هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نيران حبيبة 2

د. خليل محمد إبراهيم

مشكلتنا مع الإعلام المأجور

مع أن هناك إعلاما مأجورا، بمعنى أنه مشترى، لخدمة لجماعة ضالة  من الناس, فأنا لا أتكلم عن هذا الإعلام، لسبب بسيط؛ هو أنه معروف، فهو يبيع نفسه لمن يدفع الثمن، وهو ينتقل من بيئة في هذه الجهة؛ إلى بيئة مناقضة تمام المناقضة؛ في تلك الجهة، لسبب واحد وحيد، ليس هو تغيُّر قناعاته، فلا قناعات له، لكن لأن الثمن المدفوع؛ هو القادر على تغيير التعبير عن قناعات غير القناعات السابقة/ التي كان يدعو لها\ مهرّجا، فهذا الإعلام/ أو هذا النوع من الإعلام\ معروف/ بل مفضوح\ وعلى ذلك، فقد يتأخر الحديث عنه.

كما أنني لا أريد التحدثّ/ الآن\ عن الإعلام الحزبيّ، لأنه يُمثّل قناعات أصحابه، وهُم محتاجون بالحق/ أو بالباطل\ لأعلام يُعبّر عنهم.

 أما ما أريد التحدّث عنه، فَهو الإعلام الذي يُقرر أن (الجمهور عاوز كدة)، وكأن مهمة الإعلام؛ مسايرة الجمهور/ ولو بمخادعته\ وهذا النوع من الإعلام؛ يعنيه الإعلان، ويصل إليه عن طريق السطحية/غالباً\ والإثارة، فهو معني بكلب يعضُّه إنسان؛ أكثر من عنايته بدواء ينجي من السرطان، وهذا النوع من الإعلام؛ مستعد لكل شيء كي يبلغ بالناس الإثارة؛ عن طريق السطحية، وينبغي تصوّر المشكلة؛ عبر قضية بسيطة هي أن الجميع؛ يوشك أن يُقرر أن التعليم في الماضي؛ أفضل منه في الحاضر، فما الذي تغير؟!

لقد كانت وسائل الإعلام/ التي تحترم نفسها\ تتعامل مع أعظم الكفاءات الفكرية، لإعداد برامجها، أو للمشاركة فيها، فإذا ما تواصل المتلقي مع هذا المستوى من الناس المحترِمين أنفسهم، ومن ثمة يحترمون الناس، فإنه سيتعلم منهم، فماذا يستفيد من إعلامي جاهل، لا يدري أن (القهرمانة)؛ خادمة لا سيدة، وهو ما يُقرره الرسول (صلعم) حين يُقرر أن (المرأة ريحانة لا قهرمانة)، فماذا تفهم من هذا؟!

وماذا تفهم من (القهرمانة) في  حكاية (علي بابا والأربعين حرامي) غير أن القهرمانة؛ خدامة؟!

فإذا بإحدى المذيعات الفاضلات تصرخ ممجدة العراقية قائلة:- (أنتِ يا عراقية؛ يا بطلة؛ يا قهرمانة)؟!

ترى لماذا لم تعُد إلى معجم؟!

وإذا كان الوصول للكلمة صعبا عبر المعجم، فلماذا لم تسأل خبيرا؟!

وماذا قالت لها وسيلتها الإعلامية، بعد هذه الصرخة  الخطيرة؟!

بل ماذا تقول وسيلة إعلامية معروفة؛ تُقدم برنامجا في أسمه (قهرمانة) تجميلا للمرأة؟!

أليست وسائل الإعلام/ اليوم\ أقدر على التعليم؛ من برامج التعليم المدرسية؟!

