..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور السادسة للابداع / الحوارات - الفائز الثاني

علي كاظم خليفة العقابي

 

جائزة النور للابداع دورة الشاعر يحيى السماوي

2014

 

 

شاعر الأشجار المقدسة  د. سعد ياسين يوسف في حواره مع النور : 

•-          عالم الكتابة هو العالم السري الساحر الذي نلوذ به من قساوة الواقع

•-          وجدت في قصيدة النثر تكثيفاً رؤيوياً  يطلق الإبداع  ليحلق عاليا .

•-          المرأة  صانعة الحضارة فلا تسمح للظلام أن يكتنفها ..

•-          الإبداع لا وطن له .. الإبداع ثروة إنسانية مشتركة .


(( شاعر جذوره الماء وجسده الأشجار التي توحد فيها ..ووجد فيها سرَّ الإسرار .. إذا أبصر رأى ما لم نراه بعد فهو يستشرف في رؤاه ما سيكون بكل عفوية الشعر وصدقة ...نهل الشعر من منابعه الثرة منذ سبعينيات القرن الماضي .. قصائده أشجار تجاربه التي مر بها ..كيف لا وهو الذي أنسنَّ الشجرة ومنحها مالا ينتهي من المعاني أنه شاعر الأشجار المقدسة الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف .))

•·        من  هو الدكتور سعد بعيدا عن الفن والأدب  والإعلام ؟

•-          إنسان ولد ليكون إنسانا فكان .

•·         ما هو تأثير العائلة والبيئة في توجهك الشعري ؟

 

•-          أساسا نشأت في عائلة تحفظ القرآن وتردده كل حين وكم كانت دهشتي وأنا استمع كل ليلة مع أفراد عائلتي لقصص الأنبياء مموسقة بصوت والدي الذي كتب الشعر العمودي وعلمني أسرار جمال اللغة وابعد عني اللحن ..كان للكتاب قدسيته في البيت بعد القرآن الكريم وكانت أول هدية لي من والدي  بعد انجازي المرحلة الابتدائية كتاب نهج البلاغة ... ومازلت احتفظ به معي رغم تلف عشرات الكتب الأخرى نتيجة الترحال والانتقال من مكان إلى آخر.

اما البيئة فلا غرابة ان قلت لك أنها كانت بيئة ثقافية بامتياز ..في مدينة العمارة حيث ان المسرح والشعر وارتياد المكتبة المركزية ومشاهده أفلام السينما الجادة كانت من أولويات أنشطتنا ...لم نكن نحلم إلا بولادة قصيدة أو اقتناء كتاب نادر أو الاستماع إلى محاضرة لعبد الرزاق ألمطلبي في نقابة المعلمين او مشاهده مسرحية غرائبية  للأستاذ د .فاضل سوداني  او إحياء أمسية شعرية على حدائق دجلة مع محمد قاسم الياسري وجابر محمد جابر وكاظم السامرائي وماجد البلدواي وحطاب ادهيم وحامد الياسري وغيرهم الكثير من الأحبة ..مثلما كنا نحلق حول الكثير من المبدعين  ..فكيف سيكون تأثير البيئة ونحن في هكذا مناخ ؟ ..بالتأكيد سيكون فاعلا في تفجير الطاقات الإبداعية لنا ونحن في بدايات حياتنا الأدبية ..وستنعكس إبداعا متجددا على نتاجنا الشعري الذي تصاعد في السبعينيات ..ونحن نتبادل الكتب عن الشعر الحديث وعن ما يكتبه حسب الشيخ جعفر وسامي مهدي وادونيس وجون بول سارتر ومجاميع السياب والبياتي وبودلير ،  ورامبو ، وت .س . اليوت  وغيرها من الكتب التي شكلت روافد تجربتنا الشعرية وفتحت لنا نوافذ مهمة على القصيدة الحديثة ..

