..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في الطّريقِ الى كربلاء (1)السّنةُ الثّانية

علي فضيلة الشمري

...وانطلقت مسيرة الاربعين الحسينيّة المليونيّة مرة اخرى هذا العام (1436 للهجرة) قاصدةً مثوى الشهيد بن الشهيد في كربلاء المقدسة سيد الشهداء الامام الحسين السبط بن علي بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص) عليهم السلام.

انها مسيرة العهد والولاء، مسيرة التولّي والتبرّي، مسيرة المودّة، مسيرة السّلام والمحبّة، مسيرة الطاعة والانصهار والذوبان في قيم الامام الحسين (ع) ومبادئه واهدافه وشعاراته، تحمل الكثير من المعاني السامية والدروس العظيمة والتجارب القيّمة والخبرة المتراكمة التي ان عمل المشاركون على تدوينها وتسجيلها لاصبحت احد اعظم تجارب الانسانية وخاصة تجارب منظمات المجتمع المدني في كل جوانبها، ولذلك اقترح:

الف؛ ان يسجّل كل واحد من المشاركين تجاربه الخاصة او التي يراها ويصادفها في طريقه، فصاحب الموكب يسجل تجاربه، وموزع الطعام والشراب يسجل تجاربه والمرأة تسجل تجاربها والرجل والكبير والصغير وكل واحدٍ يسجّل تجاربه وما سيتعلّمه من هذه المسيرة العظيمة من دروس وعبر وخبرة وتجارب.

ليسجّل كلّ واحدٍ مشاعره وهو في وسط هذه الحشود المليونية، لتكون وثيقة لابنائه وأحفاده، صور حية تنبض بالحياة والأحاسيس والمشاعر والعاطفة.

ولا ينسى علماء الدين كذلك ان يسجّلوا تجاربهم ومشاهداتهم في هذه المسيرة، الأسئلة التي يطرحه عليهم زوار الحسين السبط عليه السلام والملاحظات التي يمرون عليها وغير ذلك.

باء؛ الاعلاميون، الأدباء، اصحاب الاقلام، الفنانون، عليهم كذلك ان يكتبوا مشاهداتهم ويدوّنونها ليحوّلوها فيما بعد الى مقالات ومسلسلات وكتب وافلام وقصائد ولوحات وغير ذلك.

لتكن المسيرة، وليكن الموسم، فرصة تاريخية لإطلاق حملة إعلامية عالمية على يد كل واحدٍ من المشاركين، فلو ان كل واحدٍ منهم اطلق حرفاً لملأنا الافاق صرخة حسينية عظيمة يسمعها العالم اجمع.

جيم؛ المصوّرون، سواء الهواة منهم او المهنيون، عليهم ان يسجّلوا المسيرة بصور متميزة تحكي درسا أو عظة او ملحمة او ما أشبه، ليحوّلوها فيما بعد الى آلبومات ومعارض صور وغير ذلك.

دال؛ لينقل كل واحد من الزوار بثا حيّا على الهواء مباشرة للمسيرة لواحد او اكثر من أصدقائه، خاصة المشاركين الذين ياتون من دول العالم المختلفة، فان النقل الحي الشخصي له اثرٌ فعال جداً في المتلقي اكثر حتى من البث الحي المباشر الذي تنقله الفضائيات، جزاها الله تعالى خير الجزاء.

هاء؛ الاهتمام بتسجيل دور الأطفال في المسيرة بشكل خاص، طريقة تفاعلهم مع المسيرة، كلامهم، مشاعرهم، مشاركاتهم، وغير ذلك.

واو؛ الاهتمام بنقل مشاهد إقامة الصلوات الواجبة جماعة على طول طرق المسيرة المليونية، لإظهار عظمة هذا التمازج والانصهار بين الهدف الاسمى الذي ضحى من اجله سيد شباب أهل الجنة عليه السلام وبين ما يرمي اليه أنصاره اليوم.

زاء؛ الاهتمام بتسجيل وتوثيق الصور الانسانية العظيمة التي تزخر بها هذه المسيرة الحسينية، مثل حسن الادارة والتعاون والصبر والصفح والهدوء والوقار والسكينة وحسن الخلق والإيثار والنظافة.

حاء؛ نقطة تربوية وتعليمية في غاية الأهمية، الا وهي: ان يهتم المعنيون في رسم السياسات التربوية والتعليمية في البلد، سواء في المؤسسات التعليمية الرسمية الحكومية او شبه الحكومية او غير الحكومية، الى اعتماد المسيرة، الدروس والصور والخبرة والمشاهدات وغير ذلك، في المناهج التعليمية، فهي مادة تعليمية وتربوية دسمة جداً وغنية وثرية.

