.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 ...........
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور السادسة للابداع / النقد الادبي - الفائز الثالث مكرر

د. وفاء رفعت العزي

 

جائزة النور للابداع دورة الشاعر يحيى السماوي 2014

 

المرجعية التراثية في شعر يحيى السماوي


 

المقدمة:

  كان للشاعر يحيى السماوي حضور متميز في الساحة الادبية وقد تجلى هذا الحضور من خلال تأثيره الفاعل في النفوس الصادقة من الشعراء والادباء ، بسبب ما تميز شعره من رؤى وانفتاحات على ذاته وتمتد للآخرين ، فكان شعره معبراً عن أحزانهم وآلامهم معايشاً كل ما يطرأ على العراق والوطن العربي من مآسي لا زالت تمزق الذات العربية وتبعثر آمالها المنتظرة ولا جدوى من الانتظار،ولان شعره كثيراً ما يتكأ على التراث العربي بكل قيمه ومعانيه فقد اخترنا أن نبحث عن المرجعية التراثية التي تمتد أبعادها بامتداد كل حرف ومعنى في شعره باتقاد ذهني مبدع ليتقبلها المتلقي بما فيها من ديمومة زمنية تاريخية متواصلة في الجماعة الحية. هي تراث وثقافة ماضية تؤثر وتفعل في الحاضر والمستقبل.

 وقد تمحورت القسم الأول من الدراسة المرجعية الدينية التراثية في شعر السماوي في ثلاثة مباحث : ، الاول :المرجعية التراثية في شعر السماوي، والثاني : المرجعية التراثية التاريخية في شعره ، والمبحث الثالث : المرجعية الشعبية في شعره . في محورين في الكشف عن المرجعية التراثية في شعر يحيى السماوي ، الاول في أنواع المرجعية التراثية ، والقسم الثاني في بنية هذه المرجعية وأثرها في بناء قصيدته ،متبعين منهجاً وصفياً تحليلياً من خلال نصوصه الشعرية ،

  والدراسات التي اقيمت عنه ليس بل الضحلة بل كثيرة ومتنوعة بحسب اتجاهات السماوي الموضوعية والشكلية ، وقد اقيمت دراسات عليا حول شعره ، كدراسة (الأسلوبية في شعر يحيى السماوي ) ماجستير  لبهنام باقري ، جامعة رازي ، وكتاب (إشكالية الحداثة في الشعر السياسي : يحيى السماوي انموذجا ) للدكتور حسين سرمك حسن ، وكتاب (العشق والاغتراب في شعر يحيى السماوي ) لمحمد جاهين بدوي ، وكتاب ( الشعر العراقي في المنفى ، السماوي انموذجا) لفاطة القرني ، وكتابي عصام شرتح  (آفاق الشعرية : دراسة في شعر يحيى السماوي) و( وموحيات الخطاب الشعري : دراسة في شعر يحيى السماوي)، وعشرات الدراسات والمقالات في الصحف فضلاً عن ملف مؤسسة المثقف عام 2009 بمناسبة تكريم هذه المؤسسة له وقد تضمن الملف دراسات ومقالات وشهادات للعيد من الباحثين وممن عاصروه .

التمهيد:

 لا يخلو شاعر ما دون ان تتجسد في اتقاداته الذهنية عوده لتراثه الذي هو بطبيعة الحال مرجعية تكون كيانه وتسبر شخصيته لتشكل أفقه الادبي فيضيء بعطاءات يتقبلها المتلقي ويستسيغها فتجسد أفكاراً قديمة ولكنها متجددة تدفع بالشعر نحو مساحة واسعة للسير نحو التأثير والايصال.

  ولكن لابد لنا قبل ان الولوج إلى ذلك من تحديد مصطلحات البحث والكشف الموجز عن حياة الشاعر يحيى السماوي.

أولاً: المرجعية التراثية

المرجعية لغة:من ]رجع[ :رجعته إِلَى أَهله أَي رَددته إِلَيْهِم، والرجاع: رُجُوع الطير بعد قطاعها إِذا رجعت من الْمَوَاضِع الحارة إِلَى الْمَوَاضِع الْبَارِدَة. وَيُقَال: إِلَى الله عز وَجل مرجعك ورجوعك ورجعاك وَفِي التَّنْزِيل: {إِن إِلَى رَبك الرجعى} .(1) والرُّجعى: الرجوع، المرجع، المصير فإن مرجعك إلى الله عز وجل فيكون المعنى أن إلى الله المرجع في كل شيء في الأمور الشرعية التحاكم، ومن كل ذلك. وَرُبمَا قَالُوا: رجعانك. وَإِلَى الله مراجع الْأُمُور جمع مرجع.(2)

 

والمرجعية التراثية في الاصطلاح:الرجوع إلى التراث واستلهامه والإعلان عن التمسك بحالات الإبداع فيه ، ومن ثم حمايته وحماية القيم القومية والمنجزات الحضارية العظيمة .(3)

  والمرجعية التراثية في الأدب تعني : امتثال ذات الأديب لوعي مخزونه التراثي الذات المرجعية الأصلية  )الاحتفاء (بحضورها ، وقد يقع الكاتب تحت سلطة القوى المجعية التي يستلهمها من لا وعيه الذي قد تشبع بمرتكزات تراثه من صور وقيم وتاريخ وغير ذلك فيصبح منتجه(النص) لا يفهم إلا بإحالاته الرمزية على واقع دلالي متغير. إنه نص محكوم بنظام لغويّ مشبَّع بالإيحاءات المرجعية، أكثر منه وصفاً تكرارياً لمنظرطبيعي ثابت أو تصويراً لحياة اجتماعية.(4)

  وبمعنى آخر" قد يكون أبسط تعريف للمرجعية دلالتها على أصول معرفية مترابطة ،فاعلة في

الإنتاج الفكري، حيث  تبدو المرجعيات في ترابطها الأصلي كحلم  قديم لم يستفق منه الإنسان، سلسلة متصلة الحلقات تتأرجح بين النور والظلام. لكنها تظهر لذاكرة الإنسان المسترجِع شروقَ حلمه وأفوله كمجموعة سلاسل متداخلة." (5)

    ويتداخل مفهوم المرجعية التراثية مع مفهوم التناص " حيث يعمل الأثر المرجعي على الإيحاء بأـكثر من حلقة مرجعية أنموذجية، . .إن قانون الاندثار هو القانون الصحيح الذي يجعل النص متحرراً من مفهومات تأويله ، فالنص ينمو بموت مفهومه ، أي بالانقلاب على قواعده وتقاليده. والقراءة تتجدد باندثار المعنى ، وغياب البنية المرجعية ، التناصية. التناص يجدد مرجعيته مع ابتداء كل قراءة. وكل قراءة إحياء لتناص، ونقض له في الوقت نفسه، فتتولد من هذا التفاعل بين المرجعية والنص  المفارقة لخص نص جديد يفترق عنه ولكنه يعود فيلتقي بأصله المرجعي في رمزية ايحائية تقدم رؤى جديدة منبثقة من شعور عميق بهذا التراث (المرجعية ) ودلالتها على أصول معرفية مترابطة ،فاعلة في الإنتاج الفكري والأدبي . (6)

   يتعين من ذلك أن المرجعية التراثية هي الأصول التراثية والتي تصبح المادة الأولية التي تستمد منها الرؤى والأفكار ويتناص عليها المنتج الجديد وقد يفترق عنه بشكل مفارقة .(7)

 والسؤال المهم هل المرجعية التراثية اسقاط متعمد أم هي انهيال لا شعوري في النص الجديد ؟

  وقد يحلو للكثير من النقاد الاجابة على هذا السؤال من وجهة نظره وزوايا رؤاه فيرى أنها تعمد وتوظيف مباشر الغاية منه اضفاء ايحاءات ورموز جديدة تمنح النص كثافة اقناعية  مؤثرة في المتلقي، ومنهم من ينظر إليها من وجهة نفسية فيراها دافعاً قوياً يدخل لحظة الكتابة ، ونوع من التلاحم النفسي الكبير بين صور ومعانٍ تراثية متراكمة في دواخل الكاتب  وبين الواقع النفسي الفعلي له فتفرغ المرجعية شحناتها في النص لتعادل مافي نفسه من حزن وقلق وافكار وقضايا التي تشكل موضوع النص الأصلي ليمتزجا معاً ليشكلا نصاً أكثر قدرة وحيوية وإلفة لتحقيق غاياته في التأثير والتواصل مع المتلقي  .

