..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور السادسة للابداع / الادب الموجه للطفل - الفائز الاول

سعد ابراهيم الجبوري

 

جائزة النور للابداع دورة الشاعر يحيى السماوي

2014

( كَنز ُ الصّداقة )

 

خرَج الصديقان ِ مُحمد ٌوسعيد ٌ لصيد ِ السَّمك ِ ؛ إذ ْ إنّثَمَرَ الأرضِ في قريتهم ، تشح ُّ في فصل ِ الشتاءِ ، وكان عليهِما توفيرُ الطعام ِلأطفالِهما الجّياع .

وَضعَ مُحمدٌ الطعم َ في صِنّارتِه ِ، وَجلسَ بهُدوء ٍ، بَعدَ أنْ إختارَ مكانا ً مُناسبا ً للصّيد . ولمرّاتٍ عِدّة ٍ، لَم ْ يفلحَ في صيد سَمَكة ، ما كان يَضطرّهُ الى سَحب ِ الشّص ِّ؛ لِوضع ِ طُعم ٍ جديد . تكرّر َ ذلك عِدة مرّات ٍ، حتى كاد َ الظلام ُ يحِل ُّ ، وهو مِن فشَل ٍ إلى فشَل ، ومع ذلك لَم ْ يَكِل َّ أوْ يَمِل ، واستمر َّ في محاولاته ِ ، يدفعُه ُ الى ذلك َ تفكيرُه ُ بأطفاله ِ الجّياع ِوزوجته العزيزة . أمّا صديقُه ُ سعيد ، فقد إختار َ مكانا ً آخر َ ، إستند فيه ِالى جِذع ِ شجرة ٍ تُحيطُها الأحراشُ ؛ إذ ْكان يائسا ً مِن إصطياد ِ السَّمك في ذلك َ النهر ِ ؛ لِفشَلهِ في مُحاولاتٍ سابقة . وفيما هو مُستغرق ٌ في التفكير ِ ،إذا بِه ِ يَسمع ُ صوتَ حَفْر ٍ خلفَ الشجرةِ ، فنهض َ لإستطلاع الأمر، وإذا بحيوانٍ يَفِر ُّ مذعورا ً ، مُخلِّفا ً حُفرة ًصغيرةً خلفَ الشجرةِ ، غير َ أن َّ المفاجأة َ أدهشته ُ ، وهو يرى في تِلك َ الحُفرة ِ صُندوقا ً خَشبيا ً قديما ً ، ما أن ْ أخرجه ُ، إذا به كَنز ٌ مِن المجوهرات ِ الثمينة ِ، فحَمله ُوإنطلق َ بِه ِ إلى بيته ِ وهو يصيح ُ : (( أصبحت ُ ثرّيا ً .. أصبحت ُ ثريّا ً )) ! ، ولم يَهتم َّ بمُنادات ِ صديقه ِ محمد ، الذي كان َ إصطاد َ بضع َ سَمَكات ٍ صغيرة ٍ ، ورغِب َ بِتقاسُمها مَعَه .

وعندما إقترب َ وقت ُ الغُروب ِ ، قرّر َ محمد العَوْدة َ إلى القرية ِ ، قانِعا ًبِصيده ِ، وإتّجه َ الى سعيد ، الذي كان غارقا ً في حُلمه ِ بالكنز ِ والذهب ِ ، وَلمّا أيقضَه ُ، شَعَرَ سعيد ٌ بالخجَل ِ ، مِن عَجزِه ِ وَكَسَلِه ِ ،كما رَفض َ ما عَرَضه ُعليه ِ مُحمّد ٌ مِن تقاسُم ِ أسماكه ِ ، شاعرا ً بالحَرَج ِ مِن العودة ِ مع محمّد وهو  فاشل ٌ في جَلب ِ الطعام ِ لِعائلته ِ ،فسَلَك َ طريقا ً آخر َ، لكنه إضطر َّ الى العودة ِ ؛ بعد أن حل َّ الظلام ُ ، وإذا بمفاجأة ٍ حقيقية ٍ هذه المرّة ؛ إذ ْ وَجَد َ في بيتِه ِ صديقه ُ محمد وعائلته ِ،ينتظرونَه ُ مع عائلته ِ هو ، وقد تحلّقوا حول مائدة ٍ تتصاعد ُ منها روائح شِواء السَّمَك . وبعد رَد ِّهم تحيته ُ ، طلبوا  إليه ِ الإسراع َ في مُشاركتهم طعامَهم اللذيذ ، فجلس َ معهُم يأكل ُ ببُطْء ٍ ، وهو يُفكّر ُفي حُلمِه ِ وكنزِه ِ المَوْهوم ِ ، ورفع َ رأسه ُ إلى صديقه ِ مُحمّد قائلا ً مع َ نفسِه ِ :

- الصديق ُ المُخلِص ُ ، هو َ الكنز ُ الحقيقي ! .

وعاد َ إلى تناول ِ طعامه ِ بِشَهيَّة ٍ معَ الآخرين .

 

( تمّت )

سعد ابراهيم الجبوري


التعليقات




5000