..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور السادسة للابداع / الحوارات - الفائز الاول

فراس حمودي الحربي

 

جائزة النور للابداع دورة الشاعر يحيى السماوي

2014

أطراف الحوار مع أستاذ الأدب العربي الحديث ونقده

("أ.د عبد الرضا عليّ ")

مقدمة

لأني لا أستطيع أن أكتب جملة أو كلمة أو حتى حرف عن أبداع وانجاز وتفاني حقيقي ولأنك أيضا مدرسة نموذجية في (" رجلٌ لا يحتملُ التأويل ") ...

 

س 1 - الأستاذ الدكتور " عبد الرضا علي " بعيدا عن الروتين في الأسئلة والإجابة عنها من أنت في هذا العالم ؟ ..

ج 1- واحدٌ ممّن أدركته حرفة الأدب ليسَ غير .

 

س 2 - الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وفضله على جميع الكائنات لكن مع هذا لم يخلق الإنسان كاملا ، وإنما الكمال لله وحده .. بصراحة هل تقبل أن يصارحك شخص بعيوبك أيا كانت تلك العيوب ..! وأيا كان هذا الشخص من الوسط الثقافي أو غير الثقافي ؟ ، وهل تعتبر تلك الصراحة هدية لك أو تعتبرها إهانة لا سامح الله ؟ بعد أن وصلت هذا العمر أطاله الله وتلك المعرفة والعلم ؟؟ ..

ج 2- لكلِّ إنسان عيوب ، ورحم الله من أهدى إليَّ عيوبي ، غير أنّ طريقة إيصالها هي التي تحدّد ما إذا كانت للمحبّة أم للتجريح والغمز .

 

 

س 3 - لعل سؤالي تقليدي بعض الشيء هذه المرة، لو لم يكن (" أ.د عبد الرضا عليّ أستاذ الأدب العربي الحديث ونقده ") ألان ماذا كنت تتمنّى أن تكون؟ وهل أنت راض عن أعمالك التي حققتها ؟ ..

ج 3 -  رغبتُ في أن أكونَ أستاذاً جامعيّاً، وقد حقّق الله لي رغبتي، لكنّني لستُ راضياً عمّا أنجزتُ، فمشروعي الثقافي الذي تمنّيتُ أن أحقّقه كان واسعاً حالت الأسقام الكثيرة،وشيخوختي المبكرة دون تحقيق نصفه، لكنّني أطمح إلى أن يلهمني خالقي صحّةً كي أقدم للمكتبة العربيّة بعض الجديد، وأعيد طباعة بعض القديم كـ" الأسطورة في شعر السيّاب" وكتاب " دراسات في الشعر العربي المعاصر: القناع. التوليف. الأصول" فقد نفد الأول منذ العام 1984م، ونفد الثاني منذ 1995م، فضلاً عن أنّ كتابي الموسوم بـ" نازك الملائكة دراسة ومختارات" يستحقّ هو الآخر إعادة الطبع، فقد كانت طبعته الأولى في العام 1987م .

 

 

س 4 - مقولة لشاعر يقول فيها: ( ليس كل من لبس الحرير أمير ... وليس كل من نام بدون سرير فقير ... فكم من جسد تحت الحرير حقير ... وكم من فقير بدون سرير قدير !؟ ما وجهة نظر " أ.د عبد الرضا عليّ " بتلك المقولة ؟ وهل هي صحيحة في واقعنا الحالي الذي نعيشه اليوم ؟ ..

ج 4 -  لا أعتقد أنّ هذه المقولة لشاعرٍ، لكنّ منطقها صحيح جدّاً، وهي تنطبق أيضاً على بعض من تمكّن من نشر خواطر فجّة سمّي من خلالها (شاعراً) في حين هناك شعراء مقتدرون لم ينالوا هذا التوصيف للأسف.       

 

 

س 5 - بالتأكيد لك علاقات جيدة ومميزة مع أدباء كثر في معظم المجالات الأدبية وفي دول عديدة لو عرفت لنا كل من الأسماء الأدبية باختصار ؟؟ ..

•1-     الدكتور عبد الإله الصائغ

•2-     الدكتور علاء الجوادي

•3-     الدكتورة سناء الشعلان

•4-     الأديبة دلال محمود

•5-     الدكتور أنعام الهاشمي " حرير وذهب "

•6-     أ.د عبد الرضا عليّ

•7-     الأديب صباح محسن جاسم

•8-     الأديبة فاطمة ألفلاحي

•9-     الأديبة أحلام مستغانمي

•10- الشاعر يحيى السماوي

•11- الشاعر فائز الحداد

•12- الشاعر فلاح الشابندر

•13- الأديب سعد ألحجي

•14- الأديبة وفاء عبد الرزاق

•15- الأديب فائق الربيعي

•16- الدكتورة ناهده التميمي

•17- الأديب جميل حسن ألساعدي

•18- الحاج عطا الحاج يوسف منصور

•19- الأديب والإعلامي علي سيد وساف

•20- الدكتور عدنان الظاهر

•21- الأديبة رشا فاضل

•22- الشاعر والإعلامي فالح حسن الدراجي

•23- الشاعرة السورية " وفاء دلا "

•24- المفكر والإعلامي حسن العلوي

•25- الكاتبة والصحفية " لطيفة الدليمي "

•26- الأديبة صبيحة شبر

•27- الأديبة فتحية الهاشمي

•28- الأديب والروائي " شاكر كاظم المياح "

•29- محمد شكري جميل

•30- الدكتورة أمال أل كاشف الغطاء

•31- الكاتبة والروائية " نجاة نايف سلطان "

•32- الأديبة غادة هيكل

•33- الأديب فرج ياسين

•34- الدكتورة وفاء ألعزي

•35- الأديبة سارة السهيل

•36- الأديبة ماجدة غضبان المشلب

•37- الشاعر والأديب السوري " محمد الماغوط "

•38- الفنان الكبير " وديع الصافي "

•39- الشاعرة زينب العابدي

•40- الفنان حسين نعمة

•41- الاديبة دجلة السماوي

•42- الأديب كريم مرزة

•43- الشاعرة السورية " لوران خطيب كلش "

•44- الاديب أياد البلداوي

 

ج 5- في هذه القائمة أسماء لرموز ثقافيّة قديرة تستحق الإشادة والتبجيل على ما أنجزته من آثار إبداعيّة أو فنيّة أو معرفيّة ، فضلاً عن أنّ بعضها يتصف بأدبٍ رفيع ، وأخلاقٍ تقترب من أخلاق الملائكة، لكنّ الذي يحول دون الحديث عنها هو اختلاطها بأسماء أخرى اتصفت بنكران الجميل، والضغينة، والمخاتلة، والغمز من قنوات الآخرين، ومع أنّهم قلّة لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة، فإنّ تجاوزهم سيؤدّي إلى كشفهم، وهذا ما لا أرتضيه لنفسي:

لسانُكَ لا تذكرْ بهِ عورةَ امرئ     فكلّكَ عوراتٌ وللناسِ ألسنُ

وعيناكَ إنْ أبدتْ إليكَ معايباً     فصنْها وقلْ:ياعينُ للناسِ أعينُ

 

 كما أنّ توصيف الرموز القديرة  يحتاج إلى جهدٍ قد يكوّنُ كُتيّباً في أقلِّ تقدير.

 

س 6 - هل لك بالتكلم لنا ولمن يطلع على هذا الحوار عن إصداراتك الأدبية ؟ وهل لديك اصدرات لم تطبع بعد ؟ وما هي تلك الإصدارات التي لم تطبع ؟ ..

ج 6 - أصدرتُ الكتب الآتية:

1 - عبد الرحمن مجيد الربيعي بين الرواية والقصة القصيرة ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت 1976م.

2 - الأسطورة في شعر السياب ، ط1 ، وزارة الثقافة والفنون ، الجمهورية العراقية ، بغداد ، 1978م ، ط2 ، دار الرائد العربي , بيروت ، 1984م.

3 - ألجواهري في جامعة الموصل  كلمات ومختارات ، ط1 ، منشورات المركز الثقافي الاجتماعي بجامعة الموصل ، دار الكتب ، الموصل 1980م ، (بالاشتراك مع د. سعيد جاسم الزبيدي).

4 - نازك الملائكة  دراسة ومختارات ، ط1 ، دار الشئون الثقافية العامة ، بغداد 1987م.

5 - العروض والقافية .. دراسة وتطبيق في شعر الشطرين والشعر الحر ، ط1 ،دار الكتب بجامعة الموصل 1989م.