 

المرجعية التراثية  ومصطلحات نقدية أخرى

أولاً: التضمين : وهو من المصطلحات التي شاعت في النقد العربي القديم  والذي يعني قصد الشاعر إلى نص من غيره، فيضمنه في آخر شعره أو وسطه، ومنه ما يأتي به الشاعر إحالة، ومنه ما يشير إليه إشارة، ومنه تضمين باللفظ أو بالمعنى. وعليه فإن التضمين ضرب من الفنون المتبعة

بين الشعراء والكتاب، وهو مصطلح شامل لكل أنواع الأخذ من الآخرين سواء أكان هذا الأخذ شعرا

أم نثرا.(8) ، والتضمين ركن من أركان البلاغة العربية العديدة وما قيل في التضمين كمّ هائل ومكرر، فمعظم البلاغيين تحدثوا عنه، ولا يكاد مؤلف في البلاغة العربية يخلو من الحديث عنه أو الإشارة إليه، وقد اختلط مفهوم التضمين بالاقتباس عند كثير منهم. (9)

 والاقتباس يكون من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريف في حين يكون التضمين في غيرهما من الشعر والأمثال والحكم وغيرها .

 

ثانياً: الاقتباس :وهو أن يوظف الكاتب شيئاً من القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف يبغي منها تكثيف والايجاز يتم من خلاله استحضار نصوص دينية  معروفة عن طريق المتلّقي الذي يقرأ جزءاً منها , ويتم استذكارها كاملة, لأّنها معروفة ,وليس هناك أدنى حاجة لذكرها في الّنص،  وهو نوعان الأول أن لا يخرج به المقتبسعن المعنى , والّثاني أن ييغير لفظة المقتبس بزيادة أو نقصان أو تقديم أو تأخيرأو إبدال الظاهر من المضمر (10)

 

ثالثاً: التناص :وهو مصطلح نقدي حديث وافد من الغرب واتسع استعماله في النقد العربي الحديث وإن لمفهوم التناص جذورا لغوية من المادة اللغوية (نصص) ،والتناص من المفاعلة  "وربما كان أكثرها اتصالا بالمنطقة النقدية، هو دلالتها على عملية (التوثيق ) ونسبة الحديث إلى صاحبه وذلك عن طريق متابعة ما عند صاحب الحديث لاستخراج كل عناصره  حتى بلوغ منتهاها"(11) فالتناص على الرغم من وجود جذره اللغوي في المعاجم لكنه لا يعطي مدلوله الاصطلاحي .

 

 

 

أمّا مصطلح التناص النقدي الذي أساسه التفاعل والتشارك بين النصوص، وهذا يقتضي الحفظ والمعرفة   "لأن النص يعتمد على تحويل النصوص السابقة وتمثيلها بنص موحد يجمع بين الحاضر والغائب وينسج بطريقة تتناسب وكل قارئ مبدع"(12)

  والتناص ما هو إلا استعادة النصوص القديمة(التراثية )، قد تظهر مباشرة أو تتورى بين التراكيب اللغوية التي تشكل النص .

    إن استخدام الكثير من الباحثين للتضمين بمفهوم لا يختلف عن مفهوم التناص هو الذي عزز

 

هذا التوجه باعتبار التضمين بديلا جذريا عن التناص. فعز الدين إسماعيل يعتبر التضمين من أهم عوامل التطور الفني للقصيدة العربية الجديدة، والشاعر المعاصر في نظره يختلف عن الشعراء الأقدمين، فهو يؤمن أنه ثمرة الماضي التراثي كله، وهو وسط آلاف الأصوات التي لابد من حدوث تآلف وتفاعل بينهما، وهو عندما يضمن كلام غيره بنصه إنما هو دلالة على التفاعل بين أجزاء التاريخ الفكري والروحي للإنسان، وعند امتداد هذه التضمينات تبزغ أصوات آخرين لا يتكلمون بلغته ولا يربطه بهم سوى رابطة الثقافة الإنسانية (13).

   أما أحمد الزعبي فيشير صراحة إلى أن الاقتباس والتضمين، شكلان من أشكال التناص يستخدمهما بغرض أداء وظيفة فنية أو فكرية منسجمة مع السياق الروائي أو السياق الشعري، سواء أكان هذا التناص، تناصا تاريخيا أم دينيا أم أدبيا، وهذا ما يدعوه التناص المباشر، إذ يقتبس النص(المرجع) بلغته التي ورد فيها مثل الآيات والأحاديث والقصص، أما التناص غير المباشر فهو تناص يستنتج استنتاجا ويستنبط استنباطا من النص، وهو تناص الأفكار والرؤى أو الثقافة تناصا روحيا لا حرفيا، فالنص يفهم من خلال تلميحاته وإيماءاته وشفراته وترميزاته"(14)

    ومن كل ما تقدم فإذا كانت المرجعية الأصول والمواد الاولية للمنتج الادبي فإن التناص والتضمين والاقتباس عماليات خلق النص الجديد المتجدد .

    

ثانياً: يحيى السماوي قراءة سيروية

 إن الكتابة في سيرة يحيى السماوي يدعونا لتتبع كل ما دار حول هذه الشخصية من مذكرات وحوارات وملفات لمن عاصروه  بما تمثله هذه السيروية من تاريخ شخصي له نستمد منه المسكوت عن هذه الشخصية المتخفية بين طيات قصائده وحواراته.

