.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشعر والشعراء مابين القديم والحديث

فضيلة مرتضى

القصيدة الشعرية هي  لوحة تعبيرية أنسانية بحد ذاته , والشعر ليس فقط مجرد تراكيب لغوية ومشاعر وفن في أستخدام الكلمات أو خدمة الكلمات ولكنه قدرة الأنسان على أستخدام كل طاقاته الفكرية وأمكاناته في صياغة لوحة أنسانية يقوم بوظيفة الأصلاح والتصحيح في المجتمع بأختياره لموضوعات يكشف مواضع الخلل لدفع الناس الى الأفضل والأمثل. ويكشف مواطن الظلم وممارسات الحكومات وأيضا يكشف التخلف وكل أنواع السلبيات وبذلك يكون قد ساهم في بناء الدولة والمجتمع فكثير من الشعراء قتلوا وزجوا في المعتقلات أو تعرضوا للنفي لمجرد تبنيهم لكلمة الحق والتعبير عن ذلك من خلال قصائد ثورية ووطنية أو من خلال النقد للواقع الخاطئ في المجتمع أو ظاهرة غريبة على الناس ومن الطبيعي الحكومات الدكتاتورية تكتم الأصوات والأقلام الحرة   لأنها خطر على مصالحهم الشاذة   أذن الشعر ليس فقط مجرد أبيات من الكلمات جميلة ومرتبة حسب قاعدة شعرية.

الشعرالجاهلي كان قبل ظهور الأسلام بحوالي مائتي عام وشعراء ذلك العصر{العصر الجاهلي} كانوا من أعظم الشعراء في عصرهم فمنهم شعراء المعلقات أمثال عنتر أبن شداد ولبيد وأمرئ القيس وأيضآ شاعرات وأعتمد الشاعر في ذلك العصر على الغزل والمدح والفخر والرثاء وأيضآ وصف الحياة اليومية للقبائل العربية ووصف للطبيعة والطيور والحيوانات وماشابه ذلك وكانت بلاغة اللغة كبيرة عند الأنسان العربي في تلك الحقبة الزمنية القديمة بحيث علماء اللغة في العصور التي أعقبت ذلك العصر أعتمدوا في قواعد اللغة العربية عليها   بمعنى معتمدي النحو العربي أعتمدوا على ماكتب في تلك النصوص الشعرية ووضعوا قواعد للغة العربية على أساسها لأن اللغة العربية كانت نقية في الجزيرة العربية آنذاك . بعد العصر الجاهلي ظهر العصر الأسلامي ففي بداية عصر الأسلام وأنتشاره في الجزيرة العربية أصطدم العرب برسالة جديدة غريبة عليهم وايضآ كتاب بليغ جدآ باللغة العربية لم يستطيعوا مجاراته ولذلك صمت الكثير من الشعراء وظهر شعراء جدد بالأضافة الى شعراء مخضرمين في صدر الأسلام وكان لهم دور بارز وحيوي في تلك المرحلة مثل حسان أبن ثابت الذي عاش في عصر الجاهلية فترة قليلة جدآ حوالي سنتين وكان صياغة قصائده متميزة بالفخر والمدح والهجاء وله الكثير من القصائد المؤرخة والمدونة الى الآن وأيضأ قصائد كثيرة لشعراء العصر الجاهلي مدونة ومؤرخة ويستطيع المهتم بالأطلاع على هكذا نوع من الأدب  الحصول عليه من مصادر عديدة  على سبيل المثال من شبكة التواصل الأجتماعي والمكتبات العامة. الشعر العربي القديم في العصرين الجاهلي والأسلامي كان شعر عمودي   حيث كتابة أسطره المتناظرة بشكل عمودي مع الحفاظ على الوزن والقافية والنغمات الموسيقية الفنيه في أسلوب مضامينه   وكل ما جاء من الشعر على نمطه في العصر الحديث ممكن أن نطلق عليه صفة التقليدي{الشعر التقليدي} لكونه يسير على نفس النمط بمعنى يقلده {تقليد }. أما الشعر العربي الحديث هو الشعر الذي جاء بعد عصر النهضة وهو أطار جديد وضع للنصوص الشعرية والقصد به الأطار الزمني الذي تتميز فيه معالم الحياة عن الأزمنة القديمة وكل القصائد التي كتبت في عصر النهضة أختلفت وتختلف عن الشعر القديم من حيث الأساليب والمضامين الفنية والموسيقية بالأضافة الى الموضاعت المختلفة تمامآ عن عصر قديم جدآ.وأول قصيدة كتبت أبان الثورة الفرنسية على بلاد الشام ومصر مابين عام 1798_1801 بقلم أحد رواد النهضة بأنتهاء آخر قصيدة كتبت في وقتنا الحالي عام 2010 الشعر العربي الحديث له   شعراء لم يتبعوا النهج القديم والتقليدي {الكلاسيك} وقد ظهر على يد نازك الملائكة والريحاني والسياب وكذلك بعد هجرة العرب الى دول أوربا لغرض الدراسة أو الأستقرار ومن خلال تعرفهم على أسلوب كتابة الشعر هناك والنصوص الأدبية  وكيفية صياغتها والشعر الحر كما تقول الشاعرة العراقية نازك الملائكة {هو الشعر ذو شطر واحد ليس له طول ثابت وأنما يصح أن يتغير عدد التفعيلات من شطر الى شطر ويكون هذا التغير وفق قانون عروضي يتحكم فيه} فأساس الوزن في الشعر الحر أنه يقوم على وحدة التفعيلية والمعنى البسيط الواضح لهذا الحكم أن الحرية في تنويع عدد التفعيلات أو أطوال الأسطر تشترط بدأ أن تكون التفعيلات في الأسطر متشابهه فينظم الشاعر من البحر ذي التفعيلية الواحدة المكررة أشطرآ. في العراق عام 1947 م وبالتحديد في بغداد نشأ الشعر الحر ومن بغداد أنتشرت وزححفت الى جميع البلاد العربية وأول قصيدة كانت لنازك الملائكة قصيدة{الكوليرا} قصيدة حرة الوزن وقصيدة للشاعر الخالد السياب قصيدة{هل كان حبآ}من ديوان أزهار ذابلة والقصيدتين نشرتا في عام 1947 .