ط2 ، المنار للطباعة وخدمات الحاسب ، صنعاء ، 1996م.

ط3 , دار الشروق ، عمان 1997م ، بعنوان "موسيقى الشعر العربي قديمه وحديثه".

ط4 ، دار الشروق ، عمان - الأردن , 2007، بعنوان" موسيقى الشعر العربي قديمه وحديثه"

6 - في النقد الأدبي الحديث .. منطلقات وتطبيقات (" بالاشتراك مع د. فائق مصطفى ") , مطابع التعليم العالي / جامعة الموصل ، العراق 1989م .

7- نازك الملائكة الناقدة ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1995م .

8 - دراسات في الشعر العربي المعاصر ، التوليف والقناع والأصول ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ،  1995م .

9 - اللغة العربية 101 ، 102 متطلبات الجامعة (بالاشتراك مع مجموعة من الأساتذة) مكتبة الجيل الجديد ، صنعاء 1996م .

10 - محاضرات في الأدب العربي الحديث / الشعر ، ط4 ، مكتبة البيان / صنعاء 2000م.

11 - أوراق في تلقي النص الإبداعي ونقده ، دار الشروق ، عمان - الأردن ، 2007م.

12 - الذي أكلت القوافي لسانهُ وآخرون،شخصيّات ومواقف في الشعر والنقد والكتابة،ط1،المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر،بيروت،2009.

13 - محمود البريكان كاتم أصوات الكلمات،مختارات شعريّة(تقديم)ط1،مؤسّسة شرق غرب،الإمارات العربيّة-دبي،2009.

14 - من رسائل عليّ جواد الطاهر(بالاشتراك مع إيمان محمّد) ط1،مؤسّسة شرق غرب-ديوان المسار للنشر،بيروت 2010م .

15- غبار السباع ، قراءات نقديّة في نصوص شعريّة، دار العارف للمطبوعات ، بيروت 2011م .

16 - رؤى نقديّة في الشعر وما حوله ، ط1 ،دار ضفاف بالشارقة، 2013م.

 

أمّا التي مازالت قيد الإعداد فهي :

•·        الإيقاع في الشعر الشعبي .

•·        صورٌ من ذاكرةِ الخوف .

•·        شهادات أدبيّة .

 

 

 

 

س 7 - " أ.د عبد الرضا عليّ " بات في الآونة الأخيرة قيام بعض طالبي الشهرة من المبتدئين ، باقتباس واستعارة واستنباط وتقليد الآخرين من الكتاب  والشعراء وأصحاب المقولات المأثورة من علماء وفلاسفة سابقين ، و يضعونها في علب محفوظة ويدوّنون عليها أسماءهم وتواقيعهم الخاصة وتلك العلب خالية من اللون  والطعم والرائحة، وبالتالي هي لعبة، أو أكذوبة يصدقونها هم أنفسهم بعد أن يكذبوها ..! فماذا تقول من وجهة نظرك النقدية ؟؟ ..

 

ج 7 - من شروط الباحث الجيّد أن يكون أميناً قبل أن يكونَ موضوعيّاً، وتقتضي الأمانة من الباحث الأصيل أن يُشير إلى الكتب، أو الكتّاب الذين استقى منهم معلوماته، أو أفاد من منطلقاتهم، أو استشهد بمقولاتهم المعرفيّة ويثبّت ذلك في هوامشه، ومراجعه على حدٍّ سواء، فإن لم يفعل فهو لصّ من لصوص الثقافة، أو دعيّ من الأدعياء، وشتّان بين الباحث الأصيل، والدعيّ السارق .

 

 

 

 

س 8 - " أ.د عبد الرضا عليّ " لو سألتك عن بعض المسميات الحياتية فماذا تقول بكلمات عن كل نقطة ؟ ..

 

1 - الربيع العربي :

 تحوّل على أيدي الحاكمين الجدد إلى خريفٍ دائم يحتاجُ إلى ربيعٍ جديد بمواصفات تؤمن بحكم مدنيّ يفصل الدين عن الدولة.

2 - الحب والكراهية :

من العواطف الوجدانيّة التي تختلف نسبتاهما عند الناس في ضوء ثقافة الشخصيّة الواحدة.

 

 3 - العشق والغرام :

لا فرق بينهما بالمعنى، فالمعاجم تراه واحداً، فالعشقُ هو فرط الحبّ، وهو أيضاً عُجبُ المحبِّ بالمحبوب يكونُ في عفاف الحبِّ ودعارته، كما جاء في لسان العرب.

4 - الطفولة والشيخوخة :

الربيع والخريف

 

5 - الصبا والشباب :

حين يتذكّرهما من وصل إلى مرحلة الشيخوخة يردّدُ في سرّه: لاتَ ساعة َ ندم.

 

6 - الورود والألوان:

من أسباب تعلّقنا بالجمال.

 

7 - الإنسان والإنسانية:

الخلق الذي لا ميزة فيه لأحد على آخر.

 

8 - المواطن والمواطنة

المتلازمان في الدفاع عن أمّهما الأرض التي صاغتهما من طينِها المقدّس.

 

9 - الرأي والرأي الأخر:

أجابَ عنها الفيلسوف الفرنسي فولتير حين قال: "قد أختلف معك في الرأي، لكنّني على استعداد أن أموتَ دفاعاً عن رأيك".

 

10 - النقد والنقد غير البناء:

النقد الحصيف هو الذي يخدم أطراف العمليّة النقديّة برمّتها، ونعني بها:

1 - القارئ(المتلقي)

2 - المبدع (المنشئ)

3 - الأثر الإبداعي (سواء أكان شعراً أم سرداً)

أما النقد غير البناء فهو نقد المحاباة، والتزلّف، والمداهنة الذي يشيع هذه الأيام في المواقع الرقميّة العديدة لاسيّما بين كتّاب النصوص المفتوحة الفجّة، ولعلّك لو استقريت ما كتبوه، لوجدتهم يمدحون بعضهم بعضاً على نحوٍ واضح، حتّى في توقيعاتهم البائسة،وتهانيهم الإنشائيّة المفرطة في التنطّع.

 

11 - الجنون والعقل:

نقمةٌ ونعمة

 

12 - الحياة والموت :

أجاب عنهما ألجواهري حين قال :

يموتُ الخالدون بكلِّ فجٍّ     ويستعصي على الموتُ الخلودُ

 

13 - البيت السعيد:

لا وجودَ له إلّا في عالم اليوتوبيا

 

14 - السعادة والحزن :

عاطفتان تنبثقان من الوجدان عند الاستثارة.

 

15 - بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013 :

تسميةٌ تأخّرت كثيراً، لكنّ وزارة الثقافة العراقيّة تعهّدت أن تجعلها عاصمةً دائمةً للإبداع والمبدعين، فلها عظيم الامتنان .

 

                                                               

 

س 9 - ماذا تقول في الغرور؟ (وأن كان بعضُ الكتاب يعتبره غير صحيح) فأن الغرور أنواع ، وبعضٌ منه ثقة بالنفس كما أراه شخصيّاً..؟

 

ج 9 - الغرور قبيح لكن النرجسية مقبولة إذا كانت في حدود معقولة، والثقة بالنفسِ ليست غروراً ولا نرجسيّةً، إنّما هي إرادة تنشأ عن درايةٍ  بما تملكه تلك النفس من حصافة وثبات في المواقف التي يُمتحنُ فيها المرء.

 

 

 

س 10 - قلت عن العراق الكثير كون العراق هو البلد ألام لك ؟ فماذا تقول في دول المهجر التي زرتها أو المدينة التي تقيم فيها حاليا ؟ ..