الشاعر هو يحيى عباس عبود السماوي الذي طرز سيرته بقوله : " سأبوح بحقيقة أن أمي قد تعِبَ رحِمُها من حمل جسدي فرمتْ به ـ بعد أن نفخت فيه من روحها ـ إلى رحِم العراق يوم 16/3/1949 م ... كنت مشدودا إلى رحمها بحبل مشيمة، أما الان فأنا مشدود إلى رحم العراق بحبل من نبض قلبي، لذا لم يغادرني حتى وأنا في آخر شبر من اليابسة، وأظنه لن يغادرني حتى لو جفت آخر قطرة نبض في دورق قلبي مادمتُ قد كتبت وصيتي بأن يدثّرني الأهل بلحاف من تراب مقبرة وادي السلام حين أغفو إغفاءتي الأخيرة ..أنا ابن أم قروية وأب كان يبيع البرتقال على أرصفة المدينة قبل أن يستأجر دكانا صغيرا للبقالة .. ولدت في مدينة

السماوة، في بيت طيني من بيوت حيّ " الغربي " المتلاصق البيوت تلاصق قطيع ماعز في حظيرة ضيّقة .. سطوحنا مفتوحة على بعضها .. وأبوابنا لا أقفال لها .. الأمهات يرضعن أطفال الجيران مع أطفالهن  .. في هذه البيئة عرفت معنى التكافل الإجتماعي فتعلقت به مؤمنا بدوره الفاعل في إقامة المدينة الفاضلة .. ومن خلال هذه البيئة عرفت أن الفقراء هم أكثر طبقات المجتمع طيبة وأنقاها محبة ومروءة ومكارم أخلاق وحبا للوطن، فكانوا من بين أهم موادّي  الشعرية مثلما كانوا السبب وراء انتمائي المبكّر لأحد الأحزاب السياسية المحظورة المنافحة عن الفقراء والكادحين والعدالة وسيادة القانون الذي سأتعرض للتعذيب والفصل والمطاردة بسببه حتى بعد توقفي عن العمل الحزبي."(15)

  درس الشاعر في مدارس السماوة  منها مدرسة المأمون الإبتدائية للبنين، وثانوية السماوة ؛تميز في صباه بالخط الجميل وكتابة الشعر ،  ثم انتقل إلى بغداد ، ليكمل تعليمه في الجامعة المستنصرية ،كلية الآداب ، بغداد عام 1974 ،فيحصل على شهادة بكالوريوس في الأدب العربي ، بعدها اشتعل بتدريس اللغة العربية والصحافة في كل من العراق والمملكة العربية السعودية ، وهاجر إلى استراليا عام 1997 ولا زال مقيما فيها  ، وقد كشف  عن ذلك

 في قوله " كنت صحافيا وإعلاميا ( وقبلهما مدرسا للغة العربية في ثانوية السماوة ) وتقاعدت"(16)  وقد وُصف في سني دراسته في المستنصرية بأنه "كان هذا الشاب الجنوبي

  كان شابا نحيفا لون شعره يميل إلى الصفرة ويرتدي بذلة لطيفة،  المؤدب الخجول الطيب ابن السبعينات الذي كان يحسب للكلمة حسابها وللمفردة مداها ومساحتها ولا يلقي الكلام جزافا ولا يقول إلا ما ينفع.(17)

 وفي مدرجات المستنصرية احتم التنافس الشديد بين الشعراء الطلاب ومنهم الشاعر ولكن الفوز كان دائماً حليف السماوي ، ومن المستنصرية بزغ  السماوي شمساً لازال ألقها ينير دروب الغربة والمنفى ، تأثر السماوي برموز الشعر العربي كالمتنبي والبحتري وأبي تمام وأبي نواس والجواهري ، وتأثر بالقرآن الكريم ونهج البلاغة كان يقرأهما دراسة نحوية وبلاغية وليس فقهاً أو تدينا.(18)

لقد اصدر السماوي كما كبيرا من المجاميع الشعرية التالية: 1- عيناك دنيا 1970، 2- قصائد في زمن السبي والبكاء 1971، 3- عيناك لي وطن ومنفى 1984  4-   قلبي على وطني 1992، 5- من أغاني المشرد 1993، ، 6- جرح باتساع الوطن 1994 7- الاختيار 1994، 8- عيناك لي وطن ومنفى 1995، 9-  رباعيات 1996، 10- هذه خيمتي .. فأين الوطن ..؟ 1997، 11- أطبقت أجفاني عليك، 1998 ،12- الأفق نافذتي 1999، 13- زنابق برية،2003 ، 14- نقوش على جذع نخلة2005 ، 15- قليلك ... لا كثيرهن 2006، 16- البكاء على كتف الوطن، 2008م ،17- مسبحة من خرز الكلمات،2008 ،18- ياملح الهوى ياصبر،  19- بعيدا عني .. قريبا منك 2010،

20- شاهدة قبر من رخام الكلمات2010م،21- لماذا تأخرت دهراً 2010  22- تعالي لأبحث فيك عني 2012، 23-اطفئيني بنارك 2013، وهذا الكم الكبير كاف لان يتخذ يحيى السماوي موقعه اللائق في خارطة الشعر العراقي والعربي والعالمي إن صح التعبير ، لأن بعض شعره قد ترجم إلى الانكليزية والفرنسية وغيرها من اللغات ، كما احتفى به لعدة مرات وكرم بجاوائز عديدة ، ولا ننسى الدراسات المستفيضة حول منجزه الشعري . (19)

 

    

أولاً: المرجعية التراثية في شعر يحيى السماوي

 

    تتنوع المرجعيات التي يوظفها يحيى السماوي في نصوصه الشعرية ولكن المتميز فيها هو المرجعية التراثية الدينية والمسوغ لهذا التأثير الكبير في نفسه هو لانه من بيئة محافظة ومن بيت تميز بالالتزامه بالقيم والقيم السماوية والتقاليد العائلية التي لم تنثن عن قراءة القرىن الكريم وأداء الفرائض الإسلامية ، فضلاً عن كون السماوي يقول " عام 1992 قمت بتأدية مناسك الحج ؛ فما تخلفت عن تأدية صلاة وصوم منذ أكثر من ثلاثين عاما و لكنني أشعر بالحياء من ربي لأن إيماني كان ضعيفا فما عساني أقول وأنا الذي كنت أحفظ  عن ظهر طيش أسماء حانات بغداد  ونواديها الليلية ولم أفترش سجّادة الصلاة إلآ بعد أن لدغني ثعبان القدر بوفاة  طفلي إثر حادث صعق كهربائي ؟ الصحة عندي غدت رضوان الله ياصديقي ، فعسى أن يكون لي من حسن العاقبة نصيب"(20)

 والسماوي نهم القراءة ، ذو حافظة جيدة ومتنوع الثقافة ، فلم يترك كتاباً إلا وقرأه ومما يدل على ذلك آلاف الكتب التي كانت في مكتبته الخاصة التي سرقت  بعد سفره إلى المنفى ، ولعل سعة ثقافته واطلاعه أسهم بشكل كبير على وجود هذه الانثيالات التراثية في شعره .

   والسؤال المهم ما هي الوظائف التي تؤديها المرجعية التراثية في الخطاب الشعري؟

والجواب هو : إن المرجعية التراثية في الشعر لم تكن يوما ٌمجرد اقحام في النص الشعري وإنما ثمة وظائف مضمونية وشكلية  عديدة تقوم بها هذه المرجعية في النص الشعري منها: (21)

1ـ إن استلهام التراث وتوظيفه في الشعر هو اثبات العلاقة الوجدانية والتاريخية بين الإنسان وأمته وأرضه .

2ـ إن توظيف التراث في الشعر يؤدي إلى انفتاح النص على معطيات جديدة يستمدها من الرتاث فيكون أكثر تفاعلاً ـ تأثيراً في المتلقي .

3ـ إن استحضار التراث يكثف التجربة الشعرية ويشحنها بفيض من الدلالات العميقة .

4ـ في أكثر الأحيان يكون الشاعر متأزم بسبب الأحداث والمواقف وهو ينتج نصه واستلهام التراث سوف يخفف من وطأ انفعاله بما يشف عن حالته الشعورية والنفسية .

5ـ ولما كان الشاعر وليد واقعه وأصالة انتمائه وما يمتلك من ثقافة تدعوه كل هذه العوامل في ايجاد

 

 

قدرة متميزة في مزج التراث والنص الذي ينتجه مما يؤدي التراث إلى ايجاد بؤر فكرية أكثر خصوبة وثراء قي رؤى الشاعر .