جاءتْني إحداهنّ/ وهي لا تُفرّق بين الحرف والحركة\ لتطلب مني تعليمها العربية؛ خلال 15 يوما، لأن مسؤولها الإعلامي؛ وعدها بتشغيلها في إحدى وسائل الإعلام الخليجية/ وكأن تعليم اللغة؛ صبغ؛ تضع المصبوغ في برميل، فيتغيّر لونهُ\ وأخبرْتها أن هذا غير ممكن، لأن المذيعة/ أو مقدمة البرامج، أو نشرات الأخبار\ محتاجة إلى تعلم اللغة فعلا؛ نحوا لأجل الفهم، وفهما لأجل الإلقاء، فإذا لم يتحقق فيها هذان الشرطان؛ عجزت عن أن تكون مذيعة جادة.

ورفَضَتْ هذا المقترح، فاقترحْت عليها حلا أبسط؛ هو أن أعلمها القراءة الجيدة، بعيدا عن تشعّبات النحو، وفي الوقت نفسه؛ أعلمها أسلوب الإلقاء الصحيح، فكُنْتُ ألقي النص أمامها أكثر من مرة، وأطلب إليها قراءته، ولم تكن قادرة على القراءة الجيدة طبعا، لذلك كُنْتُ أصحح لها، وأطالبها بأن تقرأ في البيت، وأن تسجل ما أقرأ، فإذا ما انتهت من القراءة؛ سمعتْ ما قرأتْ، وقارنتْه بالطريقة التي قرأتُ بها، لترى إن كانت أحسنت أم لم تحسن.

وتكررت لقاءاتنا،ولم تسجل نصا، ولم تسمع قراءة، وحين سألتها عن السبب؛ أخبرتني بأنها تقرأ مرة واحدة، ولا تسمع ما قرأتْه؛ ترى كيف تعرف أخطاءها؟!

وكيف يمكنها إصلاح هذه الأخطاء، قبل التعرف عليها؟!

وكم هُم الذين يُشبهونها ممن يُعدّون البرامج، ويُقدمونها،ولا يرونها، فلا يعرفون أخطاءهم، لذلك لا يُصلحونها؟!

 إنها مشكلة لا أعرف كيف حلتْها، وهي/ الآن\ مقدمة برامج معروفة/ على فشلها الحقيقي\ ولو أردْتم أمثالها، فهُنَّ كثيرات، وهُم كثيرون؛ يملؤون وسائل الإعلام، ويغدقون مقالاتهم الفجة؛ على صحف لا يقرؤها أحد، فتباع ظهر كل يوم 6 بربع، لمسح الزجاج.

فكيف نتوقع من إعلاميين مبرزين/ بهذا المستوى\ أن يُقدّموا موضوعات جادة دسمة؟!

ثم انظروا إلى مجالات دراسة الكثير منهم، فقد يكونون فنيين، لكنهم ليسوا فنانين، ولا مفكرين، بل ولا متعلمين، بمستوى معقول، فكيف يُعلّمون الناس غير السطحية؟!

وفاقد الشيء؛ من أين يُعطيه؟!

من هنا، فهو يحمل جهله على عاتقه؛ ذاهبا إلى وسائل الإعلام التي تبيع نفسها كي يتعلم من المشتغلين بها، فتجده يُقدّم السقيم، ويُصرُّ عليه؛ متصوّرا أن الإعلام المصلحي؛ مصيب حين يُقدّم شيئا ما؛ على أنه القمة في العطاء، بلا عيوب، ولا شيء فيه غير المزايا، فيُقدم الاثنان الشيء نفسه؛ خدمة للإعلام الذي يدري ما يريد، حتى إذا ما انتهت مصلحة الجهة المالكة لوسيلة الإعلام المروّجة لما روّجت له؛ عادت تذمه، ولا ينتبه الإعلامي الجاهل، لأنه لا يعرف لماذا مدحوا، وهو لا يدري لماذا ذموا، فيقف بلا فهم، ويبقى متلقيه؛ أقل منه فهما، بل هو يُذلُّ المتهافتين على الإعلام/ كما أذلتهم وسائل الإعلام المصلحية\ فترى المتهافتين على هذا النوع من الإعلام؛أذلّاء؛  مسخورا منهم اجتماعيا، وهو ما قد نتحادث حوله في لقاء قادم، بإذن الله تعالى.

 

 

د. خليل محمد إبراهيم


التعليقات




5000