                                                                             

ج 10-  مع أنّ البلد الذي أقيمُ فيه (بريطانيا) قد آواني في أيام جمهوريّة الخوف، وحماني من ملاحقة النظام الدكتاتوري،وتنفّستُ فيه هواء الحريّة،  وأصبح لي وطناً على حدّ مقولة إمامي أبي السبطين عليّ بن أبي طالب عليه السلام: " خيرُ البلاد ما حملك" فإنّني سأظلُّ أردّدُ قول أبي فراتٍ كلّ يومٍ ٍ :

        يا دجلة َ الخيرِ يا نبعاً أفارقــهُ     على الكراهةِ بيـنَ الحينِ والحينِ

        إنّي وردتُ عيونَ الماءِ صافيةً    نبعاً فنبعاً فما كانتْ لتروينــــــــي

 

 

 

 

س 11- كيف ترى الأدب في دول المهجر                                                                                                                                             لاسيّما في كاردف  - بريطانيا أو العاصمة لندن مقارنةً مع الأدب العربي بشكل عام والعراقي بشكل خاص ؟؟ ..                                                               

              

ج 11- لا تجوز المقارنة إلّا في حالات التأثير و التأثّر، أي حين يتأثّر شاعرٌ من أمّةٍ ما بشاعرٍ من أمّةٍ أخرى ، وسوى ذلك فلكلّ أمّة أدبها الذي تفتخرُ به ، وأدباؤها الذينَ تعتزُّ بهم ، و يشكّلون رموزاً لثقافتهم المؤثّرة في بناء إنسانهم الحضاري ، وقد حضرتُ بعض النشاطات الثقافيّة التي أقيمت في كارديف ولندن بصحبة صديقي الدكتور عامر هشام الصفّار رئيس الجمعيّة العربيّة في ويلز، لكنّني لم أستطع أن أكوّن صورةً شاملة عن أدبهم، لقصورٍ في لغتي ، ولقلّةِ مشاهداتي بحكم محدوديّة حركتي ، أمّا الأماسي الثقافيّة العربيّة في كارديف ، ولندن ، فلعلّي قد كوّنتُ عنها صورةً مقبولة ، فهي في تنامٍ دائم ، لكونها مرآة صقيلة تعكس التطوّر الثقافي والمعرفي لإبداع العراقيين والعرب في بريطانيا بخاصّة، وأوربا على نحوٍ عام كما أظن، ولعلّ جمعيّة الثقافة العربيّة في (كارديف / ويلز) كان لها الأثر الفاعل في صنعِ هذا الحراك، ونشر الثقافة العربيّة المستنيرة في جميع صنوف الإبداع ، سواء أكان في الشعر، أم في السرد، أم في النقد ، أم في الفنّ التشكيلي ، أم في الموسيقى.

 

 

 

 

س 12 - أشرفت على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه ، وناقشت العديد منها هل رسخت داخل " أ.د عبد الرضا عليّ " إحدى تلك الرسائل لتكون هي الأقرب لمسيرته العلمية ؟ ..

 

ج 12- جميع رسائل الماجستير والدكتوراه التي اشرفتُ عليها في جامعات الموصل وصنعاء والحرّة في هولندا قد توصّلت إلى الحقائق التي سعى كاتبوها إلى إذاعتها بين الناس ، وأنا فخور بجميع من أشرفتُ عليهم ، فضلاً عن اعتزازي بما أنجزوه من أطاريح علميّة ناضجة دلّت على إخلاصهم فيما اجترحوه من مقدّمات سليمة قادتهم إلى نتائج مثلها ، وكلّ رسالة من تلك الرسائل مثّلت جهد كاتبها ، وموضوعيّته المنهجيّة ، وأمانته العلميّة ، ولم يكن لي غير الرعاية والتوجيه وحلّ المشكلات التي ظهرت أثناء الكتابة ، لذلك فهي ثمرات جهودهم وحدهم ، وكلّ رسالة هي الأقرب لمسيرة كاتبها العلميّة ، على الرغم ممّا فيها من ظلال خفيفة لي بحكم إشرافي عليها ، وتوجيهي لمنهج البحث فيها ..

  أمّا الرسائل التي ناقشتها ، فقد اختلفت بين الأصالة ، و التقليد تبعاً لقدرات من تولّى كتابتها ، فهناك رسائل بقيت حيّة خالدة، وهناك رسائل ماتت بعد المناقشة ، ولم يُكتب لها النجاح الدائم.

 

 

 

 

س 13 - لك أعمال مطبوعة سوف نأتي لذكرها في سؤل منفصل - لكن دعنا ألان في المشتركة منها ومن خلال الكتب المطبوعة مع كل من (" الدكتور سعيد جاسم الزبيدي ، الدكتور فائق مصطفى ، الأستاذة أيمان محمد ") وعدد أخر من الأساتذة هل لنا بنبذة بسيطة عن تلك الأسماء وما يشكلون لك من أهمية ؟؟ ..

 

ج 13 - حين زار ألجواهري جامعة الموصل في العام 1980م تولّدت لديّ ولدى الأستاذ سعيد الزبيدي (" بوصفنا مرافقيه ") فكرة الكتابة عن زيارة أبي فرات للجامعة ،  وما ألقي فيها من كلمات ودراساتٍ نقديّة ، فأعددنا كتاباً مشتركا وسمناه بـ " ألجواهري في جامعة الموصل ، كلمات ومختارات "...

 وقد تنازلنا عن مكافأتنا في تأليفه ، فحرّرت الجامعة الصك لأبي فرات ، وقام صديقي سعيد الزبيدي بحمل الصك إليه في شباط من العام 1980م تحديداً ، لكنّ المخابرات العراقيّة أمرت بمنع تداول الكتاب ، وسحبته من المكتبات بعد أسبوعٍ واحدٍ من ظهوره ، ونحنُ الآن نفكّر بإعادة طبعه ثانيةً ، وتوضيح ملابسات المنع -

أمّا الكتاب المشترك الآخر الذي جمعني بأخي الدكتور فائق مصطفى أحمد الذي وسمناه بـ (" في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات ") فهو كتابٌ منهجي كلّفتنا به جامعة الموصل ليكون مقرّراً على طلبة المرحلة الرابعة في قسم اللغة العربيّة ، وقد تمّ إنجازه في العام 1989م ، ولايزال مقرّراً في أكثر من كليّة حتى الآن .

  أمّا تلميذتي إيمان محمّد فقد ساعدتني في تنضيد رسائل شيخي العلّامة عليّ جواد الطاهر على البورد بعد أن بعثتُ بها إليها حيث تقيم في ألمانيا، فلم أجد شكراً أفضل من أن أضع (" اسمها مع اسمي ") على الكتاب الموسوم بـ " من رسائل عليّ جواد الطاهر" الذي تولّت نشره مؤسسة شرق غرب / دار المسار للنشر في العام 2010م.

س 14 - نأتي ألان إلى أثارك في الكتب المطبوعة ونبذة بسيطة عن تلك المنجزات المطبوعة ؟ ..

ج 14- أخي الكريم ....... إعطاء نبذة توصيفيّة وبالشكل الدقيق عن هذه الكتب يحتاجُ جهداً مضنياً ليس بإمكاني أداءه ، فكلّ كتاب أصّل القول في ظواهر أدبيّة معيّنة تشعّبت في منطلقاتها وتطبيقاتها ، لاسيّما : (" الأسطورة في شعر السيّاب ")                                                                                     ، و(" نازك الملائكة الناقدة ") ، و (" في النقد الأدبي الحديث ") ، و (" في موسيقى الشعر ") ، و (الذي أكلت القوافي لسانه وآخرون) - فضلاً عمّا في بعضها الآخر من دراسات تطبيقيّة تحتاج إلى توضيح ، كما في (" غبار السباع ") و (" رؤى نقديّة ") ، لذلك أملُ أن تتفهّم سبب اعتذاري .

س 15 -  تُرجمتْ مقالاتك " سؤال الحداثة عن الشعر في العراق في زمن الريادة " إلى اللغة الفرنسيّة وأيضا " تُرجم مقال " انخدوانا في الأدبين العربي والألماني" إلى اللغة الألمانيّة ونُشر المقال في مجلة " ديوان شرق غرب " كما ترجمَ الدكتور حسين يوسفي (" آمدي ") كتاب الدكتور عبد الرضا علي " موسيقى الشعر العربي قديمه وحديثه " إلى اللغة الفارسية ويُدرّسُ حاليّاً في جامعة مازندران الإيرانية !     لماذا تلك المقالات تحديدا التي ترجمت لاسيما أن " للدكتور عبد الرضا علي " الكثير من المقالات وربما أكثر أهمية من المقالات التي ترجمت بالنسبة لك شخصيا دكتور أو حتى للمثقف بشكل عام ؟ ..

ج 15 - يعود ذلك للمترجمين تحديداً، علماً أنّني لم أعلم بترجمة كتابي (" في موسيقى الشعر العربي قديمهِ وحديثهِ ") إلّا بعد ظهوره مطبوعاً حين أخبرني بذلك الدكتور حسين يوسفي آمدي الذي قام بترجمته لحساب جامعة مازندران الإيرانيّة التي جعلته مقرّراً منهجيّاً لدراسة العروض العربي  ..

