.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


متعلم صح .. مثقف لا

فاطمة المزروعي

بات واضحاً اليوم أكثر من أي يوم مضى أن هناك فرقاً شاسعاً بين مفهومين يتردد صداهما بيننا على نطاق واسع، وأقصد صفة المتعلم وصفة المثقف، فمن خلال حوارات وعدد من الكتب بل من الواقع نفسه، يتضح أن هناك هوة واضحة وحقيقية بين هذين المفهومين، وببساطة متناهية قد تجد إنساناً متعلماً بل يضع أمام اسمه حرف الدال، للدلالة على أنه حاصل على شهادة الدكتوراة، وهي بطبيعة الحال درجة علمية عالية، لكل من وصلها الاحترام والتقدير، في المقابل هناك مصطلح فضفاض وشاسع جداً بل إذا صح التعبير غير مؤطر وهو إطلاق صفة المثقف.
وغني عن القول أنها باتت صفة مشاعة يمكن لصقها بمن تريد من دون رقيب أو حسيب، بل يمكن لأي من كتب بضع كلمات في مقال أو نشر في مدونة أو حتى نشر كتاباً أن تلصق به هذه المفردة، وليست هنا المشكلة، لكن تبقى المشكلة من هو المثقف الحقيقي؟
إذا كنا اتفقنا أن المتعلم هو من حصل على مؤهل دراسي محدد، فقد ساعدتنا هذه الشهادة لتصنيفه، على الرغم من أن البعض يجادل في أن هذا ليس معياراً مناسباً؛ لأن هناك من حمل صفة المتعلم والشهادة التي يحملها تشوبها الظنون والشكوك، لكن إذا تحدثنا بصفة عامة، فإن هذا معيار مناسب، لكن تبقى مفردة المثقف عصية على التصنيف وصعب أن تسقط عليها شروط محددة.
لذا أرى ومن وجهة نظر شخصية، أن صفة المثقف لا يمكن إطلاقها ذاتياً، بمعنى أن تقدم نفسك وتقول أنا المثقف فلان، مثلما يفعل من حصل على شهادة الدكتوراة على سبيل المثال عندما يقول معك الدكتور فلان، صفتك كمثقف تكتسبها من الآخرين، بمعنى أن الآخرين هم من يصفونك ويمنحونك شرف حمل هذا اللقب وليس العكس، وهنا تكون المهمة صعبة، فلن يمنحك الآخرون هذا اللقب لكونك نشرت كتاباً متواضعاً أو أن حضورك على تويتر كثيف ونحوها من الفعاليات.
من سيمنحك هذه الصفة هو من سيشعر بإنسانيتك ودور قلمك وفكرك في تطوير وتنمية معرفة مجتمعك، وهذا الذي يميز المثقف الحقيقي عن المتعلم.
ببساطة متناهية قد تجد من يصفك بالمثقف، لكنك لن تكسب هذه الصفة بشكل مستحق إذا كنت فقط من أدعياء الثقافة، لأن الثقافة سلوك ومبدأ ووظيفة إنسانية سامية، وهذا ما يميزها. وهو أن صفتها لا تمنح من شخص واحد أو جهة واحدة، إنما هو إجماع مجتمعي على استحقاقك لها، وهنا مربط الفرس

 

فاطمة المزروعي


التعليقات

الاسم: كريم الاسدي
التاريخ: 2015-01-11 20:32:25
الأستاذة فاطمة المزروعي المحترمة..
تحياتي وتقديري..
هاأنتِ تلامسين - كما عهدناكِ - بفكركِ وكتاباتكِ موضوعاً في غاية الأهمية في الساحة الثقافية العربية المعاصرة..
والثقافة في الحقيقة مفهوم شامل فالعلم ثقافة وكذلك الأدب والمعرفة بكل جوانبها..وفي الثقافة قولاً وفعلاً،لغةً وواقعاً، يجب ان يكون هناك فعل تشذيب أو ارتقاء انساني!بدون هذا الأرتقاء الأنساني الجميل الذي يحصل في روح وقلب ونفس (المثقف ) ويتجسد في سلوكه، لايمكن الحديث عن مثقف وثقافة..
الأكاديمي الحاصل على الشهادة العلمية لايمكن ان يكون مثقفاً لأنه نال شهادة اكاديمية فحسب ، فالشهادات الأكاديمية اليوم وأمس وقبل أمس قد تُزور وتباع أو تُمنح بالمجان لمن يدفع مقابلاً مادياً أو يمنح ولاءه أو يكون بيدقاً في يد السيد المهيمن!!
وحتى الحاصل على الشهادةالأكاديمية باستحقاق لايمكن ان يكون مثقفاً بشهادته الأكاديمية فقط!
أقول هذا رغم انني أنفقتُ نصف عمري تقريباً في الدراسة الأكاديمية بين العلم والأدب وحصلتُ على شهادات..
كما ان الثقافة ليس في عدد مايقرأ الأنسان من كتب ولا حتى في نوعية الكتب ، بل في نوعية القراءة ومدى تاثيرها انسانياً وأخلاقياً وجمالياً في روح وشخصية القاريء ومدى استعداد القاريء على محاورة افكار ورؤى المؤلف وعدم الأستسلام لأفكار المؤلف مسبقاً حتى لو كان للمؤلف أسم كبير ومشهور..
فهناك القراءة لأجل التبجح وادعاء المعرفة وان يجلس القاريء في المقهى ليفخر بما قرأ أمام زملائه، وهناك القراءة الواعية: قراءة السجال والحوار والتعلم والتثقف والأضافة النوعية للرصيد الأنساني ومن مثل هذه القراءة تأتي المواقف الكبيرة، وفي رياضها تتربى النفوس العظيمة وتتشذب وتتطهر وتتصدى للمهام الكبيرة:الأخلاص للوطن والأنسانية والشجاعة في قول الحق والنبل في المواقف والمقدرة على تحمل المسؤولية وألأنحياز لصوت العدالة والحق والضمير.. وهذه ثقافة المثقفين الحقيقيين مقابل ثقافة المزيفين والأدعياء!
وثمة ثقافة جميلة وسامقة ثانية وأقصد هنا ثقافة الفطرة الأنسانية والخبرة الحضارية المكتسبة أو الموروثة من التاريخ والأجيال:
فطرة وثقافة الفلّاح ألأمي في بستانه أوحقله وهو يقول: موسى بدينه وعيسى بدينه!!
أو يقول:كلنا أولاد آدم..
وكل هذا في اشارة الى التسامح والحب والأخاء الأنساني ، وقد سمعتُ هذا مراراً وتكراراً من فلّاحي مدينتي في العراق وحاورتُ وساجلتُ بهذا الصدد في ندوات فكرية وثقافية في أماكن مثل بيت الثقافات العالمية في برلين أو مؤسسةHeinrich Böll
في المانيا..
للموضوع الكبير هذا تتمة وحبذا لو تحاورنا حوله على صعيد عالمنا العربي الذي بات يمنح لقب المثقف والأستاذ والدكتور بل وحتى الشاعر ب(سخاء) مضحك وهو بهذا انما يضحك على نفسه!!
لابد ان اشكركِ في ختام هذا المقال متمنياً لكِ وللقراء الكرام أطيب وأحلى الأوقات..






