6ـ وما الخيال إلا هو نتاج ذلك الامتزاج بيت التراث والنص ، وهذه الأخيلة يستمد منها الشاعر رموزه فيكون الشاعر اكثر انسانية من غيره وأكثر وعي بواقعه وظواهره الاجتماعية والسياسية والفكرية ، وهذا ما يعمق الدلالات لدى المتلقي وتأثره بالقصيدة التي قد اسهم توظيف التراث في بنائها . .

7ـ إن روح المقارنة بين التراث وتحولاته وبين الواقع المعاصر يمنح الشاعر قوة ابتكارية (اختراعية) من النص التراثي ليخلق نصاً يرتفع بتجربته الفردية إلى أن تكون تجربة إنسانية واعية .

8ـ ولما كان استلهام التراث مطلباً روحياً يؤدي إلى تشابك الرموز وتداخلها وحضورها مما يولد بعداً جمالياً واضح المعالم ويكون صوراً جديدة تترسخ في نفس المتلقي ويمكن الشاعر من أن ينوع أساليبه ويبعده عن الغنائية والخطابية فتصبح اللغة أكثر جمالاً وعمقاً في التعبير  .(22)

 

 

 

 

المرجعية التراثية في شعر يحيى السماوي

 والتناص من المرجعية التراثية الدينية هو تعبير عن مدى اعجاب الشاعر بالنص القرآني والحديث الشريف وتفاعله مع معطيات الشريعة الإسلامية السمحاء بتمثل واضح في شعر يحيى السماوي ، فتلك النصوص توحي له بشكل روحي بالتفاتات بغاية البساطة والسلاسة ، ولكنها تشكل واقعاً وإدراكاً ووعياً بتأثيرها الواضح في سير الخطاب الشعري لديه ، بلغة محكمة بدلالاتها العميقة تعكس مدى سخطه وغصبه من الفساد والانحراف والطغيان الذي أثر في الشعب العراقي فأصبحت معاناته كبيرة ومتفاقمة ، أو أن التناص الدين هو تمثل للنصوص القرآنية والاحاديث الشريفة بوعي أو بدون وعي .

 ويظهر التناص من المرجعية الدينية التراثية في شعر السماوي في ثلاثة مباحث : ، الاول :المرجعية التراثية في شعر السماوي، والثاني : المرجعية التراثية التاريخية في شعره ، والمبحث الثالث : المرجعية الشعبية في شعره .

 

إن يحيى السماوي مسلم ومتأثر بالقرآن الكريم ويعد الدين الإسلامي أكبر ملهماً له فاستلهم الكثير من نصوصه وشخصيات قصصه ومعانيه والفاظه، ولأن التراث الديني يعد مصدراً خصباً للإلهام عند المبدعين بسبب ارتباط الدين بحياة الناس اليومية ويشكل الوجدان الطبيعي للإنسان بأمته .

 

 والمرجعية التراثية الدينية تتضمن القرآن الكريم والكتاب المقدس والأحاديث النبوية الشريف ، ولكن الكتاب القديم وما يحيط به من أبعاد دينية  كانت قليلة الاسيحاء عند يحيى السماوي قياساً لما للقرآن الكريم من مكانة خاصة في نفس الشاعر فامتاح منه الكثير فاستلهم ألفاظه وصوره ومعانيه وقصصه وحكمه في الكثير من تجاربه الشعرية وعلى امتدادها الزمني فلون القرآن الكريم هذه التجارب بصور مادية جميلة وأفكاراً عظيمة متميزة .(23)

   وقد استوحى السماوي ألفاظ القرآن الكريم ومعانيه ، واستدعى صوره وقصصه والإشارة إلى بعض آياته وأسماء سوره وتوظيف الأحاديث النبوية الحديث وبعض من ألفاظ وصور الكتاب القديم ،  ثم إن هذا التوظيف تمركز في عتبة العنوان والمتن وهذا ما سنفص القول فيه .

 

 

 

  

المبحث الاول

المرجعية التراثية في عتبات العنوان

  قد تبدو عتبة العنوان مسقلة عن النص باعتبارها خارجة عنه ولكن الحقيقة أن عتبة النص في قصائد السماوي تتفاعل مع النص وقد تكون هذه العتبة مقدرة في انتاج النص تصنع مقدرات شعريتها لإنتاج المزيد، مما يثري النص دلالةً ومعنًى، ورؤيةً لعوالم داخل النصوص وخارجها، بحيث تتمدد تفاعلاً داخل النص، لتنطق بالمزيد من المسكوت عنه. "(24)

   والعلاقة بين العتبات والنص / العمل الأدبيّ؛ علاقة جدلية مرجعية، لا تتخذ شكلاً مستقيماً، له نقطة بداية ونهاية، فالعنوان مثلاً بوصفه عتبة بداية، " وباعتباره مظهراً من مظاهر العتبات؛ ذو طبيعة مرجعية، لأنه يحيل إلى النص، كما أن النص يحيل إليه"(25)

 ومن كل هذا فالعنوان يشكل المدخل النفسي والمعرفي للعمل الأدبي "ولا يمكن الولوج إلى عالم النص ، إلا بعد اجتياز هذه العتبة.إنها تمفصل حاسم في التفاعل مع النص ... باعتباره سُمّاً وترياقاً في آنٍ واحد: فالعنوان، عندما يستميل القارئ إلى اقتناء النص وقراءته، يكون ترياقاً محفِّزاً لقراءة النص، وحينما ينفِّر القارئ من تلقِّي النص؛ يصير سُمّاً، يفضي إلى موت النص، وعدم قراءته."(26) .

 ولكن توظيف المرجعية التراثية في عتبة العنوان يؤسس لعلائق تفاعلية جديدة بين الشعر والشاعر، ومحيطه الاجتماعي والفكري، وبين الشعر وفصائل التأليف الأخرى، في التراث العربي والإنساني، وبين الشاعر والمتلقي المعاصر ، في قصيدة (إسراء) وهي عمودية من مجموعة(تعالي ابحث فيك عني) ، من العنوان سيكتشف القارئ محور القصيدة المضموني وهو معجزة (إسراء الرسول صلى الله عليه وسلم ) ومن هذا التناص العتباتي تتحدد كينونة النص المستمدة من العنوان وتصبح العلاقة بينهما جدلية في ظل هذا التداخل والتكامل بين مرجعية التراثية الدينية للعتبة والنص ، يقول:

                    أضناه ليلُ صَبابةٍ . . فسَرى     لم ينتطر شمســــــــــــــــــاً ولا قمرا

    ألقى إلى الإعصارِ أشرعةً       مُستنفَراً . . . لم يتَّخِذ حَذَرا(27)

فالتناص في عتبة العنوان في هذه القصيدة كان إتكاء الشاعر على لفظة(إسراء)  وما توحيه هذه من مدلولات ومعاني ومرجعية لقصة الإسراء والمعراج للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) لتكون مدخلاً وبؤرة للانطلاق لتشكيل نص مغاير ولكنه يصف إسراء الشاعر وقت رحيله إلى المنفى ، ومن أجل أن تعميق رؤية الاسراء لدى المتلقي فقد استلهم الشاعر مجموعة أخرى من موحيات التأثر الديني وطبيعة

 

نفس الشاعر الملتزمة بالقيم الإسلام وأركانه من صلاة وصوم والحج ، يقول:

