..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور السادسة للابداع / المقالة - الفائز الاول

كريم السيد

 

جائزة النور للابداع دورة الشاعر يحيى السماوي

2014

 

عن النقد الثقافي مرة أخرى

علي الوردي رائدا

أن أهم ما يسجل لكتاب حسين القاصد الذي صدر مؤخرا بعنوان (النقد الثقافي ريادة وتنظير وتطبيق-العراق رائدا) انه سلَط الضوء على موضوعة غاية الأهمية, أعني بذلك النقد الثقافي ونسقه وحيثيات سبر أغواره وانسلاخه ضمن موجة ما يجري وإفراز ملامح التأثير في متون الطرح بالريادة العراقية سواء بالتنظير أم التطبيق, مستهلا اثبات الريادة العراقية بمحاكاة  ما جاء به الناقد السعودي عبد الله الغذامي في كتابة (النقد الثقافي، مقدمة نظرية وقراءة في الأنساق الثقافية العربية، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء / بيروت 2000) في محاولة تبدو كأنها حالة اثبات نسب للنقد الثقافي ونشأته العراقية.

فالقاصد يرى ان طرح الغذامي يمكن أن ينحصر بنسقين مضمرين من كتابه: "الاول طائفي في تناوله لشعراء شيعة, والثاني جعل العراق ساحة تطبيقية لتنظيره, وهذا نابع من نسق مضمر, وهو التركيز على العراق لإخفاء السبق الذي حققه علي الوردي وعلي جواد طاهر وحسين مردان ومحمد حسين الاعرجي في هذا المضمار" . مستهلا المقدمة بالقول: "ان تكتب وانت عراقي فثق انك من اهل النار في الدنيا والاخرة وان تعلن موت القارئ ليس انتقاما للمؤلف الذي بقي حيّا رغم اعدامه بقدر ما هو رصد لتدني مستوى القراءة وتخبطها بين المزاجية والاخوانية; فثق انك من اهل النار في الدنيا والاخرة, وان تقول بأن النقد الثقافي عراقي اللون والطعم والنكهة وتأتي بشاهد من اهلها فثق انك من أهل النار في الدنيا والاخرة....".

ونلاحظ هنا وللمرة الأولى ان محاولة القاصد باستقراء الغذامي كانت من موضع مسايرة ما يجري اليوم في المنطقة, وهي قراءة للنقد بقشره الثقافي ولبّه الطائفي, واعتقد أن هذا أهم اكتشاف وملاحظة تسجل في النسق المضمر لكتاب الغذامي بالنقد الثقافي, خصوصا أن الكتاب أُخرج في الالفية الجديدة, وهي الالفية الأكثر شحنا بالمفاهيم الطائفية والسياسية والاجتماعية, ثم انتقلت عدواها ثقافيا في هذا المجال. بإنزلاق ثقافي في وحل هذا الجدل الذي بات يملك أذرعه اخطبوط رأسه السلطة.

 وحين نساير القاصد ونثمن طرحة في مسألة الريادة العراقية إنما لأجل الانتصار للمجهود العلمي وبراءة الاكتشاف والاشارة, وتثمينا لدور الدكتور علي الوردي وريادته في النقد الثقافي والتي أعطى لأجلها الجهد والبحث والتوليف بكتابه (أسطورة الادب الرفيع) الصادر سنة 1957 إذ وجدنا الغذامي يشير لهذه الريادة على أنها محض سجالات صحفية ليس إلا, وهذه أكبر مصادرة لريادة الوردي وجهده, لكننا نشير لريادة الوردي وتناوله لأغراض الشعر ووضعها فوق طاولة التشريح الاجتماعي, وفق معايير وأسس علم الاجتماع والذي يعد رائده في العراق أيضا, إنما كان نقدا ثقافيا لا يعتريه شك من قبل ومن بعد, خصوصا مناقشته لوظيفة الشعر في مدح الظالمين ووضعها بالعنوان العريض (وعّاظ السلاطين) فضلا عن موضوعات التغزل بالغلمان والخمرة, أنه بحث اجتماعي بأداة الشعر والادب, وهذه هي الريادة التي أرادها القاصد والتي نعود لنؤكدها من فم القاصد نفسه: " وإن كان علي الوردي قد أدلى بالدلو الأول في هذا الاتجاه، إلا أن جهده تاه وسط سطوة الآلة الشعرية الضاربة، خاصة أنه لم يطرح قضيته على مستوى نظري منهجي مما جعلها تأتي على شكل ملاحظات نقاشية في جدل صحفي بين باحثين". وهكذا يحاول القاصد ان يقول لنا مرة أخرى أن الغذامي استرق السمع من الوردي واعاد لنا الاسطورة.