•·        كيف دخلت إلى عالم الكتابة والإبداع  ؟
- عالم الكتابة هو العالم السري الساحر الذي نلوذ به من قساوة الواقع المعاش بكل فظاعته حينما تسد الأرض منافذها وتصير سماء العالم قضبانا.. هو العالم الذي نكتشف فيه ذواتنا بكل النقاء والعفوية.. لنخلق ونبدع ما نواجه به الواقع وننحت على جدرانه مسراتنا العنيدة..
أما قصتي مع الكتابة الإبداعية فإنها بدأت مع قصيدة عمودية كتبتها بعمر مبكر وفي دراستي الثانوية تحت ضغط مشاعر الحب وانفعالاته الهائلة.. والتي قادتني -أي القصيدة- إلى اكتشاف مساحات واسعة من الإبداع وحقول شاسعة أنزع فيها حزني بين السنابل لأنام حالماً بغدٍ أجمل..
* إلى أي حد ترى أن الشاعر له دور في عصرنا الراهن على كل الصعد الفكرية والأدبية والاجتماعية وغيرها.. وأيضاً على صعيدك الخاص؟
- أولاً وقبل كل شيء الشاعر هو المستشرف والرائي لما سيكون، ومن هنا يأتي دوره الفكري والاجتماعي كمثقف مميز عليه أن يرسم للسياسي طريق الحلم.. ذلك السياسي الذي قد ينقصه ما عند الشاعر من تصورات وأحلام.. ليكون الشاعر بذلك هو من يقود السياسي فكرياً ويلون الايدولوجيا بكل ألوان الشعر لبناء الحياة الجديدة التي نريد... وبذلك تكون إرادة الخلق والإبداع هي الفاعلة هنا.
وعلى الصعيد الأدبي فإن الشاعر إنما يتعامل مع اللغة كواحدة من أهم أدوات الإبداع... ومن هنا يأتي دوره في تطوير اللغة وبناء علائق جديدة واستنباط معان تثري الإبداع الأدبي ككل.. إضافة إلى ما يحمله الشاعر من مسؤولية هي الأقرب إليه من بقية الأجناس الأدبية الأخرى في التعبير عن إرادة الحياة.. وكل هذا وذاك هو ما أسعى إليه على صعيدي الخاص..

•·        كيف تري المشهد الثقافي  العراقي وماذا تريد منة ؟  وهل لديك أفكارك  تساعد في تطويره ؟

•-          المشهد الثقافي العراقي يسير باتجاهات متعددة وليس باتجاه واحد لكنه مع ذلك فانه يحقق الكثير من الانجازات المهمة على مختف الصعد بعد أن انفتح بشكل واسع على الثقافات العالمية واستطاع التواصل معها بتفاعل حقيقي واسع المدى عبر تجارب المثقفين العراقيين في المهجر الذي حملوا معهم روح الثقافة العراقية وأضافوا لها الكثير من خلال امتزاجهم بالثقافات الجديدة التي انضموا إليها  وأنتجوا روائع الإبداع من شعر وقصة ورواية ومسرح وفنون تشكيليه افتخرت بها البلدان التي احتوتهم ومنحتهم ما لم تمنحه المؤسسات العراقية الرسمية لهم من التكريم والتقدير انه إبداع يحسب للثقافة العراقية ويؤشر تجددها في بيئات مختلفة ..ناهيك عن تفجر الكثير من الطاقات الإبداعية في الوسط الثقافي العراقي وهذا الحراك الذي يتواصل عبر اتحاد الأدباء العراقيين والجمعيات الثقافية التي تسعى لتحريك وتفعيل النشاط الثقافي العراقي .

•-          أما ماذا أريد منه ..نعم أريد من المشهد الثقافي ان يحلق بجناحين لا بجناح واحد وان تنتبه المؤسسة الرسمية أكثر الى المنجز الثقافي العراقي وتدعم أنشطة اتحاد الأدباء بشكل فاعل يسهم في خلق نهضة ثقافية مميزه في العراق وتشريع القوانين التي تحمي المثقف العراقي وتضمن نشر نتاجه الإبداعي مثلما تضمن له حياته ومستقبلة وتحقيق الضمان الاجتماعي الملائم من سكن وخدمات صحية وتقاعد يتيح له الاستمرار في عمله الإبداعي ..لا تركة ليموت وحيدا في مستشفيات الإهمال أو الغربة والمنافي البعيدة .. ومن هنا اقترح على الدولة العراقية ومن خلال من يضطلع بادرتها لان تكون وريثة حضارات العراق ان تسعى لتشريع قانون رعاية الأدباء والمثقفين لتحضى بشرف تسميتها دوله حقيقية .