 وفي زيارتي الأخيرة لبغداد عرّجتُ على دار المأمون للترجمة في وزارة الثقافة العراقيّة، فكرّمتني الدار بموافقتها على ترجمة كتابي " الذي أكلت القوافي لسانه وآخرون" ضمن خطّتها للعام 2014م ، وهذا الخبر لك حصريّاً ، لأنّني لم أعلن عنه سابقاً .

 

 

 

س 16 - لنذهب إلى روائع " أحلام مستغانمي " التي قالت (" أن أجمل ألأشياء هي التي يقترحها الجنون ... ويكتبها العقل ") ! فماذا يقول " أ.د عبد الرضا عليّ "  إلى أحلام مستغانمي ؟؟ ..

ج 16 - أقولُ لها : دعي الجنون يقترحُ عليكِ أشياء جميلة أخرى ، كي يضعنا عقلك في انبهار سرديّ دائم  يجعل الحياة مستساغة كما كان ذلك في : " ذاكرة الجسد" ، و "عابر سرير" .

 

 

 

س 17 -  حصلت على ميدالية مقدمة من جامعة صنعاء التي عملت فيها نائباً لعميد كليّة اللغات بين عام 1993-2001م ، وأيضا حصلت على درع الثقافة من الديوان الثقافي العراقي في لندن عام 2008 ، كرّمتك مؤسّسة المثقّف العربي في سدني ، واحتفت بإنجازك النقدي وأصدرت عنك كتاباً وسمته بـ" الدكتور عبد الرضا عليّ رحلة متوهّجة في فضاء النقد والدرس  الأكاديمي " شارك فيه أكثر من سبعين كاتبا ً وكاتبةً ، والرحلة لن تتوقف حيث حصلت على تكريم من الجمعيّة العربيّة للثقافة في كاردف - بريطانيا بمنحك شهادتها التقديريّة وأطلقت باسمك {جائزة عبد الرضا عليّ للمبدعين الشباب} ، ومنحت من مؤسّسة المثقّف العربي بسدني جائزة الإبداع لسنة 2011 م تثميناً لمنجزك النقدي في 14 تموز 2011 م ماذا يقول " أ.د عبد الرضا عليّ " في ظل تلك التكريمات ؟؟ والأصح بأن نقول أنت من كرم التكريم يا دكتور ؟ ..

 

ج 17 - أنا مدين لكلّ من كرّمني ، لأنّهم غمروني بألطافهم ، وأشعروني بمحبّتهم ، وشاركوا في تقليد جيدي العاطل بقلائد عطفهم الثمينة ، وأهدوني فرحاً تلو الآخر، فشعرتُ أنّني تسلّمتُ مكافأة آخر العمر(" قبل الرحيل ") صكّاً رصيده محبّة بوسع الكون، وليسَ هذا بالقليل ، فإليهم أنحني معترفاً بالجميل ، ولستّ أملكُ غير قلبي الذي سيظلّ ينبض بمحبّتهم حتى ساعة توقّفه . 

 

س 18 - توسم أسم " أ.د عبد الرضا عليّ " على مهرجان مركز النور للثقافة والإعلام السابع للأبدع والمحبة في المملكة السويدية الذي أقيم على قاعة المسرح الوطني في العاصمة العرقية بغداد يوم الجمعة 15 أذر 2013 - بحضور عدد كبير                 

من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والصحافة العرقية المرئية والمسموعة والمقروءة ، وتضمن المهرجان إعلان نتائج المسابقة السنوية لمركز النور للثقافة والإعلام ومعرضاً للفن التشكيلي والفوتوغرافي فضلاً عن معرضٍ للكاريكاتير ، كما تضمن معرضاً للكتاب أقامته دار المأمون !؟ وهذا المهرجان أقيم بعد يوم واحد من هجوم مسلح على وزرة العدل يوم الخميس حيث كان يوم الجمعة بمثابة تحدٍ بطولي شجاع من قبل المثقف العراقي والوافدين إلى العراق من الكتاب والأدباء في وجه الإرهاب ليزرعوا الفرح والبهجة في الكرنفال الذي توسمه اسمك وحضورك الشخصي " أ.د عبد الرضا عليّ " ! في ذلك الوقت كيف كان شعورك ؟؟ ..

 

ج 18 - تستحق مؤسّسة النور للثقافة والإعلام عظيم الامتنان على مبادرتها تلك ، فقد خصّتني بالتكريم ، وقدّمتني على الكثيرين ممّن هم أفضلُ منّي معرفةً ، وإنجازاً ، وقد حاولتُ الاعتذارَ ، لكنّني لم أوفّقْ ، لأنَّ الصائغَ أحمدَ ، ومن معه من الأخوات والإخوة الأكارم أصرّوا على سخائهم ، ومحبّتهم ، وكانوا كخلية نحل يعملون دون كللٍ أو ملل ، فأقاموا ورشة عملٍ في الفندق لأيّام عديدة (" ليلاً ونهاراً ") قبل المهرجان ، وأصرّوا على صنع الحياة دون أن يكترثوا لتفجيرات الإرهابيين القتلة الذين حاولوا تعطيلها ، فأقيم المهرجان على نحوٍ مدهش ، وامتلأت قاعة المسرح الوطني بالحضور، فشعرتُ بفرح ٍغامر لذاك التحدّي الذي مثّل إصرار العراقيين على صناعة الحياة الجميلة برباطة جأشٍ لاشبيه لها مطلقاً في التاريخ .

 

 

 

 

س 19 - لك سيرة يتشرف بها جميع أبناء الوسط الثقافي داخل وخارج العراق مع مؤسّسة المثقّف العربي في سدني ، حيث احتفت بإنجازك النقدي وأصدرت عنه كتابا توسم كما ذكرت باسم " الدكتور عبد الرضا عليّ رحلة متوهّجة في فضاء النقد والدرس الأكاديمي " لتختارك بعدها في عام 2013 سفيرا للسلام ومنحتك قلادتها الإبداعية ؟ - كما اصدر مركز النور للثقافة والإعلام كتابا تم توزيعه خلال المهرجان متوسما بالعنوان " عبد الرضــا عليّ رجلٌ لا يحتملُ التأويل" شارك فيه عددٌ من المبدعينَ : شعراء وكتّابا ؟ ماذا تقول لتلك المؤسستين الثقافيتين ؟؟ ..

ج 19 - كانت مبادرة مؤسّسة المثقف العربي التي يرأسها الكاتب الإعلامي المستنير ماجد الغرباوي في تكريمي رائدة في هذا الفضل، فقد أصدرت عنّي كتاباً تكريميّاً وسمته بـ" الدكتور عبد الرضا عليّ رحلة متوهّجة في فضاء النقد والدرس الأكاديمي " شارك فيه أكثر من سبعين مبدعاً ومبدعةً من الذين غمروني بألطافهم، فضلاً عن قيام مؤسّسة المثقف بتسميتي رجل السلام للعام 2013، ولم أكن قادراً على ردِّ ذلك الجميل، فلم تسعفني لغتي، ولا معجمي في التعبير عمّا شعر به قلبي نحوهم، و كرّرتْ هذا الفضل أيضاً مؤسّسة النور للثقافة والإعلام التي فجّرها الأخ أحمد الصائغ، لكنّ هذه المؤسّسة زادت في السخاء فأطلقت اسمي على مهرجان النور السابع الذي أقيم في بغداد، فضلاً عن تولّي الدكتور حسن السوداني، وحارس النور أحمد الصائغ إعداد كتابٍ عنّي وسماه بـ " رجلٌ لا يحتمل التأويل" فجعلتني مؤسّسة النور (ممثّلة بحارس بستنانها وخليّة المحبّة التي عملت معه) أسيراً لها ولهم ما حُييتُ.

 

 

س 20 - احتفى بـ" أ.د عبد الرضا عليّ "  ديوان شرق غرب للتبادل الثقافي الألماني العربي ، ومنحك وسام الديوان للإبداع الثقافي ( قاعة الأونيسكو - بيروت ، الثلاثاء 1 تشرين الأوّل2013 م ) حدثنا بمختصر الكلمات عن هذا الديوان الثقافي وأهميته ؟ ..