ثم يعود من جديد ليضع اشكالات عدّة: ان الغذامي لم يتطرق لحسين مردان ومقالاته، ولم يتطرق لكتابات الدكتور علي جواد الطاهر في هذا المجال, والتي كانت بواكير عراقية النقد الثقافي. كذلك استلاب رأي الدكتور علي جواد الطاهر في نضوب شاعرية نزار قباني واعادة استنساخها بقالب آخر, وتسليم ريادة دفة الشعر وقصيدة النثر لنازك الملائكة في تأنيث القصيدة في قبال فحولة الشعر, وهنا يدخل المؤلف في سجال يوصف بين حي وحي, خصوصا أنه اشار الى أن الغذامي انما استغل رحيل الوردي ومردان والطاهر في الرد بحوار بين ميّت وحي!

تصدير الازمة

من الالتفاتات المهمة (ايضا) والتي وجدتها في هذا الكتاب هي محاولة التعبير (ثقافيا) للتشنج السياسي الموجود في المنطقة, خصوصا بعد تغير الخرائط السياسية بسقوط نظام صدام حسين عام 2003 ومواقف بعض الدول العربية من النظام الديمقراطي الجديد في العراق بوصفه النظام الجديد من نوعه, والشرارة الحقيقية لثورات الربيع العربي التي شهدناها مؤخرا في المنطقة العربية بشكل عام, اذ وجدنا ان تلك الانظمة تدفع باتجاه جبّ مظاهر التوتر عن بلدانها بطريق تصدير الازمات الى خارج الحدود, وبكيفيات مختلفة شتّى; استخباراتية وعسكرية ودبلوماسية وإعلامية, وثقافية. وأعني بالثقافية هو التناول الذي طرحة القاصد برأيه في مضمر طرح الغذامي بالنقد الثقافي, اذ يرى القاصد ان دور الغذامي كان هدفه تصدير الازمة خارج أسوار بلده وبيئته, بقوله: "يحاول الغذامي ان يصدر معاناته في مجتمعه الى رقعة جغرافية مجاورة, ليجد عزاءا مناسبا لمجتمعه المغلق ونلمس ذلك واضحا في تناوله لصدام حسين...." ثم يناول بالتفصيل أهم الاشكالات التي يردها بهذا الجانب خصوصا المواربة بين الشعر والسلطة اذ يدحض مقولة الغذامي بصدامية العراق, وهو ما حاول الأول جعله واقعا عراقيا يسوقه للنقد الثقافي, وهذه هي محاولة التصدير الحقيقية, اذ ان العراق لم يكُ كذلك والنسق كان نسق السلطة لا نسق الشعر, ويورد المؤلف بذلك استدلالات عدّه لا مجال لذكرها. ولذلك وجد المؤلف أخيرا أن محاولة التصدير تلك كانت حيلة ثقافية استخدمها الغذامي في تصدير العقدة التي هي في بيئته, فيما نجده لا يجرؤ لعبور منطقة الاعلام المصري المحظورة, وهروبه من السلطة الحاكمة في بلاده ودكتاتوريتها ذات العباءة الملكية الصريحة وأمراض مجتمعه التي لا تختلف عن أمراض أي مجتمع آخر, فيهرول نحو بلد مثل العراق ليحاول استلاب ريادته بالنقد الثقافي بإغفال علي الوردي الذي كان اشجع من أي ناقد, واكثر حبكة وعلمية من أي منظّر, والذي نحترم فيه تلك الشجاعة التي لم يكن ليملكها الغذامي في دراسة مجتمع الجزيرة العربية بنقده الثقافي.