•·        متى كتبت الشعر.. وهل تاثرت بأحد..؟  وكيف ؟

•-          محاولاتي الأولى في كتابة القصيدة كانت في الدراسة الابتدائية ولكن أول قصيدة  نشرتها كانت عام 1973 في جريدة (الراصد) وكانت بعنوان ( الجماجم يكسوها اللحم ) توالت بعدها قصائدي لتنشر في العديد من الصحف اليومية ومجلة الطليعة الأدبية أيضا

ولم اتاثر بأحد من الشعراء الذين قرأت لهم رغم حبي وإعجابي بنتاجهم الشعري الرائد ولرغبتي أن أكون أنا في القصيدة لا احد سواي .

•·        ما هي  أهم التحولات التي خضعت لها تجربتك الشعرية ورؤيتك الإبداعية والفنية.. منذ البدايات ؟
-  سؤال كبير لا يمكن الإحاطة به سريعاً ولكن كان التحول الأول لديّ في الكتابة الشعرية، هو انتقالي إلى كتابة قصيدة التفعيلة من القصيدة العمودية التي سعيت من خلالها إلى البحث عن الجمال.. ما أتاح لي ممكنات واسعة في التعبير والإبداع مع استثمار طاقات اللغة والموسيقى التي تمنح النص الشعري إيقاعاً يشد المتلقي ولاسيما وأن الأذن الشرقية عموماً تميل إلى التنغيم والتطريب.. مع الأخذ في الحسبان قوة المعاني وقدرة المضمون على إثارة تساؤلات تحيل المتلقي إلى عملية التفكير والخلق والتشكيل الجديد لما يرى من صور شعرية حاثه غير أني وجدت في قصيدة النثر تكثيفاً رؤيوياً وقدرة أكبر على التحليق في فضاءات الدهشة التي أسعى لإيصال المتلقي لها ومنحه كل تلك الطاقة التي تختزنها...

•·        نتاجك الأدبي .. هل من نبذة عنة ؟

•-          عبر مسيرتي الطويلة كان نتاجي الأدبي يتراوح بين القصيدة العمودية التي اعتبرتها مرحلة تدريب لي لكي أتمكن من الإمساك بموازين الشعر وبحوره قبل ان انتقل لقصيدة التفعيلة ومن ثم قصيدة النثر .. ولذا فان أكثر من ديوانين شعريين من الشعر العمودي لم انشرهما وما زلت احتفظ بهما وأعود باعتزاز لقراءة قصائدهما لأنها شكلت بواكير تجربتي الشعرية وسجلت وقائع تجربتي العاطفية بأمان أما أول مجموعة شعرية صادرة لي كانت عام 1994 بعنوان قصائد حب للأميرة ك تلتها عام 2002 مجموعة شجر بعمر الأرض عن دار الشؤون الثقافية ببغداد  وفي عام 2012 أصدرت مجموعتي (شجر الأنبياء ) فيما صدرت عام 2013 مجموعتي الرابعة (أشجار خريف موحش ) من بلغراد وضمت 32 قصيدة تناولت مختلف الموضوعات التي تداخل فيها الهم الخاص بالعام وخصوصا تداعيات ما يسمى بالربيع العربي الذي لم يكن سوى خريف موحش .

•·        هل تعتقد أن النقد يستطيع أن يعطي المبدع حقه وإلى أي حد ترى أنه يواكب الحركة الأدبية والفنية المعاصرة، وهل يقدم المطلوب منه بشكل كاف؟
- إذا لم يسر النقد بموازاة العمل الإبداعي مقوماً له وممسكاً بمرآته ليرى المبدع صورة إبداعه الحقيقة فيها فإن العملية الإبداعية تظل ناقصة تماماً وتسير على رجل واحدة.. وفي كثير من الأحيان يكون النقد عامل دفع وإطلاق لمكنونات الأديب حينما يكون نقداً حقيقياً مبتعداً عن المجاملة والمحاباة.. أما إذا انحرف النقد عن خط سيره فإن خللاً كبيراً سيشوب معادلة الإبداع.. وهنا على الأديب أن يسعى إلى الاعتماد على طاقاته الذاتية النقدية في تطوير أدواته لينتج أدباً حقيقياً ويسعى إلى تجاوز القمة التي وصلها إلى قمة ثانية من العطاء الإبداعي.
وبشكل عام فإن النقد لدينا في الوطن العربي لم يواكب بشكل متوازن النتاج الإبداعي لكتابنا وفي مختلف الأجناس الأدبية.. هناك نقاد مبدعون.. ولكنهم قلة قياساً للكم الكبير من الشعراء والروائيين وكتاب القصة القصيرة والمسرح.. الخ.
إننا بحاجة حقيقية لنقاد حقيقيين يتناولون الإبداع برؤية منهجية أكاديمية بعيدة عن المجاملات والاجتهادات والإطناب بالوصف الانطباعي لما يتناولونه من نصوص، نريده أن يكون على أسس نقدية رصينة ووفق مدارس النقد الأدبي الحديث..
* ما هي اقرب  قصائدك الى روحك، متى وكيف كتبتها؟

