.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هذه المجزرة كانت قبل 43 عاماً

صباح علال زاير

كنّا اربعة أنا وفلاح الذي يصغرني بثلاثة اعوام وأخي الاخر الذي يكبرني بخمسة، ومعنا ابن عمتي "كاظم جاحد" الساكن في اقصى الريف الجنوبي وقد بلغ عامه العاشر ولم يتم ختانه بعد، ساقنا والدي بحزم ولين معاً الى المقصلة داخل مستشفى الناصرية الجمهوري في 14 تموز سنة 1971، كانت الصّالة الرئيسة مليئة بالأطفال والصبيان الذين يتم "طهورهم" بالجملة من غير أدنى رحمة من الجلاَدين او شيء من التخدير، لم يعجبني المشهد حينها وشعرت أن الموت ينتظرني فوق "نقّالة القصابة" تلك، وأن الانسانية هنا لا وجود لها في قواميس هؤلاء، شاورت فلاح بالأمر فوافقني على فكرة الهرب. تسلّلنا من بين الممدّدّين ومرافقيهم، في وقت كان صراخ الضحايا يملأ المكان رعباً وهلعاً، والأعين شاخصة الى عوراتهم تشهد موسم البتر المجّاني الذي ترافقه هلاهل الأمهات ونثر الجكليت والحلوى على رؤوس الحاضرين...لحظات حتى وجدنا نفسينا وسط شارع الحبّوبي الذي يطل عليه المستشفى فاتخذنا مكاناً قريباً ليكون ملاذاً لنا من مصير يكاد ان يكون محتوماً، كان مشهد والدي وهو يبحث عنّا ملتفتاً هنا وهناك يثير الحزن والألم فينا، اسرعنا نخبره بمكاننا فلم نعد نحتمل حيرته تلك وشكله الذي يدمي القلب مع ما نعرفه عنه من صلابة وجلد. صعدوا بأكبرنا لتتلقفه المشارط المجنونة لكنه صمد وسلّم أمره لله، أما ابن عمّتي فإلى سنوات مضت ونحن نستذكر استنجاده بوالدي صائحاً "خالي خالي خالي"، ومن هذه المفردة المكرّرة المليئة شجناً كنّا نتراقص ساخرين ونحن نحّولها الى اغنية من الحاننا في ذلك الزمن البريء، عندما نختلف معه، الامر الذي يغيظه جداَ. تناوب علينا الممرضون كل منهم يؤدي دوره المحدد لنجد انفسنا جميعاً قد فقدنا عذريتنا الذكوريّة، وسط دموع ظلت تنهمر منّا لبضعة ايام، وآلام لم تتوقف بسرعة، وهلاهل تنتظرنا في المنزل لا تقل دويّاً عن تلك التي سمعناها من امهات اقراننا في المستشفى من قبل. "كاظم جاحد" الان جدّ لأولاد وبنات منذ سنوات، كذلك انا وأحد اخوتي المنكوبين، في حين رحل والدي ثم تلاه فلاح مختوناً من الوريد الى الوريد بمشرط الارهابيين بعد تلك الذكريات بـ35 عاماً، حين تكالب على بلدي الافغان والشيشان والسعوديون والمغاربة والتوانسة وغيرهم من أشرار خلق الله واكثرهم اجراماً، ذبحوا فلاح لأنه عراقي من شيعة الجنوب، ولكن لم يسمع حينها "هلاهل" أحد من نساء اهله عندما سفحوا دمه الطاهر، وكان الذي يمسك به ليس ابي كما الحال في 14 تموز عام 1971بل كلهم اعداء وغرباء تعطّشوا لموته فلبّى نداء الشهادة في 26 تشرين الثاني عام 2006 والمكان ليس المستشفى الجمهوري بل مكان ما في قضاء ابو غريب المشؤوم.

 

 

صباح علال زاير


التعليقات

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2017-04-26 14:42:44
اخي ابو طلال اولا الله يرحم والديك واخوانك ويعطيك الصحة والعافية ثم اقول الدنيا محطات وفي كل منعطف فيها له بصمة حزن او فرح

الاسم: مشعل الحمدان الرفيعي
التاريخ: 2017-01-08 03:58:29
حبيبي صباح والله يخوي تدري اقرأ وابچي ، أوقف عن القرأه وأغلق الصفحة وارجع افتح مره ثانيه عندما اقرأ يزيد حزني حزن ودموعي دموع رحمه الله علي والدتك ورحمه الله علي والدك ورحمه الله علي اخوانك اه اه اه صباح يخوي ،كلنا لدينا اوجاع وأحزان ولكن الشجاع من يظهر أوجاعه وأحزانه

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 2016-02-07 19:05:49
يا بعد عمري انت استاذ عبد الحسين ... فدوه كول صباح بدون استاذ لاني لا استلذ باسمي الا من يكون كما هو بلا القاب الله يرعاك ويسعدك

الاسم: ابونوح
التاريخ: 2016-02-02 17:30:25
اعانك الله استاذنا ابونور
والله صارت كتاباتك استراحة لي حين مااتعب من سفرتي على شعاب قوقل .
كم انت رائع بالوصف ايها العملاق المتألق الاخ والاستاذ صباح علال.
رحمة الله على علال وعلى من جاء من عصبته الى هذة الدنيا .
حياك الله ياشريط الذكريات
حبيبي ابونور




5000