.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لبنة الإرهاب الأولى

فاطمة المزروعي

التطرف صفة مذمومة وصفة مكروهة لدى العقول النقية الواثقة بقدراتها وعلومها، ومهما وجد في أي موضوع وفي أي من جوانب حياتنا، فالتطرف صفة ممقوتة وغير أخلاقية، أقول إن أول ما يمكن أن نلاحظه عند نمو مثل هذه الظاهرة عند تبادل الآراء وظهور صوت قوي يضيق بالآخرين ويحاول إسكاتهم، هنا ندرك أن تطرف ذاك الفريق وصل لمرحلة مرَضية يجب أن تتم مكافحته ووضع حد له، بعيداً عن التشدق بمُثل الحرية والديمقراطية، لأننا شاهدنا جميعاً كيف تنمو هالات التطرف والحركات الأصولية الإرهابية، وكيف تتغذى، وكيف تصادر آراء الآخرين وتكتم صوتهم، حتى وصلنا لمرحلة نشاهد الناس تقتل على يد هؤلاء لمجرد أنهم يختلفون عنهم في النظرة للحياة.
غني عن القول إن لغة الحوار والنقاش الحضاري الهادئ لا تسود ولا تنمو إلا في المجتمعات الأكثر تعليماً ورقياً، وهي بحق فضيلة يفتقر وجودها بل تنعدم عند تلك التيارات الإرهابية المرضية، تاريخنا الإسلامي زاخر جداً بدروس عن الحوار بين كبار العلماء وغيرهم ممن يختلفون عنهم في الآراء كلياً وليس اختلافاً جزئياً، بل هو اختلاف متعاكس تماماً، وفي قضايا جوهرية وأساسية، وعلى الرغم من هذا لم نسمع لغة التعنيف والإلغاء والإقصاء والإبعاد والتهديد بالقتل والسجن والجلد.
بين يدي قصة عن العالم الإمام أبي حنيفة أنه جلس يحاور بعض الملحدين - لاحظوا ملحدين - فقالوا له: في أي سنة وجد ربك؟ قال: إن الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده. فقالوا: نريد منك إعطاءنا أمثلة من الواقع؟ قال لهم: ماذا قبل الثلاثة؟ فقالوا: اثنان. قال: وماذا قبل الاثنين؟ فقالوا: واحد. قال لهم: وما قبل الواحد؟ فقالوا: لا شيء قبله. قال لهم: إذا كان الواحد الحسابي لا شيء قبله، فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله، إنه قديم لا أول لوجوده .. وبطبيعة الحال خرسوا تماماً.
ما أريد الوصول له من إيراد مثل هذه القصة - تعالى الله عز وجل عن سطحية المرجفين - هي سعة عقل وقلب عالم جليل في مقام أبي حنيفة، فلم يشتمهم ولم يصرخ ويهدد ويتوعد، على الرغم من أنهم يكفرون بوجود الله تعالى الله، لكنه أخذهم بالعقل والمعرفة، وجاءهم من منطقهم العقلي الصرف، وهذا هو الحوار وهذا هو النقاش، أما الشتم والتهديد والوعيد، فما هي إلا إشارات للتطرف والغلو، وهو مع الأسف ما قاد في نهاية المطاف لكل ما نشاهده في عالمنا الإسلامي من إرهاب وقتل وسفك للدماء البريئة.

 

فاطمة المزروعي


التعليقات

الاسم: علي البصام
التاريخ: 2015-01-09 12:55:58
تحية طيبة للكاتبة فاطمة المزروعي
أطلعت على مقالتك وكان فيها حبك في رسم الكلمات وتناسبها مع سياق الجمل الأخرى.
كان موضوعك جيد من حيث السرد وقد أعجني جداً وتفهمت قصة أبوحنيفة مع الملاحدة ومدى علمه الواسع ولم أشك فيما ذكرته فاطمة المزروعي ولكن بعد أطالعي على تعليق الأستاذ كريم السماوي جعلني في شك مماذكر من حقائق كانت غائبة عن ذهني فقررت أن أظهر أخطاء الكاتب كريم السماوي.
فعندها راجعت كتب التأريخ وخاصة قصة أبوحنيفة وماذكرته فاطمة المزروعي وخاصة قصته مع البهلول فوجدت نفسي في أغتراب عما ذكرته فاطمة المزروعي وتعليق الأستاذ كريم السماوي إذ أن التعليق كان واقعاً مموساً وأنه يستند إلى حقائق وأدلة في كتب التأريخ ولم أكُ أعرفها من قبل.
أني أشكر موقع النور الذي ينشر تعليقات الأستاذ كريم السماوي لأنه قد نور ذاكرتي وهذا كله من فضل الله وجهود موقع النور الذي يرفدنا بماهو قيم ومفيد وأشكر كل العاملين في هذا الموقع.

الاسم: كريم حسن كريم السماوي
التاريخ: 2015-01-08 13:29:38
فاطمة المزروعي المحترمة
قرأت مقالتك ( لبنة الإرهاب الأولى ) فوجدت فيها أشياء التي تجعل القاريء يراجع نفسه فعلاً حول مؤسس التطرف وهو جهل الأمة في أتباع أصحاب الجهل المركب لأن الجهل هو آفة العقول التي لاتدرك الحقائق بل تأخذها العزة بالأثم أعتراءً لصفة تُحمد من قبل البعض وهي ذميمة
عزيزتي الكاتبة أن صفة التطرف صنعها ذوي العقول الدنيئة وأنت تعلمين أن التأريخ كتبه الأقوياء وخاصة المنتصرون بغض النظر عن أتجاهاتهم العرقية.
هذا وكان مثالك قصة أبي حنيفة النعمان أنه جلس يحاور بعض الملحدين ولكن لدي بعض الملاحظات وأرجو منكِ متابعة كتب التأريخ للوصول إلى الحقائق التي غابت عن بعض أذهان الناس وهي مايلي :
أولاً : إن النعمان أحد تلاميذ الأمام الصادق صلوات الله وسلامه علية وكان أبو آنذاك يقول : لو السنتان لهلك النعمان . والكلام له تفصيل.
ثانياً : أول من أتهم بالألحاد هو أبو حنيفة النعمان حيث قال في مجمل القول لوكان الله موجوداً لرأيناه القصة الكل يعرفها التي حدثت بين أبو حنيفة النعمان والبهول أحد العلماء الأجلاء وأن كان لديكِ فعليك مراجعة المصادر التأريخية لتكونين على بينة من أمركِ وأنا لاألقي الكلام جزافاً.
ثالثاً : الأولى منكِ هو ذكر علم أستاذه وماكان يحمل من علم في محاججة الملاحدة والمنحرفين آنذاك وهو الأعم في التي عاشها أبو حنيفة النعمان وغيره ويجب علينا أن لانتشبث بالأشباه وأصحاب العلل لأنهم بحاجة إلى تزكية.
رابعاً : أيتها الكاتبة المثقفة يجب على كل صاحب لسان يتكلم به أوصاحب قلم يكتب به للآخرين أن لايجمد عقله ويفكر في عقل غيره ويصبح حينئذ عقله ظلاً للبعض دون مراجعة الحقائق وتكون أفكاره ضبابية أو مجرد سفسطة من المفردات التي تُوهم الجاهل أنه على حق.
هذا وأشكرك على جهدكِ المتميز في نشر الحقائق ودمتِ متألقة بقلمكِ الذي يجعل القاريء يستبصر بعض الحقائق عند مراجعة الذات.
كريم حسن كريم السماوي




5000