ج 20 - تشكّلَ هذا الديوان(ديوان شرق غرب للتبادل الثقافي الألماني العربي) منذ أن أقامت الشاعرة والناشرة والمترجمة أمل الجبوري في برلين/ ألمانيا، ثمّ وسّعت نشاطاته حين عادت إلى العراق بعد سقوط نظام الخوف الدكتاتوري، وتمكّنت من إصدار مجلّة حملت اسم ((ديوان)) كانت تصدر باللغتين العربيّة والألمانيّة، وتولّى هذا الديوان تكريم الرموز الإبداعيّة والفنيّة بين الحين والآخر، كان منهم: العلّامة الدكتور حسين عليّ محفوظ، وعالم الاجتماع الكبير الدكتور عليّ الوردي، والمبدعة ديزي الأمير، والملحّن عباس جميل، والفنان الخالد جواد سليم، والفنان الأستاذ نوري الراوي، والكاتب الكبير حسن العلوي، وغيرهم، فكان أن وقع الاختيار عليّ في هذا العام، فكرّمتُ بوسام الإبداع الثقافي في ( قاعة الأونيسكو - بيروت ، الثلاثاء 1 تشرين الأوّل2013 م )... فللديوان عظيم امتناني، وللأخت الشاعرة أمل الجبوري عرفاني بالجميل، فقد قدّموني على من هم أفضلُ منّي معرفةً وإنجازا.

 

 

س 21 - كيف كانت مرحلة الدراسة الجامعية لـ " عبد الرضا عليّ " ؟ ومرحلة المراهقة والشباب ؟ ، وأيضا كيف كانت الطفولة معك ؟؟ ..

 

ج 21 - لم أنعم بمرحلة الطفولة، والحديث عنها يطول، أمّا المراهقة والشباب فقد قضيتُهما في عائلة فقيرة كانت تعيشُ على هامش الحياة، لكنّ المرحلة الجامعيّة كانت أوفر حظّاً، لأنّني كنتُ أجمع فيها بين التعليم والتعلّم على الرغم من المعاناة الاقتصاديّة.

 

 

 

س 22 - هل لدى " أ.د عبد الرضا عليّ "  توجه سياسي ، وما وجهة نظرك حول التوجهات السياسية السائدة في العراق في الوقت الحالي ، وأن كنت بعيدا بجسدك فقط عن العراق ؟؟ ..

 

ج 22- ليس لي في الوقت الراهن أي توجّهٍ سياسيّ، مع أنّه قد كان في زمن الشباب، وأنا الآن ليبرالي مستقل، ومع أنّني بعيدٌ عن العراق بقياس الجغرافيا، إلّا أنّ العراق يعيش في قلبي، فأنا أحمله معي في حِلّي وترحالي، وفي يقظتي ومنامي،وفي ساعات فرحي وحزني... فمن طين تربته عُجنتْ روحي، ومن مائه الفرات تكوّن دمي الذي أثمر أولاداً وأحفادا يتغنون باسمه في كلّ يوم.

 

 

 

 

س 23 - دعنا نذهب صوب النساء قليلا بعد أن كنا في السياسة - كل أنثى هي امرأة لكن بالمقابل ليس كل امرأة هي أنثى ماذا تقول في هذا دكتور ؟ وهل صحيح أن من يعشق روح الأنثى لن يعشق إلا واحدة فقط - أما من يعشق وجه الأنثى فلن تكفيه كل إناث الأرض ؟؟ ..

 

ج 23 - الأنثى عنوان الخصب والحياة والتجدّد، وبدونها يحلّ الموت، وتنتهي الخصوبة، وسواء أعشق المرء روحها، أم وجهها، فهي تستحقّ ذلك، لكونها نصفه الآخر الجميل الذي يرنّي إليه المحبُّ كما قال العجّاج :

فإن يكنْ ناهي الصِّبا من سنّي     والحلم ِ بعدَ السَّفهِ المستنِّ

وعلم ِ وعدِ اللهِ غيـــــــرُ الظنِّ     فقد اُرانــي ولقد اُرنّـــــي

 

س 24 - الأغلب يعرف أن المواقف هي خريف العلاقات يتساقط منها المزيفون كأوراق الشجر ! ماذا يقول في ذلك " أ.د عبد الرضا عليّ " ؟؟ ..

 

ج 24 - نعم ... كما تفضّلتَ، فالمواقف محَكٌّ للرجولة والرجال، وقد أجمل حكمتها نهر العراق الثالث (" ألجواهري ") حين قال :

 

وتُمتَحنُ الرجولة ُ في محكٍّ     يُمازُ بها المزيّفُ والأصيلُ

 

 

 

 

 

س 25 - يقولون أن الفتاة الكوردية رائعة وتعيش على عشقها وحبها للموسيقى والأمم الذي يدعون لها اعتبارا لأنها خاصة بهم بالثقافة الكوردية يقولون هي تلقت الأهمية ذاتها  التي تلقتها الموناليزا في الثقافة الأوروبية ؟ هل ذلك صحيح بما يتعلق بالفتاة الكوردية دكتور ؟؟ ..

 

ج 25 - لا أستطيعُ الاقتناع بمثل هذه الأقوال، فالمرأةُ هي إنسانة، ولا دخل للرس في تكوين بنائها النفسي الموسيقي، بقدر ما تكونُ هي عليه من ثقافة عامّة، أما الميل إلى الموسيقى فيشترك فيه الكثير من شعوب العالم على اختلاف تكويناتهم القوميّة، والإثنيّة... أقترح عليك أن توجّه هذا السؤال لأحد علماء الاجتماع ممّن تضلّعَ بدراسة الأجناس.

 

 

 

 

 

س 26 - كيف يرى " أ.د عبد الرضا عليّ " عمالقة الفن العربي ولا أقصد الغناء فقط  تحديدا كل من الأسماء ؟ ..

 

1 - كوكب الشرق " أم كلثوم "

سفيرة الفنّ العربي الأصيل للعالم.

 

2 - العندليب "عبد الحليم حافظ "

الصوت الحزين الذي عبّر عن هموم المحبين .

 

3 - ناظم الغزالي

سفير الأغنية العراقيّة للعالم العربي.

 

4 - وردة الجزائرية

صوتٌ عذب ليس له شبيه.

 

5 - فريد الأطرش

مطرب رومانسي، وموسيقار شاخص في زمن العباقرة.

 

6 - فيروز

الصوت الجميل الذي يجعل حياتنا مستساغة عند الصباح.

 

7 - موسيقار الأجيال " محمد عبد الوهاب "

عبقريّة موسيقيّة  لن تتكرّر.

 

8 - منيرة المهدية

لم تثرني

 

9 - صاحبة الحياة الصاخبة والنهاية الغامضة " أسمهان "

الصوت المعجزة الذي أقام الدنيا ولم يقعدها.

 

10 - الفنانة " عفيفة إسكندر "

أفضل مطربة عراقيّة أحبّها البغداديّون وردّدوا أغانيها.

 

11 - فؤاد سالم

المطرب الذي غنّى للشعب، ولا يزال.

 

12 - محمد غني حكمت

الفنّان التشكيلي الذي جسّد المنطلقات التنظيريّة تطبيقاً .

 

 

 

 

 

 

س 27 -  كانت لنا وقفة مع مجموعة من المبدعين و أخرى مع ثلة من الفنانين والآن لدينا وقفة مع بعض عمالقة الشعر العراقي الذين نطلق عليهم تسمية الرعيل الأقدم، هل لك أن تصف كلاً منهم بكلمة أو أكثر ؟ ..

 

1 - كاظم إسماعيل الكاطع

أفضلُ شاعرٍ شعبيّ بعد النوّاب في تكوين الإدهاش،و الصور الفنيّة الساحرة.

 

2 - مظفر النواب

أول من دحرج صخرة التغيير إلى ماء بركة الشعر الشعبي فأحدثَ فيها تلك الحركة المدهشة.

 

3 - عريان السيد خلف

شاعر شعبي كبير بمستوى كاظم إسماعيل الكَاطع، لكنّه أشد مراساً منه في قضايا النضال ومقارعة الدكتاتوريّة.

 

4 - عبد الرزاق عبد الواحد

شاعرٌ ملهم لا يختلف اثنان في سموقِ منزلته الشعريّة في الأداء والتوصيل، لكنّه استساغَ قضم جزرة الطاغية، فزمرَ له طوال مدّة جمهوريّة الخوف،ومنظّمتها السريّة.

 

5 - نازك الملائكة

رائدة كبيرة من روّاد حركة الحداثة الشعريّة في العراق والعالم العربي، ولولا كتابها الرصين((قضايا الشعر المعاصر)) لتأخرت الحركة زمناً طويلاً في الظهور.

 

6 - بدر شاكر السياب

هو أحد الرادة الكبار في حركة الحداثة الشعريّة في العراق إن لم نقل: إنه الرائد الأول الذي كان أول من ارتهن بالأساطير، ووظّفها في الشعر الحديث توظيفاً فنيّاً فيما سُمّي بالشعراء التموزيين الذين تأثروا به، وتسلّموا خيط الظاهرة منه تحديداً.