الاسم: كريم الاسدي
التاريخ: 2015-01-11 20:21:44
الأستاذة فاطمة المزروعي المحترمة..
تحياتي وتقديري..
هاأنتِ تلامسين - كما عهدناكِ - بفكركِ وكتاباتكِ موضوعاً في غاية الأهمية في الساحة الثقافية العربية المعاصرة..
والثقافة في الحقيقة مفهوم شامل فالعلم ثقافة وكذلك الأدب والمعرفة بكل جوانبها..وفي الثقافة قولاً وفعلاً،لغةً وواقعاً، يجب ان يكون هناك فعل تشذيب أو ارتقاء انساني!بدون هذا الأرتقاء الأنساني الجميل الذي يحصل في روح وقلب ونفس (المثقف ) ويتجسد في سلوكه، لايمكن الحديث عن مثقف وثقافة..
الأكاديمي الحاصل على الشهادة العلمية لايمكن ان يكون مثقفاً لأنه نال شهادة اكاديمية فحسب ، فالشهادات الأكاديمية اليوم وأمس وقبل أمس قد تُزور وتباع أو تُمنح بالمجان لمن يدفع مقابلاً مادياً أو يمنح ولاءه أو يكون بيدقاً في يد السيد المهيمن!!
وحتى الحاصل على الشهادةالأكاديمية باستحقاق لايمكن ان يكون مثقفاً بشهادته الأكاديمية فقط!
أقول هذا رغم انني أنفقتُ نصف عمري تقريباً في الدراسة الأكاديمية بين العلم والأدب وحصلتُ على شهادات..
كما ان الثقافة ليس في عدد مايقرأ الأنسان من كتب ولا حتى في نوعية الكتب ، بل في نوعية القراءة ومدى تاثيرها انسانياً وأخلاقياً وجمالياً في روح وشخصية القاريء ومدى استعداد القاريء على محاورة افكار ورؤى المؤلف وعدم الأستسلام لأفكار المؤلف مسبقاً حتى لو كان للمؤلف أسم كبير ومشهور..
فهناك القراءة لأجل التبجح وادعاء المعرفة وان يجلس القاريء في المقهى ليفخر بما قرأ أمام زملائه، وهناك القراءة الواعية: قراءة السجال والحوار والتعلم والتثقف والأضافة النوعية للرصيد الأنساني ومن مثل هذه القراءة تأتي المواقف الكبيرة، وفي رياضها تتربى النفوس العظيمة وتتشذب وتتطهر وتتصدى للمهام الكبيرة:الأخلاص للوطن والأنسانية والشجاعة في قول الحق والنبل في المواقف والمقدرة على تحمل المسؤولية وألأنحياز لصوت العدالة والحق والضمير.. وهذه ثقافة المثقفين الحقيقيين مقابل ثقافة المزيفين والأدعياء!
وثمة ثقافة جميلة وسامقة ثانية وأقصد هنا ثقافة الفطرة الأنسانية والخبرة الحضارية المكتسبة أو الموروثة من التاريخ والأجيال:
فطرة وثقافة الفلّاح ألأمي في بستانه أوحقله وهو يقول: موسى بدينه وعيسى بدينه!!
أو يقول:كلنا أولاد آدم..
وكل هذا في اشارة الى التسامح والحب والأخاء الأنساني ، وقد سمعتُ هذا مراراً وتكراراً من فلّاحي مدينتي في العراق وحاورتُ وساجلتُ بهذا الصدد في ندوات فكرية وثقافية في أماكن مثل بيت الثقافات العالمية في برلين أو مؤسسةHeinrich Böll
في المانيا..
للموضوع الكبير هذا تتمة وحبذا لو تحاورنا حوله على صعيد عالمنا العربي الذي بات يمنح لقب المثقف والأستاذ والدكتور بل وحتى الشاعر ب(سخاء) مضحك وهو بهذا انما يضحك على نفسه!!































5000