ان التدوين علم ينبغي ان نوظّفه في حياتنا اليومية، فلنبدأ من مسيرة الاربعين، فسيساعدنا ذلك على؛

1/ توثيق المسيرة.

2/ المساهمة في تطويرها وترشيدها عاماً بعد عام.

3/ اعتبارها مدرسة نتعلم منها الكثير من الدروس والتجارب والخبرة، خاصة على صعيد العلاقات العامة والإدارة.

4/ وبالتدوين يمكّننا ان ننقل مقترحاتنا واراءنا وأفكارنا للمعنييّن خاصة في العتبتين المقدّستين الحسينية والعباسية.

5/ فضلا عن كل ذلك، فان للتدوين دور في تطوير مهاراتنا الشخصية، في فن الكتابة والتسجيل والانتباه الى ما يمر أمامنا من ظواهر ومظاهر وصور، وفي فن التقييم والتطوير والنقد وغير ذلك.

كما انه يعلّمنا على البحث العلمي المعتمد على الاستبيان والمسح الميداني والاحصاء والمشاهدات المباشرة بالعين المجردة.

6/ كما ان للتدوين دور في نقل الصورة الحقيقية لما يقوم به ويفعله الانسان في حياته، انه يساهم في تغيير الصور النمطيّة التي التقطتها آذان الآخرين عنا، خاصة ممن أخذ من اعدائنا ومبغضينا، فلقد أدى تدوين الداعية الاميركي الاسود (مالكوم إِكس) مشاهداته للحج عام 1964 ونشرها والحديث عنها في الولايات المتحدة الأميركية الى تغيير الكثير من الصور النمطيّة التي كانت عالقة ليس فقط في ذهن غير المسلمين بل حتى في ذهن المسلمين انفسهم، خاصة الزنوج، الذين تشبّعوا وقتها بالعنصرية باسم الاسلام كردِّ فعلٍ على عنصرية البيض، فكتب يقول [في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها].

ان للتدوين الشخصي اثرٌ كبيرٌ بل عظيمٌ في التأثير على سيرة حياة الانسان، سواء المدوِّن او الذي يقرأ المدوّنة، انها تشبه الى حد كبير فكرة تدوين المذكرات الشخصية، والتي لها الأثر الكبير في التأثير على المتلقي.

في الطّريقِ الى كربلاء (2)

هذا العام، تمتدُّ خيام النازحين على جانبي طريق مسيرةُ الاربعين، النّازحون المستضعفون الذين هَجَروا بيوتهم وأملاكهم وارضهم بسبب الارهاب الأعمى الذي تمدّد خلال الأشهر القليلة الماضية.

وبسبب الظّروف القاسية التي تمرُّ بالبلاد، لم تستطع الدّولة بكل مؤسساتها، وكذلك منظمات المجتمع المدني، من إنجاز الواجب الذي يقع على عاتقها ازاء هؤلاء النّازحين، خاصة كبار السّن والأطفال والنّساء.

وما زاد من التقصير والقصور هو الفساد المالي والاداري الذي تتحدث عنه الأوساط المعنّية في اللّجنة الوزارية العليا الخاصة المسؤولة عن ملف النازحين، فضلاً عن تقصير المجتمع الدولي ومختلف مؤسساته، على اعتبار انّ الأزمة ليست وطنية فحسب وإنما هي دوليّة ليس بإمكان دولة او دولتين حلّها لوحدها وبإمكانياتها الذّاتية بالشكل المطلوب والمفروض.

لتكن مسيرة الاربعين فرصة تاريخية نوظّفها:

أولاً؛ لتكريس الوحدة والانسجام في اللحمة الوطنية بين مختلف اطياف المجتمع العراقي، خاصّة وانّ النازحين هم من شرائح اجتماعية شتى، ومن مناطق جغرافية شتى.

لتكن المناسبة رداً واسعاً على كل محاولات الارهاب الرّامية الى تمزيق المجتمع العراقي وتقطيع أوصاله طرائق قدداً.

ثانياً؛ لتكريس قيم ومبادئ كربلاء وعاشوراء في العدل والإيثار والتضحية من اجل الآخرين، خاصة الطبقة الضّعيفة في المجتمع والتي تمثلها اليوم ملايين النازحين المغلوبين على امرهم.

