..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
  
.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور السادسة للابداع / القصة القصيرة - الفائز الثاني مكرر

نشأت المندوي

 

جائزة النور للابداع دورة الشاعر يحيى السماوي

2014

 

 

شمال قلب مربع

 

 تنسحب  (سمر) من  القاعة  بخطى  عجولة  . تجتاز  باباً  بضلفتين  متُحركتين  ,تلجّ  دهليزاً ضيقا  يفضي لمطبخ مُهمل . يسارا على   بعد خطوات  تدلف  مخزنا  هرما   هو بقايا  حّمام  متروك  .

 على الحائط  مرآة مؤطرة  أكل الصدأ حوافها  و اعتلتها  خربشات  صبغ  يابسة , عبر ضياء  خافت  تمعنت وجهها  . باتجاه  الاذنين  قذفت  بميوعة  خصلات  من  شعرها  الحني , و عن  المرآة ازاحت  بكفها  غبارا عالقا  .

بطرف الاصبع  مسحت  بقعا  داكنة  استعمرت الوجنات  ثم  تابعت  بحسرة   غزو التجاعيد  بدأ  من  ذوائب الخدود   حتى العيون،  رددت  بهمس مضغوط:

ـ للسنين  المعتمة  جرأة  استثنائية  في  استعمار خلايانا  عكس  المضاءه  التي  يأسرنا  ضجيجها  الوهمي فنتقفاها   بحذر لانها  خجولة . صمتت واضافت :

 ـ  و العمر  تقويم  محنّط  يراقبة  البعض  بتوجس  فيما  يتحاشاه  الاخرون  بانشراح

  كتفها  البضّ  يتكئ  على حافة جدار املس .  قرب المرآة ساعة  جدارية  بيضوية   يتمايل  بندولها   بهارمونية محببة  و يتكتك   بنشوى

.. تك,, تك ...تك  .....,تك .........تك

  ضجر  اًمربعاً  يقسّم  وحدتها  موجها  بصرها عاليا على  امتداد  الذراع  .تمسد  زجاج  الساعة  المحدودب  برفق  . تتمنى مسك  العقارب  لتعيدها  الى الوراء  ايام الوظيفة  و زميلاتها  (سلمى ,ودلال .وانيسة .ورجاء  )  اللواتي  كن  يلتقطن  سلامها الصباحي   بغيرة  مبطنه  لفتنتها  المشعة ,  مكتبها  قرب الباب  في الطابق الثاني امام  المصعد

                                      ***************

 عصر  يوم ما  دلفت  وامها   محل  مجوهرات  لتصليح  حليّها  المكسورة  . الصائغ  بوجه  يفيض بريقا  كنصاعة  البياض  المتدفق  من  وجنتية.

 شاب  تتوهج الاضاءة  عليه  بانكسار شعّاع المصوغات  المتلآءلآء من  معرضة  . عيناه  الخضراوتان المتربعتان شمال  شواربة  تتناسق  فوق  فمّه   البلورى  .   بنعومة  و دلاّل  يلتقط  الاحرف , يجتاز امها بنظرة  ترحيبية , يستدير  بعدها   فارشا  هيبة  حدقتيه  بين  جفونها ,  على محياها  باستحياء  طبعت ابتسامة  رضى فخاطبها   بهندام متميز ورّقّه :  

ـ  تحتاج  مصوغاتك  يوما كاملا  للتصليح ؟

  بين شفيته المكتنزتين  يتصلب  فؤادها  .حولها  صحراء  وصدى  .امها قربها  استقبلت  الصورة  مجرد ومضة  عابرة  توظأت بالريح  وتبخرت  .  الصائغ  يتفرسها  برطوبة  و طراوتة  اربكت  صدرها المتكهرب   .

ـ  هي  لاتمانع  من المجيء غدا لاخذ  الحلّي  شريطة   بعد  نهاية  الدوام . ردت   بنعومة  ناعسة,

باغتها  الصائغ   بمهارة  مدرس يسال  تلميذتة  عن دائرتها:

ـ في  وزارة  التعليم  العالي . اجابته بخجل  قانّ

ـ  يا  للصدفة  الرائعة....,,

قالها  ماطا  حرف  الياء  فوق  صفيحة  لسانه  ومشددا  الراء بنغمة   رنانة  مضيفا  برجولة  متزنة :

ـ   قد احتاجك في  تمشية  معاملة  بعثتي  بوزارتكم  , وستكون  مصوغاتك  جاهزة و مجانا . 

انتشت الام ذات  السبعين عاما ,فمجيئها  للسوق  يرهقها  وبرودة  الشتاء  تربك  روماتيزم الاقدام   , هكذا نصحها  طبيبها  .

  في شغاف (سمر) صعد النخل طروبا  , وطرّز  الغيم على  غرتها  بيانه  الممنوع   .  في اليوم التالي  اخّضر الناس بعيونها  النرجسية  فتوشمت  بالوجد  واباحت   لفستانها  الجديد  التلاءلاء  على قوامها  الريان  .  تهامست زميلاتها  جملا  محشوة   بالغيرة  لتأنقها  الباهي .