 

 

 

ولاية الناقد الفقية

تحت هذا العنوان وجد القاصد في كتابه محل البحث ان الغذامي كان قد استخدم ذات الادوات التاريخية المستعملة في النقد (الادوات الدينية) خصوصا ان النقد وليد مرحلة الاضطرابات الدينية والطائفية التي عصفت بالأمة الاسلامية وقتئذ, وفي تقديره أن النقد لم يكن هو النقد الذي نعرفه اليوم, إنما كان محاولة للاقتراب من المعنى القرآني, تسخير الادوات الادبية دعما للآلة الدينية, وقد استعمل بعضهم النقد سيفا لذبح الادب والتراث, وان النقّاد الذين دخلوا عالم البلاغة بلباس الدين ما هم الا موظفون تبرعوا برفع شأن شاعر والحطّ منه بقدر اقترابه من السلطة وذوق الخليفة وما يريده القصر. وفي ذلك يجد القاصد ان الغذامي لم يكن الا وريث اسلافه لينتصر لطائفة دون أخرى في نقده الثقافي, ويبدو ذلك جليا صريحا حين يقول: من الغريب ان نجد الناقد او الاكاديمي المعاصر يرث اسلافه لينتصر على طائفة دون أخرى في حنين لولائه السلفي ووفاء له, وقد لا نستبعد التركيز الواضح للغذامي على ابي الطيب المتنبي وابي تمام وأدونيس ان يكون امتدادا لولاية الناقد الفقية, لاسيما ان اتفقنا ان البيت الآتي لأبي الطيب لا يوافق توجه ابن حزم والاصمعي والغذامي والشيخ السعودي:

وكأنه جيش ابن حرب رعته              حتى كأنك يا علي علي

وهكذا نجده يستشهد ببيت أحد ضحايا الغذامي ثم يعطينا صورة عن تناوله لأدونيس بصورة لا تختلف مأساويا عن المتنبي, وكأن للرجل عقدة من شعراء بعينهم. وهكذا استطيع القول بأن القاصد اراد ان يقول لنا ان الغذامي اتّبع أسلافه في تناولهم الطرح بنسق لا يبدو مطمئنا ويبدو المضمر منه بالقول ان الغذامي كان ابن حزم زمانه.

أخيرا, أقول: ان النقد الثقافي عراقي الولادة والنشأة, ولا فرق ان يولد من رحم الصحافة أم المنجز الادبي أو الفكري, المهم ان يكون الوليد سالما معافى سواء كانت ولادته قيصرية أم طبيعية, وهذا شأن النقد وسمته العراقية الخالصة, اذ لم يكتفي البعض بإستراق خير العراق وحاضرة ليعود ويحاول استراق ريداته بمختلف فنون الادب والابداع, ولهذا نجد حين القاصد, وبنبرة مؤلمة يحدثنا عن رحلة الاثبات : أخذت أطارد المعلومة في زوايا العتمة والتغليف والتعتيم , وارجع الماء إلى منبعه الأول  لاسيما أن أحد أهم المتصدّين للنقد الثقافي وهو الدكتور عبد الله محمد الغذامي لم يستطع أن ينكر ريادة الدكتور علي الوردي؛ وعلى طريقة شيخي الأعرجي فإني سأكون من أهل النار في الدنيا وفي الآخرة، وذلك لأني سأُشتم كثيرا، وربما اُلعن على المنابر، لكن يبقى عزائي الوحيد أني اجتهدت بأن أعيد ما خرج منا ولم يعد.. لذلك دأبت على البحث في الريادة وقدمت الأدلة ووقفت وناقشت واتفقت واختلفت ، فكان هذا الكتاب".

كريم السيد


التعليقات




5000