الشعر الحر خرج من طوق الشعر الكلاسيكي{القديم} مع الحفاظ على الوزن والموسيقى ولايتقيد ببحر واحد او قافية واحدة أو ايقاع واحد ويأتي بجزء من التفعيلية في آخر البيت ويأتي جزء منها في بداية االبيت وأيضآ يعتمد التفعيلية وحدة للوزن الموسيقي ولايتقيد بعدد التفعيلات في أبيات القصيدة ويكون موزون لان لو لم يكن كذلك لما سميت قصيدة شعرية ويستعمل الصور الشعرية بفكرة يطرحها الشاعر ويجعلها عميقة التأثر. فالشعر الحر والحديث والحداثة يتم صياغتها في عصرنا الحالي أكثر بكثير من التقليدي لأن العصر تغير والمهتمين والمتذوقين لهذا النوع من ألأدب  يفضلون قرائته أو الأستماع الى من يلقيه من الشعراء فعلى سبيل المثال الشاعر الكبير نزار قباني ولد عام 1923/3/21 في أحد أحياء دمشق ظهر في العالم العربي كشاعر بأسلوب جديد{السهل الممتنع} وكأن قصائده جاءت لعامة الناس بكل صنوفه وأتجاهاته فالكل يفهم ويتذوق شعره للكمية الهائلة من النغمات الموسيقية في مضامينه وكتب الشعر للحب بين الرجل والمرأة كثيرآ بحيث أطلقوا عليه شاعر المرأة ولم لا فأن المرأة هي رمز الوجود والحياة والكون وأيضآ سخر من الأوضاع في العالم العربي الذي يأن تحت وطأة الظلم والتعسف  أبدع هذا الشاعر الرومانسي ولذلك بقي في ذاكرة الشعراء والأدباء وعامة الناس في الوطن العربي لانه خدم الأدب خدمة كبيرة وفي جميع قصائده الشعرية كان يحافظ على الوزن الخليلي وقد غير كثيرآ في صياغة المضامين الشعرية حيث ذكر مرة بأنه يشعر أحيانا بأنه في حفلة تنكرية عندما يسمع الشعر الحر من بعض الشعراء  مامعناه يقلدون الآخرين في صياغة الشعر وهذا يدل على أنه كان له أسلوبه الخاص به .فالعصر الحديث بحاجة الى أطار جديد للشعر مع الحفاظ على الأصالة والفن والموسيقى في المضامين وعمق التأثر.  ومن الشعراء المتميزيين في صياغة نوع من الشعرالأنساني الذي أعتمد على الرموز في قصائده والتي هي من أرقى أنواع الشعر العربي المعاصر الشاعر الكبير أودونيس الذي تميز في أسلوب كتابة الشعر عن غيره من الشعراء حيث أن قصائده صعب الفهم من قبل عامة الناس الا من قبل طبقة عالية الثقافة وقادرة على فهم رموزه الشعرية ففي قصائده تجد قضايا أنسانية عميقة وفي لوحات فنية رائعة تشد القارئ المثقف للتعمق والتأمل في قراءة قصائده أنها قمة الروعة في تحريك الفكر والوجدان وخدمة الكلمة ونقشها بطريقة فنية رائعة كلوحة لرسام بارع أو سمفونية لموسيقار من القمم .سيبقى الشاعرين في ذاكرة الأدب وذاكرة الناس فكلاهما خدما الأدب والشعر وأضافا أجمل مالديهما من فن الشعر والطاقة والجمالية والكمال في الصياغة الشعرية فكل حسب طريقنه وأسلوبه.