لنعمل من اجل إشعار النازحين بالهدف الاسمى للمسيرة المليونية واقصد به (الانسان) الذي كرّمه الله تعالى، فليشعر النازحون بأنّ المسيرة هي الحضن الدافيء لهم والقلب الذي يسعهم والصدر الذي يظمهم.

لقد تصوّر الارهابيون ان النازحين سيلاقوا مصيرهم لوحدهم، وما دٓرٓوا انهم سيلاقون كل الرعاية والحب والحنان والاحتضان من اهليهم في كل منطقة نزحوا اليها، ليقاسمونهم لقمة العيش حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا، بلا تمييز بين نازح وآخر، فكلهم {إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ، وَإمّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ} على حد وصف امير المؤمنين (ع) يحتضنهم العراق بلا تمييز او تفرقة.

فكيف نحقق هذين المعنيين؟.

الف؛ لنخصّص نسبة من الأموال المبذولة في المسيرة الحسينية لدعم صندوق خاص يتأسس خصيصاً لدعم النازحين، يكون المشرف عليه مباشرة لجنة تتشكل من عدد من رؤساء المواكب الحسينية من عدد من المحافظات، ويتم الاعلان عنه بشكل رسمي وإبلاغ النازحين به، ليشعروا بدفء المسيرة التي تحتضنهم بهذا الصندوق، على ان يتأسس بهذه المناسبة ويستمر بعمله وجهده ونشاطه الى حين عودة آخر نازح الى دياره.

هنا، اهيب بالعراقيين في بلاد المهجر، وأهل الخير، خاصة المتمكّنين الذين انعم الله عليهم بخيره، اهيبُ بهم لدعم هذا الصندوق بكل ما اوتوا لينهض بمسؤوليته التاريخية على اكمل وجه وباسم الحسين (ع).

واقترح ان يسمّى هذا الصندوق مثلا (صندوق الاربعين لإغاثة النازحين).

باء؛ تخصيص نسبة من الطّعام المبذول في المسيرة لإطعام النازحين، سواء الجاهز منه او موادّه الأولية.

اقترح ان يخصّص كل موكب بعضاً من وقته لزيارة مخيم من مخيمات النازحين وتقديم (زاد ابو علي) لهم بعد تفقدهم والسؤال عن احوالهم، وما اروع ان يتقدم الوفد الزائر عالم الموكب وموجّههُ الديني.

جيم؛ ان تقرّر كل الهيئات والمواكب اهداء خيامها وأدواتها بالكامل الى النازحين، بعد الانتهاء من المراسيم.

وكم هم رائعٌ ان يحتفظ كل نازح بقطعة من هذه الأدوات، المنزلية منها والفرش وغير ذلك، عند عودته الى ارضه ودياره لتبقى عنده ذكرى اربعين الحسين السبط الشهيد عليه السلام، يتذكّرها كصورة جميلة وهدية رائعة ويقارنها بما فعله به وبعائلته الارهابيون المجرمون التكفيريون.

دال؛ اهداء من ينوي توزيع الهدايا على الأطفال في هذه المسيرة المليونية، اهداءها الى أطفال النازحين بعنوان هدية أطفال مسيرة الاربعين لهم.

ان من الرائع جداً ان يهدي كل طفل يشارك في المسيرة لُعبهُ مع طفل نازح جار عليه الزمن والارهابيين فمنعوه من اللهو بالعابهِ في غرفة المنزل او في حديقة الدار.

هاء؛ تخصيص نسبة من المال المبذول في المسيرة لتوفير الحجاب الاسلامي لنساء النازحين ممن ليس لهم القدرة المالية حالياً على شرائه.

وكذلك، لتوفير الملابس الضرورية اللازمة للعوائل المتعففة التي نزحت وتركت كل شيء وراءها.

هاء؛ ليحاول كلّ مشاركٍ في المسيرة ان يصطحب نازح معه، امرأة كانت او رجلاً، طفلاً او شاباً، ويسير معه ولو خطوات، فقد يرى بعضهم هذه المسيرة لأول مرة في حياته، او انه سمع بها ورآها ولكنه لم يشترك بها فيما مضى من حياته، فليكن نزوحه هذا العام عن بلدته فرصة للاشتراك بمسيرة الاربعين.

كذلك، ليبذل كلّ واحد من المشاركين بعضاً من وقته ليشرح فلسفة المسيرة لنازح من النازحين، فيقدّم له شرحاً شفهياً او كتاباً او شريطاً او ما أشبه، لنساهم جميعا في خلق ثقافة الاربعين عند اكبر عدد ممكن من الناس.