يشكو ولكن في سريرتهِ     دامي المنى يستنطِقُ الصُّوَرا

ولربَّما صلّى العشاءَ على     وِترٍ وصـــــام الضُّحى فَطَرا

                      صبٌّ أغاظ الصَّبرَ تحسَبُهُ     فرُطَ التَجَــــــلّدِ جامداً حَجَرا

                     قد غادر النهرين وهو فتًى     صافي المرايا كالندى خَفِرا(28)

 

 فالشاعر يبني على العنوان كعتبة ايجابية للدخول إلى عوالم تجربته المريرة وهو يسحب وراءه الكثير من الحزن والألم في إسراءه إلى عالم مجهول يجهل ما سيلاقي فيه من مكابدة وتعب وسهر وهو يتصفح الصور ويستنطقها لكي تبقى في ذاكرته وهو يحسو مُضاغ الجمر مُصطبرا ولكنه رغم كل هذا يضاحك طيف العراق (نخلة الله) ويسقيها بنبضه ودمعه ، يقول:

ويحيْ عَليَّ كتمْتُ حشرجتي     أحْسو مُضاغَ الجمر مُصْطَبِرا

                   ضــــاحكتُها طيفاً فأثْمَلني         خدَرٌ وكنـــــــــــــــتُ أطوفُ مُعْتمِرا

                  هيَ نخــــــــلةُ اللّهِ اسْتقيتُ لها       نبضي ودمعي والنـــــــدى مَطرا(29)

فـ(إسراء) عتبة هذه القصيدة بسبب تناغمها وتداخلها مع المتن وجعلته نصاً قابلاً ومتوافقاً بالوشائج مع المتلقي في قصة الإسراء العظيمة .

 أما في قصيدة ( أنها السماوة فأدخلي آمنة مطمئنة) من مجموعة(تعالي ابحث فيك عني) أيضاً فمن العنوان تتجسد أمامنا مرجعية العتبة الدينية وهي تستمد نصاً قرآنياً ليبدع الشاعر منها نصاً جديدا يستغرق في تفاصيله بهالة من القدسية بما اقتبس من الآيات الكريمة يتفاعل القارئ مع النص الذي تسرب فيه هذه الاتماعات النورانية المقدسة تمثل صلة ويشيجة من العلاقات والرؤى الروحية فالنص القرآني من قوله تعالى:} يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً* { (30)، فعتبة النص استوحى لها الشاعر من هذه الآيتين الشريفتين نصاً جديداً ليكون بدل الرجوع الدخول وبدل القبر السماوة ، حيث يخاطب الشاعر نفسه وهي تعود بعد الغربة أن تدخل السماوة وهي آمنة ومطمئنة وقد لا يكتشف المتلقي هذا التناص على هذه المرجعية الدينية المقدسة إلا بعد أن " يتفاعل القارئ مع النص الشعري الحديث والذي يتطلب إقامة أطول في مناخاته / و استغراقاً في تفاصيله و ثناياه ، و هذه الإقامة المتريثة هي التي تتيح للقارئ التقاط ما يتسرب في جسد النص من التماعات أسطورية ؛ أو دينية أو شعرية تمثل صلته بشجرة النصوص و الرؤى الأخرى "(31)

  فرغم القفار وعقر الدهر ، فإن نفسه تواقة لوادي السماوة حيث السعف والفسائل واليمام ، ينادي نفسه ان تخلع الخوف القديم فكل من فيها أهله إلا نذل واحد وهو صديقه الذي سرق منه ماله وبيته ومكتبته وبمعنى آخر وجوده وتراثةه وكل مايملك ، ويقول لنفسه بخطاب مليء بالحب والشوق وحنين الذكريات:

ها نحن في وادي السّماوة

فاخلعي الخوف القديم

الناسً كلَ الناسِ باستثناء نذلٍ واحدٍ ـ أهلي

وكلُّ بيوتِها بيتي. .

اطرقي ما شِئتِ من أبوابها :

تجدي الرّغيفَ..

الظِلَّ..

والماءَ القراَ

وما يُسِرُّكِ من كلامْ  (32)

 الم تكن المرجعية التراثية الدينية في اقتباس العتبة من القرآن الكريم مكون جوهري في حقيقة النص ومضمونه فقد تناص من البداية مع لفظة (مطمئنة) لتشكل علاقة جدلية مع عدم الخوف من دخول السماوة التي فارقها لسنوات طويلة وتتداخل مع باقي التص وتتكامل معه ، فيقول السماوي وهو يدخل مدينته ومسقط رأسه ولا يكف السماوي بتسميها (نخلة الله) تشبيها بالنخلة المقدسة في القرآن الكريم التي تنزل رطباً جنيا ليمنحها قدسية نابعة من مدى حبه لها:

يا نخلةَ اللهِ

السلام عليكِ يومَ وُلدتِمن قلبي بَتولا..

والسلامُ عليكِ

يومَ أموتُ فيك مُضرَّجاً

بلظى الصّبابةِ والتغرُّبِ..

والسلامُ على جذورِكِ يومَ أُبْعَثُ في الفسيلةِ..

والسلامً على الفراتينِ . .

السلامً على السماوةِ..

والسلامُ على السلامُ

فأنا وأنتِ وعشقُنا المجنونُ

ثالوثُ المحبَّةِ والغرامْ

يومي بِظلُكِ:

ألفُ عامْ(33)

 فهذا الدعاء الموقر في حضرة السماوة الحبيبة المتجذرة كفسيلة في  قلب الشاعر يقتبسه ويستوحيه من قوله تعالى :

 }وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا{ (34)

 وهذا التناص القرآني منح القصيدة بعداً تأملياً وموحياً ليواكب معاناة الشاعر ومعاناة مريم البتول عليها السلام في مناخ يرق له القلب في ومضات قدسية جليلة .

   والمرجعية التراثية في عتبات العنوان نجدها في قصيدة (تفاحة) من مجموعة ( أطفئيني بنارك)، وقصيدة ( كلُّ وما جُبل عليه) في المجموعة نفسها وقصائد كثيرة وظف الشاعر في عتبات عنوانها انواع من المرجعيات التراثية التاريخية والشعبية والدينية .

 

المبحث الثاني

أنواع المرجعية التراثية في شعر السماوي

 

 تشكل المرجعية التراثية بتنوعها الثر في قصائد السماوي مرتكزات للانطلاق في عوالم تجاربه فنجد فيها المرجعية الدينية والتاريخية والأسطورية والشعبية وبحسب الحالة والموقف الشعوري اللذين يصاحبان لحظة الكتابة اللحظة الراهنة التي تسترجع الماضي ، لتكون القصيدة تشكيلاً جمالياً مليء بالايحاءات والاشارات والتأمل والمرجعية التراثية مبثوثة ةمتناغمة في أغلب قصائد يحيى السماوي لتمكث هذه القصائد خلف تشكيلتها وسياقاتها لتصبح تحفيزاً واعياً للمتلقي ليكشف مدى هذا التفاعل بين التراث والنص الشعري .

  فمن المرجعية التراثية الدينية يكثر الشاعر من اقتباس معاني وصور القرىن الكريم ، كما في قصيدة (تـهـجّـد قلب .... نص مفتوح كزيق قميصها .... لها في عيدها العالمي ..) يمتزج التناص القرآني مع احساس الشاعر المأزوم بانسيابية عالية وبدلالات جديدة متكئة على ما في النص القرآني من قدرة هائلة من التأثير في النفس الإنسانية ، يقول فيها:

* أيـتـهـا الـفـرس الـضـوئـيـة .. أمـا تـسـمـعـيـن صـهـيـل

حـصـانـي ؟ 
ما لي كـلـمـا وقـفـتُ أمـام الـمرايا لا أرى إلآكِ ؟ 
قـفـي أمـامـي لأراني !