وهنا يحضرني الشاعر الفلسطيني القمة محمود درويش حيث أقترن أسمه بشعر الثورة والوطن وساهم بتطوير الشعر العربي الحديث حيث مزج حب الوطن بالحبيبة الأنثى كان ثائرآ بمعنى الكلمة قصائده شلال وصراخ الوجدان وصوت الضمير الفلسطيني شاعر كانت لقصائدة صدى كبير في نفوس العالم جميعآ كان رمز لقضية بلاده. أذن الشعر هو أكثر الأحيان الصوت القوي وصراخ الوجدان الذي يكشف الزيف والظلم في العالم ويدعو الى الأصلاح والبناء فالشاعر محمود درويش أعلنها ثورة على الظلم وأغتصاب الأرض من خلال قصائده وسيبقى في وجدان كل أنسان يموت عشقآ للأرض والوطن. والشاعرة العراقية لميعة عباس العمارة هي محطة جميلة ومهمة من محطات الشعر في العراق من مواليد 1927 م في منطقة الكريمات في وسط منطقة قديمة في بغداد وأما لقبها بالعمارة نسبة الى ولادة والدها في مدينة العمارة الجنوبية العراقية عاشت فترة السياب والعبسي  وغيرهم من شعراء العصر الحديث برزت في كتابة الشعر الحر باللغة العربية الفصحى وكما كتبت الكثير من القصائد العامية وهي من أبرز شاعرات العراق في صياغة الشعر الحديث وسوف تبقى في الأذهان وفي صفحات تاريخ الشعر.

هناك الكثير الكثير من المبدعين من الشعراء الذين خدموا الأدب والأمة والكلمة وبنوا قاعدة  للشعر الحديث وأصبحوا بوابة للشعراء الذين ظهروا بعدهم وتذوقوا شعرهم وأحبوه وكثير منهم أستفادوا من منهل هؤولاء الشعراء حاملي الكلمة الجميلة المؤثرة على أحاسيس البشر والمحفزة لقدراتهم الفنية للخروج الى النور. الشعر الحديث لايعني الأبتعاد كثيرأ عن الشعر القديم لأن الحديث يعتمد على قواعد القديم ولكن بصياغة جديدة   والجدير بالذكر أن الشعر الحديث يواكب العصر الحديث لأن الأذواق  والأهتمامات والأمور الحياتية وأسلوب الحياة تتغير ولذلك المضامين الشعرية تكون وفقآ للمرحلة الزمنية والتغيرات في الحياة الأجتماعية والعادات وأسلوب الحياة .وعلى أي حال   الأنسان يحتاج الى تحريك أحساسه وتحفيز قدراته وطاقاته الفنية والحياتية ليسير نحو الأفضل وأيضآ بحاجة الى قليل من الراحة والأنتعاش من خلال قصائد تجعله يعيش أجواء موسيقية فنية من نوع آخر والحياة لاتتوقف عن نقطة واحدة وهذا اكيد . 19/12/2014     

 

 

 

فضيلة مرتضى


التعليقات




5000