في الطّريقِ الى كربلاء (3)

أمّا المقاتلون الأبطال من أبناء القوّات المسلّحة العراقية والحشد الشعبي، فينبغي ان يكون لهم حصّة الأسد من الحضور الفاعل والمباشر في مسيرة الاربعين، من خلال ما يلي:

أولاً؛ رفع صور الشهداء السعداء على طول المسيرة وفي المواكب وعلى السرادقات الممتدة على طول الطريق، ليبقى الشهداء السعداء أبداً مشاعل نورٍ وهداية للمجتمع، يتذكّرون تضحياتهم ومآثرهم ومواقفهم وبطولاتهم، وكذلك يتذكّرون أسرهم التي أنجبتهم، فهم المصداق العملي والحقيقي لمن لبّى نداء الحسين (ع) {الا هلْ من ناصرٍ ينصُرُني} فصدقوا القول بزيارتهم السبط الشهيد (ع) {ونُصرَتي لكُم مُعدّة}.

ثانياً: تسمية عدد من المواكب والهيئات بأسماء الشهداء الابرار الذين قَضَوا نحبهُم في ساحات الجهاد ضد الارهاب.

انّ تضحياتِهم بأرواحهم وأنفسهم هي التي حفظت العراق من الانهيار، وهي التي أوقفت زحف الارهاب الاسود الذي حاول اعادة عقارب الزمن العراقي الى الوراء، وهي التي حفظت هذه الشعائر الحسينية العظيمة والتي منها مسيرة الاربعين حيّةً شامخةً مستمرّة.

ثالثاً: ان يتكرر الدعاء لهم بالنصر المؤزّر والفتح المبين عاجلاً باذن الله تعالى، فالإنسانُ يَكُونُ قريباً جداً من الله تعالى في مسيره الى سيد الشهداء (ع) وانّ أبوابَ السّماء مفتّحةً له ان شاء الله تعالى، فدعاؤهُ مستجاباً ولذلك لا ينبغي له أبداً ان ينسى المجاهدين في سوح الجهاد بدعواته الصالحة وهو يحثُّ الخطا الى كربلاء، لا ينساهم ولو بخطوة، اذ يجب عليه ان ينشغل بالدعاء لهم طول الطريق.

وانا هنا اقترح على كل المشاركين في هذه المسيرة المليونية العظيمة التي تظلّلها رحمة الله تعالى، ان يقرأوا دعاء (أهل الثغور) للامام زين العابدين علي بن الحسين السجاد عليه السلام ذو الثفنات، لنصرة المقاتلين والمجاهدين، وان يكرّروا قراءته ويلحّوا في الدعاء به الى الله عز وجل، ففيه من معاني النصر للمجاهدين وخذلان المنافقين أعداء الله والإنسانية الشيء الكثير جداً.

كما اقترح على كل موالي ان يقرأ دعاء (أهل الثغور) مع زيارة الاربعين عندما يصل الى مرقد سيد الشهداء عليه السلام ويحط رحاله في كربلاء المقدسة، فشفاعة الحسين (ع) للزائر وهو يدعو الله تعالى بهذا الدعاء للمجاهدين والمقاتلين بالغلبةِ والنّصرةِ سيضمن الطاف الله تعالى ورحمته النازلة على العراق وعلى أهل العراق وعلى كل مقاتل ومجاهد في طول البلاد وعرضها وهو يقاتل الارهاب ويحارب التكفيريين.

رابعاً: تمجيد بطولات المجاهدين وذكر مواقفهم وسرد انتصاراتهم واحياء ذكرى الشهداء في المآتم والقصائد والردّات الحسينية وتوليهم ومقارنة مواقفهم وبطولاتهم بمواقف وبطولات الشهداء في كربلاء في يوم عاشوراء مع سيّدهم وإمامهم الحسين بن علي (ع).

وفي المقابل من ذلك لَعْنُ أعداءِ العراق من الارهابيين والمنافقين وذكرِ جرائمهم وأفعالهم الشنيعة والتبرّي منهم ومقارنتهم بما فعل اسلافهم من الأمويّين الطلقاء وأبناء الطلقاء الذين حرم عليهم رسول الله (ص) الخلافة.

خامساً: ولا ننسى بهذا الصدد ذكر الفجائع والمآسي التي تعرّضت لها الأقليّات من المسيحيين والايزيدين والشبك وغيرهم على يد الارهابيين.

