..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور السادسة للابداع / القصة القصيرة - الفائز الثالث

زياد عبدالاله العبيدي

 

جائزة النور للابداع دورة الشاعر يحيى السماوي

2014

 


فسحة أكبر من كون

ما الذي أولجني هنا وكيف صرت واحدا لا أحصى بين هذه الحشود ...؟

حشود يغلفها الغموض وغموض يغلف المسببات التي قادتني الى الحيث الذي لا أدريه ، حيرة تدوِّن مآل قوقعة تشكل المبهم مصيري مع كل ما هو جمع... هم... الذين... أولئك الغائصون في قدر معتم من خوف ودهشة أقرأها في عيونهم في وجوههم فــي الصمت الملتصق كدبق لا يمنحني متنفس تفسير أحدد به عكازي على أرضِ مجهولٍ أجهلُ ماذا ستجلبُ بعد دقيقة من زمن لا أعرف أهو أرضي أم سماوي ...؟

أحاول أن أجد في وجوههم تفسيرا لفقدان ذاكرتي هذا الذي أبرئ نفسي منه ،لا أعرف..لكني استقرأ فيها إنسياقاً يمت عن فناء حتمي.

وأنا أسقط عناقيد أسئلتي من شـجرة إستفهاماتي بسؤال يؤرجحني كبندول في قلب حيـرتي النافـرة ...ما الذي أتى بي معهم... ؟ بأرضٍ أجهلها وزمن لا تمتني به صلة ومحيط لا أستوعب مكامنه لكني فيما أشعره كغريب أو تائه أو ربما متحول من زمن الى زمن آخر لا أدرك معالمه

تناما لجب ٌكخفق اجنحة حمام هائج لحشد تدافع نحوي حتى بت منساباً مع إتجاههم منجرفاً كقشة يسقطها شلال من قمة عالية إلى قاعة خرساء عقيمة سوى من مقصلة بليدة عليها آثار دماء يابسة

هدأ الخفق مترسباً تحت غبار حائم يرقب سكون تيارات كونها تزاحمنا المشدود بمستقيمات أبصار تجتث من خلاله ضوء إحتشد منبعثاً من الباب العريض  الذي جرفنا أنا والمخلوقات التي لا أعرفها منه

إذا هذا الحشد ينتظر مآله من الإعدام ... سألت نفسي وأنا كالمضروب على رأسه أستوعب الصور التي تصطدم في صحن عيني وتخزنها ذاكرتي

سألت الملتصق بي جداً ، ما الذي يحدث...  ؟ وما الذي إقترفت كي تعدم...؟ أجابني صمته ولم يجب

أهم من ذوي المشاعر الخشبية..؟ أهم عينة تجرى عليها إختبارات..؟

أم  لا...  لا أظنه يوم القيامة فالمنطفئة وجوههم من نور ليس لها غير دلالات جهنم  ... أَحَدَثَ شئ أرجع الزمن الى الوراء ...  ؟ أم أنا وهذا الحشد التعيس من بقايا الحرب العالمية الثالثة ...؟

ظهر من آخر الحشد أشخاص ضخام بضعفين أو ثلاثة أضعاف أجسادنا ، أجساد أنسية بوجوه بارزة أقرب الى الخنازير إستقروا بيننا وبين المقصلة وخلفهم من باب القاعة العريض يهرب نظري الملتصق برأس متسمر نحو حشود أخرى مبعثرة في يباب لا يعرف نفسه ، تصغر كتلتها في سراط رؤيتي حتى باتت على شكل سوادة عريضة على مرأى خط الأفق والصوت الوحيد الذي أسمع هو وقع أقدامهم الذي يخفت كلما إبتعدوا... أهو غزو من كوكب آخر مخلوقات أتت تحيا على فنائنا ... ؟

لمست بدني كي أتحسسني ...  نعم أنا مادة ... حاولت وخز بدني الاّ إن برودة الجو التي طلت جلدي خدراً أيبست دماً آسناً من جريانه المحتل في عروقي  ...حملت بكف لم أستطع إطباق أصابعي بأحكام على عود صغير لأوخز نفسي به ...أبرقتْ في منبت الوخزة إشارة تفسر عن ألم محدث ...  ما دمت أتألم إذا أنا موجود

قاطعني صوت من الحشد ... هؤلاء غير الذين أتونا قبلا  صوت آخر ، ليعدمونا ويخلصونا ، إننا كل يوم نموت ...  وآخر أخرج درة فمه مكملا ... الموت مصيرنا اليوم أو غداً  ... هه إنهم يتكلمون ظننتهم أرواحاً أم أشباحاً  أهم تكلموا أم صوت من داخلي نطق ... ؟