•-          كل القصائد قريبة إلى نفسي هي مثل أولادي فكيف تريدني أن افرق بين هذا وذاك لا يمكن على الإطلاق .

•·        ما هو تأثير الحضارة العراقية القديمة ومنها الأساطير في إشعارك ؟

•-       أنا درست تاريخ العراق القديم والحديث والمعاصر وأطلعت على خفاياه ..العراق كنز من كنوز الحضارة الإنسانية ..وعلى أرضه نشأت أولى الحضارات من سومرية واكدية وبابلية وأشورية ومنه انطلقت الحروف والكتابة والعجلة لتدير عجلة الدنيا فكيف لا أجدني وقد اكتنزت بكل رموز الحضارة العراقية المشرقة والتي تتنفسها القصيدة دون أن أُوحي لها بذلك ...الأسطورة عامل دفع والهام للشاعر ..مَنْ منا لم يستلهم بشكل أو بآخر أسطورة كلكامش .. او لم يتمثلها في شعره حتى وان لم يصرح بذلك ..سعي العراقي اليوم هو سعي ملحمي للمستقبل وسط كل هذا الفناء يبحث عن خلوده ..بين ركام الموت والمفخخات والكواتم والعبوات ... انها رحلة جديدة لخلود العراق والعراقيين في عصرنا الحاضر .

•·         لقبت  بشاعر الأشجار المقدسة من أطلقها وماذا تعني إليك؟

الشجرة بالنسبة لي هي أنا ..هي الإنسان هي العائلة هي الوطن هي البيت والقيم وهي الحبيبة وهي الملاذ من حر الهاجرة وهي التي تساقط رطبا جنيا لنا وهي الشاهد وهي المقتول بحزن الفصول ... أليس لكل شيء في الحياة شجرته ، أقصد جذرا وساقا وفروعا ..؟ ولذا كانت الشجرة وبدون وعي مني تتألق في قصائدي تتوهج معي لتعلن عن وجودها في قصائدي ..ولذا جاءت مجموعتي الثانية (شجر بعمر الأرض ) عن دار الشؤون الثقافية ببغداد عام 2002 والثالثة ( شجر الأنبياء)  عن دمشق 2012 و( أشجار خريف موحش ) عام 2013 من بلغراد ... لتحمل هذه المعاني التي انسنت مفهوم الشجر بانزياحات لغوية عده والتي تنبه لها الكتاب والنقاد وأطلقوها عليَّ لقبا (شاعر الأشجار المقدسة ) في أكثر من مقال ودراسة نقدية ومقابلة تلفزيونية ..وأنا حقا اعتز بهذا اللقب .

 

•·        ما رأيك بواقع الشعر العربي وكيف توصف حال الشاعر العربي عموماً أمام التحديات الراهنة؟
- واقع الشعر العربي اليوم يمر بتحديات عديدة منها ما يتعلق بتحديات تواجه الشاعر نفسه، حياته ووجوده، فالكلمة المضيئة يبدو أنها باتت لا تروق للكثيرين  فيسعون إلى إسكات صوت الشاعر بمختلف الوسائل.. ومنها ما يتعلق بإبداعه وكيفية وصوله إلى المتلقي.. ومع ذلك فإن راية الشعر تبقى عالية، بدليل الإصدارات الشعرية التي تتدفق عبر المطابع كل عام في مختلف أنحاء الوطن العربي والتي تشكل كثرتها تحدياً جديدا  للشعر يتعلق بالنوع.. لكن ذائقة المتلقي ستكون على قدر كبير من الفرز...
كبيرة هي التحديات التي تواجه الإنسان العربي في ظل المتغيرات التي نشهدها والتي تشكل زلزالاً لحياة الإنسان العربي المتطلع إلى الأمن والاستقرار والنهوض لا الخراب والدمار والظلام.