كما ينبغي ان نُذكّر بجرائم الارهابيّين بحق التاريخ والحضارة والتراث والمدنيّة في كل شبر من ارض العراق الطاهرة التي استولوا عليها.

ونذكّر، كذلك، بفكرهم التكفيري الذي يرضع من فتاوى فقهاء بلاط نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية ومن لفّ لفّهُ.

ان المقارنة بين تضحيات المجاهدين الأبطال من اجل الوطن والإنسان والقيم والمقدسات والعقيدة الصحيحة والسليمة، وبين افعال الارهابيين تستحضر مفاهيم قول الامام الحسين السبط الشهيد عليه السلام عندما ردّ على والي الطاغية يزيد على المدينة رافضاً اعطاءه البيعة بالقول {مثلي لا يُبايع مِثلَه} فالمقارنة استحضارٌ للقيم، بالضبط كما فعل الامام (ع) عندما قال:

{إنّا أهلُ بيتِ النبوّة ومعدِن الرسالة ومختلفِ الملائكة بنا فتحَ اللهُ وبنا يختِم، ويزيد رجلٌ فاسقٌ شاربٌ للخمرِ قاتلِ النّفس المحترمة ومثلي لا يبايع مِثلَه}.

في الطّريقِ الى كربلاء (4)

هالني العام الماضي، وانا أشارك زوار سيد الشهداء الامام الحسين (ع) في مسيرة الاربعين، جهل الجيل الجديد بانتفاضة صفر عام 1977 ضد نظام الطاغية الذليل صدام حسين.

فلقد تعمّدتُ السؤال من أكبر عددٍ ممكن من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (20 الى 30) عاماً عمّا اذا كانوا قد سمعوا شيئاً او يعرفون شيئاً عن تلك الانتفاضة الباسلة التي اطلقتْ شرارتها مدينة النجف الأشرف، إثْرَ قرار النظام البوليسي منع مسيرة الاربعين الى كربلاء المقدسة، لتصل الانتفاضة أوجها في الطريق العام بين مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، قبل ان يصل المنتفضون الثائرون الى حرمِ ابي الأحرار الامام الحسين(ع) بعد خلّفوا وراءهم عدداً من الشهداء الذين واجهوا رصاص ازلام النظام بصدورهم العارية في خان الربع وخان النص بالاضافة الى عدد من الجرحى، يرفعون معهم القميص المضمّخ بدمِ الشهادة القاني لاحد هؤلاء الشهداء الابرار.

لم يُجبني احدٌ بما يشفي الغليل، فكلّهم تقريباً أبدوا استغراباً من أسئلتي، اذ لم يسمع احدٌ منهم شيئاً لا عن الانتفاضة ولا عن شهدائها ولا اي شيء يتعلّق بها.

وان لا يعرف الشبابُ شيئاً عن تاريخه القريب الذي وُلد منه حاضرهُ، فتلك مصيبة، فالجاهل بماضيه القريب والذي لا يعرف تاريخه المعاصر، لا يقدّر حاضرهُ ولا يعمل شيئاً لمستقبله أبداً، ولذلك نلاحظ ان الامم الرّاقية تهتم بتفاصيل تاريخها وأحداثه، خاصة التي تدخل في صناعة حاضره بشكل مباشر.

فهنا في الولايات المتحدة الأميركية مثلاً، فانّ تاريخ البلاد، والذي لم يتجاوز القرنين من الزمن، يُدرّس بتفاصيله في كل المراحل التعليمية، الأولية منها والجامعية، ليعرف المواطن على وجه التحديد من الذي صنع له هذا الحاضر؟ وكيف؟ وبالتالي ما الذي يجب عليه فعله ليصنع المستقبل له وللجيل الجديد.

تساءلتُ مع نفسي؛ تُرى: لماذا لا يعرف هؤلاء شيئاً عن الانتفاضة على الرّغم من انها هزّت وقتها أركان النظام وارعبتهُ فأُجبِرَ على إنزال كل ما يمتلك من قوات برّية (اكثر من 5 آلاف دبابة) وطائرات ليطوّق بها مدينة كربلاء المقدسة من اتجاهاتها ومداخلها الأربعة ويراقب أجواءها من السماء؟.

أهوَ تقصيرنا؟ انا الشاهد على الانتفاضة وأمثالي؟ ام تقصير الأجيال الجديدة؟.

