هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نيران حبيبة 3

د. خليل محمد إبراهيم

يشترون الإعلام بالذل

 فينالونه بالدفع 

لعلكم/ أيها الأحباء والحبيبات\ ترون لقاءاتي مع وسائل الإعلام؛ قليلة؛ على وثاقة علاقتي بها، وببعض المشتغلين فيها، وذلك، لأنني أشترط على مَن يُقابلني من الإعلاميين؛ ألا يُقاطعني/ في أثناء الحديث\ وصادف/ مرة\أن إحدى القنوات التلفزيونية؛ دعتْني للتحدث عن المكفوفين، وهو موضوع يُهمّني الحديث فيه، لأنني أشعر أن المعوّقين مهمّشون، وأنهم لا يجدون ما يكفي من الرعاية، فالحديث عنهم؛ قد يُفيد.

واستجبْتُ لدعوة القناة التلفزيونية، لأتحدث عن المكفوفين، وفوجئْتُ بمَن يجلس في قبالتي، وما كان عليَّ مما سيقول؟!

سأقول ما ينبغي، وكفى الله المؤمنين القتال، وسألني مقدّم البرنامج/ قبل ابتداء اللقاء\ عما أريد، فأجبْته الجواب الأزليَّ الذي يرفضونه إذلالا لمَن يُقابلون، وهو ألا يُقاطعني، فأنكر عليَّ هذا الطلب، لأنه/ كما زعم\ يعرف المهم من الأشياء، لذلك سيكتفي متى انتهت الحاجة لما أقول، وتكون الرسالة قد وصلت، وأعترف أن قليلا منهم مَن يعرف الرسالة؛ ناهيك  عن وصولها أو عدم وصولها، فهُم يُقاطعون المتكلم؛ متى وصل شيئا مهما، لا بد أن يُقال.

في إحدى المرات؛ طلب أحدهم إلى مقدّم البرنامج؛ ثلاثين ثانية، ليقول ما يُريد، ورفض مقدم البرنامج ذلك، لأن ثلاثين ثانية؛ كثير، في برنامجه الأثير، ورضخ المسكين، وترك الكلام، ولو حسبْنا النقاش الذي جرى بين مقدم البرنامج وطالب الثواني، لوجدْنا أن الحوار؛ أخذ مدة أطول، لكنها الذلة، والرضى بالهوان، وحينما يرضى مسؤول عن مثل هذا، فماذا يفعل أمام المسؤولين الأكبر منه؟!

وماذا يفعل أمام الأجانب؟!

وهنا أخبرْتُ الإعلامي أنني لسْتُ ملزما بحضور المقابلة، فهو يعرف الأشياء المهمة، يُقابله مهرج، فأين مكاني من الإعراب؟!

وتحايل عليَّ حتى يخرج برنامجه، وأعترف أنه قاطعني قليلا؛ قياسا لما اعتاد أن يفعل، لذا لم أطالبه ب(قرص مدمج) لهذا اللقاء، لأنني شعرْتُ بأنه لا يستحق أن يكون في تاريخ لقاءاتي.

لكن كم هُم الذين يُقاطعونهم/ بلا ...\ ومع ذلك تراهم مذلولين على شاشات التلفزيون؟!

كم هُم الذين يصرخ بهم مقدم البرنامج مسيئا لهم، وهُم لا يعترضون؟!

كم هُم الذين يُطالَبون بالصراحة/ مرارا\ في لقاء واحد، ولا يجرؤ أحدهم على أن يملأ فم الإعلامي/ المطالِب بالصراحة\ درا حينما يمتنع عن الكلام؟!

فإذا لم يكُنْ صريحا، وكان كذّابا، فعلامَ يستضيفه الإعلامي العظيم؟!

وأين حرفيته التي تكشف زيف ما يقول؟!

إنها معضلة حقيقية.

كثيرا ما يكون/نجوم الإعلام\ هؤلاء؛ ممن يتشنجون؛ يتصارخون؛ لا يُجيدون اللغة، ولا يعرفون ما يقولون، لذلك فهُم يتأتئون، ويمتمتون، يُناقض الواحد منهم نفسه؛ في اللقاء نفسه؛ لأن مقدم البرنامج؛ يُريد منهم أن يقولوا ما تُريده وسيلته الإعلامية،  ويقودهم مقدم البرنامج، بلا حبال.

في إحدى محاضراتي/ هذا العام، بمناسبة يوم اللغة العربية\ اقترحْتُ على الإعلاميين؛ أن يُجيدوا اختيار من يُقابلونهم، بحيث يحسن الكلام، ويعرف ما يقول، وبعد انتهاء الاحتفال؛ كلّمني أحد مراسلي قناة تلفزيونية شهيرة؛ جاءت لتصوير الحفل؛ فقال لي  ما معناه أن هناك مَن تكون التأتأة والمتمتة؛ عنده لازمة، وهو يعرف ما يُريد قوله، فنلتقي به.

وسألته:- هل كل الذين يملكون المعلومات، يمتمتون، ويُتأتئون؟!

لماذا لا تختارون إلا هذا النوع ممن تلتقون بهم؟!

ولم يُجبْني طبعا، لكنني أعرف السبب، فمَن يمتلك اللغة، ويعرف ما يُريد قوله، لا يخضع لمقدم برامج بائس، ولا يدفع له شيئا، فهو متمكن مما عنده، فمَن الذي يدفع؟!

الذي يدفع؛ هو الذي يُريد لقاءً بأيِّ ثمن، وهو غير الواثق من نفسه، فكيف يظهر على وسائل الإعلام، ثم لا يدفع؟!

ولماذا يهتم بعض الإعلاميين/ من معدي البرامج ومقدميها\ بمثل هؤلاء الذين يدفعون؛ على ما يُعرّضون وسائلهم الإعلامية له من الاستهانة؟!

إنهم الذين يطرقون باب الأدب أو الإعلام، لأنه لا عمل لهم، وكيف يحصلون على عمل بلا علم؟!

من هنا، فهُم مستعدون للقبول بأيِّ راتب، لأن وجودهم في الشارع؛ يمنحهم مالا لا تمنحهم إياه وسائلهم الإعلامية، فكيف يعيشون؟!

إن رواتب بعضهم، لا تكفي أجور تنقّلهم من بيوتهم إلى مقرات وسائل إعلامهم، فكيف يعيشون؟!

ومن أين؟!

هذه هي إحدى مشكلاتنا الإعلامية؛ إنه الفساد المعشعش في بعض وسائل الإعلام التي يُقرر مهرّجوها  أن هناك فسادا، ولصوصا، ومهرّبين، لكنها لا تُحدد الفاسدين، ولا اللصوص، ولا المهرّبين، ولا تعرض دليلا على صدق ما تقول، فلماذا تفعل ذلك؟!

إنها تعرف الفاسدين واللصوص، والمهربين، لأنها منهم، وهُم منها، لكنها تعرض مساوئهم، وأعمالهم الشائنة، ولا تعرضهم، لسبب بسيط هو أنهم يعرفون أنفسهم، فيُغلقون فمها بالمال الحرام، فلماذا لا يستغل مذيعوها ومقدمو برامجها الحوارية؛ هذا الفساد المستشري؟!

ولماذا لا يُفكّرون في التعريف بالشرفاء والنزيهين الذين يملأون البلد؟!

هذا ما قد نتحاور حوله في لقاء قادم.

 

 

د. خليل محمد إبراهيم


التعليقات




5000