هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جوان فرحان العلي وبيت العود القسنطيني / المحطة الثانية

بوكرش محمد

جوان فرحان العلي وبيت العود القسنطيني 

المحطة الثانية 29- 30  / 5 /2008    

إلى خفة روح أستاذي وعبقريته معلمي الظاهر من عدنان  والدكتور عدنان الظاهر

 

هي دقائق معدودة  مع الفنان غجاتي مصطفى على مائدة شاي سطا يفي بشارع المسرح الجهوي  بسطيف هذا المسرح الكولونيالي الهندسة بشرفاته التي تحتلها منحوتتان برونزية لبنتين ممشوقة القد في حركة راقصة تحمل كل واحدة منهن فانوسا في نهاية قوس يشبه قصبة صياد علقت بها سمكة ثقيلة الوزن.

امتطينا سيارة الرونو 4 التي كانت مقابله ونزلنا منحدر واد  بوسلام أين نجد محطة سيارات الأجرة العابرة للولايات الجزائرية.

ما هي إلا دقائق معدودة بعد توديعي وجدت نفسي أتقاسم الكرسي الخلفي والمسافة بأطراف الحديث مع مهندس عزل وتكييف وتبريد  لا يتجاوز عمره 30 سنة مستاء من الأحوال وسير الأمور بالبلاد التي كان يظن أنها توفر لهم بعد التخرج ما يضمن الكرامة بالتوظيف والأجر الذي يمكنه من ضمان الزواج وبناء بيت وأسرة...يفكر في الهجرة  وراء البحار إلى البلادان التي تعطي المهارات والنبوغ حقها، يقول: أنا موظف من طرف شريكة مصرية بالجزائر همها الوحيد تغطية عيوب من أتت بهم من مصر، مهندسون مسئولون على رؤوسنا نقوم بأعمالهم زيادة عن أعمالنا، بعد أن عرفوا أن خبرتي نادرة وقدراتي أنقذت كم من موقف مع ما يأتون به من آلات يبانية غريبة تكلفم الكثير عند توقفها، أصبحت أتمتع ببعض النفوذ والحرية كأن آخذ عطلة على سبيل المثال الشيئ الذي يحرم منه غيري.

بقائي معهم مجرد تمارين رياضية وأيام تمرس للتعامل مع ما جد من آليات ووسائل لصيانة معارفي وتنميتها في انتظار الالتحاق بالضفة الأخرى.

رحلة مدتها موضوع شبابي شائك  متشعب الأطراف  وساعتان ونصف زمنيا بين سطيف وقسنطينة محطتي الثانية.

ودعته بعد أن استلمنا من السائق حقائبنا ودفعنا الأجرة. لألتفت خلفي وأرى كراسي مقهى تدعوني للجلوس وانتظار قدوم الفنانان، الموسيقي سمير الوهواه والموسيقي كريم حزمون  الذي طمأناني بأنهما في طريقهما إلى المحطة، كثرة الحركة وعدد السيارات بهذه المدينة العريقة والمحصنة طبيعيا بوجودها على مرتفعات صخرية متباعدة تربط بينهم جسور معلقة ، يقول أحد أدباء فرنسا : محضوضون سكان قسنطينة !!! كل المدن تحلق العصافير فوق رؤوسهم إلا هي، سكانها يحلقون على رؤوس الطير، رددها  لي الأستاذ الجامعي الكاتب والمصور عبد السلام يخلف يوم التقيته باليوم الثاني من زيارتي لبيت العود وقسنطينة.

مباشرة من المحطة استلمني أصدقائي وشرعنا  في قطع الجسور من صخرة لأخرى على متن سيارة الموسيقي كريم حزمون، ما هي الا لحظات والتقينا بالفنان الموسيقار الكردي السوري جوان فرحان العلي الذي ألح على الجماعة بأن يلتقي بي قبل مغادرته الجزائر إلى بيت العود بالقاهرة بعد انتهاء مهامه ببيت العود بقسنطينه التابعة لبيت العود بالقاهرة  في المناهج والتكوين تحت إشراف الصديق العلامة نصير شمة.

نصير شمة الذي عرفته بتونس  1994 - 1998 أستاذ بالمعهد الجامعي للموسيقى أيام ترددي عليها وعلى مهرجانها الدولي للفن التشكيلي بالمحرس ولاية سفاقص، تم تعرفي به عن طريق الصديق الفنان التشكيلي العراقي إياد شلبي المقيم والعامل بفرنسا.

بمجرد ما التقينا بالفنان جوان فرحان العلي أخذنا إلى جناحه أين وجدنا إقامته وملازمته  آلة الطمبور ( الساز) آلته الموسيقية التي لا تفارقه في حله وترحاله.

 بمجرد ما دخلنا غرفته التقطها واحتضنها عازفا وكله ابتسامة عريضة وترحيب كأنه يعرفني مذ نعومة أظافره من كثرة الحكي  له عني من طرف الفنان كريم حزمون والفنان سمير الوهواه قسنطينة، نهاد السيد أول خريج بيت العود القاهرة و صابر عبد الستار عازف آلة القانون مصر، وعلاقتي الحميمية بالعلامة نصير شمة.