شخصياً، اعتقد اننا الملامون على ذلك دون غيرنا، فالأحداث العظيمة والمنعطفات الكبيرة التي تمرّ بها الامم والشعوب انما تتناقلها وتحفظها الأجيال الجديدة من الجيل الذي صنعها، فإذا قصّر صنّاع الحدث عن تدوينه وتماهلوا في كتابته وحفظ تفاصيله واهدافه فسوف لم يعرف الجيل الجديد شيئاً عنه أبداً، فلو ان من صنع تلك الانتفاضة العظيمة وشارك فيها وشهد عليها بأية صورة من الصور قد دوّن تفاصيلها لانتقلت الى الجيل الجديد بلا أدنى شك، ولما جَهِلها، الا انّ تقصيرهم في التدوين والكتابة هو الذي اضاع الفرصة على الأجيال الجديدة للاطلاع عليها والتعرف على أهدافها وتفاصيلها وما جرى فيها.

طبعاً، لا اريد هنا ان انفي بالمطلق المحاولات التي بذلها عدد من صناع او شهود الانتفاضة لتدوين واحياء ذكراها، أبداً، فلقد كتب بعضهم عدداً من الكتب والكراسات، كما ان بعض المؤمنين اسّسوا مواكب وبنوا حسينيات باسم شهداء تلك الانتفاضة، الا ان هذا الجهد الاعلامي يعد ضئيلا جداً بالقياس الى الواجب الملقى على جيل الانتفاضة ازاءها وإزاء شهداءها ورجالاتها.

ان احياء مثل هذه الانتفاضات التي شهدها العراق، خاصة ضد نظام الطاغية الذليل صدام حسين، هو احياءٌ للمسيرة الجهادية التي استمرت تغلي في نفوس الشعب العراقي حتى سقوط الديكتاتورية في التاسع من نيسان عام 2003، وهو كذلك احياءٌ لحجم الثمن الباهض الذي دفعه العراقيون لحماية والدفاع عن دينهم وعقيدتهم وشعائرهم التي بذل النظام الديكتاتوري الكثير جداً من الجهود الأمنية والعسكرية والاستخباراتية لمحوها وإلغائها.

كما ان تدوين تفاصيل مثل هذه الانتفاضة يقدّم للاجيال الجديدة دروساً وتجارب وعبر وخبرة متراكمة في صراعهم ضد الباطل، فكلّنا نعرف جيداً بان الصراع بين الحق والباطل، بين علي (ع) ومعاوية، بين الحسين (ع) ويزيد لم ولن ينتهي حتى قيام الساعة، قد تختلف الاسماء والعناوين والأدوات والظروف الا ان جوهر الصراع يبقى هو هو لن يتغيّر، انه الصراع بين النور والظلام، بين التعايش والإلغاء، بين تقاسم الحقيقة واحتكارها، بين التنوّع والفردية، بين الحب والكراهية، بين العدل والظلم، بين الحريّة والعبوديّة، بين العزة والذلّ، وهل ينتهي كل ذلك في يوم من الايام؟.

ان احياء ذكرى الانتفاضة، حمايةٌ لهويّة الشعب العراقي من السّرقة والتشويه والتحريف.

تعالوا، اذن، أيها الاحبة، واقصد بهم جيل الانتفاضة تحديداً، ليدوّن كل واحد منكم ذكرياته عن تلك الانتفاضة، يشفعُها بتحليلاته للظروف والاسباب والمقومات والمنطلقات التي ثار وانتفض من اجلها الناس في تلك الانتفاضة.

اكتبوا ودوّنوا بعلميّة وحياديّة وصدقيّة عالية وبوثائقية دقيقة، بعيداً عن كل انواع التحيّز والميول النفسية والأهواء.

كما ينبغي تجديد ذكرى الانتفاضة بكل الطرق الممكنة، واحياء ذكرى شهدائها الابرار [ابو گلل، البلاغي، عجينة، الاسديّان، الميالي، الطالقاني، خويّر، مالو، الايرواني]ورجالاتها الذين تعرّضوا للسجن والتعذيب واولئك الذين صدرت بحقهم احكاماً قضائية ظالمة وقاسية، كالشهيد أية الله السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره).

كما ينبغي احياء المواقف البطولية التي أبداها الشهداء الابرار قبل تنفيذ حكم الإعدام الظالم بحقهم، في باحات السجن وامام المحكمة، المهزلة، وفي لحظة تنفيذ الإعدام.