 

7 - ألجواهري الكبير " محمد مهدي ألجواهري "

متنبّي العصر الحديث.

 

8 - أبو الطيب المتنبي

مالىء الدنيا وشاغل الناس، وليسَ هذا بالقليل.

 

9 - الشاعر العراقي الكوردي " فلك الدين كاكائي "

شاعرٌ سامق لا يُشقّ له غبار.

 

10 - لميعة عباس عمارة

من شواعر العراق المجيدات في مرحلة الرومانسيّة، وهي نسيجٌ وحدها، لا تشبهها شاعرة، وليس لها تلميذات، إنّما هناك مقلّدات ليسّ غير.

 

11 - الدكتور " محمد حسين أل ياسين "

شاعرٌ رصين، وتتجلّى هذه الرصانة في لغته العالية، ونسيجها المحكم، وإيقاعاته المناسبة لموضوعاته الشعريّة،فضلاً عمّا في شعره من صور فنيّة مدهشة كوّنها تأريخه الطويل، ودربته الغنيّة،وتجربته الطويلة.

 

12 - عبد الوهاب ألبياتي

يُعدّ البياتي من أبرز المجدّدين، وأكبر الملهمين في اكتشاف دور الأقنعة في التعبير الشعري، فحمَّل القناع هموم الشاعر،وموقفه من الصراع، وجعله يتحدث عن أخطر شواغل المبدع ومعاناته، ومن يستقري قصائد الأقنعة في شعره سيكتشف ذلك.

 

13 - محمد صالح بحر العلوم

كان يلقّب بـ ((شاعر الشعب)) وأنا أحترم تاريخ الرجل النضالي في مرحلة ((أين حقّي)) .

 

14 - رشدي العامل

شاعر النضال والقيم الإنسانيّة الذي ظلّ  مطاردا طوال حياتهً.

 

15 - حسين مردان

شاعر قصيدة (( النثر المركّز)) الذي لم ينصفه النقدُ.

 

16 - جماعة كركوك الشعرية " الأب يوسف سعيد "

الأب يوسف سعيد شاعرٌ متواضع جدّاً.

 

17 - ريم كبة

شاعرة نابهة من جيل الثمانينيّات، تكتب القصيدة الجديدة باقتدار فنيّ شكلاً ومضموناً.  

 

18 - معروف عبد الغني الرصافي

من شعراء حركة النهضة في العراق الذين كان لهم شأنٌ في محاربة المحتل الإنجليزي، لكنّ معظم قصائده تندرج ضمن محور الوعظ، والإصلاح الاجتماعي ليس غير.

 

 

 

 

س 28 - الكثير من الزملاء كتاب وأدباء وإعلاميين يتشرفون بأن يكون مثلهم الأعلى والمدرسة التي تحتضنهم هو " أ.د عبد الرضا عليّ " لكن هل لنا معرفة من هو مثلك الأعلى في الوسط الثقافي أو حتى في الوسط الأكاديمي ؟ وتعتبره المعلم الأول لك أو المدرسة الخاصة بك ؟؟ ..

 

ج 28 - هو شيخي، وأستاذي، ومعلّمي، وصديقي العلّامة الدكتور عليّ جواد الطاهر( شيخ النقاد في العراق) الذي علّمني، فكنتُ بعض غرسه، جزاه الله خيراً وأسكنه الجنّة.

 

 

 

 

س 29 - " أ.د عبد الرضا عليّ " كيف يقيم المرأة العراقية بشكل خاص والعربية بشكل عام مع المرأة الأوربية والغربية ؟؟ ..

 

ج 29- المرأة العراقيّة مظلومة على نحوٍ مؤكّد، فقد تعرّضت إلى ويلات بسبب ما تركته حروب النظام البائد من مآسي على الأُسر العراقيّة التي ناءت المرأة بحملها طوال تلك السنوات العجاف، لذلك نسيت حقوقها، أو تركتها مرغمةً في سبيل الحفاظ على ما تبقّى من كرامتها وإبائها، أما المرأة العربيّة، فقد  ظلّت مستلبة هي الأخرى لعدم وجود قوانين فاعلة تساويها بنصفها الثاني الذي له الوصاية عليها، وهذا ما لا نجده في المجتمعات الأوربيّة التي ساوت بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، وكفلت لها الحريّة في القول والفكر والعمل، وحمتها صغيرة ً،وكفلتها كبيرة ً، ومكّنتها من نيل نصف ما يملكه زوجها في حالة انفصامه عنها، فضلاً عن رعاية تلك المجتمعات للعوانس والأرامل والعاجزات في كلّ متطلّبات الحياة : من سكنٍ، ورعاية صحيّة، وتكافل اجتماعي، وراتبٍ أسبوعيّ يحفظ لهنّ كرامتهنَّ.

 

 

 

س 30 - " أ.د عبد الرضا عليّ " هل صحيح أنك تكتب الشعر والقصص عن تجاربك الشخصية فقط ! ، وهل لديك قصة حب تأثرت بها شخصياً أن كانت ناجحة أو فاشلة ؟؟ ..

 

ج 30 - نعم ... أنظم الشعر، وأكتب القصّة القصيرة، لكنّني مقلٌّ فيهما، وقصائدي تُعنى بمواقف وجدانيّة خاصّة ، وهي في الأسلوبين معاً: شعر الشطرين، والشعر التفعيلي، ولعلّها تشكّلُ ديواناً لو تمّ جمعها.

  أمّا كتابتي للقصّة القصيرة فهي محدودة جدّاً، ولا تكاد تذكر، ومع ذلك فأنا لا أضع نفسي ضمن قائمة الشعراء، ولا ضمن الساردين، إنّما أجدني ضمن النقّاد الأكاديميين الذين يؤصّلون الظواهر الفنيّة، ويذيعونها بين الناس بأمانة وحيدة.

 

 

 

 

س 31 -  قبل أكثر من 26 عام وتحديدا في العاصمة العراقية بغداد في صالة احد الفنادق العراقية( كما ذكرت) عند الساعة التاسعة والدقيقة العشرين صباح اليوم الأول من نيروز الجميل 21 آذار 1986 وباقتحام الجلسة من قبل " الدكتور محمد كاظم البكاء " وبحضور زوجها " الدكتور عبد الهادي محبوبة " التقيتَ الشاعرة الكبيرة " نازك الملائكة " وبعد أن بدأتَ الحديث الذي أعددتَ لهُ نفسكَ سلفاً عن حركة الريادة ، ومعارك المتضامنين ، مُعرّجاً على أهم ما ردَّدهُ خصومها ، وما أشاعوه عنها من تهمة الارتداد ، وبعدَ أن بيَّنتَ لها أنك تهدفُ من وراء لقائك هذا الوصول إلى الحقيقة ، وأن عليها أن تساعدك في ذلك لتكون دراستك موضوعية ، وأن لا تبخل عليّك بما يفيدك ويغني هذا اللقاء من أهمية كبيرة لكلا الطرفين ، وأن يتسع صدرها لبعض أسئلتك التي من الممكن أن تحسبها " الملائكة " استفزازية أو مشاكسة بعض الشيء فابتسمتْ لك ثم التفتتْ إلى الدكتور " محبوبة " الذي كان يجلس جوارها من جهة اليمين تحديدا ، وكلمتْهُ بصوت خفيض ، فحرك الدكتور رأسه ملتفتاً إليّك قائلاً : لك أن تسأل ، وتسجل الإجابات كتابةً ، فقد سمحتْ لك " نازك " بذلك فأجبته: إنّكَ التزمتَ بملاحظة الدكتورة " خديجة ألحديثي " ، فلم تحضر معك أوراقاً فنهض محبوبة قائلاً : سآتيك بالأوراق من غرفتي ! هل كان لقاؤك بالشاعرة الكبيرة " نازك الملائكة " ناجحا ؟ وهل وصلت إلى ما كنت تصبو إليه ؟ وهل حققت مرادك بنشر حقيقة غير معلن عنها وكبح ما يردده خصومها من إشاعات وإذاعتها بين الناس ؟ وهل كانت " الملائكة نازك " تتجاوب معك بشكل ايجابي لطالما ذكرت من الممكن أن تعتبر أسئلتك استفزازية ومشاكسة بعض الشيء ؟؟ ..