يسألني مرة على مرة إن كنت قد أكلت مشيرا إلى علبتين بهما مأكول جاهز من صنف وجبات الطائرات أحضرهما  لربح الوقت واستغلاله في العروض الموسيقية العربية والكردية والتركية، تارة بالعود وأخرى بالساز أي الطنبور، مهارة وتقنيات عالية المستوى منقطعة النظير، صال وجال ممتطيا بنا إياها معرجا على معظم الطبوع المعروفة الكردية والسورية، المصرية والتركية والتجارب الجديدة المطعمة بالأساليب والنكهات  العالمية بالتقاطعات والتطعيم، شيء منها له وأخرى لمعلمه نصير شمة وباقي المحطات لعباقرة الموسيقى عالميا.

أمام المسرح الجهوي مساء  بقسنطينة توقف الفنان سليم الفرقاني بن عميد فنون المألوف الحاج محمد الطاهر الفرقاني قبل أن ندخل المسرح بسيارته وفتح مؤخرتها وشرع في توزيع آخر ألبومه على ضيوف المسرح فنانين الأوركسترا ليتفاجأ بوجودي فاحتضنني بحرارة وعاتبني على عدم إعلامه بوجودي بعاصمة فن المألوف مقدما لي أسطوانة غير التي وزعت بعنوان حبيبك لا تنساه... تتمة للعتاب...

بعد السهرة بالليل مع الأوركسترا السيمفونية الوطنية بقيادة الفنان المصري ناير ناجي وبرنامجها الثري الذي بدأناه 1-  بموزار  افتتاحية ( اختطاف في السرايا ) -آريا من أوبيرا زواج فيقارو- أداء جالا الحديدي (متزو سوبرانو)

2- الفنان سليم دادة : فانتازيا على نغم الأندلس لآلة الفلوت والأوركسترا عزف منفرد  العازف جمال غازي.

3- أبوبكر خيرت: نظرة واحدة من توزيع ناجي ناير أداء أميرة سليم (سوبرانو) و جورج ونيس (تينور).

4- محمد سعد باشا:انتظار لآلة العود والأوركسترا عزف منفرد لهشام عصام ( العود).

وبعد الاستراحة رجع المنشط  أحمد حماش مدير إذاعة  ولاية البويرة يرحب بالجمهور  والضيوف من الفنانين لمواصلة السهرة...

أخذنا موعدا مع الفنان الموسيقار الباحث والموزع سليم دادة  لنأخذه معنا بعد السهرة وهذا ما تم، تجمعنا بإقامة الفنان السوري الكردي جوان فرحان العلي أين بدأت عروض الخبرات والمعارف والفوارق بينها في الأمزجة والطبيعة التي اختلفت بها الطبوع والطبائع والآلات والأصوات ودرجات التفاوت في فنون الإيقاع وضبطها على ضبط  إيقاع دقات القلوب وتأثرها بأحداث أثثت الحياة وأثارت الخطاب الموسيقي والفن التشكيلي وباقي الفنون الأخرى.

إلى أن ارتفع آذان الفجر وافترقنا على الا نفترق ضاربين موعد لقاء بمدينة بوسعادة أين نجد باقي عباقرة الصوت الذهبي ومؤلفين موسيقيين أمثال شميسة  محمد  وقماط عبد الرحمان والفنان التشكيلي لبصير توفيق والنحات المصور خليل  زهير والشاعر محمد علي سعيد والشاعر طيبي...

يوم 30/5/2008 خصصناه للتصوير، والاستماع إلى ما حبكه الأستاذ الكاتب الفنان المصور والمبدع عبد السلام يخلف وجولة بالبحيرات المجاورة بجبال الوحش... رفقة الصديق الحلو والرائع الكاتب والأستاذ الجامعي عبد السلام يخلف الفنان المصور الذي جاء من معرض المصورين الجزائريين الذي أقيم بعاصمة ولاية جيجل المدينة الساحلية المعروفة بالشلالات وغابات الفلين التي تعانق البحر وتبعد عن ولايته قسنطينة بـ 170 كلم تقريبا، زرنا مواقع ذات أهمية روحية وفنية وطبيعية منها مسجد المرحوم والمغفور له العمري شعبان الذي بناه بمفرده !!! وبماله رافضا كل مساعدة  وغلفه بأكمله بفسيفساء، عبادة زيادة  تقرب  بها إلى الله...1968-2007 وسماه مسجد فلسطين، اشتراه من الورثة بعد وفاته  خيرون حتى لا يباع  ويوظف في مهام أخرى... هكذا قال الجار عبد الحميد هواري الذي دعانا مشكورا لأعالي سطح بيته ليتسنى لنا تصوير بعض الأجزاء منه بسهولة... حي المنظر الجميل شارع  ديباوي  حدة.

ودعت لسيارات الأجرة العابرة للولايات يوم 31/5/2008  ووجهتي ولاية الطارف رافقني  في هذه المسافة  الشاعر الرائع سليمان جوادي مدير الثقافة لولاية الطارف منظم ملقى فرانس فانون الرابع بمكالماته الهاتفية بين لحظة وأخرى ليوجهني إلى مكان إقامتنا التي سبقني إليها الشاعر الكبير عمر البرناوي القادم من ولاية بسكرة الصحراوية المعروفة بدقلة نور هذا النوع الذهبي من التمور الجزائرية، بنزل المنار التقينا... الى اللقاء بمحطتنا الثالثة وملتقى فرانس فانون الرابع.../....

 

بوكرش محمد


التعليقات




5000