في الطّريقِ الى كربلاء (5)

يحمِلُ كلّ واحدٍ من المشاركين في مسيرة الاربعين المليونية، رسالة، بل رسائل، ورِثها من عاشوراء، ومن أجل انْ يُحسن أداءها عليه ان ينتبه اليها ويذكرها ويعيشها، ليس خلال فترة المسيرة فحسب، وإنما في سلوكيّاته اليومية.

ولعلّ واحدة من أهمّ رسائل المسيرة هي رسالة السّلام، فعلى الرغم من ان عاشوراء كانت حدثاً دموياً أُريقت فيه دماء مقدسة لآل بيت رسول الله (ص) على يد نظام سياسي فاسد، استبدّ بالسلطة فصادر الحريات وقمع الحقوق وضخّم الواجبات لدرجة التأليه، مع ذلك، فان جوهر رسالة كربلاء هو السلام، فالحسين (ع) استُشهد لنحيا بسلام.

ان مسيرة الاربعين هي احدى اعظم المسيرات المليونية في العالم التي تحمل رسالة السلام، ولو كانت البشريّة التي ابتليت اليوم بظواهر العنف والارهاب والحرب والقتل والتدمير، قد انتبهت الى معاني المسيرة وجوهر رسالتها، لعثرت على الحلّ الجذري الذي يحقن الدم ويحترم حقوق الانسان ويشيع السلام في المجتمعات وبين الشعوب والامم.

لنوظّف مسيرة الاربعين في تكريس ثقافة السّلام في مجتمعنا، والاّ، فعندما نمتلك الحسين (ع) ثم نعيش الخوف والرعب والفساد والجريمة المنظّمة والعنف والارهاب، فهذا يعني ان هناك خللٌ في الفهم والمعتقد والوعي، اذ كيف نجمع في الشخصية الواحدة بين الحسين (ع) والخوف؟ او بينه وبين الجريمة؟ او بينه وبين الفساد؟.

ان الفترة الزمنية التي يعيشها المرء في اجواء المسيرة المليونية وهو ينعم بالسلام ويتحسسه ويشعر به، يلزم ان يدفعه للتساؤل؛

كيف يمكنني ان احوّل هذا الشعور المؤقت الى دائم؟ وكيف يمكنني ان أساهم في إشاعة السلام في المجتمع كثقافة وممارسة وسلوك، لنقضي على كل ظواهر العنف وصور الدم المسفوك ظلماً وعدواناً؟.

الم يقلْ أمير المؤمنين عليه السلام في عهده الى مالك الأشتر لمّا ولّاه مصر:

{إِيَّاكَ وَالدَّمَاءَ وَسَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى لِنِقْمَة، وَلاَ أَعْظَمَ لِتَبِعَة، وَلاَ أَحْرَى بِزَوَالِ نِعْمَة، وَانْقِطَاعِ مُدَّة، مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَاللهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِىءٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ، فِيَما تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامةِ، فَلاَ تُقَوِّيَنَّ سُلْطَانَكَ بِسَفْكِ دَم حَرَام، فَإِنَّ ذلِكَ مِمَّا يُضْعِفُهُ وَيُوهِنُهُ، بَلْ يُزيِلُهُ وَيَنْقُلُهُ} فلماذا اذن استرخصنا الدماء واستهنّا بالأرواح والأنفس؟.

لا شكّ ان السبب الاول والاهم الذي أنتج كل ذلك هو الثقافة، ثقافة العنف التي تطبَّع عليها المجتمع حتى كادت ان تختلط بلحمه ودمه، فلو انه تعلم من عاشوراء ثقافة السلام لما شهدنا كل مناظر العنف هذه.

فكيف نشيع ثقافة السلام؟.

أولاً؛ اعتماد لغة الحوار في الاسرة، ليتعلّمها الأطفال صغاراً فيتطبّعوا عليها كباراً.

لنحذر من قمع الطفل ونهره اذا أراد ان يتكلم او يبدي رأيا، فالقمع يصنع منه شخصيةً اما مهزوزة او جبانة او انتقاميّة، عنفيّة.

ثانياً؛ في المدرسة، وهي محطّة التربية والتعليم الاولى التي يتوقف عندها ابناءنا وبناتنا، قبل ان نحوّلهم الى المجتمع، فلا ينبغي ان يكون العنف والقسوة والغِلظة وسيلة من وسائل التعليم أبداً، لانها تُنتج من الطالب شخصية عنفيّة معقّدة وربما عدوانية.

