.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة.. نازحة

زينب فخري

بقدم تغوص في رمال حارقة وأخرى تورمت.. واصلت المسير مع طفلتيّ الاثنتين.. كلّ منهما تمسك بقوة بإحدى يدي.. أميل يمنة ويسرة من شدّة الازدحام وقلق يساورني من أن تضعف يدي عن الإمساك بهما بينما عيناي ترسل نظرات إلى كلّ صوب.. ابتهل في سري أن أجد وسيلة تنقلني إلى مكان انشده فنعلاي لن يعيناني على مواصلة المسير. الأرض الجرداء لم تسعفني على قضاء حاجتي من غير ساتر.. فجأة بدأ أمل يحدونا باقتراب مركبة سمعتُ صوت الجنود على ظهرها ينادون علينا ويناولوننا أيديهم للصعود، بملامسة قدمي بطانتها الحديدية.. بدأت أتقافز، أرفع قدماً وأضع أخرى، ألجأ إلى
مساندها فأكتوي بها.. طفلتاي تلزمان الصمت تمسكان بتلابيب ثوبي المتسخ، نظرت إلى أقدامهما مازالت تعلوهما أحذية. توقفت المركبة عند مدرسةٍ.. نزلت مسرعة إلى حماماتها.. أمامي صف طويل.. وضعت يدي على أنفي وأحاول أن لا أنظر وأقول لنفسي تشجيعاً "على الأقل أفضل من العراء وسأستعيض عن الماء بالتراب والحجر".
كنت فريسة لتعب شديد، قضيت ليلتي مع أناس كثيرين بالنوم في المدرسة. نظرت إلى طفلتيّ كانت صفرة مخيفة تعلو وجهيهما.. افترشت الأرضية ونمت سريعاً. استيقظت صباحاً فوجدتُ رجلاً غريباً أنهكه المسير مثلي يتمدد بجانبي.
أيام مرّت قبل أن يفكروا بنقلنا إلى مخيم آخر.. بدأت أرتب أغراضي وأدون قائمة بما ينقصني أنا وطفلتيّ.. أعددت ورقة فكنت اشطب وأمحو.. أضع الأهم وأحذف المهم بما لا يتجاوز المبلغ الذي سأستلمه.. شعرت بالضيق للحساب وزاد من اختناقي أصوات أولئك الذي يسعون للهجرة.. كنت أود محادثتهم للذهاب معهم لكن أقول في نفسي "هم يملكون المال والمستمسكات الرسمية".. أتحسر.. أرسل نظراتي صوب الديار فأرى المسافة أصبحت بعيدة.. جداً بعيدة.. أتوجه برأسي يمنة فأرى عائلة برفقة الزوج فاحسدهم واغتم لرحيله المبكر، أدور برأسي يسرة فأرى الآخرين يبحثون أمر إعادتهم لوظائفهم..
أختنق.. أجثو على الأرض واضعة يدي على التراب واقبض عليه بقوة ورأسي بينهما.. أرفعه صوب السماء وصرخة قوية تكاد تفتك بصدري.. لا أقوى على النهوض من جديد فقد عزمت على اتخاذ قراري وأوفر على ابنتيّ هذه المأساة وكلّ ما عليّ فعله الآن: هو اختيار إحدى طفلتيّ هاتين للبيع!


 

زينب فخري


التعليقات

الاسم: زينب فخري
التاريخ: 2014-12-31 16:22:38
علي جابر الفتلاوي .. أخي الكريم شكري الجزيل للمتابعة ولقراءة القصة.. نعم هناك قصص أكثر مأساوية وساتناول بعضها في قصص أخرى.. شكرا لتحليلك ونقدك..

الاسم: زينب فخري
التاريخ: 2014-12-31 16:20:16
سعيد العذاري .. بارك الله بك أخي الكريم.زشكري الخالص لمتابعتك وتعليقك..

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2014-12-28 12:43:02

تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق قصة رائعة للعبرة والاعتبار بارك الله بجهودك

الاسم: علي جابر الفتلاوي
التاريخ: 2014-12-28 06:20:56
القاصة زينب فخري السلام عليكم
قرأت قصتك ( النازحة ) بإمعان وتدرج خيالي مع أحداث القصة التي كثرت نماذجها في مجتمعنا للظروف التي يمر بها البلد وربما يوجد من القصص ما هو أكثر مأساوية منها ، بل نؤكد يوجد ما هو أكثر ألما ومأساوية منها ، الفتيات اللواتي ساوموهن على شرفهن وعفتهن فانتحرن ، وقدمن حياتهن ثمنا للشرف والعفة ، فضربن مثلا في التضحية من أجل القيم .
قرأت قصة النازحة سرح خيالي مع بدايات القصة التي عكست آلام ومعاناة مهاجرة ، هجّرتها عصابات داعش اللعبة الأمريكية الصهيونية ، تعاطفت كثيرا مع بطلة القصة وهي تسير في الرمال الحارة ( رمال حارقة ) تعاطفت مع الطفلتين اللتان تمسكان بيدي أمهمابقوة ، كنت مبدعة وأنت تصورين المهاجرة بطلة القصة وهي تسعى لقضاء حاجتها ،وكيف يشعر المرء وهو في هذه الحالة التي يشترك فيها بنو آدم سنة الله في خلقه ، لكني صدمت في نهاية القصة وانت تسلطين الضوء، وكنت مبدعة في ذلك ودقيقة الوصف ، على مشاعر هذه الأم القاسية التي تجردت عن أمومتها وهي تقرر أن تبيع إحداهما ، يالها من أم قاسية تفكر في مصلحتها فقط ، لوتعرضت هذه الأم لموقف الفتاة الإيزيدية التي أنتحرت دفاعا عن شرفها ، هل ياترى ستبيع شرفها من أجل أن تبقى تعيش حياة الذّل ؟ تحياتي لك سيدتي اتمنى لك المزيد من الإبداع وانت تسلطين الضوء على الواقع النسوي الحي .




5000