بدأ أحد الضخام يتقدم نحونا ، ينظر الى وجوهنا ، يمزج بالصمت إنتقالات نظراته المرعبتين وهو يفرش خزرا غرباناً تجدح من عينيه نحونا ... ماذا تعني نظراته  ...؟ هل سيختار من سيعدم ... ؟ ما ذا لو أختارني أنا... ؟

لكن ما الذي أقترفت لأعدم ... ؟ والسؤال الأهم الذي يتقلب بين إستفهاماتي القلقة  ...ما الذي أتى بي مع هذا الجمع ...؟ والحشر معه لا اظنه عيد

كطفل أعبث بأسئلتي ... كم يكفي من السنين لأتمام إعدام مثل هذه الحشود...؟ بأمكانهم أن يلقوا بنا في حفرة هائلة ، ثم يأكل بعضنا بعضا من جوع ، أو يقوموا بإحاطتنا ويرموا علينا نيران أسلحتهم ربما تكون الليزرية  لا ...  إنهم يمارسون معنا ما هو أقسى من الموت

مد الرجل الضخم بعينيه مستقيما صوب عيني فأمست بورصة نبضي تسجل أعلى إرتفاع فأختار مَن على يميني ...ثم تمرى بوجهي فسحب راكلاً من على يساري يسوقه الى آخر القاعة ، صار أمام كل منهم واحد منا عار كما خلق، بدت فكوك الضخام تبرز كتماسيح تنشر...وكأفاع تشفط سروطها كما تؤكل الباقلاء المسلوقة ونحن في دهشة ، أجفلنا الدم الذي تقاذف علينا كنافورات اغشت وجوهنا وأبداننا دماً حاراً ورعبا صرصرا مصحوباً بصوت هزنا كزلزال مروع يطلقونه كيعار ، لم يكن صوتا بقدر ما كان قذفا ينثرنا خارج القاعة وانا معهم كالموج تتلاطم أجسادنا المذعورة ببعضها مندفعين تُرَقِّطنا الكدمات بصمت يذبحه الخوف المتجحفل في كل مساماتنا،هناك مَنْ يقع وهناك مَنْ يُداس  تناولت باب القاعة لخلاص أحافظ به على سمكة الروح في إناء ماء جسدي وتركت خلفي رأسي مع حشد يتسربل في كل فج ومنخفض ، ألملم جفاف حلبة يتصارع فيها الشهيق مع الزفير حاولت الأنسلاخ من عالم الخيال هذا الذي ربما أكون قد شردت فيه إلاّ أن عثرة سفكتني جعلتني أداس بأقدام مضرجة بزفر الدم تركلني تميطني عتقا بفقدان وعي صدء....

أزاح الوعي فقدانه بجسدي المستوحش أمام باب دخلته وأطبقته على ظلي ،هي اشبه بعراء والمرئيات منها تدل على هويتها كجنينة لا تدرك عيني لها نهاية ... إقتنيت خطوتي برأس يرتطم بكتل الضباب المتدلية بالسنة من غيم كثوب فضفاض يجعل الضوء شاحباً كالظلال التي توغل فيها العتمة ، تُسقِط من بين فراغاتها إنعكاس نور متعرج على السطح تحت الغيمات الممتد ظلها كسقف لمست إحداها فكانت كشئ هلامي بملمس (ستن) رطب ترك طلاءً ناقعا ً على كفي تتمغنط عليها حبات الرمل كلما لمستها ..جلست على أيكة صغيرة غاصت بي أحاول قشط الرعب الذي يفترسني بعد أن صفر عجزي من إدراك ما أفعل صوت بعيـد كبرق أو ما شابه هز الصمت الذي يغلفنى

أحْجَبَتْ الغيمات المتدلية ولو بصيصا يفسر لي ما هيّة الصوت ، أعقبه آخر أقرب ...  وآخر كزحف أفعى يقترب وأنا لا أرى غير وميض مع كل دوي يندس من الفراغات ثم دوي هائل يرجني ويؤرجح كتل الضباب فوقي  فتنسل أربعة مخلوقات غريبة تسقط بعد أن مزقت صفائح من الغيم ،سوداء قصيرة مبهمة الملامح بلمحةٍ تخطو بقدر طرفة دون أن يترك السقوط عليها أثرا، توسوس بلغة غريبة عن قواميسي تتخاطف بسير يفصلها عن تلامس بالأرض كماء يُفصلُ عن زيت ،صرخت خلفها مناديا ، وكأني لم أصرخ ، صرخت أيضا لأمد عروة أقود بها أستفهاماتي الى حتفها وأنا في شفير من صمت لا يشاركني فيه أزيز محركات ولا تلوث لكني ما أريده هو أن أعرف بأي نقطة من الكون أنا