•·        ماذا تعني لك قصيدة شجرة كربلاء ومتى كتبتها ؟

•-          قصيدة كربلاء من القصائد التي اعتز بها لأنها تحدثت عن شجرة البطولة شجرة القيم النبيلة شجرة الثبات على المبادئ وكيف انهزمت سيوف الرمل إزاء شجرة القيم التي أوجدتها الوقفة الجليلة للأمام الحسين (ع) في مواجهة الظلم والطغيان والفساد ..وها أنت ترى كم هي عالية شجرة كربلاء ..أصلها ثابت في ارض الطف وفرعها في السماء ...

•·        ما هي اقرب  إصداراتك في مجال الشعر ولماذا....؟

•-          بالتأكيد مجموعتي الجديدة (أشجار خريف موحش )لأنها تشكل إضافة جديدة لما سبقها وتناولت موضوعة مهمة من موضوعاتنا المعاشة في هذا العصر إلا وهي موضوعة ما سمي بالربيع العربي والذي لم يكن سوى خريف موحش .. كما أن مجموعتي الخامسة لم تصدر بعد لتزيح سابقتها لذلك فهي الأقرب إليَّ بالتأكيد ..

•·        ما هي مشاريعك  الإبداعية في المستقبل القريب  ؟

•-          كما قلت لك اشتغل على مجموعة جديدة هي الخامسة في تسلسل مجاميعي الشعرية وكلي أمل أن تصدر باللغتين العربية والانكليزية إن شاء الله .

•·        ما هو رأيك في المرأة  والحب وماذا كتبت فيهم وهل لديك رسالة تريد أن تقولها بحق النساء العراقيات  ؟؟

 

•-       المرأة هي القصيدة وهي سر الوجود وهي الشعر وهي الشجرة

•-       وهي الملاذ وهي المحرك للكون وهي الباعث على الإبداع وهي الحب فكيف تريد ان افصل بين الحب والمرأة ؟ غير ممكن إطلاقا

هي تنسل إلى روح القصيدة لا أظن أن قصيدة تخلو من المرأة او روحها التي تستحضرها القصيدة دون أن تستأذننا فتخرج القصائد بهية حينما يتوحد الخاص بالعام ويتداخلان في لوحة لونية تعكس اشراقة المرأة في القصيدة .

أما ما  أود أن أقوله للمرأة العراقية : إن عليها أن تدرك أنها صانعة حضارة فلا تسمح للظلام أن يكتنفها ..أن تكون مشرقة تتجدد كل يوم لتشع بنورها على الحياة فتمنحها ألقها أن لا تنتظر من يأتي ليأخذ بيدها لتأخذ دورها في الحياة إنما أن تنتزع هي حقها من عين الشمس لتضيء كما كانت عبر مختلف العصور الحضارية في وادي الرافدين .

•·        برأيك دكتور سعد ما مدى تفاعل الأديب العربي مع من الأدب الأوروبي المعاصر، وهل ترى أن الحركة الأدبية العربية المعاصرة لها دور عالمي ؟

- الإبداع لا وطن له الإبداع ثروة إنسانية مشتركة طالما سعت لإعلاء قدسية الإنسان واحترام إرادته في الحياة والتغلب على هواجسه وأحلامه بشكل أو بآخر.. لذلك فإن التفاعل بين الأديب العربي المعاصر والأديب الغربي يثري العملية الإبداعية ويعزز مسيرتها ويسير باتجاهين من التأثير والتأثر.. لكن، ثمة شرط مهم هنا، أن نحافظ على هويتنا وأن لا نذوبها في اتجاهات لا تخدم قضايا إنساننا العربي.. نتفاعل، نتأثر نعم، ولكن بوعي.
أما عن مدى وجود الأدب العربي المعاصر في ساحة الأدب العالمي.. فإن الأدب العربي قطع أشواطاً في هذا المجال وهنالك الكثير من النتاجات العربية التي ترجمت إلى العديد من اللغات الأجنبية وحاز مبدعون عرب في مختلف مجالات الإبداع جوائز عالمية مهمة في مجالات الشعر والرواية ما يؤكد دور الأدب العربي المعاصر إنسانياً...