 على مكتبها  تجلّى  النهار كقراءة  خلدونية و ترنّم  بتراتيل   العشق  , فيما  غدت  المدينة  واحة لمهرة حرّه   . عند عتبة    الباب  وقف  الصائغ  بهيا  فتسلقت  سيقانها  الريح  للترحاب  به   , و كمن  اجاد المهنة،  جلس  باتقان  مبررا  نسيان  مصوغاتها  .  ببشاشة   مفتوحة  استقبلت  الاعتذار , وعلى  عجل لملمت  اوراقة  قالت  وهي  تخرج :

-  ساستنسخ  اوراقك  لكي  اعرضها  على  المدير , و اردفت  بصوت  متقطع  ناشف 

- تشرب  شيئ

- لاشكرا

 في غرفة موبوءة   بالفتيات  كانت  انفاسه  تعبر  طاولتها   فتصلها  فواحة  كالرازقي  السكران  

ـ على فكرة  سأمّر  اليوم  لاخذ  مصوغاتي  اذا  لم  تمانع.....  قالتها  بانوثة  شرقية

- تزيدين  المحل  بريقا................

 اجابها   مودعا  و لهفة  اللقاء  تهرول  خلفه  كزنبقة  معجونة  بالموسيقا  . بفرح  هجين و اصابع  ناعسة

لوت  نهايات  الشعر  المتدلية  على   شفتيها   بحنّية  و هيام 

في  دكانة  على الشارع  العام  المحاط  بصخب الباعة  نست  موضوع  الحلي .  من المذياع   كان المطرب يتلوى  شوقا  في اغنيتة   فا نغمرت  بالحب . عائق الدين  منع  القلبين  من  الجلوس على  مساطب  العشق :

ـ وسط  فوضى الرغبات  نحلم  بالتحليق لكننا  ننسى اتجاهات  الريح ...........

قالها  بترو و الحيرة   تمسخ  فمه  المحدودب  لحروف  ملتهبة

ـ   احمي  آرقي  ولا تخذلني ,,,,,,,,,,

 اجابتة   بلهفة  وعيونها  سارحة  في  شامة  تنتصف  وجنتة   مضيفة  باصطلاء 

ـ ساحجز  لك في  قلبي  مرقدا  مجوسيا  ان  سيّجت  دميتي  ببدلة  عرّس  , وقمطّت  ذاكرتي  المضطربة بها

ـ الحب الخائف  متعب  لان  ولادتة  مشوهة ,عكس العاري  الذي  يولد  ليطير.....

 قالها كمن  اراد اغلاق  الجدال  بوهم العشق

  *****************

 التراشق  بالوصل   يتباعد  ويتقاطع  مع سهر  الليالي .  وسامتة  بقيت  محفورة   شمال  قلبها  المربع

وهو  ييمم بعيدا .  جسدها  المسافر اليه  دوما  يجلس  الان على كرسي  الزواج  لشاب  احبها  انجبت  منه ولدين فخطفه  القدر  في حرب الثمان سنوات   .  

 برفقة  يتيمين   وحقيبة  دموع  ومحنة  وطن  هاجرت . في  رقعة  صاخبة  من  بلد  ناء  كانت   تعمل كنادلة  في  مطعم  شرقي ,.

الصائغ  وفتاتة  يحتلان  طاولة  مزهرة و الشامة  في  وجنتة  تعلن  تواجدها  بزهو    .  لمحتة  فأرتبك الاحمر على  خدودها  ثملا  . أمرت  زميلتها  بمراقبتهما    . تسارع   نبضها  امامه  و على  ورقة  مستحية   دونت  طلباتة  التي  ذيلها  باسمه  . ...(نفس الاسم  والشامة) رددت   .

 كانت  كلماتة  تصلها  شذية  وتمنت  لو تفرسها  لكن  فتاته  كانت  تدير  بوصلتة   بعيدا   .

في  الممر  نحو المطبخ  بارتباك  مفضوح   دست   الورقه  بيد  زميلتها  وترجتها   متابعتهم   .

في  الغرفة   امام   المرآة الصدئة  وقفت  بقامة  متخشبة . الساعة  الجدارية   تساهم   بدهاء  في   رسم المؤامرة . 

 كان  الصائغ   يتأبط   فتاته   ويغادران  الصالة  فيما  زجاج  الساعة  يزداد  تقوسا  محتجا  على  زحف التجاعيد .  من  العقارب  الغاضبة   شعّ   بريق  و هتاف  عنيف  عبر  البندول  الذي   مازال   يتمايل  بهارمونية  محببة  و يتكتك  بنشوى  غير  عادية  صارخا  في  اذنيها  وبشدة

  ,,,, تك,,,,, تك ,,,,,,تك  ......تك ,,,,,,تك


نشأت المندوي


التعليقات




5000