بَدَأتُ الركض خلفهم بعد أن تناولوا سلما طويلا ينقلهم  منعرجا بقطع مرتفع ، سلالمه شفافة كزجاج سميك ، صاروا هم في أخره وأنا في ربعِه الأول ، فما أن رُفِعَتْ آخر قدم تلمسه منهم ، إختفى السلم تحتي لأسقط في  فراغ يجرفني  منحدرا ًبميل حاد دحرجني ، فتركت للإنحدار التحكم بكتلتي ، سرعان ما مد الإستقرار إلي يده بأرض مسقولة كمرآة ، إنزلقت عليها بهوااااااادة أخترقُ أجساد كائنات شفافة أرى من خلالها الأشياء خلفها كضوء يخترق زجاج، تستقر ملامحها بتكور أشبه برأس بصل، القريبات منهن خزرنني بأعينن تدور حول نفسها بَدَت التفاسير تتصدع في رأسي حتى أنه بدء يؤلمني ...ياه كم أتمنى لو أن كل ما يحصل لي حلماً يقطعه صوت أمي بصحوٍ ينث رائحة البرتقال بنهار صبوح لكني فيما أتمنى أحلم  إنها حقيقة تسحلني على تضاريس ضياع دامس لا حَسْبَ لي فيه إلا أستفاهامات تؤانسني بلا ئية جدوى

قد تكون هلوسات جنون ، فالمجنون يرى أشياءً لا يراها غيره  لا..لا لست بمجنون فواحد من هذه المخلوقات يخترقني دون أن أحس بملمسه ، يُسلُّ مني  ... يفرش تقدمه نحوكائن هو عبارة عن كتلة من شعر أبيض كثيف يقف أمامه بإجلال، يعطي دلالةً روحيةً يمد اليه قنينة شفافة بحجم إضفر إصبع صغير يَدْخُلُ بها كدخان أبيض  فيطبق عليه سدادتها...  أهي مراسيم السجن لديهم...  ؟ لكن سؤال طالما فُرِضَتْ عليّ إجابته ما الذي حل...؟ لأكون جزءً من هذا التيه الذي دومني في ذاتي التي لا أعرف أين ستؤول الأمور بها..لكني مؤمن بكل ما رأيت لأيماني المطلق بأن الخالق قادر من أن يخلق كل شئ  والكون الواسع الذي لا تقيده حدود مليئ بخفايا لم ولن ندركها حتى حين

بدأتُ بضرب رأسي متلذذا ًبإهتزاز أسمع فيه صوت داخلي...توقفت لألتمس الهدوء في مفردات بدني ، توقفت بسكون مذبوح بمدية زلزلة تخضني وأنا أدير رأسي كشظية أمسح الصمت المنفلت بالأشياء حولي ، كل الأشياء يلقن الأهتزاز فيها ببغاءه ، السطح وكل ما أرى يرتج ،صوت هادر كعاصفة مجنونة يقترب منا الينا، بدْتُ لا أميز.. علامات التعجب تشكلت في وجهي ...

كتلة من نار تغطي السماء تقترب...وكلما تقترب يتصاعد الصوت مروعا ويزداد معها الإنعكاس المتكسر للمرآة التي تحتي ببريقٍ يجز الرؤيا ...الحرارة المنبعثة تصافح سخونتها كرة المحيط ، إضمحلت الألوان كل الألوان ... سوى اللون الأحمر ، لا لون غير الأحمر

لون النار لون الدم... هو لون الشئ المتجه نحونا ...يغطي السماء فوقنا، ليس هناك سوى كتلة من نار تغطي كل مساحة... الأشياء حولي تحترق  ...إلا أنا

إرتطام عظيم عاصف يمزق طبلة أذني ،كسجادة كبيرة تنفض الأرض تحتي تتبعثر الأشياء كل الأشياء وكل الأشياء بدت أفقية لا شيء واقف هدووووء ...الكل يمووووووت .... إلا أنا

بسام مصطفى ولداي ...ياه نائمان ... إبنتي رفل

ـ نعم بابا

قدماي تنملتا فقد كنت مندمجا مع الفيلم ..أعطني )الكنترول (

من خلال ناقل حي بوريد صناعي أتنقل في أقطار الأرض ، كوارث بشرية من صنع آدمي ، أكف سوداء تنبت هنا وهناك تمول بعبثية موت يستشري، يحقن الأجيال دمار بسيطرة مطلقة على العالم تعمل وفق قوانين مبتكرة للبقاء  حياة على موت الآخرين وتخمة على جوع الآخرين ، صراعات دامية في حلبات الإبادة وأمام أنظار العدالة العاجزة والبطل المستفرد يفقد الموت قدسيته، بأكف تبتكر لها فرسانا تضع كرة الأرض في قبضة *الفرسان

........................................................

*  فرسان مالطة

زياد عبدالاله العبيدي


التعليقات




5000