ج31 - في هذا اللقاء أجابت نازك عن جميع أسئلتي الموضوعيّة،وقد ضمّنتُ بعض إجاباتها في كتابي ((نازك الملائكة الناقدة)) الذي تمّ طبعه مرّتين: الأولى في بيروت في العام 1995م، والثانية في لندن في هذا العام 2013م،ولم أنشره في أيّةِ دوريّة أدبيّة في حينه،وأبقيته وثيقةً من وثائق كتابي النقديّ عنها، لكنّني استجبتُ لطلب الأستاذ الدكتور عبد العزيز المقالح شاعر اليمن ورمزها الثقافي (الذي كان حينذاك يضطلع برئاسة جامعة صنعاء)فنشرته في إحدى المجلات اليمنيّة، وبعدها تمّ نشره أيضاً في بعض المواقع الرقميّة، وهو لقاء كشف الكثير عن توجهات نازك  بين النظريّة والتطبيق، وأوضح ما لنازك وما عليها في النقد والشعر، فضلاً عمّا دار بيننا من حوارٍ عن بعضِ قصصها المنشورة لاسيّما ((قناديل لمندلي المقتولة))، وفي هذا الحوار أعلنت نازك لأول مرّة عن أنها ستدفع للمطبعة مجموعتها القصصيّة البكر ((الشمس التي وراء القمّة)) التي ظهرت إلى النور في سنوات لاحقة ..

وقد تجاوبت معي تجاوباً قلّ نظيره مع أنّها كانت في دور النقاهة من مرض ألمّ بها، وتركَ بعض بصماته على محيّاها بوضوح، وقد حقّقتُ فيه ما كنتُ أصبو إلى تحقيقه على نحوٍ أسعدني .

 

 

 

 

س 32 - " أ.د عبد الرضا عليّ " عند لقائك الشاعرة " نازك الملائكة " تحديدا عندما سألتها عن ديوانها " شظايا ورماد " بأنها هاجمت القافية واتهمتها بشكل غير مباشر أو غير مباشر أن ما تقوم به هو ارتداد عما بشرت به ! هل كان هذا الاتهام " للملائكة " بأنها هاجمت القافية وغير ذلك من الاتهامات في وقته المناسب طالما أن " الملائكة " بعد ثلاثة عشر عاماً أسفتِ لعدم عنايتها بالقافية كما ينبغي ! وأن افترضنا أنها كانت تعتقد ما تقوم به هو الأصح وقتها لماذا قالت لك حرفيا " أرجوك لا تسمّ ذلك ارتداداً، فأنا لستُ كذلك " ؟؟ ..

ج 32 - لا أخفيك سرّاً أنَّها رفضت تهمة الارتداد عن الحركة وبرّرت مواقفها تبريراً منطقيّاً من أنّ مواقف البشر تتبدّل تبعاً لتطوّر الإنسان والعصر، لكنّها فضّلت مصطلح ((الخروج)) على الارتداد، أي أنّها خرجت على ما دعت إليه في بعض منطلقاتها النقديّة، وأرجو أن تتاح الفرصة لقراء نازك من أن يطّلعوا على ذلك الحوار ففيه كشفٌ لأمور عديدة يحتاجها دارس شعر نازك الملائكة على نحوٍ مؤكّد.

 

س 33 - كيف يرى " أ.د عبد الرضا عليّ "  الثقافة والأدب العراقي ألان أفضل أو في السابق واقصد قبل عام 2003 ؟ وهل للغربة ودول المهجر تأثير في كتاباتك الثقافية العامة أو المقالات ؟؟ ..

 

ج 33 - التخلّص من الدكتاتوريّة أعطانا ما كنّا نحتاجُ إليه من حريّة لا حدودَ لها، وهذه الحريّة لا تعني الفوضى اللامسؤولة، إنّما تعني مسؤوليتنا أمام ما يشغلنا من حراكٍ ثقافيّ فاعل يُشارك في بناء ثقافة مستنيرة تهتمّ ببناء الإنسان، وتعوّضه عن سنوات المحنة التي كان فيها المثقّف بوقاً للحاكم وحزبه الشمولي، وليس من شكٍّ أنّ كتاباتي قبل التغيير كانت تحسب للرقيب ألف حساب ممّا اضطرّني أن أختار اسماً أتوارى به  خوفاً على عائلتي من التصفية ، ولعلّي سأكشفُ عن بعض تلك المقالات التي كتبتُها في زمن الخوف قريباً.س 34 - اليوم لمن يقرأ " أ.د عبد الرضا عليّ "  من الأدباء العراقيين والعرب أو غير العرب ؟ وفي القراءة تعتمد على الكتب والمجلات أكثر أو على المواقع الالكترونية وموقع التعارف الاجتماعي فيس بوك ؟ لا سيما العالم ألان يعمل ويتعامل مع الأغلبية وفق مفهوم القرية الواحدة موقع التعرف الاجتماعي فيس بوك وتويتر والمواقع الأخرى فضلا عن المنتديات الثقافية ؟؟ ..

 

ج 34 - قراءآتي  الآن ليست كالسابق، فقد قلّتْ بحكم العمر والأسقام والسفر الدائم، لكنّني لم أنقطع عنها سواء أكانت في الكتب الثقافيّة، أم الدوريّات أم في صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الرقميّة، لكنّني أشعرُ بارتياحٍ حين أقرأ كتاباً ورقيّاً أهمّشُ عليه بعض ما يعنُّ لي من ملاحظ، أو تعقيبات، ولعلّك لا تدري كم أشعر بمتعة القراءة في الكتاب الورقي المطبوع في دورٍ تجيد صناعة الكتاب فنيّاً .. أمّا لمن أقرأ، فللمجيدين من الشعراء والكتاب والساردين عرباً وعراقيين .

 

س 35- " أ.د عبد الرضا عليّ "  ما هي أحلامك اليوم وأقصد هنا أحلامك الأدبية ونحن نعيش اليوم زمن تكميم الأفواه للأدباء والإعلاميين في معظم الإعمال التي نقوم بها خلال حياتنا اليومية باستمرار وهذا هو حال معظمهم ؟ ..

 

ج 35 - أحلامي تكمن في تحقيق مشروعي الثقافي الذي تعثّر بسببٍ من حالتي الصحيّة وتقدّمي في العمر، أما قولك : (( نحن نعيش اليوم زمن تكميم الأفواه للأدباء والإعلاميين في معظم الإعمال التي نقوم بها خلال حياتنا اليومية باستمرار وهذا هو حال معظمهم ؟ ..)) فأنا أخالفك الرأي، فليسَ هناكَ من تكميم للأفواه أبداً، ومن يشاهد الفضائيّات يدركُ جيّداً أنّ مرحلة تكميم الأفواه قد زالت بزوال الطغيان، وأصبح الكتّاب أحراراً في قول ما يريدون قوله دون خوفٍ  من أيّ رقيب، لا بلّ أنّ بعض المتظاهرين يشتمون سياسيّ البلد أمام الكاميرات دون وجل، وتقوم بعض الفضائيّات بتعرية الفاسدين من السياسيين، والسخرية منهم، والغمز من قنوات القادة يوميّاً بحريّة لا مثيل لها في أيِّ بلدٍ عربيّ، أو شرق أوسطيّ، لهذا لم يعد ثمّة من يستطيع تكميم أفواه العراقيين بعد الآن . 

 

 

 

 

س 36 -  رغم اطلاعي على مقالاتك الثلاثة والموسومة " صور من ذاكرة الخوف " هل يوجد قصد أخر خلف الكواليس أو مابين الأسطر لدى " أ.د عبد الرضا عليّ " ! أو العكس هي مقالات في وقتها وانتهت وان ذكر بها بعض الأسماء ؟؟ ..

 

ج 36 - ماذا تعني بقولك : ((خلف الكواليس أو بين الأسطر؟.)).. هدف المقالات واضحٌ وضوح الشمس ، فقد كُتبتْ لتكشف عمّا كانت تفعله جمهوريّة الخوف ومنظّمتها السريّة ببعضِ أبناء الشعب ممّن رفضوا قضم الجزرة،وفضّلوا مقارعة الدكتاتوريّة، ولعلّ سؤالك هذا يدعوني أن أعجّل في جمع مقالاتي الموسومة بـ ((صور من ذاكرة الخوف)) وضمّها بين دفّتي كتابٍ يشارك في تعرية حقبة الحكم الشمولي الذي كنتُ واحداً من ضحاياه.

 

 

 

س 37 - هل صحيح باعتقادك " أ.د عبد الرضا عليّ " أن الإبداع لا يعيش تحت مظلة الخوف وإنما في فضاء الحرية الواسع ؟ ..