•·        ما لذي تريده من الأدب والشعر .. وكيف ترى أن الشاعر يجب أن يكون؟
الشعر لا ينفصل عن الأدب بشكله العام باعتباره أحد أهم أجناسه وما يريده الشاعر يريده القاص والروائي من حيث الهدف الإنساني ألا وهو التعبير عن تطلعات الإنسان الحلمية وهو يعيش واقعاً مهما كان مريراً أو سعيداً.. وأنا أرى أن الشاعر بشكل خاص هو مبشر بالأمل في جدوى الحياة، وموجهاً  - وان كان بشكل غير مباشر- لمسيرة المجتمع الذي هو فيه انطلاقاً من رؤيته الإنسانية الأشمل والأسمى هو من يوقد شمعة الأمل، وهو من يفتح النوافد ليطل الآخرون على عوالم أكثر سعة ورحابة..


* هناك ظاهرة شعرية في الأدب والشعر العربي هي الكتابة عن الجسد وبشكل مباشر ودقيق ما هو رأيك فيها  ؟

•-          ليس في ذلك غضاضة  ما لم يخرج عن سياقاته الإبداعية ..لماذا لا تكتب المرأة عن جماليات الجسد وصرخاته في مواجهة تعسف الرجل وذكوريته المقيتة ؟.. لماذا لا تدين المرأة وهي تكتب عن الجسد امتهان الرجل لجسد المرأة ؟  لماذا لا تصرخ المرأة بكل ثورة الجسد  إزاء عدم إيصال المرأة للنشوة الجنسية وهي حق من حقوقها الطبيعية التي وضعها الله فيها مثلما وضعها في الرجل  ..

إذا كانت الكتابة تنحى هذا المنحى الإنساني والاجتماعي أنا مع الكتابة عن الجسد أما اذا جاءت لمجرد الإثارة الرخيصة او لتغطية ضعف ما او قصور في أدوات الشاعر ولركوب موجة ليس إلا  فانا أول الرافضين لها .

•·        هل قدم الشعراء الشباب منتج شعري يمثل الطموح. وما هي  نصائحك لهم ؟

•-          نعم الشباب غدا هم من سيمسكون بزمام القصيدة الحديثة ليصلوا بها الى مرتقيات جديدة ..لدينا محاولات جادة ورائعة لشعراء شباب تمضي وتتوهج بوعي ..رغم قلتها لكنها سيكون لها حيزا في المشهد الشعري العراقي ..وستكون أسماء يعلن إبداعها عنها بشكل مميز ..ولا أريد ان استبق ذلك لأسمي منهم ما أتوسم به نضجا كافيا لديمومة العملية الإبداعية في مجال الشعر في العراق .

أما نصيحتي لهم ان لا يشتتوا أنفسهم بين الأجناس الأدبية .. فتارة نراهم يبدعون في الشعر وتارة ينتقلون إلى الرواية والقصة ..عليهم ان يعمقوا ويرصنوا ما هم فيه من إبداع  شعري وان لا يكون لديهم نكوص استجابة لظرف ما بل ان يواصلوا مسيرتهم بشجاعة نحو الأمام .

•·        ما هي اهتماماتك الأخرى غير الشعر  ؟

بالتأكيد لدي اهتمامات تديم من جريان نهر الشعر .. فاهتمامي بالتاريخ هو واحد من بين أهم الاهتمامات التي تثري تجربتي الشعرية من خلال اطلاعي على التجارب الحية لشعبنا والشعوب الأخرى ..وكذلك الحضارات الإنسانية التي أسهم فيها العراق ..فالتاريخ بمجمله قصيدة الزمن المتواصلة .

•·        أهم مشاركاتك الأدبية والشعرية  داخل القطر وهل لديك مشاركات خارج القطر ؟

داخل القطر اعتز بمشاركاتي في أنشطة الاتحاد العام للأدباء والكتاب والتي يقيمها بتواصل رائع نادي الشعر ..كما اعتز بإسهاماتي في المنتدى الثقافي الأكاديمي باعتباري عضوا مؤسسا فيه ومقرر المنتدى إضافة الى مشاركاتي في مهرجانات المربد الشعري والكميت والمتنبي والفلوجة  والتي تقام سنويا في العراق و الدعوات التي توجه لي للاحتفاء بتجربتي الشعرية وعلى سبيل المثال لا لحصر دعوة البيت الثقافي البابلي والبيت الثقافي الميساني .

