأى عن تدخلات الغرب نفسه في شؤوننا وحياتنا بكل اركانها. فتلك هي الحقيقة وتلك هي الطامة الكبرى. يا مركز اللانور، نعم أقول مركز اللانور لأنه يخاف الحقيقة على ما يبدو.

الاسم: سالم الياس مدالو
التاريخ: 11/01/2015 02:06:32
الاديب القدير الاستاذ مسلم السرداح
مررت لاحييك واهنئك على هذه القصة الجميلة
دام ابداعك وكل عام وانت بالف الف خير .




5000