 

ج 37 - المبدع في فضاء الحريّة يجلّي دون غموضٍ والتواءٍ وقلق، وفي فضاء الخوف يحسبُ للمفردة ألف حسابٍ، ويفكّر باضطراب، فتصبح لغته تميلُ إلى الترميز الغارق في الإيهام الموفي على اللبس، فتنتشر في النصّ ثيمات تشفيريّة تحتاجُ إلى جهدٍ استثنائي لفتح شفراتها، وهذا لا يقدر عليه غير القلّة، أما في أجواء الحريّة، فإنّ الذات المبدعة تتحرّك بارتياح فتصنع الجمال المدهش دون أن تحتال على المتلقّي.

 

 

س 38 -  " أ.د عبد الرضا عليّ " كيف تصور لنا علاقة الكاتب مع الخوف وكيف السبيل للتحرر من هذا الخوف وهل أنت شخصيا مقتنع بمفهوم المراقبة والمراقبة الذاتية دكتور ؟؟ ..

 

ج 38 - تضمّنت إجابتي السابقة عن السؤال السابع والثلاثين إجابةً عن الشق الأول من هذا السؤال،أمّا الشق الثاني الباحث عن السبيل للتحرّر من الخوف فلعلّه يرتبطُ بشخصيّة الكاتب وبنائها النفسي والثقافي قبل ارتباطه بأدوات الكاتب وأسلوبه التأويلي، وفراسته في جعلِ الترميز الشفّاف يؤدّي الهدف الذي أراد الكاتب إيصاله. ومعالجة موضوعة الخوف، أو الهروب الذكي من عين الرقيب الجائرة تقعان على صانع الإبداع وحده.

 

                                                                                                                             

 

 

س 39 - ما رأي  " أ.د عبد الرضا عليّ "  بالحكمة التي تقول (" لا تهتم لما يقال عنك .... فأنت تعرف من أنت والله أعلم بحالك ونيتك ، ولا تقلل من قيمتك بتبرير أفعالك ... فسر الفشل في الحياة هو محاولة أرضاء الجميع ") ؟؟ ..

 

ج 39 - حكمة جيّدة جدّاً.

 

 

 

 

س 40- يقول الكاتب الكبير " نجيب محفوظ " المستهين بقدرات النساء أتمنى أن تعاد طفولته بدون أم ! ؟ ماذا يقول " أ.د عبد الرضا عليّ " في ذلك وهل تستهين أنت شخصيا دكتور بقدرات النساء وبشكل خاص الشاعرات ؟؟ ..

 

ج 40 - كيف أستهين بقدرات الشواعر ولي كتابان في نازك الملائكة؟ ، فضلاً عن مقالات عديدة في شواعر أخريات : كـ" أمل الجبوري" ، و" ضحى الحدّاد" ، و" ورود الموسوي" ، و" شادية حامد" ، و" اعتدال الذكر الله" ، وغيرهنَّ ممّن تربّعن في كتبي النقديّة ؟؟؟.

 

 

 

 

 

 

س 41- من روائع الأدب السياسي يقول " أدونيس " (" الأحرار لا يخافون من الحرية ، المستعبدون هم وحدهم الذين يخافون منها ") ماذا يقول  " أ.د عبد الرضا

عليّ " بتلك المقولة في الأدب السياسي ؟؟ ..

 

ج 41 - مقولة صائبة جدّاً، لأنّ الحريّة فطرة في الإنسان، يطلبها ويرفضُ ما يعاكسها، فكيفَ يخافها وهي التي تحرّره من القيود التي تكبّل طاقاته، وتحميه من التسلّط الذي يسعى إليه المستعبدون الأذلاء.

 

 

 

 

س 42 - يقول الشاعر الكبير " نزار قباني " - " أذا لم يزدك البعد حبآ .... فأنت لم تحب  ..فهل يقتل البعد الحب أم يزيده !؟ وماذا يقول " أ.د عبد الرضا عليّ " بالسياق نفسه عن الحب ؟؟ ..

ج 42 - في البعد يزداد الشوقُ، ويتحوّل الحبّ إلى شغفٍ يتمكّن من سواد القلب، فتتأثّر به نفس المحب، ويزداد الشعور الجارف رغبةً في رؤية المحبوب فيصاب الحبيب بداء الأعماق ، ولعلّه الجوى الذي وصف بالكلف ، وعليه فلن يُقتلَ الحب بالبعد، إنّما قد يقتل هذا البعد المحبّ من شدّة الجوى .

 

 

س 43 - لو سألك المحاور عن نفسه فماذا تقول فيه ؟ وأتمنى أن لا تذكر اسمه لضرورة عدم ذكر الاسم في الحوار ؟؟ ..

ج 43 - المحاور من الشباب الواعد الذين نتوسّم فيهم خيراً في المستقبل، فقد لمستُ فيه الإخلاص في عمله الإعلامي والصحفي، فضلاً عن محبّته التي يوزّعها على جميع المبدعين والكتّاب دون تمييز، وهو ذكيٌّ في وضع أسئلة المحاورة، وتشجيعاً لتلك الصفات الحميدة التي يحملها قبلتُ إجراء الحوار معه على الرغم من شدّة مرضي، وكثرة أسقامي، وتقدّمي في العمر، علماً أنّني اعتذرتُ عن إجراء مقابلات عديدة فاتحني بها آخرون، ولعلّ هذه المحاورة ستسبِّبُ لي إحراجات مع من اعتذرتُ منهم كما أظنّ .

 

 

مسك ختام هذا الحوار الموسوم

 أطراف الحوار مع أستاذ الأدب العربي الحديث ونقده

("أ.د عبد الرضا عليّ ")

 وبعد عجزي بأن أكتب خاتمة ولعل تلك الكلمات هي ذاتها من حيث المعنى في المقدمة أيضا لا أقول سوى (" من علمني حرفا ملكني عبدا ") ...

 

فراس حمودي الحربي


التعليقات

الاسم: عبد الرضــــا عليّ
التاريخ: 11/12/2014 16:49:57
هاتفني المغفور له الإعلامي الشاب فراس حمّودي الحربي طالباً إجراء حوار يخصُّ الشأنَ الثقافيّ بعامّة، ويعرّج على بعضِ آرائي النقديّةِ بخاصّة، فاعتذرتُ، فقد كنتُ أعاني من شدّة التهاب المفاصل، لكنّه لم يقتنع، وظلّ يهاتفني بين الحين والآخر، وأخيراً أمهلني حتى تتحسّنَ صحّتي، فكان هذا الحوار الذي فاز بجائزة النور الأولى للإبداع (دورة الشاعر يحيى السماوي) في حقل الحوارات.
رحمَ الله تعالى فراس حمودي الحربي، وأسكنه جنّات الخلد، فقد كان فتى ذا حيويّةٍ واثقة في الإخلاص والمثابرة والجديّة، ويمتلك روحاً قوامها الإصرار والتحدّي ، مع عظيم امتناني لأخي السيّد الجليل أحمد الصائغ، وللشاعرة النابهة رفيف الفارس

الاسم: فوزية موسى غانم
التاريخ: 11/12/2014 10:40:17
رحم الله فراس الحربي الانسان المحترم والطيب الروح ورزقكم استاذنا د. عبد الرضا علي طول العمر والعافية للمواصلة بطريق الانسان و العالم المتواضع والنبيل والقدوة الجميلة.. مبارك لفراس الحي بانجازاته وتفانيه ومبارك لنا انت.. وتحياتي وتقديري للاستاذ المحترم احمد الصائغ والاستاذة المبدعة رفيف الفارس.. طبتم بجمال نوركم الاصيل

الاسم: فوزية موسى غانم
التاريخ: 11/12/2014 10:19:15
رحم الله فراس الحمداني الانسان المحترم والطيب الروح ورزقكم استاذنا د. عبد الرضا علي طول العمر والعافية للمواصلة بطريق الانسان و العالم المتواضع والنبيل والقدوة الجميلة.. مبارك لفراس الحي بانجازاته وتفانيه ومبارك لنا انت.. وتحياتي وتقديري للاستاذ المحترم احمد الصائغ والاستاذة المبدعة رفيف الفارس.. طبتم بجمال نوركم الاصيل

الاسم: د. خالد مهدي صالح
التاريخ: 07/12/2014 19:20:17
رحمك الله تعالى فراس حمودي الحربي وتجاوز عنك وغفر لك ، كنت مثل النحلة تنتقل بين رواد مركز النور فتزرع حضورك بطريقة رائعة تعبر عن مدى وعيك واهتمامك وثقافتك العالية.
سلام الله عليك




5000