ثالثاً؛ في الفكر والثقافة، اذ يلزم ان نتسلّح بثقافة التعددية والتنوع والتعايش وتقاسم الحقيقة والرفق واللين، ورحم الله المرجع الشيرازي (قدس سرّه) الذي طالما سمعتهُ يؤكد على ضرورة نبذ العنف حتى باللّسان، او ما كان يسمّيه بالعنف اللّساني، لانّه بداية كلّ عنفٍ باليد والجوارح.

يجب علينا جميعاً ان نواجه الفكر التكفيري الذي بدأ يسري شيئاً فشيئاً الى صفوفنا من الارهابيين، بالفكر الإنساني الأصيل الذي عماده {وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الرَّحْمَةَ لِلرَّعِيَّةِ، وَالْـمَحَبَّةَ لَهُمْ، وَاللُّطْفَ بِهِمْ، وَلاَ تَكُونَنَّ عَلَيْهِمْ سَبُعاً ضَارِياً تَغْتَنِمُ أَكْلَهُمْ، فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ: إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ، وَإمّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ} لان الفكر التكفيري أساس كلّ عنف وارهاب، وهو الذي يُنتج ثقافة الكراهية واحتكار الحقيقة وعدم الاعتراف بالاخر.

رابعاً؛ في السياسة والحكم، فلا ينبغي توظيف العنف والارهاب في العملية السياسيّة أبداً، كما ينبغي محاربة الفساد الذي يُعتبر الارضيّة الخصبة التي ينمو بها العنف والارهاب، وعلى حدّ قول معتمد المرجعية العليا خطيب الجمعة في العتبة الحسينية المقدّسة، فان الفساد المالي والاداري هو أساس الارهاب الذي يشهده اليوم العراق.

وخيراً يفعل رئيس مجلس الوزراء الدكتور العبادي اليوم عندما يصارح العراقيين بالحديث، وبكل شفافية ووضوح، عن الفساد الذي ورثه من سلفه، ومدى تغلغله بمؤسسات الدولة، خاصة في المؤسسة الأمنية، والتي كان آخرها اماطته اللثام امام نوّاب الشعب عن الكشف عن (50) الف منتسب (فضائي) في المؤسسة العسكرية، وهو رقم أولي تم الكشف عنه بلا تحقيق او تدقيق، على حد قوله، لشدة وضوح الامر!.

وانا هنا أطلب من مجلس النوّاب ان يمارس واجبه الدستوري باستدعاء (القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية والأمن الوطني السّابق) الى جلسة علنية امام عدسة الكاميرا ليطّلع عليها الرأي العام العراقي، لمساءلته عن كلّ هذا الفساد الذي ينخر في المنظومة الأمنية ، ولماذا تستّر عليه؟ ولمصلحة من؟.

ينبغي ان لا يفلت فاسد من عقاب، وان لا يهرب متستّر عليه من مساءلة وملاحقة، فعقاب اللصوصية لا يسقط بتقادم الزمن ولا يحميها الموقع الرسمي ولا ينبغي ان تتستّر عليها عملية تبادل المواقع، وصدق امير المؤمنين عليه السلام الذي يقول {أَيُّها النَّاسُ، إِنّي رَجُلٌ مِنْكُمْ، لي ما لَكُم وَعليَّ ما عَلَيْكُمْ، وإنّي حامِلُكُم على منهجِ نبيِّكم، ومنفِّذٌ فيكم ما أَمرَ بهِ، الا وانّ كلَّ قَطيعةٍ أَقطعها عُثمان، وكلّ مالٍ اعطاهُ من مالِ الله فهو مردودٌ في بيتِ المال، فانَّ الحقَّ لا يُبطِلُهُ شئٌ، ولو وجدتهُ قد تُزُوِّج بهِ النساءُ ومُلِك بهِ الاماءُ وفُرِّق في البلدانِ لرَدَدْتُهُ، فانَّ في العدْلِ سَعَةٌ، ومٓنْ ضاق عَلَيْهِ العدْلُ فالجورُ عَلَيْهِ أضيق}.

نَحْنُ بانتظار ان تُعيدَ الحربُ على الفساد قطعِ الاراضي التي وزّعها السّلف رشىً على عُصبته من الاهل والأقارب والمحازبين والمصفّقين والنفعيّين و (المستشارين)والمطبّلين والأبواق التي لازال بعضها يديرُ له عدداً من المواقع الاليكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بأسماء ومسمّيات مختلفة، وكذلك المال العام الذي وزّعه في البلدان.

 

 

 

علي فضيلة الشمري


التعليقات




5000