أأنـتِ عـصـا " مـوسـى " ؟

كـيـف لـقـفـتِ جـمـيـع  ظـبـاء مـرعاي ياسيدة نساء العاشقين ؟
*  بإزمـيـل فـمي : سـأنـحـتُ  لـكِ تـمـثـالاً مـن الـقـبـلات !(35)

  فيوظف الشاعر صورة عصا موسى عليه السلام ليشبه بها المرأة العراقية العظيمة لتلقف جميع ظباء مراعيه من النص القرآني في قوله تعالى : } وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ{ (36) فبهذا السياق الذي ترفع به المرجعية إلى مستوى عالٍ من الاستثارة وترتقي بشاعرية الرؤية ذات القيم الجمالية من خلال هذا التشبيه الرائع للمرأة بعصا موسى والتي تلقف كل النساء الجميلات الظباء لتكون هي سيدة نساء العاشقين ، بهذا التوق العاطفي والغزلي الأخاذ يختم السماوي قصيدته ليتذكر جرحه الممتد عبر الأزمنة والأمكنة المتوحد مع جراح المراة العراقية من

 

 

 البصرة المتمثلة بجيكور السياب حتى سفوح جبل أزمر في السليمانية ، يقول:

مـا حـاجـتـي بـمحـراثـي إنْ لـم أنـبـش بـهِ جـمـر تـنّـورك ؟
 لا أريـدهـا هـادئـة ً نـارَ  سـريـري ... فاحـرقـيـنـي بـمـائـك ،

لأطفـئـكِ بـلـهـيـبـي !

* الزمن يطبخ جسدي على نار هادئة .. وروحي تريده أن يبقى

 نيئا  !

 جرحنا الممتد من نخيل " جيكور"  حتى غابة البيلسان في

سفوح " أزمر " : كيف نخيطه ، إذا كنتِ تمسكين الخيط   في

سمائك التاسعة ، وأنا في كهفي الأرضي أنبش أحشائي بالإبرة ؟

   * لا عيبَ فيكِ  إلآ   جنوني  .. (37)

 وفي قصيدة (هواكِ الفرد) تبدو المسحة الدينية مسيطره على سياق القصيدة على الرغم من أنها في الغزل الشفاف الرائع فمن المطلع الأول الذي  يستوحي بحركة دلالية دينية لينفتح من خلالها على تجربته الشعرية :

لستُ بالمُشْرِكِ باللهِ

فأشْرِكْ

بهواكِ الفرد

قلبي في الهوى يُؤِنُ بالتوحيدِ(38)

 والقصيدة تزخر بالتشكيلات التراثية تحفز المتلقي لاكتشاف رؤى جديدة مبنية على هذه المرجعية ولكن لا يمكن أن يكشف تواشجها وتداخلها إلا من خلال التأمل في مجريات السياق الشعري ، يقول السماوي في مقطع آخر من القصيدة :

أنتِ مَنْ أسْرتْ بكهفي

ليلةَ الموتِ

لأحيا

شمسَ فجرِكِ

"والضُّحى والليلِ"

ما أشمسَ صُبحي دون عينيكِ

ولا زان مسائي غيرُ بدرِكِ

ما سجى صدري

إلاّ

ودثاري دفءُ صدرِكْ

ثكلتني جنّةُ الع\ششقِ

إذا يعشقُ نحلي

غيرَ زهرِكْ

فأزيلي

عن مراياكِ ضَبابَ الشكِّ

لا "لات" و"عُزّى " غيرِ الآن بمحرابي

ولا كعبة عشقٍ

غيرُ خِدْرِكْ(39)

 والمرجعية التراثية الدينية متميزة في الحضور في غالبية أشعار السماوي، في قصيدة تهجد في محرابها)ليكون التناص الديني تعميق للوجود والانتماء :

وتوضّأتُ..

فصليتُ صلاةَ الفِطرِ والأضحى

وصلّيتُ التراويح قنوتاً ..

طفتُ من حولِكِ سِبعاً..

كطَوافي قبلَ عِقدَينِ بروضِ الحَرَمِ!

وتهجَدْتُ . . وَسبَّحْتُ ..

ورتَّلْتُ جَهوراً سُوَرَ:

"الإنسان"..

و"التوبة"..

و"الإخلاصِ" ..

و"الفتح"..

وبعضَ:

"النحلِ" و"الفرقانِ".."طه"..."مريمِ"(40)

 

ومن المرجعية الترثية استيحاؤه من التراث الشعري معانٍ وصور من شعراء أحبهم وتأثر بهم  ولطالما يذكرهم في شعره مثل المتنبي وزهير بن أبي سُلمى وغيرهم ففي ديوان (رباعيات ) تتداخل هذه الرباعيات وتتواشج مع الشعر العربي الأصيل فينهل على سبيل المثال عبارة (ليل العاشقينَ طويل) للمتنبي في مطلع قصيدته التي يقول فيها :

ليالي بعد الظاعنين شـكولُ     طوالٌ وليل العاشقين طويلُ

فيقول السماوي يصف بغداد:

                بغدادُ : ليلُ العاشقين طويـلُ           يشقى به الفانوسُ والـقـنديـلُ

                   تستوحشُ الأحداقُ من أجفانها        فرطَ السهادِ ويتعـبُ المـنديـلُ

                  يشقون إنْ جَرَحَتْ ضميرَ ترابهم    قدمُ الغزاة ِ ومارق ٌ ودخـيـلُ

  الكلُّ في شرع العفافِ "بثينة ٌ"    والكلُّ في حفظ ِ العهود "جميلُ"(41)

فقد تداخل التناص الشعري قد بدا شيء حتمي وهو ينصهر في بوتقة نصية جديدة بعد أن قدم الغزاة إلى بغداد فأصبحت لياليها طويلة ومضنية ولكنها تبقى عفيفة كحب بثينة وتحفظ عهود الشرف الرفيع كجميل وهذا التلميح الجميل لقصة جميل وبثينة وحبهم العذري كحب الشاعرالأبدي  لبغداد الحبيبة ، ومثل ذلك كثير في شعره ، لكن تناصه من الشعر العربي القديم قد يكون " تناص مباشر وغير مباشر تلميحاً أو ايحاء وقد يكون ظاهرا سهل الاكتشاف لدى القارئ العادي يتمثل في المعنى القريب واللفظ الصريح أو يكون خفياً لا يستطيع القارئ العادي اكتشافه ." (42)

 أما المرجعية التراثية التاريخية تتجلى في الاسترجاع التذكري لرموز التاريخ وبطولاتهم العظيمة كرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) والمسيح (عليه السلام)  وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه وولديه الحسن والحسين  صلاة الله عليهم ،وعمر بن الخطاب (رضي الله عنه)  وكأبي ذر الغفاري وعروة بن الورد، والحلاج  وجُونِ وهولاكو والفراهيدي وزرياب وبلال الحبشي وصولاً إلى الرموز الحديثة كمحمد الماغوط،

في قصيدة (المدجَّج بالعشب والأقحوان) والتي يهديها إلى ماجد الشرع يمدحه فيها ، هذه القصيدة خصبة بالرموز الشعرية يوظفها الشاعر كمؤثر قوي لرفض الطائفية البغيضة، يقول فيها:

فاشهرْ منديلَ عشقِكَ الموشَّى بالعشب

بوجه راياتهم الملطَّخَة

بوحل الفتنة الطائفية ...