أما مشاركاتي خارج القطر فقد شاركت في مهرجان بلغراد ليوم الشعر العالمي عام 2012  .

•·        ما هي الجوائز وشهادات التقدير التي حصلت عليها  .؟

•-          منذ كنت في الدراسة المتوسطة كنت احصد جوائز الشعر والخطابة وكتب الشكر والدروع لذلك فان كل المحافل التي استضافتني منحتني شهادات تقديرية ودروع اعتز بها ..لكن حصولي على الجائزة الأولى ليوم الشعر العالمي الذي أقيم في بلغراد 2012 من بين 250 شاعرا وشاعرة عربية وأجنبية أفرحني لأنه كان  فوزا للشعر والإبداع العراقي ..وانتصار لإرادة الإنسان العراقي على ظلم الاحتلال والعدوان على مدنه الآمنة وذلك ما تجسد في قصيدتي المشاركة في المهرجان آنذاك (قذائف وشناشيل ) .

•·        كيف تنظر إلى الجوائز وإلى أي حد ترى أنها تسهم في تنشيط الحركة الإبداعية؟
- الجائزة هي تعبير عن تتويج المجتمع بمؤسساته المختلفة لإبداع المبدع وعرفان بما قدمه للحياة والإنسان والجمال.. وحافز لأن ينطلق إلى الأمام لكنها تضع على عاتقه مسؤوليات جديدة إذ لابد له من أن يتجاوز نفسه لعطاء أكبر.
ولكن على المبدع ألا ينتظر من يمنحه جائزة أو تكريماً وألا يسعى إلا لإعلاء أدبه ورفده بالمزيد من الرقي والإبداع.. فكثيراً من الجوائز قد تعطى لغاية أو لأخرى أو قد تنحرف عن مسارها الحقيقي لتؤول إلى أشخاص هناك من هم أكثر عطاء منهم...
الجائزة الحقيقية هي مقدار ما يحققه المبدع من نفاذ إلى ذائقة المجتمع ومقدار ما تختزنه الذاكرة الجمعية من إبداعه ليكون محركاً لها لاكتشاف عوالم الجمال وحرية الإنسان.

•·        لو طلبت منك أن تقول شيئا  للعراق( الوطن والحبيب)

•-          أقول له لا تبتئس بما كان يفعلون ...

•·         بدأت قصيدة النثر تطغي على الشعر العربي ما هي الأسباب برأيك ؟

•-          لا اعتقد ذلك .. فالكم الهائل من إصدارات المجاميع الشعرية تميل نحو قصيدة الشطرين والتفعيلة ..وان الكثيرين ممن ظلوا يراوحون في مكانهم بعيدا عن التجدد والإبداع واختراق حاجر القيود الشعرية مازالوا يواصلون هجمتهم ضد قصيدة النثر وبعنف  ..لكن قصيدة النثر التي تزدهر في العراق من خلال شعراء أضافوا لها الشيء الكثير ستفرض لون اشراقتها بما فيها من تجدد خلاق عبر توالد المعاني والصور وانزياحاتها اللغوية والحرية التي تمنحها قصيدة النثر للشاعر لان يحلق في فضاءات أوسع وأسمى وأجمل مركزا كل جهوده على عملية الخلق للصور الجديدة المبتكرة وعنصر الإدهاش والمفاجأة اللذان يميزان هذا النوع من الكتابة الأدبية .

•·        هل ترجمت أشعارك إلى لغات أخر ؟ .

•-          نعم لقد ترجمت قصائدي إلى العديد من اللغات منها الانكليزية والفرنسية والبرازيلية وكان  للأستاذة الدكتورة إنعام الهاشمي السبق في ترجمة قصائدي إلى اللغة الانكليزية بشكل رائع ونشرها عبر وسائل الإعلام الغربية لتوصل صوت الإبداع العراقي الى الضفة الأخرى وقد حازت ترجماتها على إعجاب النقاد والمهتمين بالترجمة لدقتها وأمانتها وحرصها في ان تحافظ القصيدة على روحها ووهجها وموسيقاها التي غالبا ما تضيع في خضم الترجمة .

