..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اجسادنا .. هويتنا

ذات ندوة اقامها منتدى فيض للثقافة والفكر لمناقشة الثقافة التي تطبع كل جسد بشري في كل حضارة عاشها لتكون منه هوية ذاتية تعكس بمرآتها وجوده في الكون .. كانت تلك رؤيتي ...

الجسد تلك الكينونة الطينية التي تتمحور حول روح وهبها الله ليكون بشرا سويا فيه ذاكرة حية .. وشريطا سينمائيا يشهد على صاحبه بما شان من افعال يوم يبعث الله كل نفس بما كسبت رهينة . وقد حض الاسلام على العناية بالجسد ملبسا ونظافة وطعام .. لمده بالطاقة اللازمة لديمومة حياة صاحبه ، اما النفس هي غير الجسد .. هي كينونة تصير عند بعث الروح في الجسد لتكون بذلك الانسان ولكل صبغة نفسه وذاته ، والروح ذاك الشيء الاثيري كتيار كهربائي يحرك كل ما يقوم عليها ، فللعجماوات روح وللحيوانات روح وللنباتات روح .. وقطعا ليست كأرواحنا .. وللصبح روح الم يقل الله في كتابه ( واذا الصبح تنفس ) ،غير انها اعني الروح من علم ربي ونهاية علمنا البشري وهي جوهر الهي غير قابل للتحلل والفساد.. كما الجسد من لطائف ربي غير انه يعتريه التحلل بالموت وليس الفناء ، كما هو الصورة التي نحن عليها وهي اشبه بعلامات الدلالة كل صورة تدل على صاحبها او نفس صاحبها .. ونفسه تلك : فكره عقيدته ضميره وشهواته .. وقد تكون ايضا يقينه والحاده ، بعض منها على الفطرة وجزء تصقله التجارب ، وآخر تكسبه المعرفة والايمان بالله جلاءً من صدأ الشهوات ، لتكون نفسا مستنيرة تضيء جوانبها نورا يطفو على وجه صاحبه بالبشر والحبور ..

وعليه تكون اجسادنا الهوية التي تدل على وجودنا في هذا الكون ، وللجسد حواس خمس كما للنفس حواس اخر ، والحواس الخمس طرق موصولة بالحياة ، لتمد الانسان بالمعرفة لكل ما يحيطه ، وان حدث وفقد حسا كالسمع مثلا او البصر .. كأنه فقد البوصلة التي ترشده الى معرفة بقية الموجودات من حوله ، وقد لايكون فاقدا للبصيرة تلك العين الثالثة عين النفس التي يحس من خلالها بما وراء تلك الموجودات حيث تكسوها الحجب ..

وعبر الحضارات كان الانسان يهتم بجسده فكيسوه ما يوزاي حضارة عصره ليكون صورة تكميلية لهوية انسان ذاك العصر ، فمثلا الصور التي وردتنا عن انسان الكهوف هي غير الصورة التي وردت عن انسان حضارات وادي الرافدين : بابل سومر واكد ، وهي غير حضارة فراعنة مصر ، وهي غير عصر الاغريق الذين ركزوا على عري الجسد كونه اكثر تطهيرا له من قيود الستر حسب معتقدهم المنحرف ، وهي غير الحضارة الاسلامية بهويتها الممتدة منذ مطلع القرن المحمدي ( على رسولنا افضل الصلاة واتم التسليم ) ، وهي غير الانسان المعاصر ، فلكل حضارة لبوس تكميلي لجسد انسانها تدل عليه ويدل عليها .

كما للجسد لغة عني العلم الحاضر بها ، وربما في علوم الاقدمين دلالات من خلال ما تفصح عليه وضعيات الرسوم الجسدية ، لغة هي الاخرى ذات دلالات ، فهو ، اعني الجسد اول كاميرا و آلة موسيقية واول لوحة تعبيرية من لدن عليم خبير ، ومن خلاله نعبر عن مشاعر الخوف .. الحزن.. الحب والضياع ، كما هو وسيلة افصاح عما يجول في النفس من خواطر وافكار مهما حاول صاحبها اخفاء ما يعتمل فيه تمردت لغة جسده فنطقت عنه .

كما للجسد شفرات وهبها الله فيه .. وكلمة سره ، لو بعث يوما او شوه او حاول صاحبه تزوير الذات : بصمة الاصبع ، قزحية العين ، وشيفرة الشريط الجيني ( dna) .. تحمل صفات صاحبها وموروثه عن والديه ودليل انتسابه لصُلبه .

وفي خضم الطفرة العلمية في فتح الافاق بالتواصل وتخفي الجسد وراء حجب رقمية اكتسب بدوره لغة اخرى هي خياراته : كلماته .. صوره .. مشاعره حيث تكتب ، وما وراء السطور لمن يعي ويفهم كنه الذات بلباسها الرقمي ، وقد اوجد بالضياء الليزري صنع اجساد اخرى او احياء ذكرى من ماتوا متجسدة في هذا الليزر غير انه محض وهم .

وفي نظرة عجلى لخواص العولمة التي حاولت امريكا الترويج لها في استلاب الاخر حقه في هويته وانتسابه وحضارته الدالة عليه ، هو توحيد العالم ليدور في فلكها كقطب واحد كما يحلو لها في نعت الاشياء ، بالباس جسد الاخر ذات الثياب حتى قصات الشعر التي تُصدّرها دور الازياء العالمية ، وذات الافكار من خلال اجهزة الاعلام وذات المأكولات : من كي اف سي  الى  ماكدونالد .. الخ ،  وذات الثورات الناطقة بالحرية الى نفس عوامل الافساد والفساد ، حتى تغدو الكرة الارضية يوما ببصمة امريكية ، وهذا من جبروتها وتعديها الاعمى ، ولان الكون كله يدور بنظام قدره الله خالقه .

 

بغداد 12-12-2014

 

 

الاء حسن حمودي العزاوي


التعليقات

الاسم: الاء العزاوي
التاريخ: 21/12/2014 09:00:09
اخي السيد سعيد العذاري
تحية ملؤها عطر المودة في الله .. اشكر مرورك الرائع على صفحتي اسعدتني بذلك . وبارك الله فيك وشكرا اكثر لتقييمك لمقالي .
متمنية لحضرتكم العمر المديد بوافر الصحة والعطاء
الاء

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 14/12/2014 12:36:51

تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق موضوع رائع وقيم بارك الله بجهودك

وفقك الله لمزيد من الابداع




5000