لَمُنتَصِرٌ أنت ب"أخضرِ عينيها"

ما دمت أقَمْتَ الألفة بين:

"زرياب" و"بلال الحبشي"

"سفيان الثوري" و"توما الأكويني"

"أبي ذر الغفاري"و"محمد الماغوط"

وبين"حوزة النجف" و"مقهى الروضة"

قد لا نستطيعُ إقامةَالجنةِ الأرضية..

لكننا قطعاً

قادرون على إطفاء الجحيم الأرضيّ

حين نكون

مُدَجَّجين بالعشب والأقحوان..

مُعَمَمين بالشعر

والمطر. . . (43)

  فالمفارقة هنا في إثارة هذه الرموز التاريخية ومحاولة التداخل بين ما توحي به والقصيدة هو نوع من الرصد الذكي للشاعر في بث الخلاص الحقيقي من الطائفية اللعينة .

 أما المرجعية التراثية الشعبية فيوظف منها بعض الاشارات والتلميحات أو بعض الممارسات الشعبية الموحية كخبز العباس وتنور الزهراء ، والقماط ،والمسحراتي وغيرها مما تنثال على ذاكرة الشاعر ويستحضرها بأواصر مليئة بالدفء والعشق العراقي لعاداته وتقاليد الشعبية ، من هذه التقاليد مجلس العزاء الذي يجب أن تتوافر فيه قراءة القرآن والقهوة العربية ودلالها وفناجينها والبخور وماء الورد ، فبحجم المكابدة بموت أمه التي تعني له الكثير فهي القامة الشماء كالنخلة وكالفراتين وهي رمز كل ما هو جميل وبهي في الحياة وهي الزهرة وهي كل الزهو والعطاء ، وهي التي توحي له بكل ما هو شعبي وجميل ، فعند وفاتها كان السماوي في الغربة فلم يحضر لوداعها ، لذا لم يبق لديه إلا قناديل الكلمات لتضيء العتمة التي خلفها موت أمه ، في قصيدة (شاهدة قبر من رخام الكلمات) وهي مرثية رائعة وهي لوحات ممتزجة باللوعة والحسرة والفراق المر، في المقطع الرابع منها يقول:

في أسواق "أديليد"

وجَدَ أصدقائي الطيبون

كلَّ مُسْتلزمات مَجلس العزاء:

قماشُ أسود..

آيات قُرآنيةٌ للجدران. . .

قهوة عربية ...

دِلالٌ وفناجين..

بخورٌ وماءُ الورد..

ياسثناء شيءٍ واحد:

كأسٌ من الدموع ..ولو بالإيجار

أُعيدُ بهِ الرطوبةَ

إلى طينِ عينيَّ

الموشِكتينِ

على الجَفاف! (44)

 والمرجعية الأسطورية تتلاحق مع تجارب السماوي الشعرية ، فتبث صدى تأملي عميق و إحساس وجودي مليء بالمعاناة والحزن ، والغربة لديه وحيرته المولدة عنها هي تشبه معاناة كلكامش في بحثه عن عشبة الخلود وخوضه المحن من أجله، يقول السماوي في قصيدة ( أقنعُ من أرضك بالحصى ..ومن بحرك بالزبد):

مثلُ طفلٍ يتهجّى

ترتبكُ روحي

وأنا أنسلُ بمشطِ كهولتي

ضفائرَ صِباكِ..

ربيعُكِ في عينيَّ

وخريفي في بُردَتِكِِ..

فامطري

لأستُرَ بعُشبكِ عورةَ صحرائي..

أفعاكِ برئيةٌ من دمِ عُشبةِ "كلكامش"..

لكنها

ليست بريئةٌ من رعبي(45)

فالقصيدة زاخرة بالتراكيب والصور المبتكرة وهي مستوحاة من المرجعية الأسطورية التي ترتقي بالقيم الجمالية للقصيدة ، فأسطورة كلكامش بإشاراتها تدل على مدى ترسخ قضية الخلود في فكر الشاعر والتي تطفو على تجربته لتكون ظاهرة قد تتحقق فقط في الحب وحده لا غير وتكمن المفارقة هنا بين جدلية الموت والخلود.

  والسماوي يستوحي اسطورة (سيزيف) / و(الحلاج).

 ولنا أن نختم بحثنا بقصيدة السماوي (يا صابرا عقدين إلا بضعة) لنمتع قلوبنا التي حاصرها القهر والرعب والموت ونصبر كما هو صبر يحيى العظيم.

أَلْـقَـيْـتُ بين أَحِـبَّـتي مـرســـاتـــــي       فالانَ تَـبْـدَأُ ــ يا حياةُ ــ حَياتـــــــــي

الان أَبْتَـدِئُ الصِّـبــا ولــــو انـنـــي     جاوَزْتُ ((خمسينــاً))من الـسَنَوات

الان أَخْـتَـتِمُ البكــــــاءَ بضحـكــــةٍ     تمتــــــــدّ من قلبي إلى حَدَقاتـــــي

الان يَنْتَـقِـمُ الـسـرورُ مـن الأَســـى     ومن اصْطِباري ظامئِا كاسـاتـــــي

أنا في(السَماوة)..لـنْ أُكَذّبَ مُـقـلـتي     فالنهـرُ و(الجسرُالحديدُ)هُـداتـــــي

  وهـنا ـ جِوارَ الجسرِ ـ كانت قَـلْعَـــةٌ     حَـجَـريَّةٌ مكشـوفةُ الحُـجُــــــــــراتِ

هـذا هـو (الـسجـنُ القـديمُ)...وَخَلْفــَهُ     جِهَة (الـرُمَـيْثَةِ) ساحُ إعْـدامـــــــاتِ

وهناكَ بيتُ أبي... ولكن لمْ يَعُـــــــدْ     لأبي بهِ ظِـلٌ على الـشُـرُفــــــــــاتِ

لا يُخْطِئُ القلبُ الترابَ...شَمَمْـتُـــــهُ     فَتَـعَطَّرتْ بطيوبِهِ نَبَـضَـــــــــــــاتي

وهناكَ بُـسـتانُ (الإمامي) والـــــذي     عَـشِـقَتْ نعومةَ طينِهِ خَطَواتـــــــي

النخـلُ نـفـسُ النخـلِ... إلاّ أنـــــــــه     مُسْتَوْحَشُ الأَعْـذاقِ والسَـعـفــــــاتِ

لكأنَّ سَـعْفَ النخلِ حَـبْلُ مَـشـيـمـــــةٍ    شُــدَّتْ بـه روحي لـطـيـنِ فــــــراتِ

  والسماوي يستوحي من ذاكرته موروث ثقافته وحبه لوطنه المعطر بالشوق والحنين فيخاطبه بلغة تسير كالماء العذب وترتل أحلى النغمات متوشية بمرجعيتها الشعبية وإن كانت عبارات عامية لكنها أقوى من كل اللغات المعبرة :

ســـيِّـدَ الأوطـانِ رغــمَ ظـلامِـــهِ      ولـصوصِـهِ.. والـقـادةِ الـشـُـبُـهـاتِ))

جَـهِّـزْ ليومــي في رحابِكَ فُـسْحَـــــةً      وَحُـفَـيْـرَةً لغـدي تَـضمُّ رُفـــــــــــاتي