•·        العمارة  مدينة يسري في عروق أبناءها الفن والأدب والشعر ماذا تقول عنها انت؟

•-          العمارة  مدينه عجيبة فهي بإرثها التاريخي العميق الذي يعود لمملكة ميسان ولما فيها من جمال طبيعة وحزن جنوبي متوارث كانت ما تزال منتجة للمبدعين في مختلف المعارف والعلوم وفروع الثقافة فلا غرابة ان يكون منها أول رئيس جامعة في بغداد (عبد الجبار عبد الله ) وكواكب لامعه من أساتذة ورواد الثقافة بينهم حسب الشيخ جعفر وعبد الرزاق عبد الواحد ومالك المطلبي وعبد الرزاق المطلبي ولميعة عباس عمارة والمترجم عبد الواحد محمد وغيرهم الكثير .. كما ان أولى بدايات كتابة قصيدة النثر في العراق بدأت في العمارة على يد شعرائها في مرحلة السبعينيات ومنها انطلقت .. ولذا فالعمارة مدينه تسري في دمنا بجمال روحها التي بثتها فينا وبروعة ما يحيط بها من انهار من كل جانب ..هي مدينة الشعر والعنبر بامتياز فكيف لا تكون لصيقة ذكرياتنا الأولى وعشقنا الأول القصيدة الأولى والدهشة الأولى ..هي كل هذا وذاك .

•·        هناك ظاهرة كتابة الومضة الشعرية او القصيدة القصيرة جدا؟ والعزوف عن كتابة القصيدة الطويلة؟ كيف تنظر لتأثيرها على مستقبل الشعر العربي ؟

•-          ايجابي بكل تأكيد فهي شكل جميل من أشكال الشعر الحديث وفيها من الاختزال في المعنى وتكثيف الرؤية ما يدهش .ناهيك عن ملائمتها لروح العصر وسرعة إيقاعه ..سيما وإنها برزت منذ السبعينيات وسميت بقصيدة البوستر وأحيانا سميت بقصيدة الضربة أو الومضة ...لا أخشى من أي تأثير لها على الشعر العربي على الإطلاق  ..

•·         ماذا تعني لك الأسماء التالية:  عيسى حسن الياسري، علي عيدان عبد الله ، لميعة عباس عمارة ؟

•-          أسماء كبيرة في عالم الشعر والإبداع العراقي  تركت بصمتها فيه وأسست لمشروعها الإبداعي بشكل جميل ورائع وها هي اليوم تسمو بعطائها ... لتكون مثالا يُقتدي به.

•·        هل مارست الرياضة وهل هناك علاقة ربط بينها وبين الشعر؟

•-          نعم مارست الرياضة في بدايات حياتي وتوقفت عنا ..وما يربط بينهما ان الرياضة ترويض للجسم اما الشعر فهو ترويض للحياة لجعلها ممكنه .

•·        ما هي هواياتك المفضلة  ؟

القراءة بالتأكيد وتنسيق حديقة المنزل والاهتمام بأشجارها .

 ما هو السؤال الذي تتمنى ان يُطرح عليك ..

.. رفقا بي لا أحب الأسئلة لان هناك  الكثير منها  في رأسنا لازلنا نبحث عن إجاباتها دون جدوى ..

* كلمة اخيرة

شكرا لك  ولصرح النور ولكل العاملين فية على هذه الفرصه وامنيات لكم بالتوفيق

.....شكرا لكم ...

 

 

 

 

علي كاظم خليفة العقابي


التعليقات

الاسم: سيد محمد سيد كرم
التاريخ: 15/12/2014 06:08:24
الف الف مبارك
استاذ علي العقابي

الاسم: د. سعد ياسين يوسف
التاريخ: 09/12/2014 14:04:27
علي العقابي : الصحفي والاعلامي المثابر الذي نحت بيده ليرسم صورته وسط هذا الموج الهائل من حركة الاعلام وصخب الصحافة فكان مبدعا ومحاورا جيدا ..فأستحق تتويجة بجائزة النور ..عن حواره معي ..تحية لك وتهنئة خالصة من القلب أزجيهما لك مقرونة بورد التمنيات بمستقبل أزهر .. والشكر موصول لمؤسسة النور لمبادراتها الخلاقة في تفعيل العمل الاعلامي والثقافي وارساء تقاليد عمل واسس وقواعد سليمة في ذلك .




5000