    و(كهـوةْ هلي وشـــوفَـةْ هـلي لعلاتــي)       (     (أُفـيَّشْ ياريحَةْ هـليْ وطيبـةْ هلـــــي

  والقصيدة طويلة يستوحي فيها الشاعر أكثر من مرجعية تراثية كالشعبية المتمثلة بلفظة (افيش) ليعبر بها عن حالة الفرح باحتفائه بأرض وطنه وتربته بعد سنوات طويلة من الغربة التي أضاع فيها شبابه ليعود كهلاً مكبلاً بالآهات والتحسر أسير الذكريات الجميلة وقصص (السعلاة) التي اعتادت الأمهات في حكايتهن عنها لتخيف الأطفال ، وهناك إشارات تراثية من الشعر العربي مستوحاة من شعر قيس بن الملوح العذري (يقولون ليلى في العراق مريضة  )

 

الخلاصة :

  يحيى السماوي شاعر فحل في انتاجه الكثير وفي طبعه الشعري الملحمي ذي النفس الطويل و بلغته الثرة وثقافته العالية وذاكرته الحاضرة للموروث العربي يصوغ ملامحه الشعرية الكثيرة ويغني إبداعها التشكيلي بجمالية أخاذة تنبض لهل القلوب وتحلم لرقتها النفوس وترسم على خارطة الشعر العراقي بوجدانية شفافة  تجارب حية وصادقة تمتد إلى ضمائرنا فتحي فينا كتاباً مقدساً لوطن خالد أبداً (العراق).

  

 

 

 

 

  

الهوامش والمراجع:

(1)سورة العلق : الآية 8.

(2) جمهرة اللغة، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت: 321هـ) ، تحقيق: رمزي منير بعلبكي ، دار العلم للملايين - بيروت ، الأولى، 1987م: 1/ 460ـ461.

(3) المرجعية التراثية لقصيدة الحرب في العراق ، وفاء رفعت نور الدين ، رسالة ماجستير ، جامعة الموصل ، كلية الآداب ، 1990م ، ص1 .

(4) السرد والكتاب ـ استعمالات المشغل السردي ، محمد خضير ، كتاب 36 منشورات مجلة دبي الثقافية ، 2010 ، ص67 .

(5) المرجع نفسه ، ص100.

(6) المرجع نفسه ، ص 100.

(7) المرجعية التراثية، مصدر سابق ، ص29.

(8) تاريخ النقد الأدبي عند العرب ، د.إحسان عباس ، دار الشروق ، دمشق ، 2006 ، ص 171.

(9) ينظر خزانة الأدب ، ابن حجة الحموي،   ص 554 ، المثل السائر ، ضياء الدينابن الأثير:

3/ 200ـ 203 ، فقد جمعا بين التضمين والاقتباس في مفهوم واحد.

(10) ينظر الايضاح للقزويني: 312، صبحالأعشى للقلقشندي :2/237، التناص في شعر الرواد ، أحمد ناهم :ص100 .

(11) التضمين في التراث النقدي والبلاغي، ربى عبد القادر رباعي،  رسالة ماجستير، جامعة اليرموك، 1993.

(12) التناص الشعري، قراءة أخرى لقضية السرقات ، مصطفى السعدني ، منشأة المعارف المصرية، مصر، 1991 ، ص8.

(13) الشعر العربي المعاصر، عز الدين إسماعيل، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1978 )،ط3،  ص 311.

(14) التناص نظريا وتطبيقيا، أحمد الزعبي ، مكتبة الكتاني،  إربد، الأردن ، ط1، 1995: 16.

(15) يحيى السماوي .. وقنديله الشعري / علي مولود الطالبي صحيفة المثقف الالكترونية ، http://www.almothaqaf.com/ ملف يحيى السماوي بمناسبة تكريم مؤسسة المثقف له ،  صالح الطائي ، ع2670  في 27/ 12/ 2013م.

(16)مركز النور الثقافي : الانترنيت http://www.alnoor.se/.

(17)  صحيفة المثقف الالكترونية ، http://www.almothaqaf.com/ ملف يحيى السماوي بمناسبة تكريم مؤسسة المثقف له ،  صالح الطائي ، ع2670  في 27/ 12/ 2013م.

 

(18) المرجع نفسه.

(19) المرجع نفسه .

        (20) صحيفة المثقف      https://www.facebook.com/Almothaqafnewspaper         (21) المرجعية التراثية ، مصدر سابق، ص 11ـ13.

        (22) المصدر نفسه ، ص15 .

(23) ينظر مخل إلى النقد الأدبي ، محمود السمرة ، وزارة التربية والتعليم وشؤون الشباب،    ط1, سلطنة عمان 1985 م ، ص98 .

(24) من النَّص على العنوان،   محمد بوعزَّة- مجلَّة علامات في النقد- النادي الأدبي بجدَّة-مج14- ع53-رجب 1425هـ،ص411.

(25) عتبات النص ، ص21 .

(26) العنوان في الأدب العربي ... النشأة والتطور ،  د. محمد عويس - مكتبة الأنجلو المصريَّة- ط1- 1988م ، ص417.

(27) تعالي ابحث فيك عني، يحيى السماوي، مؤسسة المثقف العربي، استراليا ، ط1، 2012 ، ص14.

(28) المصدر نفسه ، ص17.

(29) المصدر نفسه ، ص18 .

(30) سورة الفجر : الآيتان 27،28 .

(31) ها هي الغابة فأين الأشجار ، علي جعفر العلاق ، دار الأزمنة ، عمان ، ط1 ، 2007 ، ص27ـ28 .

(32) تعالي ابحث فيك عني، يحيى السماوي، ص44.

(33) نفس المصدر ، 46 .

(34) سورة مريم : الآية 33 .

(35) من موقع النور الثقافي الالكتروني ، مدونة الشاعر يحيى السماوي http://www.alnoor.se 

(36) سورة الأعراف : الآية 117.                                               

(37) ديوان رباعيات ، يحيى السماوي ، ص9 .

(38) تعالي ابحث فيك عني، يحيى السماوي، ص76.

(39) المصدر تفسه ، ص77 .

(40) المصدر تفسه ، ص116.

(41)ديوان رباعيات ، يحيى السماوي ، ص9 .

        (42) التناص ومرجعياته ، خليل الموسى ، مجلة المعرفة ، ع 476 لسنة 2003م

        :ص107.

(43) ديوان شاهدةُ قبرٍ من رُخام ِ الكلماتِ،  يحيى السماوي ،دار تكوين ، دمشق ، ط2، 2010م ، ص94 .

(44) المصدر نفسه ، ص44 . 

(45) شاهدةُ قبرٍ من رُخام ِ الكلماتِ، ص109 .

د. وفاء رفعت العزي


التعليقات

الاسم: يحيى الكاتب
التاريخ: 27/04/2015 05:37:13
بسمه تعالى ..تحية طيبة
لااعرف من اين ابتداتك ومن اين لاسامح الله سانتهيك تعلمت منك الرسم والادب والسياسة والفراسة ولااستطيع ان اقول كثيرا لاهرب من التهمة الوقحة تهمة التملق واقول مختصرا .. لقد ملات الدنيا وشاغلت الناس ( الذين لديهم كامل الاحساس وليس كل الناس ) .. مع وافر محبتي وتقديري للاستاذ السماوي ومن ينصفه كذلك ..

..... متابع ...




5000